طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||

ملتقى الخطباء

(144)
8043

اليابان بلد العجائب

1438/7/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

رغم قرب اليابان من بلدان آسيا كالصين وبلدان جنوب شرق آسيا إلا أنها ذات خصائص فريدة تبدأ باللغة، فهناك ثلاثة أنماط من الكتابة للغة اليابانية: الأسلوب الصيني المبني على الكلمات كاملة كصورة، ونموذج الأحرف المعتادة ونموذج ثالث خليط. الطريف أن الكتابة ذات اتجاه من الأعلى للأسفل ومن اليمين لليسار (ترقيم الكتب والمجلات من اليمين حسب العربية خلاف الأوروبية).

 

هز رأسك تكسب احترام الآخرين، والأفضل لو تخلله انحناء كامل للشخص أمامك (هز الرأس اتجاه عمودي.. أما الاتجاه الأفقي فخاص بالهنود (براءة اختراع).

 

هز الرأس يبدأ عند التعارف.. ويستمر أثناء تأكيد الكلام وأيضاً يمثل خاتمة (مع السلامة) وهو جزء من الشخصية اليابانية أينما حلت وتتعامل بهذه الطريقة حتى مع غير اليابانيين.

 

دورات المياه في اليابان راحة المسلم… في كرسي قضاء الحاجة هناك ثلاثة أزرار، زر لتسخين مياه الاستنجاء (في الجو البارد) (يضيء عندما يكون جاهزاً) وآخر للتنظيف بالرش وثالث للتنظيف بالدفق، ويلاحظ أن أنابيب مياه الاستنجاء مخفية بعيدة وتخرج فقط عند الطلب (الضغط على الزر) وفي مكان بعيد عن النجاسة.

 

رغم انتشار أكل الخنزير في الغرب إلا أنه في اليابان اللحم الأساسي، وينافس السمك إن لم يَفُقْهُ في أحيان كثيرة، باقي أنواع اللحوم نادرة الاستعمال.

 

يأكلونها بكافة الصور.. مفردة.. متعددة.. مفرومة.. داخل المعجنات.. مخلوطة مع غيرها..

 

الحليب ومنتجاته والأجبان نادرة في اليابان (لم أستطع الحصول على أي منها في كل البقالات التي مررتها). حتى البيض ليس شعبياً لديهم.

 

أينما تولِ وجهك فثمة أرز.. فهو الوجبة الرئيسية بالطبع ويؤكل بالعيدان، لكن الطريف أن البعض يمسك الصحن بالمائل أثناء الأكل ولا يسقط منه حبة (لأنه كتل).

 

الغريب أن طريقتهم في الأكل غريبة فالظاهر أنهم يلتهمون الطعام التهاماً وأشك أنه يمضغ.. أيضاً ظاهرة الأكل الكثير وسرعة الأكل كذلك (نحن ننافسهم في ذلك)..!!

 

الأكل البلاستك ظاهرة فريدة في اليابان..

 

جميع المطاعم تعرض أصناف الطعام عند الباب على شكل بلاستك (بالكاد اكتشفت ذلك – ظننته عينة حقيقية في البداية – من شدة الإتقان والشبه)، قد يكون الأكل الياباني أو حتى الهمبرجر، أو المكرونة فضلاً عن الحلويات والآيس كريم (غير معقول!!).

 

رغم كثرة المطاعم وتنوعها إلا أنك تشعر بالحرمان الشديد، فالخنزير أساسي في الكثير من وجباتهم بل هو اللحم الأساسي، والأسماك – بمختلف أنواعها – لا تتيقن من خلو الخمر كمحسن للمذاق، هذا إذا تجاوزنا موضوع التذوق وأسلوب الأكل (بالعيدان).

 

زحمة في كل مكان، في الباصات، في القطارات، في الشوارع. ما يقارب الساعة ونصف من المدينة إلى المطار بالقطار السريع والمنازل لا تنتهي: (منازل – عمائر – مباني شركات).

 

لم أرَ أرض فضاء اللهم إلا الجبال أراها من بعيد.. كل شيء مستغل أيما استغلال.. للتوفير فإن المطار بني وسط البحر (تقطع عدة كيلومترات في البحر لتصل إليه!) وذلك لشح الأرض (مطار أوساكا وليس طوكيو).

 

تأخرت مرة في الخروج للعشاء ونسيت أن المطاعم – جميعها – تغلق في العاشرة (المحلات في الثامنة) وصلت لبعضها قبل دقائق قليلة من الإغلاق فاعتذر الجميع عن استقبالي لأنهم – بكل بساطة – ينظفون استعداداً للإغلاق..

 

مدينة كيوتو صغيرة جميلة نظيفة… رغم قلة عدد السكان نسبياً (1.5 مليون) إلا أن فيها شبكة قطار تحت الأرض، فضلاً عن حافلات تغطي كافة أنحاء المدينة.

 

تطفلت ودخلت بعض المعابد.. وجدت تمثال بوذا جالساً (بالطريقة العربية!!) على مكان مرتفع والجميع يدخل ويحييه.. الصلاة عندهم هز حبل طويل معلق فيه جرس، ثم صفقة واحدة باليد، ثم يتبرع بما تجود به نفسه في الصندوق المعد لذلك.

 

استغربت من إقبال الكثيرين على العبادة الوثنية، رغم تقدم اليابان تقنياً وعلمياً، إلا أنها مفلسة دينياً وروحياً فالبوذية – الديانة السائدة – تمثل أدنى درجات العبادة.. حيث كان يمارسها الناس قديماً لسيطرة الجهل وأيضاً سطوة الإقطاعيين والحكام، مع ذلك ما زالت هذه العبادة سائدة ومعابدها رائجة، يظهر أن العقول تترك في الخارج عند الدخول للمعبد فالذين اخترعوا الروبورت يعبدون حجارة صنعوها بأنفسهم.!!

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات