عذراً أهل غزة

أدمن قديم

2022-10-04 - 1444/03/08
التصنيفات:

 

 

 

 

عادل الحلبي

 

عذراً أهل غزة .. نحن هنا .. قلوب تتمزق بين الحين والآخر لوعة وحزناً، وأيدينا مغلولة إلى أعناقنا على ضيق الحيلة وضيق اليد .. لكننا نتنفس أخباركم، وصدورنا دون سابق إنذار .. تتمخض عن مولد "تنهيدة" عريضة بحجم السماء .. نجزم أنها حقيقة مكنون الهموم التي نحملها بسبب ويلات ما تعانون .. وكأننا نرثي بها أحوالنا .. نتبعها باستغفار لله العظيم من شر جفاف العيون التي لم تدمع وموت القلوب التي لم تجزع لأحوالكم واهوالكم .. ولا إله إلا الله.

 

جزى الله العرب المتخاذلين الذين عشقوا التسويف والتباطؤ والتماطل حتى تضع الحرب من تلقاء نفسها أوزارها .. جزاهم الله شر ما يهابون منه جزاءً لخنوعهم وخضوعهم وانبطاحهم أمام سيدة العالم ونجلتها اللقيطة "اليهودية" .. جزى الله العرب المتصهينين الذين جاهروا بالمعاصي والشماتة في قتل الأرواح المسلمة الموحدة ولم ينالوا عقاباً رادعاً جزاءً لعرض دنائة أنفسهم وفروض طاعتهم وولائهم بأبخس الأسعار لقطيع ليس له ملة أو دين .. جزى الله المنافقين والمنافقات عذاباً أليما، وليدعوا شراذمة الإعلام من دون الله شركائهم ليدرءوا عنهم من عذاب الله شيئا .. وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون.

 

والله يا أهل غزة .. إننا لنعيش معكم الحدث بأدق تفاصيله، وما بيننا وبينكم "حجاب" غير أنّا نأكل طعامنا والمرارة ملء حلوقنا، ونشرب شرابنا ذا غُصة لما حل بنا من عاجل اخباركم .. يا أهل غزة .. يا أهل العزة والشرف والنبل والجوهر الأصيل .. يا أهل غزة .. يا أهل الصبر الجميل .. نشاطركم أحزانكم بقلوبنا وجوارحنا .. يا أهل غزة .. لا تحسبون أننا لا نسمع صراخ أطفالكم أو عويل نسائكم أو هدم منازلكم أو زلزلة أرضكم .. فالله الذي ألف بيننا يربط بين قلوبنا .. بلى والله .. غير ما يخفى علينا شكواكم ونجواكم إلى الله .. يا أهل غزة نناشدكم الله إلا تكرهوا فينا صمتنا.

 

يا يوم وقعة كربلاء .. أما من أحد يدافع عن أهل غزة .. أما من رجل رشيد .. والله يا رجل لهدم "الكعبة" حجر حجر أهون عند الله من قتل الأرواح البريئة .. ختم الله على سمع وعلى بصر من سمع صراخهم وعويلهم وأهوالهم ومن شاهد مجازرهم عبر الفضائيات ولم يحثِ التراب على أم رأسه حسرة وندماً على مافرط من وقت كان يمكن إدراكه .. يا رجل لن تموت إلا إذا استوفيت عمرك .. الذي بلغت به أرذلك .. يا رجل قلوبنا تنزف .. إن لم تتحرك الآن الآن .. فاقبع في صومعتك حتى يأتيك أمر الله، وتموت كما يموت البعير .. يا رجال الله .. أغيثوا غزة .. والله لن يكون لكم حجة .. إذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ؟

 

يا أهل غزة .. يا أهل المروءة والتعفف .. ليتهم يفتحون لنا "باباً" لنفِر منه اليكم .. وإنّا والله لموقنون أن ما بيننا وبين الجنة غير "شِق تمرة" .. ليتهم يفتحون لنا "باباً" .. والله لنأتينكم بجنود أحرص على الموت من الحياة .. إما نصر يغيظ أعداء الله .. وإما شهادة على أعتاب الأقصى .. ألا وهى أعلى مرتبة وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.

نسأل الله لنا ولكم شهادة في سبيله .. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات