طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > اللهم “ريّحنا” منهم!!

ملتقى الخطباء

(278)
4487

اللهم “ريّحنا” منهم!!

1439/01/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

خارج التغطية

 

كفانا الله وإياكم شر الثقلاء؛ فالثقلاء مرض للروح، وموت بطيء!

 

الثُّقَلاء جمع ثقيل، والثقيل؛ شخص ممل، فيه بَلادة وقلة لباقة، وسوء تصرف، ولا تتقبله ولا ترتاح للجلوس معه.. وتتعدد مسميات “الثقيل”، فيسمونه ثقيل دم أو ثقيل طينة أو علة أو اللزقة أو النشبة وغيرها من المسميات وكلها تشير إلى شيء واحد، وهو أن هذه الفئة من الناس موجودة في كل زمان ومكان، وأن الجميع يخشى أن يصادف أحدهم.

 

وإن كنتم تبحثون عن الثقلاء من هم وما صفاتهم.. فإليكموها..

 

الثقيل يتدخل فيما يجهله ويسأل عما لا يعنيه، فيسألك أين تذهب؟ فتجيب وتقول: أريد غرضاً ما، فيسألك عن الغرض، ثم يسأل عن السبب.. ، ويحرجك ويضطرك إلى الكذب.. وقِس على ذلك مَن يسألك عن تفاصيل حياتك الخاصة.. الثقيل يتأخر عن المواعيد ويماطلك “لين تطلع روحك”!.. يضحك أمام من يستحى منهم وبلا مناسبة لدرجة أنهم يظنون أنه يضحك عليهم.. الثقيل يطيل الجلوس في المجالس، ويتصف بكثرة التردد على المعارف، خاصة إذا اقترب وقت نوم، أو طعام، أو صلاة، أو شغل!

 

الثقيل.. يواجه الناس بالكلام المؤذي؛ فيكسر قلوبهم، ويجرح مشاعرهم ويضعهم في مواقف محرجة.. يصافح الثقيلُ الناسَ ويده مبللة بماء، أو عرق، أو عطاس دون وضعِ شيء على فمه، فيشمئز منه الحاضرون، أو يسعل فوق الطعام، فلا يحول وجهه لجهة أخرى.. يموت الثقيل في الأكل أمام الناس، ويأخذ اللحم مما لا يليه، وأسوأ الثقلاء مَن يتكلم على الطعام عن أشياء “مقرفة” كصديد المريض و.. !

 

يحب الثقيل الاستماعَ إلى حديث قوم وهم له كارهون، ويعبث في أغراض الآخرين.. والثقيل له من اسمه نصيب، فهو صاحب المزاح الثقيل، قد يصفعك ويركلك أو يشتمك.. ومن الثقلاء من يمدح نفسه كثيراً، ويحدثك عن “روحاته وجياته ومغامراته”، تسأله سؤالاً عابراً عن شيء معين.. فيهب ليلقي عليك محاضرةً يذكر فيها سيرته من يوم صحا إلى أن نام!

 

ومن الثقلاء “المداحون”.. يُكثرون من المدح بمناسبة وبدونها، ويمدحون بما ليس صحيحاً، ولمن لا يستحق، وما ليس في محله.. ومنهم من يمدح ليحصل على مال أو يطمع في الوصول لهدف معين.

 

الثقلاء ليسوا في عصرنا فقط.. حتى السابقين حذروا منهم أشد تحذير..

 

فقد قالت عائشة رضي الله عنها: نزلت آية في الثقلاء: “فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ…”.. فالشرع لم يتحمل الثقلاء.

 

وكان أبو هريرة إذا استثقل رجلاً قال: اللهم اغفر له وأرحنا منه.

 

وكان الإمام “الأعمش” إذا رأى ثقيلاً قال: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ}.

 

وذكر “الزمخشري” أن “الشعبي” عادَه ثقيلٌ، فأطال الجلوس ثم قال: ما أشد ما مر عليك في مرضك؟ فقال الشعبي: “قعودك عندي!”.. وقيل للشافعي: هل تمرض الروح؟ قال نعم، من ظلّ الثقلاء! فمر به أحدهم وهو بين ثقيلين، فقال: كيف الروح؟ قال: في النزع!

 

الرحيل ومغادرة المكان والتطنيش لربما كانت من الحلول لمواجهة هذه الكائنات!

 

إذا حل الثقيل بأرض قــوم

 

فما للساكنين سوى الرحيل

 

* قفلة

 

بعض الناس مثل الأشعة السينية؛ ينقّب عن النوايا الداخلية، ولا ينظر إلى الأفعال الظاهرة!

 

ولكم تحياااااتي

 

المصدر: تواصل

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات