طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    فضل أيام عشر ذي الحجة    ||    وسائل إعلام عبرية: إيران تبني مصنعًا للصواريخ بسوريا    ||    إيران تدشن أول جامعة لها في العراق    ||    الاحتلال الصهيوني يقتحم منزل الشيخ "رائد صلاح" ويعتقله    ||    المجلس الروهينغي الأوروبي يحذر من إبادة جماعية للمسلمين بميانمار    ||    السبسي يثير أزمة دينية في تونس .. إفتاء تونس تؤيد وعلماء الزيتونة ينتفضون والأزهر يعترض    ||    السعودية : المفتي يحذر من المغالاة في أسعار حملات الحج    ||    مسؤول إيراني: حدودنا اليوم "عقائدية" ولا نعترف بالحدود الدولية    ||    ليبيا:مذكرة توقيف دولية بحق قائد في قوات "حفتر"    ||    أخبار منوعة:    ||    ألحان خشخشة الأكياس    ||    توليد اليقين للأزمات...!    ||    الطائفة المنصورة: وتأملات ما قبل المراجعات    ||    حقائق عن مجتمع وجنود الكيان الصهيوني    ||    هل ننتظر المهدي    ||    صناعة القدوات بين ماضي البناء وحاضر الهدم    ||    فرعون الواعظ أم مؤمن آلِه الواعظ!    ||    علمني زكريا    ||    منهجنا .. بين الأمنيات والعمل (1)    ||    الكسوف والخسوف تخويف لا تسويف    ||    التغيير، الحل الوحيد لإيران والمنطقة    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > راصد المقالات > كيف أعزّ الله اﻹسلامَ بعمر؟

ملتقى الخطباء

(96)
8697

كيف أعزّ الله اﻹسلامَ بعمر؟

1438/11/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

أسلم جبلة بن اﻷيهم -وهو من ملوك الشام من الغساسنة- وذهب يطوف بالبيت فداس رجل من فزارة إزاره فسقط فلطمه جبلة، وكسر أنفه، فاشتكى الفزاري إلى عمر، فأحضر عمر جبلة وقال له: إما أن يسامحك وإما القصاص، فقال جبلة كيف هو من السُّوقة وأنا مَلِك؟ فقال له عمر اﻷمر كما سمعت.. فقال جبلة: إذاً أرتد ويرتد معي قومي، وفي هذا خسارة للمسلمين، فقال عمر دعنا من هذا وأجب.. فارتد جبلة وخرج سراً حتى التحق بملك الروم..

 

وفي موقف عمر رضي الله عنه الثابت من إقامة شرع الله أعظم انتصار للإسلام وهو أعظم من بقاء جبلة ومن معه في اﻹسلام بل ومن البشرية كلها..

 

فلو أن عمر قال: الرجل مَلِك وفي بقائه وقومه مسلمين خيرٌ للإسلام، وﻻ يضرّ إذا استرضينا الفزاري أو حتى أجبرناه على التنازل..

 

لو فعل عمر ذلك لكانت سُبّة لخلافته وللإسلام ولعدل اﻹسلام..

 

وهي سبة لو حصلت لكانت من أعظم المنفرات من اﻹسلام ووصمة في جبين الأمة سيتلقفها الأعداء ولن يقصروا في استعمالها ضد اﻹسلام وأهله وقادته.. لكن عمر استحضر (عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَىٰ * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّىٰ * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ * كَلَّا أنها تَذْكِرَةٌ) [سورة عبس 1 – 11]

 

نعم إنها تذكرة، وقد تذكرها عمر في هذه الحادثة، بل وفي جميع خلافته، رضي الله عنه، فسار باﻷمة سِيرة مُرْضِيَة، وحاز إعجاب العدو قبل الصديق…. .

 

وتذكر عمر كذلك قوله صلى الله عليه وسلم (إنما أهلك الذين قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).

 

هذا عدل اﻹسلام وهذه عظمة الذين لم يبدلوا ولم يُغيروا ولم يُحكّموا عقولهم القاصرة- وكل عقل ابتعد عن الوحي فقاصر كليل- في شرع الله.. ومَن كان هذا شأنه فقّهه الله وأجرى على يديه الخيرَ وفتح له أبواب الحكمة وسدد سياسته وأعزه وأعز الله به دينه وعباده..

 

إن عمر، رضي الله عته، رأى بنور من الله مآﻻت مجاملة الملك على حساب الشريعة..

 

وأدرك أن الفزاري سيكون خصيمَه يوم القيامة..

 

فكان ما كان، وهو والله عِزّ الدنيا وفلاح الآخرة له وﻷمته..

 

فرحمك الله يا عمر، يا من استنرت بنور القرآن والسُّنة وحكمت فعدلت فأمنت فنمت فاسترحت…. ..

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات