طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > مسلمو بورما تحت سيوف البوذيين

ملتقى الخطباء

(75)
4459

مسلمو بورما تحت سيوف البوذيين

1439/01/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

الحمد لله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤًا أحد، والصلاة والسلام على نبينا الأمجد، صفوة وخير الخلق محمد، وبعدُ: “فأشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، هذه هي تهمة المسلمين الوحيدة في ميانمار! وهي كافية جدًّا كسبب وحيد للعنف الممنهج ضدهم بواسطة العسكر والبوذيين قاتلهم الله ومكّن المسلمين من رقابهم! مقدمة: ميانمار (أو بورما سابقًا) إحدى دول جنوب شرق آسيا، تقع على امتداد خليج البنغال، تحدها من الشمال والشمال الشرقي الصين، ومن الجنوب والجنوب الشرقي لاوس وتايلاند، ومن الغرب بحر اندامان وخليج البنغال، ومن الشمال الغربي بنجلاديش والهند. وعاصمتها رانجون، وتُعد البوذية هي الديانة الرسمية، واللغة الرسمية هي البورمية، وتقدر مساحة ميانمار بـ 678,500 ألف كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة من أكثر من 140 عرقية مختلفة، أكبرهم عددًا هم البورمان وهم الطائفة الحاكمة، يليهم المسلمون المعروفون بالروهينجا بنسبة 20%. أي أن عدد المسلمين 10 ملايين تقريبًا، نصفهم يتمركز في إقليم أراكان (أو راخين حاليًا) صاحب الأغلبية المسلمة بنسبة تفوق 80%، تم تهجير وقتل أغلبهم، تقدر مساحة أراكان بـ 50,000 كيلو متر مربع، ويقع في الجنوب الغربي لميانمار على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنجلاديش، وعاصمته أكياب، ويفصله عن ميانمار/بورما سلسلة جبال (أراكان يوما) الممتدة من جبال الهملايا، ولهجة المسلمين في أراكان تسمى الروهنجيان. أراكان المسلمة والاحتلال: وصلت دعوة الإسلام أراكان في القرن الأول الهجري والسابع الميلادي مع التجار المسلمين، ثم صارت مع الوقت ولاية إسلامية على يد الملك المسلم سليمان شاه، وحكمها 48 ملكًا مسلمًا على التوالي ما بين عامي 1430م – 1784م، وكان لهم عملات نقدية تتضمن شعارات إسلامية مثل كلمة التوحيد، ومما يدلُّ على قِدم وجود المسلمين في هذه الدولة بعض الآثار التاريخية كمسجد (بدر مقام) في أكياب عاصمة أراكان، ومسجد الديوان موسى الذي بُني بالقرن الثالث عشر الميلادي، ومسجد ولي خان الذي بني في القرن الخامس عشر الميلادي، ومسجد سندي خان الذي بني منذ 600 عام تقريبًا. في عام 1784م احتل أراكان الملك البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما، ودمّر كثيرًا من المساجد والمدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ ذوي الأصول الهندية على ذلك.

 

وفي عام 1824م احتلت بريطانيا الصليبية بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية، وفي عام 1937م قامت بريطانيا بضم أراكان إلى بورما وجعلهما مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية وعُرفت بحكومة بورما البريطانية. نبذة عن اضطهاد المسلمين: في عام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة كبرى من قِبَل البوذيين الماغ بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل إخوانهم البوذيين البورمان والإنجليز، والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم أغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشُرد مئات الآلاف، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس -وخاصة كبار السن- يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها، ورجحت بذلك كفة البوذيين الماغ، وكان مقدمة لما سيحدث بعد ذلك. في عام 1947م عُقد مؤتمر عام في مدينة بنغ لونغ للتحضير لاستقلال صوري لبورما عن إنجلترا، ودُعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا الروهينجا لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم في أراكان، وفي عام 1948م (نفس عام قيام الكيان الصهيوني في فلسطين) منحت بريطانيا الاستقلال لبورما والحكم للبوذيين بعد أن أثبتوا لها كفاءتهم في إبادة المسلمين! وفي عام 1962م استولى العسكر على الحكم في بورما بعد انقلاب عسكري بواسطة الجنرال (نيوين) المتعصب، والذي بدوره أثبت كفاءته أيضًا بتعريض المسلمين لكل أنواع الظلم، فدُمّرت الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي يمنع منعًا باتًّا من الترميم فضلًا عن إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد لـه علاقة بالإسلام؛ من مدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، والمدارس الإسلامية تُمنع من الاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتها. المجازر الجماعية والتهجير: ومنذ ذلك الحين يعاني المسلمون من التهجير الجماعي من قراهم وأراضيهم، وتوطين البوذيين مكانهم دون أي تعويض، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات بعد التعذيب الرهيب. عقب الانقلاب العسكري البوذي طُرد أكثر من 300,000 مسلم إلى بنجلاديش، وفي عام 1978م طُرد أكثر من نصف مليون مسلم، مات خلال عمليات طردهم قرابة 40,000 من الشيوخ والنساء والأطفال حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وما خفي كان أعظم.

 

وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150,000 مسلم، بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموجرافي، وبعدها بثلاث سنوات تم طرد قرابة نصف مليون مسلم، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة. وفي منتصف يونيو 2012م وفي مدينة رانجون العاصمة قُتل عشرة علماء مسلمين وهم عائدون من رحلة العمرة، على يد مجموعات بوذية، قامت بضربهم حتى الموت. وفي نفس الشهر وإلى نهاية عام 2012 قُتل نحو 200 مسلمًا بينما هجر الألوف من مساكنهم، وقالت الأمم المتحدة إن أكثر من 13 ألف شخص من الروهينجا فروا بحرًا عام 2012 من أعمال العنف الطائفية. وكانت منظمة (هيومان رايتس ووتش) قد أصدرت تقريرًافي 22 أبريل 2013م تتهم فيه قوات الأمن في بورما بالضلوع في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والتطهير العرقي، وقالت إن السلطات في ولاية راخين (أراكان) ساعدت في التطهير العرقي لمسلمي الروهينجا العام الماضي، في جرائم ضد الإنسانية أثارت أعمال عنف ضد المسلمين في مناطق أخرى من ميانمار، واتهمت المنظمة الحكومة البورمية والسلطات المحلية بالضلوع في التهجير القسري لأكثر من 125 ألف شخص من الروهينجا وغير ذلك من الطوائف المسلمة، وقالت: شجع مسؤولون بورميون وقيادات مجتمعية ورهبان بوذيون أبناء طائفة الماغ بدعم من أجهزة الأمن على شن هجمات منسقة ضد الأحياء والقرى المسلمة في أكتوبر 2012م من أجل إرهاب السكان وتهجيرهم قسرًا، ولقد حُرم عشرات الآلاف من النازحين من المساعدات الإنسانية ولم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. وأضافت هيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن تواطأت في تجريد الروهينجا من أسلحة بدائية كانت تمتلكها، ووقفت في وضع المتفرج، بل شاركت خلال قتل بوذيين لرجال ونساء وأطفال في يونيو وأكتوبر عام 2012.

 

واتهم التقرير قوات الأمن قائلًا إن القوات كثيرًا ما وقفت متفرجة دون تدخل أثناء هجمات، أو ساعدت بشكل مباشر المهاجمين في ارتكاب جرائم قتل وانتهاكات أخرى. وقد نشرت BBC تسجيلًا مرئيًّا يُظهر عدم تدخل قوات الشرطة بينما يهاجم البوذيون المسلمين في بلدة ميكتيلا، وُيظهر التسجيل حشدًا يدمّر متجرًا للحلي الذهبية يمتلكه مسلمون، ويظهر أيضًا إضرام النار في المنازل، كما يُظهر رجلًا مسلمًا وقد اشتعلت النيران في جسمه. وقد جرى تصوير التسجيل في مارس 2013م عندما قُتل 43 شخصًا على الأقل في ميكتيلا كما تقول البي بي سي.

 

ويقوم الجنود الميانماريون وهيئات التنفيذ القضائي وسفاحو (الماغ) البوذيون بتطويق القرى المسلمة، ويقومون بإذلال كبار السن وضرب الشباب المسلم ودخول المنازل وسلب الممتلكات. ومن آونة لأخرى يُخطف مسلمون ويُعلّقون على جذوع الأشجار بالمسامير؛ حيث تُقطع أنوفهم ويُفعل بهم الأفاعيل. الإذلال الاجتماعي والاقتصادي: وتقوم الحكومة العسكرية بإجبار المسلمين على تقديم الأرز والدواجن والماعز وحطب النار ومواد البناء بالمجّان طِوال العام إلى الجنود وهيئات التنفيذ القانونية. وقد تم إلغاء إثباتات المسلمين الرسمية القديمة وإحلال بطاقات تفيد أنهم ليسوا مواطنين، وتم إجبارهم على العمل القسري لدى الجيش سخرة وبلا مقابل، وحُرِم أبناء المسلمين من مواصلة التعلم في الكليات والجامعات، ومن يذهب للخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، ومن ثم يعتقل عند عودته، ومُنعوا من الوظائف الحكومية إلا عمداء القرى وبعض الوظائف التي يحتاجها العسكر فإنهم يعيِّنون فيها المسلمين بدون رواتب كما سبق.

 

وتم حرمانهم من السفر إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج إلا إلى بنجلاديش ولمدة يسيرة، ويعتبر السفر إلى عاصمة الدولة رانجون أو أية مدينة أخرى جريمة يعاقَب عليها؛ بل يمنع التنقل من قرية إلى أخرى إلا بعد الحصول على تصريح، ولا يُسمح للمسلمين باستضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أقارب إلا بإذن، وأما المبيت فيعتبر جريمة، وفُرضت على المسلمين الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر بسعر زهيد. وفي الآونة الأخيرة تُكثّف برامج تحديد النسل فيما بين المسلمين، حيث أصدرت قرارات تنصّ على أن المرأة المسلمة لا يُمكن زواجها إلا بعد أن تبلغ 25 سنة من عمرها، بينما لا يُسمح للرجل بالزواج إلا بعد مرور 30 سنة من عمره، ولا يُمكن الزواج إلا بعد الحصول على التصريح المكتوب من إدارة قوات الأمن “ناساكا”، والتي لا تسمح بالزواج إلا بعد تقديم الرشوة بمبلغ كبير يرضيها، والذي لا يقدر الجميع على تسديده، كما أنها لا تسمح في سنة كاملة لأكثر من عشرين أسرة بالزواج في القرية التي تتكون من ألفي أسرة على أقل تقدير، فإذا خالف أحد هذا القرار المرير فعقوبته تفكيك الزواج والاعتقال لمدّة تتراوح ما بين ستة أشهر إلى 10 سنوات، وغرامة (50,000) “كيات” بورمي.

 

ولا يُسمح للعائلة المسلمة إلا بمولودين فقط، ومن يولد له أكثر من ولدين يوضع أولاده على القائمة السوداء، وهي تعني أنهم غير معترف بهم وليس لهم حقوق ويعرّض العائلة للعقوبة؛ مما يضطر العائلة في أحيان كثيرة إلى إخفاء أولادهم عند التعداد السكاني. وبحسب قانون الجنسية الذي صدر عام 1982م يُقسّم المواطنون كما يلي: ‌مواطنون من الدرجة الأولى وهم: (الكارينون والشائيون والباهييون والصينيون والكامينيون). ‌

 

مواطنون من الدرجة الثانية وهم: خليط من أجناس الدرجة الأولى. ‌مواطنون من الدرجة الثالثة وهم: المسلمون حيث صُنِّفوا على أنهم أجانب دخلوا بورما لاجئين أثناء الاحتلال البريطاني حسب مزاعم الحكومة. لاجئون وأيضًا معذبون: يوجد معظم اللاجئين في بنجلاديش وباكستان، وبعضهم لجأ إلى إندونيسيا، والمملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج العربي، إضافة إلى مجموعات قليلة في دول جنوب شرق آسيا وأوروبا وأمريكا وأستراليا. وقد حذرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في تقرير لها من أن 200,000 روهنجي في بنجلاديش يعانون من حالة متدهورة من الناحية الإنسانية، وأن مسلمي روهينجا سيتعرضون لخطر المجاعة إذا لم يتم زيادة السلع الغذائية، وتقول المنظمة: إن 18 % من الأطفال يعانون بالفعل من سوء تغذية حادّ. ويقوم حرس الحدود حاليًا ببناء سياج حدودي، باستخدام عمال السخرة من شعب روهينجا، يبلغ طوله أكثر من 200 كيلو متر على الحدود مع بنجلاديش، وبالتالي فإنهم يقطعون على المسلمين أي طريق للهروب.

 

ورغم كل ذلك تقوم المؤسسات التنصيرية باستغلال وضع اللاجئين المسلمين خارج بورما، وكذا داخل أراكان من خلال الهيئة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، التي يعمل التنصير تحت ستارها، وتقوم تلك المؤسسات بتقديم الدعم المادي وحفر الآبار وغيرها من المشروعات لاستغلال أوضاع المسلمين. الصليبيون الجدد يكافئون البوذيين! ورغم تلك المجازر التي تزيد وتيرتها يومًا بعد يوم استأنفت أمريكا الصليبية علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع ميانمار في العام الماضي؛ حيث خففت العقوبات المفروضة عليها وأرسلت أول سفير لها إلى هناك منذ عدة عقود، وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية هي أول مسئول كبير يزور ميانمار؛ حيث التقت رئيس الدولة “ثين سين” العام الماضي، وقد تُوجت تلك العلاقات الوديةبقيام أوباما بزيارة خاصة إلى ميانمار مطلع العام الميلادي الحالي، وكانت العلاقات بينهما قد انقطعت عام 1988م احتجاجًا على قتل محتجين مطالبين بالديمقراطية.

 

وجاء في خبر نشرته وكالة رويترز(reuters) ما نصّه: “توجه الولايات الأمريكية الدعوة إلى ميانمار للمشاركة في أكبر تدريبات عسكرية متعددة الجنسيات في العالم، في لفتة رمزية قوية صوب جيش له سجل قاتم في مجال حقوق الإنسان تمثل علامة فارقة في التقارب بين ميانمار والغرب”.

 

وذلك نهاية العام الماضي. ومنذ أيام أعلنت أمريكا أنه سيتم إعفاء منتجات ميانمار من الرسوم الجمركية فى الأسواق الأمريكية بنهاية هذا العام، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز علاقاتها التجارية والعسكرية مع ميانمار. ومنذ عدة أيام وعلى المستوى الأوروبي الصليبي جاء في تقرير لـبي بي سي (BBC) ما يلي: “قرر الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات التجارية والاقتصادية والشخصية التي يفرضها على بورما، وذلك لمكافئتها على برنامج الإصلاح السياسي الذي تنتهجه الحكومة البورمية. وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ إن التقدم الذي حققته بورما في مجال إطلاق الحريات السياسية من الجدية والأهمية بحيث يبرر تثبيت الرفع المؤقت للعقوبات”.

 

موقف الدول “الإسلامية”: أما موقف الدول “الإسلامية” فهي كالعادة في أفضل حالاتها تشجب وتستنكر وتندد، ولم تقم دولة منها بدور يُذكر إلا من باب العرض الإعلامي وحفظ ماء الوجه لا أكثر؛ لذلك لن أطالب تلك الدول بشيء؛ فمسئولوها لا يقرءون، وإن قرأوا لا يعملون؛ أصحاب قلوب غلف وعلى أبصارهم غشاوة، وإنما أوجه ندائي إلى عامة المسلمين وبالذات الشباب المسلم الغيور على دينه وأمته! يجب على كل قادر نصرة المسلمين في ميانمار بالنفس والسلاح والمال وكل شيء يستطيعه، والواجب على المسلمين القريبين آكد من غيرهم، وإن كان واجبًا أيضًا على من سواهم ممن بَعُد، ولن يزيد الجهاد المسلمين هناك بأكثر ما هم فيه من اضطهاد؛ بل سيجعل لهم شوكة ومنعة وهيبة. دونكم سفارات ميانمار على بعد خطوات منكم؛ فلا تنقطعوا عن الاحتجاجات أمامها بصورة دورية أسبوعية أو نصف شهرية أو غير ذلك؛ مطالبين بطرد السفراء البوذيين وقطع العلاقات مع دولة ميانمار، وبالكف عن المجازر التي ترتكب بحق المسلمين، وبالانصياع لمطالبهم العادلة.

 

قوموا بحملات توعية تنشرون فيها صور إخوانكم المسلمين بين الناس ليعلموا حجم المأساة واجتماع أمم الكفر على المسلمين؛ استجلابًا لعقيدة الولاء والبراء في النفوس، واستنهاضًا للهمم لنصرة المسلمين.

 

القيام على رعاية اللاجئين في كل الدول الموجودين فيها، فالمسلم أخو المسلم، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا. الدعاء في مواطن الإجابة الزمانية والمكانية بأن يتقبل الله شهداءهم ويداوي جرحاهم وينصرهم على عدوهم. هذه نقاط على عجالة في تلك المقالة المقتضبة، وعلى كل مسلم أن يُفكر في وسائل غيرها لنصرة إخوانه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات