طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(289)
3992

قمرٌ تحت الأرض

1438/09/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

منصور المقرن

 

هل سمعتم بقمرٍ تحت الأرض ؟! ومتى كان القمرُ الذي يُنير الكون تحت الأرض؟! وهل هناك غير قمر السماء الذي نعرفه؟!

 

نعم. هناك قمرٌ أجمل وأبهى من قمر السماء، ولكننا لم نحظَ برؤيته، ولم تسعدْ عيوننا بمشهده!

 

ذاك هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مثواه .. لقد كان وجهه الكريم -بأبي هو وأمي- كالقمر مضيئاً ..

 

عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال" : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان ( أي مضيئة)، فجعلت أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم  وإلى القمر ، وعليه حلة حمراء ، فإذا هو أحسن عندي من القمر". 

 

وفي حديث التوبة المشهور، وصف كعب بن مالك رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: " … وكان إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر".

 

وعن هند بن أبي هالة رضي قال :"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر".

 

وإذا اشتاقت روحك لرؤية وجهه صلى الله عليه وسلم مما مضى من أحاديث، فلروحك أن تشتاق أكثر بعد قراءة هذه الحادثة: رُوي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "استعرت من حفصة بنت رواحة إبرة كنت أخيط بها ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسقطت عني الإبرة، فطلبتها فلم أقدر عليها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبيّنتُ الإبرةَ لشعاعِ نورِ وجهه صلى الله عليه وسلم " .

 

لقد كان وجهه صلى الله عليه وسلم نوراً، وكانت ولا زالت سيرته نوراً، وسنته نوراً، والكتاب الذي أُنزل عليه نوراً ( يَ?أَيُّهَا النَّاسُ قَد? جَا?ءَكُم بُر?هَانٌ مِّن رَّبِّكُم? وَأَنزَل?نَا? إِلَي?كُم? نُور?ا مُّبِين?اً )

 

ولا عجب من هذه الأنوار كلها، فإن من أرسل ذلك الرسول، وأنزل ذلك الكتاب هو: ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَل?أَر?ضِ?). لكن العجب ممن هو في جزيرة العرب التي شعّت منها تلك الأنوار، ويأبى إلاّ أن يعيش في الظلمات (وَمَن لَّم? يَج?عَلِ اللَّهُ لَهُ? نُور?ا فَمَا لَهُ? مِن نُّورٍ ).

 

كالعيس في البيداء يقتلها الظما  ***  والماء فوق ظهورها محمولُ

 

والأعجب من هذا كله أن يوجد في جزيرة الإسلام والنور من يُريد أن يُطفئ تلك الأنوار !

 

وهل يقدر أحدٌ مهما أوتي من قوة أن يمنع نور الله تعالى ؟! (  يُرِيدُونَ ليُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَف?وَاهِهِم? وَللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَو? كَرِهَ ال?كَافِرُونَ).

 

يا ناطح الجـــــبل العالي ليُوهِنَه  ***  أشفق على الرأس لا تشـفـق على الجبل

 

فيا أيها الموحد، المحب لدينه، الداعي إليه ! طِب نفساً، وقَرَّ عيناً، ولا تتوقف عن نشر نورِ ذاك القمر صلى الله عليه وسلم ، فدينك محفوظ منصور، وعدوك مخذول مثبور.

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات