طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > لحوم المسلسلات مسمومة

ملتقى الخطباء

(230)
3989

لحوم المسلسلات مسمومة

1438/09/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

سهيل اليماني

 

كنت أنتوي كتابة مقال أقول فيه رأيي حول مسلسل تلفزيوني «تافه»، وأعني بالطبع مسلسل غرابيب سود الذي تعرضه الشقيقة mbc. والتفاهة بالطبع ليست مأخذا جوهريا على هذا المسلسل، فالتفاهة أمر شائع ولا يخص مسلسلا دون آخر.

 

لكن رغبتي في الكتابة تضاءلت لأني لست شجاعا بما يكفي، فقد لاحظت مؤخرا أن لحوم المسلسلات والعاملين عليها أصبحت مسمومة، والحديث عن هذا المسلسل تحديدا يجعلك في نظر أتباعه ومريديه مجرد داعشي يتخفى خلف ستارة النقد الفني للمسلسلات التافهة.

 

والاتهام بالدعشنة أصبح أسهل من «الكذبة على شفة طفل» لدى كثير من الخلق، ويمكن أن تدخل هذه التصنيفات لمجرد الاختلاف حول عمل فني ـ إن صحت التسمية، أو لأنك قررت السكوت في الوقت الذي يتكلمون فيه، أو لأنك قررت الكلام وقت سكوتهم.

 

والحقيقة أن هذا الأمر أخطر من المعالجة التافهة التي تبناها المسلسل لقضية مهمة مثل الإرهاب وفهم العقلية الإجرامية لداعش وأخواتها. والتي يمكن اختصارها بأن المسلسل لم يظهر داعش كفئة ضالة تنسب لأهل السنة، ولكنه أظهر أهل السنة كدواعش.

 

ربما أن الحديث بعمق أكثر عن أسباب تكون الفكر الداعشي سيجعل الأمر ينتقل إلى مناطق محظورة، ولذلك تكون السطحية خيارا متاحا والأمر لا يحتاج لكثير من الجهد، شيخ وحلقة تحفيظ ومفحط سابق ثم انتقل بالكاميرا إلى أرض الصراع وتحدث عن السبايا. وانتهى الموضوع ونجح العمل وكل من سينتقده داعشي لعين.

 

وعلى أي حال..

 

فإن داعش فكرة قبل أن تكون أي شيء آخر، وهي فكرة إقصائية تقوم على التكفير والتخوين لكل من يخالف توجهاتها. وهي تقريبا نفس الفكرة التي يعتمد عليها «الانفتاحيون والتنويريون» في تخوين ودعشنة وتصنيف كل من يخالفهم آراءهم السياسية أو حتى الرياضية أو الفنية، كل ما في الأمر أن هؤلاء التنويريين لم يبدؤوا بعد في استخدام السلاح والتصفية الجسدية للتعامل مع مخالفيهم الزنادقة الذين لا يتورعون عن نقد الأعمال التلفزيونية العظيمة. وأظنهم يرغبون بشدة في الانتقال إلى هذه الخطوة.

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات