ضعف المقال في صيام الست من شوال (2)

أحمد الغامدي

2022-10-05 - 1444/03/09
التصنيفات:

 

 

 

 

قال ابن أبي حاتم : سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري عن يحي بن حمزة عن يحي بن الحارث عن  أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله وسلم ( من صام رمضان وأتبه بست من شوال....).

فسمعت أبي يقول : الناس يروونه عن يحي بن الحارث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم .

 

قلت لأبي أيهما الصحيح ؟

قال : جميعا صحيحين .

 

قلت:  وهذا التصحيح يعارض ماتقدم من تعليل والحديث ففي إسناده أبو أسماء الرحبي له أحاديث في صحيح مسلم وقد روى عنه جمع من الثقات كما في ترجمته لم يوثقه سوى العجلي وابن حبان وهما معروفين بالتساهل . والرجل ليس موصوفا بالضبط والحفظ وقد تفرد به عن ثوبان ووقع له فيه إضطراب على يحي بن الحارث الذماري  كما ترى فمرة يجعله من مسند أوس بن أوس ومرة يدخل الواسطة بينه وبين أبي أسماء .

 

وروى هذا الحديث أبو هريرة قال الهيثمي في المجمع(3/184) عن أبي هريرة مرفوعا: من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. رواه البزار , وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح.

 

قلت:لم أجد حديث أبي هريرة في مسند البزار لكن أشار الحافظ في التلخيص (2/227) أنه أخرجه من رواية زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة  وعن زهير أيضا عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة

 

قال ابن أبي حاتم في العلل 713 وسألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ( من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فذلك صيام الدهر).

 

قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

 

قلت : فيه عمرو بن أبي سلمة صدوق له أوهام كما في التقريب وفيه زهير بن محمد التميمي قال النسائي ليس به بأس وعند عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير . التهذيب . وهذه منها. قال في التقريب : رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها .وسهيل بن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن وفي كل منهما مقال وقد تقدم بحثهما في موضع آخر.

 

و أخرجه الطبراني في الأوسط  برقم 7603 من رواية محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان قال حدثني أبي عن سعيد بن الصلت عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن يزيد بن خصيفة عن ثوبان عن أبي هريرة مرفوعا ( من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة ).

 

 قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا سعيد بن الصلت تفرد به شاذان وقال عن يزيد وإنما يزيد يعني ابن خصيفة عن  محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان .

 

قلت: فيه محمد بن إسحاق بن إبراهيم وسعيد بن الصلت ولم أجد ترجمتهما . وأشار الحافظ كما في التلخيص 2/227  إلى ضعف إسناده حيث قال : رواه الطبراني في الأوسط من أوجه أخرى ضعيفة. وقال الألباني : منكر.ضعيف الترغيب 607 .

 

قال الحافظ في تلخيص الحبير أيضا  2/227 وأخرجه أبو نعيم من طريق المثنى بن الصباح أحد الضعفاء عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه  .

 

قلت : وفيه أيضا المحرر بن أبي هريرة مقبول كما في التقريب .

 

 وأما حديث ابن عباس وجابر مرفوعا" من صام رمضان إلخ" قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط, وفيه يحي ابن سعيد المازني وهو متروك.

 

وعن ابن عمرمرفوعا" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه." قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف اهـ

 

وفيه عمران بن هارون ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف   لسان الميزان  وفيه أبو عبد الله الحمصي لم أقف على ترجمته وفيه مسعود بن محمد شيخ الطبراني  ضعيف . تراجم الرجال للألباني .

 

وقال الألباني : موضوع . ضعيف الترغيب .

 

وعن غنام مرفوعا" من صام ستا بعد الفطر فكأنما صام الدهر والسنة".

 

قال الهيثمي(3/ص184): رواه الطبراني في الكبير وعبد الرحمن بن  غنام لم أعرفه.

 

والخلاصة عندي أن هذا الحديث صح موقوفا من حديث أبي أيوب الأنصاري .

 

وقد رواه ابن عيينة عن سعد بن سعيد موقوفا. وخالف ابن عيينة جمع عن سعد بن سعيد فرووه مرفوعا وهو ضعف سعد بن سعيد نفسه كما تقدم ورواية ابن عيينة هي الأشبه بالصواب .

 

 قال الحميدي في المسند(385) إثر روايته له فقلت لسفيان أو قيل له: إنهم يرفعونه؟ قال: اسكت عنه, قد عرفت ذلك.إهـ

 

قلت :في قول ابن عيينة إشارة إلى أن المحفوظ عنده الموقوف من كلام أبي أيوب الأنصاري, وأماما روي من حديث جابر وابن عمر وغيرهما فكلها لا تخلو من مقال والحديث ظاهر ه التفقه وليس له حكم الرفع .والله أعلم

 

نقل في المغني عن مالك أنه  قال : ما رأيت أحدا من أهل الفقه يصومها ولم يبلغني عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه 3/103 .

 

قال عبد الرزاق في المصنف برقم 7922 سألت معمرا عن صيام يوم الست التي بعد يوم الفطر وقالوا له : تصام بعد الفطر بيوم ؟ فقال : معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب ولكن تصام ثلاثة أيام قبل أيام الغر أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها وأيام الغر : ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر .

 

قلت : لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم صيامها والحديث لم يصح مرفوعا .

 

قال ابن أبي حاتم : سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري عن يحي بن حمزة عن يحي بن الحارث عن  أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله وسلم ( من صام رمضان وأتبه بست من شوال....).فسمعت أبي يقول : الناس يروونه عن يحي بن الحارث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم .قلت لأبي أيهما الصحيح ؟قال : جميعا صحيحين .قلت:  وهذا التصحيح يعارض ماتقدم من تعليل والحديث ففي إسناده أبو أسماء الرحبي له أحاديث في صحيح مسلم وقد روى عنه جمع من الثقات كما في ترجمته لم يوثقه سوى العجلي وابن حبان وهما معروفين بالتساهل . والرجل ليس موصوفا بالضبط والحفظ وقد تفرد به عن ثوبان ووقع له فيه إضطراب على يحي بن الحارث الذماري  كما ترى فمرة يجعله من مسند أوس بن أوس ومرة يدخل الواسطة بينه وبين أبي أسماء .وروى هذا الحديث أبو هريرة قال الهيثمي في المجمع(3/184) عن أبي هريرة مرفوعا: من صام رمضان واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. رواه البزار , وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح.قلت:لم أجد حديث أبي هريرة في مسند البزار لكن أشار الحافظ في التلخيص (2/227) أنه أخرجه من رواية زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة  وعن زهير أيضا عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال ابن أبي حاتم في العلل 713 وسألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا ( من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فذلك صيام الدهر).قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث عن زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .قلت : فيه عمرو بن أبي سلمة صدوق له أوهام كما في التقريب وفيه زهير بن محمد التميمي قال النسائي ليس به بأس وعند عمرو بن أبي سلمة عنه مناكير . التهذيب . وهذه منها. قال في التقريب : رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها .وسهيل بن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن وفي كل منهما مقال وقد تقدم بحثهما في موضع آخر.و أخرجه الطبراني في الأوسط  برقم 7603 من رواية محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان قال حدثني أبي عن سعيد بن الصلت عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن يزيد بن خصيفة عن ثوبان عن أبي هريرة مرفوعا ( من صام ستة أيام بعد الفطر متتابعة فكأنما صام السنة ). قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا سعيد بن الصلت تفرد به شاذان وقال عن يزيد وإنما يزيد يعني ابن خصيفة عن  محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان .قلت: فيه محمد بن إسحاق بن إبراهيم وسعيد بن الصلت ولم أجد ترجمتهما . وأشار الحافظ كما في التلخيص 2/227  إلى ضعف إسناده حيث قال : رواه الطبراني في الأوسط من أوجه أخرى ضعيفة. وقال الألباني : منكر.ضعيف الترغيب 607 .قال الحافظ في تلخيص الحبير أيضا  2/227 وأخرجه أبو نعيم من طريق المثنى بن الصباح أحد الضعفاء عن المحرر بن أبي هريرة عن أبيه  .قلت : وفيه أيضا المحرر بن أبي هريرة مقبول كما في التقريب . وأما حديث ابن عباس وجابر مرفوعا" من صام رمضان إلخ" قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط, وفيه يحي ابن سعيد المازني وهو متروك.وعن ابن عمرمرفوعا" من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه." قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف اهـوفيه عمران بن هارون ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف   لسان الميزان  وفيه أبو عبد الله الحمصي لم أقف على ترجمته وفيه مسعود بن محمد شيخ الطبراني  ضعيف . تراجم الرجال للألباني . وقال الألباني : موضوع . ضعيف الترغيب .وعن غنام مرفوعا" من صام ستا بعد الفطر فكأنما صام الدهر والسنة".قال الهيثمي(3/ص184): رواه الطبراني في الكبير وعبد الرحمن بن  غنام لم أعرفه.والخلاصة عندي أن هذا الحديث صح موقوفا من حديث أبي أيوب الأنصاري .وقد رواه ابن عيينة عن سعد بن سعيد موقوفا. وخالف ابن عيينة جمع عن سعد بن سعيد فرووه مرفوعا وهو ضعف سعد بن سعيد نفسه كما تقدم ورواية ابن عيينة هي الأشبه بالصواب . قال الحميدي في المسند(385) إثر روايته له فقلت لسفيان أو قيل له: إنهم يرفعونه؟ قال: اسكت عنه, قد عرفت ذلك.إهـقلت :في قول ابن عيينة إشارة إلى أن المحفوظ عنده الموقوف من كلام أبي أيوب الأنصاري, وأماما روي من حديث جابر وابن عمر وغيرهما فكلها لا تخلو من مقال والحديث ظاهر ه التفقه وليس له حكم الرفع .والله أعلم نقل في المغني عن مالك أنه  قال : ما رأيت أحدا من أهل الفقه يصومها ولم يبلغني عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه 3/103 .قال عبد الرزاق في المصنف برقم 7922 سألت معمرا عن صيام يوم الست التي بعد يوم الفطر وقالوا له : تصام بعد الفطر بيوم ؟ فقال : معاذ الله إنما هي أيام عيد وأكل وشرب ولكن تصام ثلاثة أيام قبل أيام الغر أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها وأيام الغر : ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر .قلت : لم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم صيامها والحديث لم يصح مرفوعا .

 

فحديث : ((من صام رمضان ثم أتبعه ست من شوال كان كصيام الدهر )) روي عن عدد من الصحابة هم: أبو أيوب الأنصاري وثوبان وابن عمر وأبو هريرة وجابر وابن عباس وأوس ابن أوس وشداد ابن أوس بألفاظ في بعضها اختلف والمعنى متقارب وأحسن ما اعتمد عليه القائلون بمشروعيتها حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أخرجه الإمام مسلم في صحيحه والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه وأحمد في مسنده والنسائي في السنن الكبرى وهذا الحديث مختلف وقد اختلف في وقفه ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف هو الصحيح ولأن المرفوع لم يسلم سند منه من ضعيف فيه.

 

وقد أخرج الرواية الموقوفة النسائي في السنن الكبرى من رواية عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه وقد وافق عبد ربه بن سعيد سفيان ابن عيينة في روايته له موقوفا عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب وقد أخطأ من رفعه واغتر بكثرة طرقه من صححه مرفوعا وهذا الحديث مما لا يتقوى الضعيف منه بعضه ببعض لأن الضعيف فيه ما بين ضعف شديد أو اضطراب أو اختلاف في رفعه ووقفه فكان ذلك مما لا يصلح تقوية بعضه ببعض لتحسينه أو تصحيحه فالصحيح أنه موقوف عن أبي أيوب قال الحميدي في مسنده (385) عقب هذا الحديث قلت لسفيان (يعني ابن عيينة ) إنهم يرفعونه قال:أسكت عنه قد عرفت ذلك. اهـ

 

وهذا تعليل من ابن عيينة لروايته مرفوعا وأن المحفوظ عنده هو الموقوف وكونه صحيح موقوف يتفرع عن ذلك مسألة؛ وهي هل له حكم الرفع أم لا؟ والذي يظهر لي أنه ليس له حكم الرفع وإنما قاله أبي أيوب رضي الله عنه تفقها.آخذا من أن الحسنة بعشر أمثالها فكان مجموع أيام رمضان وستة من شوال. ثلاثمائة وستون يوما فمعناه أنه عن كل يوم فيه حسنة فكان كصيام السنة وهكذا كل سنة فكان كصيام الدهر وما لحديث أيوب من متابعات فضعيفة ولا يرتقى الحديث بها إلى القبول  عن الاختلاف في رفعه ووقفه  أما حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه ففيه إشكالان الأول: أن مداره على أبي أسماء الرحبي ولم يوثقه رواية معتبر وقد تفرد به عن ثوبان. والثاني:أن الراوي عنه هو يحيي ابن الحارث الذماري قد اضطرب فيه كثيرا فمرة جعله من مسند أوس ابن أوس ومرة من مسند ثوبان وليس فيه بينه وبين أبي أسماء الرحبي واسطة  ومرة من مسند شداد إبن أوس وفي رواية أخرى جعله من مسند ثوبان وجعل بينه وبين أبي أسماء واسطة سماه أبا الأشعث . ويحيي الذماري كان من القراء وكان قليل الحديث وهذا الاضطراب منه فحديث ثوبان كذلك حديث ضعيف وأما الروايات الأخرى عن الصحابة الآخرين ممن أشرت إليهم في أول كلامي مرويات ضعيفة كذلك،لهذا فإن إنكار مالك لصيامها ليس بمستغرب وقد نقل في المغني عن مالك أنه قال: ما رأيت أحدا من أهل الفقه يصومها ولم يبلغني عن أحد من السلف وأن أهل العلم يكرهون ذلك ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه . وقد كره أبو حنيفة صيامها كذلك أنظر بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني ).

 

قلت: وفي كلام مالك حرص على السنة وقد وقع ما حذر منه مالك من أن يلحق برمضان ما ليس منه حتى أننا نرى أن كثيرا من الناس يصومون هذه الستة ويجتمعون على الإفطار فيها كاجتماعهم على الإفطار في أيام رمضان مجاهرة في المساجد وغيرها مع أن المندوب في نوافل الأعمال الإسراء بها بخلاف الفرائض فإن المطلوب فيها إشهارها وإظهارها وقد تقرر عندهم صيامه كافة أمر لازم حتى أنه ربما استنكر أمر من لم يصمها تقريرا أو تلميحا والذي أراه أن من أحب الصيام من شوال فلا يتظاهر به وليؤخر ذلك عن أول أيام العيد إظهارا للفرح بعيد الفطر وللفصل بينه وبين رمضان وقد نقل عبد الرزاق في مصنفه عن معمر بن راشد رحمهما الله فتواه نحو هذا. ((الجزء الثالث صـ103))

 

ومن المعلوم أن أصل مشروعية صيام النفل ثابتة مطلقا ولا يجوز تخصيص الصوم بأيام بغير مخصص عن الشارع بفضيلة فيها دون تخصيص أيام فالأصل في شوال وفي غيره مشروعية الصيام مطلقا ويحرم صيام الدهر وأفضل الصوم صوم داوود فإذا كان من يصوم الستة أعتمد في ذلك على من صحح الحديث وقوعا أو من اعتبر للموقوف حكم الرفع فيه فلا حرج عليه طالما اتقى الله في السؤال عن دينه أهل الذكر والمحل محل نظر واجتهاد وهنا ننبه إلى مسألة أخرى وهي قول بعضهم إن الأحاديث الضعيفة قد يؤخذ بها في فضائل الأعمال على ما يروونه عن الإمام أحمد وأنه كان يقول  بذلك أو بما هو في معناه وقد أخطأ من ظنه أن ذلك  مراد الإمام أحمد إنما كان لمقصود الأخذ باالضعيف في فضائل الأعمال مما لم يصل لمرتبة الصحيح إلا أنه لم ينزل عن درجة المقبول  بل هو في دائرة المقبول من أنواع الحديث الحسن .والدين كله مرجعه الوحي الصحيح فرائضه ونوافله أسأل الله تعالى ان يوفقنا لاصابة الحق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات