تعدد الأزواج إهانة للمرأة وإهدار للرجولة

أدمن قديم

2022-10-04 - 1444/03/08
التصنيفات:

 

أسامة عبد الرحيم
أفرز التمرد على الخالق سبحانه في الشرق والغرب ظواهر عديدة في مختلف القرون التي مر بها الإنسان المخلوق، من أهمها حالات الخروج على المألوف ومخالفة المشروع، فإلى جانب حروب الإبادة التي شنها قابيل ضد أخيه هابيل تحت مظلة الفردية أولاً ثم القبيلة ثم الدولة ثم الأحلاف العسكرية وأخيراً الأمم المتحدة، عادت أقدم الظواهر تاريخياً وأخطرها على البشرية وهي تعدد الأزواج وليس الزوجات ، وظهرت حالياً في الغرب المتمدن وتوشك عبر أبواقه أن تحط رحالها بين العرب بعد أن أخمد شررها الإسلام .

القضية فجرها مقال للإعلامية نادين البدير - سعودية الجنسية- المذيعة في قناة الغزو الأمريكي "الحرة"، نُشر على صفحات جريدة مصرية يومية يشارك في تمويلها ملياردير هواتف محمولة مثير للجدل، الطريف انه هو نفسه شن حملة محمومة عبر مقاولين إعلاميين ضد كتيب يفضح مخطط تنصيري يقف خلفه سماسرة المهجر، أصدره مؤخراً مجمع البحوث الإسلامية التابع رسمياً للأزهر التابع بدوره للدولة، التي تنص المادة الثانية من دستورها أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع ..!

وبشكل محايد بعيداً عن عقائد الدين وفلسفات الإلحاد أثبتت معامل البحوث الطبية الغربية أن الأمراض الخطيرة التي انتشرت كالإيدز وغيره من أهم أسبابها كون المرأة يطأها أكثر من رجل, فاختلاط السوائل المنوية في رحم المرأة سبب مباشر لعدة أمراض، وذلك بعد اكتشاف كود - شفرة- خاص في رحم كل امرأة لا يتكيف إلا مع سائل منوي لرجل واحد، فإذا ما اختلطت فيه سوائل متعددة اختلت الشفرة وأفرز جدار الرحم مضادات تهاجم الرحم وتدمره وهو ما يعرف بالسرطان، وتوصلت المعامل أنه لكي يتم تخطى بوابة الشفرة يجب التوقف عن استقبال أي سوائل منوية مدة 90 يوماً كاملة، وهو ما شرعه الخالق لمصلحة المخلوق منذ 14 قرناً تحت عنوان "شهور العدة".

شجاعة نادين البدر..!

من جهته أكد الكاتب السعودي فؤاد الفرحان أن ما طرحته نادين البدير في مقالها الذي نشر في الصفحة الأولى في جريدة المصري اليوم وقرأه الملايين، حول الاستشهاد بقدرة العاهرة على ممارسة الجنس مع أكثر من تسعة رجال لعدة مرات في نفس اليوم، كدليل على إمكانية نادين البدير الفسيولوجية من الزواج من عدة رجال في نفس الوقت، هو أمر يدخل بلا شك في حريّة الرأي..!

وقال الفرحان:" لكن من حقي، ومن حق غيري أفراد المجتمع فهم مقالها بالشكل الذي تستطيع عقولنا البسيطة فهمه والرد عليها بالشكل الذي نراه".

وأضاف أن:" نادين مثال صارخ على الأنانية التي تعرضت لها سباقاً في المطالبة بالحريّات. نادين البدير تطالب بحريّات تروي ظمأها ولا تهتم بأي شكل من الأشكال إن كان رأيها يمثل أي شريحة في المجتمع أم لا، ولا يهمها إن كان هناك أي ثوابت في المجتمع"، وتابع :"هي همّها أن تتكلم فقط بغض النظر عن رأي المجتمع الذي تزعم أنها ترغب في إصلاحه".

وتعليقاً على دعوة تعدد الأزواج التي أطلقتها البدير يقول الكاتب والأديب السعودي مبارك مجذوب المبارك:" أول الملاحظات هي هذه الفقرة من حديثها "القاعدة الإنسانية العالمية تقول رجل واحد وامرأة واحدة..." فإذا كانت الكاتبة تؤمن بهذه القاعدة فلماذا تدعو إلى مخالفتها بمطالبتها بتعدد الرجال؟!".

ويضيف:" على أى حال هذه القاعدة الإنسانية العالمية لا وجود لها إلا في خيال الكاتبة، ففي الدول الغربية قدوة هذه الكاتبة تعتبر قضايا الخيانة الزوجية من الأمور الشائعة ومسألة ال Affair نادرا ما يفلت منها بيت من بيوتهم"، وتابع:" ولو افترضنا صحة هذه القاعدة نسألها: رجل واحد وامرأة واحدة بعقد زواج أم بدونه؟!".

وأوضح:"فات عليها أن المجتمعات الغربية نفسها تلك التي تراها الكاتبة القمة في كل شئ، هذه المجتمعات لم تشرع تعدد الأزواج، شرعت منع تعدد الزوجات فقط، يمكن للكاتبة في هذه الحالة أن تناقش جدوى التعدد أو أن تطالب بمنعه، لكن أن تدعو إلى المساواة فيه فهي قد تخطت حتى القيم الغربية نفسها التي تمنع تعدد الزوجات وتمنع أيضا تعدد الأزواج، وهي بالتالي قد قفزت قفزة خارج نطاق القيم البشرية المتعارف عليها في الشرق والغرب معا".

وأضاف المبارك :" القول أن التعدد مرتبط بالطلاق قول مضحك، فهذا يعنى أنه لا يوجد طلاق في أمريكا وأوروبا حيث لا تعدد، ولكن "القاعدة الإنسانية" تقول أن نسبة الطلاق وتفكك الأسر في الغرب حيث لا تعدد أعلى بكثير من البلدان الإسلامية حيث يوجد التعدد وعليها الرجوع للإحصائيات".

وتعلق السعودية "ط أ " على دعوة تعدد الأزواج بالقول :"ما تدعو إليه تلك المرأة الخارجة عن حدود الفطرة والشرع التي فطر الله بها الخلق..يعتبر رذيلة وفسق وتشويش وإجرام , لا ترضى به امة حرة تعيش بعزة وكرامة".

وتضيف:" سبحانه جعل المرأة هي الوعاء ، والرجل ليس كذلك ، فلو حملت المرأة بجنين وقد وطئها عدة رجال في وقت واحد لما عرف أبوه ، واختلطت أنساب الناس ولتهدمت البيوت وتشرد الأطفال".

وتابعت :"المرأة كرمها الإسلام فلا تكون كالحيوان الذي لا عقل له , تلك الصحافية هل سمعت يوما أن عنزة يطأها أكثر من تيس كالكلاب والقطط وغير ذلك ؟!".

وأكدت :"بطلبها لتعدد الأزواج وهي الوعاء المستقبل لما وضع بداخله كالزبالة " القمامة " كل من جاء رمى به , سبحان الله عندما يأتي العدل الرباني ويكرم المرأة ويصونها , لماذا هي أول من يهدر ذلك , وتجعل لنفسها مكانة ضيقة مهانة" .

وشددت :"تلك المرأة ليست طبيعية يجب أن تعرض نفسها على طبيب نفسي أو فحص شامل ربما كانت رجل في صورة أنثى..لأن المرأة لا تقبل إلاّ بحبيب واحد هو الذي يتربع على عرش قلبها ويهبها العاطفة والأمان والأمومة"، وتابعت:" أتحدث بذلك لكوني أنثى وأدرى , وهذه فطرة موجودة في جميع النساء".

سفيرة النوايا الحسنة..!

وفيما يؤكد مفكرو الأمة أن حرباً ضروساً تشن على ثوابتنا وقيمنا, بكل ما تعنيه الكلمة؛ حرب فكرية ثقافية أخلاقية, تشن من السماء والأرض, من الشرق والغرب, من البر والبحر, لا مكان فيها حتى لهدنة تُلتقط فيها الأنفاس, تستهدف كل ما يمكن أن تصل إليه, تتصدر جبهاتها وسائل الإعلام بكافة أنواعها, مقروءة أو مسموعة, مرئية أو خلوية, شعارها كأس وغانية تفعلان بالأمة المحمدية ما لا تفعله كل المدافع والطائرات والبوارج والحروب الأهلية والانقسامات.

تحكي الكاتبة العراقية هناء إبراهيم، رئيسة هيئة إرادة المرأة العراقية، صورة من نتائج هذه الحرب فتقول أن موظفة في إحدى الدوائر قامت بالزواج من أربعة رجال في فترة قصيرة ولها أربعة بيوت، لكل زوج بيت تقضي معه فترة أسبوع، ولا يعرف الأزواج حقيقة هذا الأمر، فهي على ذمتهم جميعاً شرعاً وقانوناً.

وسبب عدم معرفتهم أنها كانت ترفض الإنجاب من أحدهم وتتستر على وضعها خشية المحاسبة القانونية، وظلت على هذا الحال سنوات، لكنها عانت كثيراً فكلهم يريدونها ومتعلقون بها، وهي تراوغ وتختلق الحجج لكي توازن الأمور وتبعد عنها الشكوك والاتهام.

وغالباً ما كان يراها أحد أزواجها مع غريمه الآخر، وحينما يسألها عنه تقول له: إنه زميلها في العمل أو زوج صديقتها أو أحد أقاربها، إلا أن أمرها لم يدم طويلاً حين وجدها زوجها الثالث في بيته مع زوجها الرابع الذي كان يعمل في إحدى المحافظات خارج بغداد، وجدها في حالة مواقعة وتلبس على فراشه. وبعد أن أراد قتلها بإشهار سكين المطبخ عليها، صرخت في وجهه أنه زوجها الآخر..!.

وما كان للرجل إلا أن أقام عليها دعوى قضائية أودعت على أثرها في السجن، فاعترفت المرأة بكل زيجاتها وحضر الأربعة أمام القاضي ومعهم عقود الزواج الصادرة من محاكم متعددة، فوجدها القاضي جميعها صحيحة وقانونية.

إلا أنه حكم بعائديتها لصاحب العقد الأول وأبطل العقود الثلاثة اللاحقة، وحكم عليها بالسجن لمدة أربعة أعوام، عن كل زوج عام، لكنها احتجت على هذا الحكم وعدته مجحفاً بحقها، ولا يراعي حقوق المرأة في تعدد الأزواج أسوة بتعدد الزوجات لدى الرجال.

وفي تصريح لإحدى الصحف الأجنبية قالت المرأة إنها غير نادمة على ذلك، وتستعد بعد انقضاء مدة محكوميتها الزواج من أربعة آخرين بعد أن تجد حلاً قانونياً يجنّبها السجن والمساءلة.

وبعد أن عجزت عن إيجاد مخرج قانوني لها، غادرت العراق إلى إحدى الدول الأوربية فتزوجت من أربعة يحملون جنسيات مختلفة، وهي الآن على ذمتهم جميعاً يتقاسمونها برفع أعلام بلدانهم فوق غرفة كل منهم ليلة الزفاف دون أي اعتداء ما بينهما، وبذلك تكون المرأة قد جسّدت الزواج الدولي تحت خيمة الأمم المتحدة التي ستمنحها دون شك لقب سفيرة النوايا الحسنة لتكيد بذلك قلوب العُذال..!

شيخ كلاسيكي..!

ويزعج الغرب كثيراً أن يظل الزوج في بلاد الضاد سيد أمره وبيته، فسربوا دعوات مشبوهة ظاهرها الحريّة وباطنها انفلات للمرأة فاقت قدرةَ عقل الرجلِ على هضمه، فالمرأة المتحررة بالمفهوم الغربي جاوزتْ في سلوكها اليومي الخطوطَ الحمر لا بل تعدتها في تعاملها مع زوجها أو مع زميلِها أو مع خليلِها، وأصبحت سيّدةَ نفسها وجسدها.

ووجد الرجل نفسه يرفض طريقةَ تعاملها مع بضاعتِها الأنثويّة التي لم تَعُدْ من الممنوع المرغوب فيه، وإنّما صارت من المتوفّر الذي فاق حجمُه حجمَ الطلبِ، وهو الأمرُ الذي خلق نوعًا من اختلال التوازن في العلاقات الاجتماعيّة عامّة وبخاصّة منها العلاقات الزوجيّة.

وحول كشف ما وراء كواليس دعوة مذيعة الحرة إلى تعدد الأزواج يقول فضيلة الدكتور الشيخ محمد فتحي محمد راشد الحريري :"تنعق بعض الموتورات أحيانا بكلام يدخلهن عالم الغرائب والتحرر السفسطائي، أو يساعد في العثور على زوج تعيس أو خدن قذر"، ويضيف:" لقد استضافتني قناة الحرة الفضائية قبل سنتين في برنامج "مساواة" وطرحت نفس المذيعة من باب المساواة موضوع تعدد الأزواج ، لم لا تسمح به الشريعة ؟؟".

ويعلق د. الحريري ساخراً :"كانت المذيعة تظنني شيخا متعفن الفكر وتحرجني، فأحرجتها وأخرستها وبهتها ، بالأدلة العلمية القاطعة، مما اضطرها لتقول لي ما اختصاصكم بالضبط يا دكتور؟؟..ثم اعتذرت وعللت ذلك بأنها تظنني شيخا كلاسيكيا..!!".

ويؤكد د. الحريري:" هذه السيدة - المذيعة- منحرفة فكريا بدليل أني جلست معها بوجود بعض موظفي الفضائية وناقشنا الموضوع بإسهاب، وأعلنت قناعتها بكل ما قلته لها، وأعلنت أنها سمعت كلاما لم تسمعه من قبل وقلنا : الحمد لله أدينا رسالتنا".

وأوضح :" قلت لها أن هناك شفرا وكود خاص في رحم كل امرأة لا يتكيف إلا مع السائل الحيوي لزوجها فإذا ما اختلطت فيه سوائل متعددة تعرض للسرطان ، وهو إحدى حكم العدة للمرأة في الإسلام ، حتى تستعيد بطانة الرحم قدرتها على تكييف الكود الخاص ليتواءم مع زوج جديد"، وتابع:" إضافة إلى أن المرأة مستودع ومكان مأوى - حاضن - للجنين ، والزوج حارث زارع ، وكما تفضلتم تضيع الأمور وتختلط إذا ما تعدد الأزواج ، ولا ينفع تحليل ال DNA في هذه الحالات"، وأضاف:" فقالت - المذيعة- تخصصك إيه بالضبط يا دكتور ممكن اعرف !!".

ويضيف :"طلبت مني بعد فترة أن أرشح لها شيخا لمقابلته تلفزيونيا في برنامجها مساواة ولما رشحت لها الأستاذ الدكتور الزحيلي واتصلت به واعتذر رشحت لها آخر فقالت : يا دكتور أريد شيخا عاديا..بصراحة أريد شيخا كلاسيكيا نصف عالم.. لا أريد فقيها وفيلسوفا"، ويؤكد د.الحريري:" أقسم بالله العلي العظيم هكذا قالت !!".

ويتساءل د.الحريري مستنكراً طرح موضوع تعدد الأزواج:"بالله علي هل هذه تريد الفقه وان تصل إلى الحق..وهل ترشحينها للقناعة إذا ما سقت لها مليون دليل على زغل طرحها ؟!"، ويتابع:"إنها ذات أفكار مسبقة الصنع ومبرمجة ولن تتنازل عنها أبدا أبدا".

تعدد على الطريقة البريطانية

وفيما تعد السابقة الأولى من نوعها ألقت الشرطة البريطانية القبض على النادلة سوزان ميتشل بتهمة "تعدد الأزواج"، على خلفية زواجها من "صديقتها" كارولين أبيدوس بينما لا تزال مرتبطة بزوجها تشارلز ميتشل..!

وأرست علاقة سوزان الغريبة أول سابقة من نوعها في تاريخ المحاكم البريطانية عندما مثلت أمام القضاء بتهمة الكذب، ذلك أنها ذكرت في استمارة الزواج المدني الثاني أنها غير متزوجة.

وفي محاولة لتسوية الدعوى، طلقت سوزان، وهي أم لخمسة أطفال، صديقتها كارولين وجددت عهدها مع زوجها الأول تشارلز البالغ من العمر 46عاماً.

وتنفي سوزان تهمة الإدلاء ببيانات غير صحيحة لإبرام عقد الزواج المدني وتقول: "سوف أجدد مع تشارلز عهد زواجنا قريباً ولكن قبل ذلك لا بد من أن أتطلق من كارولين أولاً"، وقال متحدث عدلي معلقاً: "هذه أول مرة تعرض علينا مثل هذه القضية".

وتُعد العلاقات خارج إطار الزواج أمراً شائعاً في الدول الأوروبية، حيث ترفض المرأة أن يعدد زوجها غيرها، بينما تتركه يلهث كما يشاء خارج إطار الزوجية وهو السبب في الضرر الذي ابتليت به الدول الأوروبية حينما تساهلوا في انتشار الزنا ولم يعتبروه جريمة ، ويعدونه من كمال الحرية للمرأة ، فظهر عليهم اثر ضرره وسوء عاقبته بشكل ينادي بقلة عددهم وتقويض حضارتهم، لكون النسل جيل المستقبل وقد أصبح عاطلا عن العمل وعن الزواج الشرعي من رجل وامرأة ، ويكتفون بالزنا أو بالشذوذ بدلا منه، ولا شك أن المرأة معددة الرجال -المسافحة- يقل نسلها لكون أحد الرجال يفسد حرث الآخر .

وأبدت الإعلامية الإيطالية ألبا بيريتى موافقتها على ما نشرته مذيعة قناة الحرة الأمريكية بالقول :" أوافق الكاتبة لكنى أريد أن أضيف أنه لا داعي لقانون يبيح تعدد الأزواج للنساء أو تعدد الزوجات للرجال لأن التعدد حقيقة قائمة فالناس تفعل ما يحلو لهم سواء بين حوائط منازلهم أو خارجها"، على حد قولها.

وأضافت بيريتى :" بالنسبة للدولة الإسلامية أعتقد أن المطالبة بتعدد الأزواج للنساء هو مطلب عادل مساواة لهم مع الرجال".

من جهتها رفضت الممثلة الإيطالية ماريا جرسيا كوشينوتتا تعدد الأزواج سواء بالنسبة للرجل أو المرأة وقالت أنا :"مع العلاقة الأحادية بين الرجل و المرأة"، لكنها أضافت:" أنا مع الحب الحر حتى لو كان بين شخصين من نفس الجنس أما التعدد فلا استطيع أن أتقبله"..!

لقاح تعدد الأزواج..!

وفيما يطالب بعض الكتاب العرب أن تكون العلاقات الجنسية مباحة وأن تفقد المرأة بكارتها دون عيب أو تعقيد للمسائل وأن يعمم الاختلاط في المدارس والحارات, ويعتبر أن تقييد حركات المرأة وبكارتها تخلق عقدا نفسية وجنسية، ويفتي بأن معظم الذين يعانون من الاكتئاب الداخلي المنشأ هو بسبب فقدان المتعة الجنسية وكبتها .

ويصل به الخلل العقلي للقول بأن:"الله خلق "الجهاز التناسلي" للمتعة فحسب، كي يستمتع الإنسان به وليس لكي يخنقه "، ويهذي بأن :"العرب قديما وحديثا اشتهروا بالحب العذري لأنهم مجتمعات قمعية تقمع الناس سياسيا وعاطفيا وتخلق عقدا نفسية لذلك ارتاح الرجال للحب العذري كتعويض لهم عن فقدانهم للمتعة الجنسية"..!

في خضم هذا الهذيان راجعت غالبية الدول الأوروبية كارثة الانفلات الأخلاقي لشعوبها، وبدأت في تعميم لقاح جديد يقي من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري الذي يتسبب في الإصابة بسرطان عنق الرحم، بعد ارتفاع أعداد المصابات به ولاسيما بين المراهقات بسبب تفشي مخالطة أكثر من رجل أثناء ممارسة فاحشة الزنا.

وقد أعطت السلطات الصحية في سويسرا الضوء الأخضر لبدء حملات التطعيم بين الفتيات في المرحلة العمرية ما بين 11 و 14 عاما ثلاث مرات خلال ستة أشهر، على أن يعاد التطعيم مرة أخرى بعد خمس سنوات.

ويقول وكيل وزارة الصحة السويسرية توماس تسيلتنر إن ظهور خمسة آلاف حالة إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم في مراحله الأولى، تتحول منها 320 إلى أورام خبيثة تؤدي في المتوسط إلى تسعين حالة وفاة كل عام، مؤشرات دعت السلطات إلى تعميم هذا اللقاح بعد أن أكدت التجارب المخبرية فعاليته.

ويبرهن تحمل الحكومات الأوروبية لتكاليف التطعيم الباهظة - قرابة 470 دولار لثلاث جرعات لكل فتاة- إدراكها خطورة الموقف والوضع الحرج الذي وصلت إليه معدلات الإصابة، وهو مبلغ باهظ إذ يتراوح ثمن المصل العادي ما بين دولار واحد وتسعة دولارات.

بينما تشير رئيسة قسم التطعيم بوزارة الصحة السويسرية إلى أن التطعيم في سن مبكرة يعود إلى الإحصائيات التي تثبت أن قرابة 5% من الأوروبيات تقل أعمارهن عن 15 عاما يبدأن في ممارسة الجنس، وترتفع تلك النسبة إلى حوالي 50% عند بلوغهن سن السادسة عشرة.

ولأن تلك العلاقات تكون متعددة وتتغير بوتيرة سريعة، فإن نسبة نقل الفيروس تكون أعلى، ومعدلات ظهور الأورام السرطانية أسرع وهو ما يفسر نسب الإصابات العالية وضرورة تعميم التطعيم، حسب قولها.

لكنها تشير في الوقت نفسه إلى ضرورة تكثيف التوعية من خطورة الأمراض التناسلية في المدارس في إطار دروس التربية الجنسية، التي أصبحت قاسما مشتركا في أغلب الثانويات الأوروبية، لكن أغلبها تكتفي بالتركيز على مرض فقدان المناعة المكتسب (الإيدز) وأساليب منع الحمل.

في المقابل يرى خبراء الصحة ضرورة توعية الرجال أيضا بخطورة المرض، لأنهم حاملو الفيروس وهم الذين يقومون بنقله، كما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان القضيب ولاسيما بين الشواذ.

ويوصف فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بأنه معقد التركيب حيث يوجد منه مائة نوع، أخطرها HPV1 و HPV20 المسببان لمرض سرطان عنق الرحم، يليهما HPV6 وHPV11 اللذان يتسببان في ظهور ثآليل على الأعضاء التناسلية لدى المرأة والرجل على حد سواء تنتقل أيضا إلى الفم واللسان.

وطبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن المدة الزمنية الفاصلة بين العدوى بالفيروس وظهور السرطان تختلف من حالة إلى أخرى، فهناك 60% أو أكثر من حالات يطلق عليها "خلل التنسج الخفيفة" يتم شفاؤها بشكل تلقائي، بينما تتطور 10% من الحالات لتصبح "خللا تنسجيا معتدلا أو وخيما" في غضون سنتين أو أربع سنوات بعد الإصابة.

وتكمن المشكلة في عدم وجود تحاليل موثوق بها يمكن من خلالها التعرف على وجود الفيروس عقب الإصابة به، ويتم اكتشافه فقط عند ظهور المراحل الأولى من تكوين الخلايا السرطانية في عنق الرحم، ليكون ثاني أنواع السرطان التي تصيب أكثر من مليون امرأة سنويا في العالم.

ورغم كل حملات التوعية التي بدأت السلطات الأوروبية في نشرها بين المراهقات فإن الخبراء يجمعون على أن الوقاية تتطلب أيضا تغييرا في سلوك الشباب في علاقاتهم، وهو أمر يراه خبراء الاجتماع مستحيلا بسبب غياب مصطلحات مثل العفة والطهارة وأهمية الزواج من قاموس الحياة الأوروبية..!

المصدر: لجينيات

 

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات