طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل    ||    ما وراء الهجوم على “البخاري”!    ||    لماذا كل هذا البؤس؟    ||    جواب المشككين    ||    آيات الذرية في سورة الأنعام ومضامينها التربوية    ||    مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎    ||    فلسطين: استشهاد 49 طالبًا ومعلمًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 2018    ||
ملتقى الخطباء > المكتبة الخطابية > الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر
الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر
19

الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

المقتطف

الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر الخطيب قدوة لأهل مسجده، وأهل حيه، فعليه أن يزن كلامه، وسلوكه وطريقة تعامله مع الناس، كما أن عليه أن يقدر الظروف والمناسبات التي تلابس الخطبة، فلكل مقام مقال، والبلاء موكل بالمنطق، وما يقال في مقام النصر والإنعام لا يقال في مناسبة الهزيمة، وما يخطب به في حال الخصومات والمنازعات لا […]


الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر

الخطيب قدوة لأهل مسجده، وأهل حيه، فعليه أن يزن كلامه، وسلوكه وطريقة تعامله مع الناس، كما أن عليه أن يقدر الظروف والمناسبات التي تلابس الخطبة، فلكل مقام مقال، والبلاء موكل بالمنطق، وما يقال في مقام النصر والإنعام لا يقال في مناسبة الهزيمة، وما يخطب به في حال الخصومات والمنازعات لا يخطب به في حال الصلح، وما يقال في زمن الأمن غير ما يقال في زمن الفتنة، حيث يكون للسان فيها مثل وقع السيف أو أشد، وما كل ما يعلم يقال، وقد ذكر العلماء أن للكلام شروطا متى أخل بها أوهن فضيلة كلامه، وأذهب جمال نصحه، ومنها:
1- أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
2- أن يقتصر منه على قدر حاجته، ولا يكن مهذارا في غير حاجة.
3- أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به.
4- أن يتوخى به الفائدة من جلب نفع أو دفع ضر.
وزن الكلام إذا نطقت فإنما *** يبدي عيوب ذوي العيوب(1)

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: وكلت الفتنة بثلاث: بالجاد النحرير الذي لا يريد أن يرتفع له منها شيء إلا قمعه بالسيف، وبالخطيب الذي يدعو إليه الأمور، وبالشريف المذكور، فأما الجاد النحرير فتصرعه، وأما هذان: الخطيب والشريف فتحثهما حتى تبلو ما عندهما (2).
ولذا ينبغي أن يكون هناك مقياس دقيق لاختيار الخطباء، وأن يكون بعد فحص وتمحيص، وتقويم لأدائهم فإن الخطباء أئمة الناس إلى الحق أو إلى الباطل، ولا يكفي أن يكون الخطيب حامل شهادة شرعية، أو في اللغة العربية، بل ينبغي أن يعقد لهم دورات للارتقاء بمستواهم، وتحسين أدائهم وعطائهم في هذا المجال.
قال العلامة جمال الدين القاسمي رحمه الله في إصلاح المساجد من البدع والعوائد:
يشترط في الخطيب أن يكون:
ا- عالما بالعقيدة الصحيحة، متمسكا بها لكيلا يضل الناس.
2- عالما بالفقه ليصحح عبادته، ويجيب السائلين على علم.
3- عالما باللغة العربية، وخصوصا الإنشاء ليأخذ بقلوب سامعيه.
4- نبيها ليستخرج درر الشريعة.
5- لسنا ليعبر عما يجيش في صدره.
6- وجيها ليهابه الناس، ويتقبلوا توجيهاته.
7- صالحا لا يرتكب المعاصي (3).
إذا فليس كل من صعد المنبر خطيبا، وما كل دام جبينه عابد.
الخطيب المؤثر:
حتى يكون الخطيب مؤثراً ينفذ إلى قلوب السامعين لا بد أن يتصف بصفات كريمة، ويتحلى بخصال من الخير حميدة، ليسمع كلامه، ويقبل قوله، ومن هذه الصفات ما يوضح في المباحث الآتية:

 

 

 

 

 
(1) المنطق انظر: أدب الدنيا والدين (ص 266- 268).
(2) رواه نعيم بن حماد في الفتن (1/142) بإسناد صحيح عن حذيفة رضي الله عنه.
(3) إصلاح المساجد، اختصار محمد الطرهوني (ص:41).

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات