طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > المكتبة الخطابية > المطلب الثامن: التَرتيب والموالاة بين أجزاء الخطبة.
المطلب الثامن: التَرتيب والموالاة بين أجزاء الخطبة.
46

المطلب الثامن: التَرتيب والموالاة بين أجزاء الخطبة.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

المقتطف

أولا: حكم الترتيب بين أركان الخطبة: استحب جمهور الشافعية والحنابلة الترتيب بين أركان الخطبة، فيبدأ بالحمد لما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه " كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم "(1)، ثم يُثني بالصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ويُثلّث بالموعظة ثم يربع بقراءة آية، وإن نكس بأن قدم غير […]


أولا: حكم الترتيب بين أركان الخطبة:
استحب جمهور الشافعية والحنابلة الترتيب بين أركان الخطبة، فيبدأ بالحمد لما رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه " كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم "(1)، ثم يُثني بالصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ويُثلّث بالموعظة ثم يربع بقراءة آية، وإن نكس بأن قدم غير الحمد أجزأه، وعللوا ذلك: بأن المقصود حصل بدون الترتيبِ إذ المقصود الوعظ وهو حاصل، ولأنه لم يرد نص في اشتراط الترتيب.
وهناك وجه آخر للشافعية، وقول عند الحنابلة باشتراط ذلك (2) .
جاء في مغني المحتاج " قلت: الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط – واللّه أعلم – " لحصول المقصود بدونه، لأن المقصود الوعظ وهو حاصل، ولم يرد نص في اشتراط الترتيب، وهذا هو المنصوص عليه في الأم والمبسوط وجزم به أكثر العراقيين بل هو سنة " (3).
وجاء في الإنصاف " ويستحب أن يبدأ بالحمد ويُثني بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويثلث بالموعظة ويربع بقراءة آية على الصحيح من المذهب، جزم به في الكافي وغيره، وقدمه في الفروع وغيره.
وقيل: يجب تَرتيب ذلك، وأطلقهما الزركشي وابن تَمِيم والرعاية والتلخيص والبلغة، لكن حكاهما احتمالين فيهما "(4).
ثانيا: حكم الموالاة بين أجزاء الخطبة:
اختلف العلماء في حكم الموالاة بين أجزاء الخطبة على قولين:
1- أن الموالاة شرط، وهو أصح الوجهين عند الشافعية ورأي الحنابلة، فلا يجوز أن يفصل بعضها من بعض بكلام طويل أو سكوتَ طويل.
جاء في مغني المحتاج:" والأظهر اشتراط الموالاة بين أركانها وبين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة للاتباع، ولأن لها أثرًا ظاهرًا في استمالة القلوب، والخطبة والصلاة شبيهتان بصلاة الجمع " (5).
وقال ابن قدامة في المغني: " فصل: والموالاة شرط في صحة الخطبة فإن فصل بعضها ببعض بكلام طويل أو سكوت طويل أو شيء غير ذلك يقطع الموالاة التي استأنفها، والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة، وكذا يشترط الموالاة بين الخطبة والصلاة، وإن احتاج إلى الطهارة تطهر وبنى على خطبته ما لم يطل الفصل " (6).
2- أن الموالاة غير مشروطة بل هي مستحبة وهو وجه آخر للشافعية(7) هذا ملخص ما ذكره العلماء في حكم الترتيب والموالاة بين أركان الخطبة والأفضل للخطيب التزام ذلك خروجًا من خالف من أوجبهما، ولأن ترك ذلك قد يؤدي في الغالب إلى اختلال نظم الخطبتين وعدم انسجامهما -والله أعلم- بالحق والصواب.

 

 

 

 

 

(1) أبو داود الأدب (4840)، أحمد (2/359).
(2) ينظر النووي، المجموع 4/522، والشربيني، مغني المحتاج1/288، والمرداوي، الإنصاف 2/389، والبهوتي، كشاف القناع 2/33.
(3) الشربيني، مغني المحتاج 1/288.
(4) المرادي، الإنصاف 2/389.
(5) الشربيني، مغني المحتاج 1/288.
(6) ابن قدامة، المغني 3/181.
(7) ينظر النووي، المجموع 4/521، والشربيني، مغني المحتاج 1/288.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات