طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > المكتبة الخطابية > المبحث الرابع: لغة الخطيب وفصاحته
المبحث الرابع: لغة الخطيب وفصاحته
23

المبحث الرابع: لغة الخطيب وفصاحته

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

المقتطف

المبحث الرابع: لغة الخطيب وفصاحته تقدم الكلام على ما ينبغي أن يكون عليه الخطيب من ثقافة لغوية، وأنبه هنا على بعض الأمور التي تجعل لغة الخطبة أكثر جلاء، وأشد قبولا لدى المستمعين، وهي: 1- تجنب الألفاظ العامية الساقطة، والكلمات المرذوله، فإن مقام المنبر ينبغي أن ينزه عن كلام السوقة، والأسواق. 2- إعادة الكلام إذا رأى […]


المبحث الرابع: لغة الخطيب وفصاحته

تقدم الكلام على ما ينبغي أن يكون عليه الخطيب من ثقافة لغوية، وأنبه هنا على بعض الأمور التي تجعل لغة الخطبة أكثر جلاء، وأشد قبولا لدى المستمعين، وهي:
1- تجنب الألفاظ العامية الساقطة، والكلمات المرذوله، فإن مقام المنبر ينبغي أن ينزه عن كلام السوقة، والأسواق.
2- إعادة الكلام إذا رأى الحاجة لذلك، كأن يكون معظم الحضور من العامة، أو بعض الأفكار تحتاج إلى إعادة لعدم وضوحها، أو لأهميتها.
عن أنس رضي الله عنه قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا " (1).
فربما احتاج الخطيب أن يعيد بعض كلامه مرتين، أو ثلاثا حيث يرى المقام يقتضي ذلك، قال الجاحظ: وجملة القول في الترداد أنه ليس فيه حد ينتهي إليه، ولا يؤتى إلى وصفه، وإنما ذلك على قدر المستمعين له، ومن يحضره من العوام والخواص، وقد رأينا الله عز وجل ذكر الجنة والنار مرات كثيرة، لأنه خاطب جميع الأم من العرب، وأصناف العجم، وأكثرهم غافل، أو معاند مشغول الفكر ساهي القلب، وأما حديث القصص والرقة، فإني لم أر أحدا يعيب ذلك، وما سمعنا بأحد من الخطباء كان يرى إعادة بعض الألفاظ وترداد المعاني عيا (2).
3- أن يحضر الخطبة، ويبذل جهده في تحضيرها، ويضبطها بالشكل إذا كان يقرؤها قراءة، أو يقرؤها مسبقا بحضرة من هو أعلم منه، ليقوم بتصحيحها وضبطها، ولا عيب في هذا ولا غضاضة، بل هو من تمام النصح وكمال العمل.
4- أن يضبط الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية ضبطا دقيقا حتى لا يقع الغلط والتصحيف.
5- أن يتجنب السجع المتكلف، فإنه إذا كثر وكان عن تكلف كان ثقيلا على الأسماع مانعا من حسن الاستماع.
6- أن يختار الأسلوب السهل الواضح ما أمكن مع القوة والجزالة، وذلك لأن أكثر مستمعيه هم من العامة، أو من متوسطي الثقافة غالبا، لذلك قالوا: " رأس الخطابة الطبع، وعمودها الدربة، وجناحاها رواية الكلام، وحليها الإعراب، وبهاؤها تخير اللفظ " (3).

 

 

 

 

 

 

(1) رواه البخاري: (العلم: 94- 95).
(2) البيان والتبيان (1/58).
(3) زهر الآداب للحصري (1/148).

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات