طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > المكتبة الخطابية > المبحث الثاني: اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
المبحث الثاني: اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
14

المبحث الثاني: اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

المقتطف

المبحث الثاني: اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المطلب الأول اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية مهما ملك الخطيب من أسباب البيان، وبلاغة الخطاب، ومهما كانت قوة عباراته وجزالة أسلوبه، فلن يصل إلى درجة تأثير القرآن في القلوب، وقرعه للعقول، وأين كلام البشر من كلام الله تعالى؟!! ولذا كان جديرا بالخطيب أن يضمن خطبته الآيات […]


المبحث الثاني: اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية والأحاديث النبوية
المطلب الأول
اشتمال الخطبة على الآيات القرآنية
مهما ملك الخطيب من أسباب البيان، وبلاغة الخطاب، ومهما كانت قوة عباراته وجزالة أسلوبه، فلن يصل إلى درجة تأثير القرآن في القلوب، وقرعه للعقول، وأين كلام البشر من كلام الله تعالى؟!!
ولذا كان جديرا بالخطيب أن يضمن خطبته الآيات القرآنية التي تزين خطبته، وتجلي حجته، وتجعله ينطق بالحق، فإن الاستشهاد بالآية، وتلاوتها في الوقت المناسب والموضع المناسب، إقامة للحجة، وبيان وبرهان يأخذ بمجامع القلوب، ويشنف الأسماع، ويقرع العقول.
( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا ) (1) [الزمر- 71].
قال ابن كثير: ( يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ ) (2) أي: يقيمون عليكم الحجج والبراهين على صحة ما دعوكم إليه (3)
وإن أظلم الظلمة من يعرض عن آيات الله تعالى بعد أن تتلى عليه، ويذكر بها فيولي مستكبرا كأن لم يسمعها، قال جل وعلا: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ) (4) [ سورة الكهف- 75 ] وقال سبحانه: ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ) (5) قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: " أي: لا أظلم ممن ذكره الله بآياته، وبينها له ووضحها، ثم بعد ذلك تركها وجحدها، وأعرض عنها وتناساها كأنه لا يعرفها، قال قتادة: " إياكم والإعراض عن ذكر الله، فإن من أعرض عن ذكره فقد اغتر أكبر الغرر " (6).
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحيان يجعل خطبته أو جلها تلاوة سورة من القرآن لما يشتمل عليه من ابتداء الخلق والبعث، والحساب، والجنة، والنار، والترغيب والترهيب.
أخرج مسلم في صحيحه عن عمرة بنت عبد الرحمن رحمها الله عن أخت لها كانت أكبر منها قالت: " أخذت ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) (7) من في رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة ".
وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان رضي الله عنها قالت: " لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو سنة وبعض السنة، وما أخذت ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) (8) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس ".
وعن صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ) (9) " (10).
قال النووي رحمه الله في شرحه: " فيه القراءة في الخطبة، وهي مشروعة بلا خلاف، واختلفوا في وجوبها، والصحيح عندنا وجوبها، وأقلها آية " (11).
قال الشيخ عبد الله البسام: " وفيه مشروعية قراءة شيء من القرآن في الخطبة، وهي واجبة عند بعض العلماء، ومنهم الحنابلة، فلا بد من قراءة آية من كتاب الله، وفيه استحباب ترديد المواعظ لتذكير الناس في الخطبة، وأنفع ما يوعظ به العامة والعصاة هو ذكر الموت والبعث والجزاء " (12).
ومما ينبغي التنبيه له عند الاستشهاد بالآيات القرآنية في الخطبة ونحوها ما يلي:
1- الحذر من الخطأ في تلاوة الآية، فإن هذا مما يعيب الخطيب، ويفسد عليه جمال أفكاره، وأهمية موضوعه، ويصرف السامع عن التأثر بالخطبة إلى التصحيح والنقد، وتتبع الأخطاء، فينبغي على الخطيب حفظ الآيات التي يستشهد بها في الخطبة حفظا دقيقا وسليما، فإن لم يتيسر له ذلك فلتكن مكتوبة يرجع إليها عند الحاجة، حتى ولو كان مرتجلا لخطبته ارتجالا.
2- الحذر من قراءة الآية بقراءة غير معروفة ولا مشهورة لدى السامعين، وإن كانت قراءة سبعية، فهذا من شأنه أن يشوش أذهان السامعين، ويصرفهم عن تدبر المعنى إلى الوقوف عند اللفظ، ومن كان محدثا للناس فليحدثهم بما يعرفون، وليترك ما ينكرون.
قال علي رضي الله عنه: " حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله ". (13).
فإن أحب الخطيب أن يلفت النظر إلى معنى يكون في قراءة دون أخرى فلينبه إلى أن ذلك في قراءة " فلان " وهي قراءة سبعية.
3- الحذر من الاستشهاد بالآية في غير موضعها، وإنزالها على غير واقعها، والتكلف في حمل الآية على حادثة معينة، أو على جماعة معينة، أو واقع معين مما يعد من التحريف، وتحميل الألفاظ فوق ما تحتمل، وعلى ذلك فلا بد من الاطلاع على تفسير الآيات من كتب التفسير المعتمدة، فلا أقل من أن يطلع على تفسير واحد من هذه التفاسير حتى يكون على علم بفهم السلف للآيات وتأويلها، مما يقيه من التأويلات الباطلة، والأقوال الواهية في ذلك، وليحذر من الاعتماد على تفاسير المبتدعين، من الباطنية والصوفية، والرافضة ونحوهم.
4- الحذر من إقحام الآيات المتشابهة أو المحتملة المعاني في مواطن الخلاف بين المذاهب، والجماعات الإسلامية، وجعلها نصا قاطعا في الرد على بعضها، أو نصا له فيما يذهب إليه من رأي، وإنما حسبه في ذلك أن يبرز دلالة الآية القرآنية كما فهمها سلف الأمة، وليكن دور الخطبة هو جمع الأمة وتأليف القلوب على منهج علماء الأمة وسلفها، لا في تفتيت صفها، وتمزيق وحدتها، وهذا يتطلب سعة صدر وحكمة.
5- الحذر من إقحام الآيات في مجال المخترعات الحديثة أو الصناعات والوسائل العلمية المستجدة ما لم يكن ذلك نصا أو معنى راجحا مرضيا من العلماء الأخيار، فإن ولوج ذلك الباب لا يخلو من التكلف والتعسف في لي النصوص وتحميلها ما لا تحتمل من المعاني، وهذا باب يستهوي كثيرا من الخطباء رغبة في التميز، وإعجاب الناس بسعة علمه، وثقافته، ودقة نظره، واستنباطه للطائف المعرفة، وهو أمر محفوف بالمخاطر، ربما فتح الباب للتأويلات الفاسدة، والتجرؤ على الخوض في أمور من العلم لا يحسنها.
6- الحذر أيضا من التكلف في تطويع الآيات للمناسبات المختلفة سواء أكانت مناسبات عامة أو خاصة.
قال الأستاذ نذير مكتبي: " إن من أقبح ما يقع فيه كثير من الوعاظ والخطباء إساءة قراءة النص القرآني، وعدم الاهتمام بأحكام التجويد وآداب الترتيل، فنجد أحدهم يتلو الآية أو الآيتين كأي كلام آخر غير القرآن، فلا يبالي بأي خطأ يعتري قراءته، إن رفع أو خفض أو غير أو بدل، أو أخرج الحرف من غير مخرجه، ولا ضير على الخطيب إذا لم يستوثق من متانة حفظه للشاهد القرآني أن يكتبه على ورقة، ويقرؤه منها على الناس… وليس ثمة عيب في الخطبة إذا لم يستظهر الخطيب الآيات التي يوردها في خطبته.
إذا قرأ الخطيب نصا قرآنيا، وكان فيه كلمة أو أكثر خفي معناها، فمن المستحسن بالخطيب أن يفسر معاني تلك الكلمات بأسلوب حكيم لا يخرج النص عن كونه شاهدا، حتى لا يبقى السامع في غموض عن إدراك المعنى المراد من السياق (14).
إن كتاب الله تعالى هو الشفاء، وهو الدواء الناجع لكل أمراض الأمة، وعللها، ولكن الدواء إذا وقع في يد متطبب لا يحسن الطب فإنه ربما كان ضره أكبر من نفعه، ومن هنا فإن الفرق الضالة والمبتدعة ترتكز في مناهجها ومسالكها المبتدعة على التأويل الفاسد لكلام الله سبحانه وتعالى.

المطلب الثاني
اشتمال الخطبة على الأحاديث النبوية
لا يقل الاستشهاد بالحديث النبوي أهمية عن الاستشهاد بالقرآن، فإن السنة شارحة للكتاب العزيز، مفصلة ومبينة لمجمله، مخصصة لعامه، ولا يستغني الخطيب عن دعم رأيه، وتقوية حجته بحديث النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم لكن عليه أن يراعي الأمور التالية عند الاستشهاد بالحديث النبوي:
1- تجنب ذكر الأحاديث الموضوعة، والواهية، فإنه لا خير فيها، ولا نور عليها، بل إن ذكرها وحملها وتبليغها إلى الناس له دور خطير في نشر العقائد الفاسدة، والبدع والضلالات، لا سيما وأن العامة لا تمحيص ولا تثبت لديهم، فسرعان ما تنتشر مثل هذه الأمور فيما بينها لتعلقها بالغرائب، مع الاستهانة بما يترتب عليها من مفاسد.
ولا يعفى الخطيب من التبعة أن يكون حسن النية سليم القصد، هدفه التأثير في القلوب، والترغيب في الإصلاح فإن الغاية المشروعة لا تسوغ الوسيلة المحرمة، وقد وقع قوم من جهلة العباد والمتنسكة في هذه الخطيئة حيث زعموا أنهم يكذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا عليه، ويكذبون للإصلاح لا للإفساد، ويكذبون حسبة للخير كما فعل نوح بن أبي مريم، وهو الذي وضع الأحاديث في فضائل القرآن سورة سورة (15).
قال النووي رحمه الله في التقريب: " والواضعون أقسام: أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد وضعوه حسبة ".
قال السيوطي رحمه الله: " أي احتسابا للأجر عند الله تعالى في زعمهم الفاسد، فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم وركونا إليهم، لما نسب إليهم من الزهد والصلاح "، ولهذا قال يحيى القطان (198هـ): " ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير ".
ومن أمثلة ما وضع حسبة ما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم (173هـ) " من أين لك عن عكرمة، عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة، وليس عند أصحاب عكرمة هذا ؟ فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي ابن إسحاق، فوضعت هذا الحديث حسبة " (16).
2- تجنب الأحاديث الضعيفة؛ لأن في الصحيح غنية عن الضعيف، ولا يخفى ما في نشر الأحاديث الضعيفة من آثار سيئة على الأمة في عقيدتها وفي سلوكها، فكم من حديث ضعيف أو واه، تناقله الناس محتجين به اعتمادا على إيراد الخطيب له، وكم من عادة تشبث بها الناس كان مستندها حديثا ضعيفا.
إن الخطب إذا لم يكن من أهل العلم فعليه أن يرجع إلى كتب الحديث التي تقتصر على الأحاديث الصحيحة مثل صحيح البخاري، وصحيح مسلم، أو الرجوع إلى الكتب المعتمدة التي تكون الأحاديث فيها مخرجة تخريجا علميا.
3- تجنب التحريف في المعنى والتكلف في حمل الحديث على غير ما يحتمله معناه لتقوية رأي، أو مذهب، أو جماعة، أو نصرة فئة على فئة، فإن بعض الخطباء يبالغ في مثل هذا فيشعر السامعين أن الحديث إنما ورد في بيان قوة هذا الرأي، أو في بيان فساد تلك الجماعة بعينها.
قال ابن القيم رحمه الله في إيضاح هذا المعنى: " أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مراده من غير غلو ولا تقصير، فلا يحمل كلامه ما لا يحتمله، ولا يقصر به عن مراده، وما قصده من الهدى والبيان، وقد حصل بإهمال ذلك والعدل عنه من الضلال، والعدول عن الصواب ما لا يعلمه إلا الله، بل سوء الفهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام، بل هو أصل كل خطأ في الأصول والفروع، ولا سيما إن أضيف إليه سوء القصد، فيتفق سوء الفهم في بعض الأشياء من المتبوع مع حسن قصده، وسوء القصد من التابع في محنة الدين وأهله.
وهل أوقع القدرية، والمرجئة، والخوارج، والمعتزلة، والجهمية، وسائر طوائف أهل البدع إلا سوء الفهم عن الله ورسوله، حتى صار الدين بأيدي أكثر الناس هو موجب هذه الأفهام، والذي فهمه الصحابة ومن بعدهم عن الله ورسوله فمهجور لا يلتفت إليه، ولا يرفع هؤلاء به رأسا " (17).
ومما ينبغي التنبيه إليه في هذا المجال، الحذر من التساهل في رواية الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال، والترغيب والترهيب والمواعظ دون بيان لحالها، وعدم مراعاة للضوابط والشروط التي وضعها العلماء لرواية الضعيف في فضائل الأعمال، وكذلك ما يكثر لدى بعض الخطباء من إيراد الحديث الواهي مع تصحيح معناه، فيقولون حديث ضعيف لكن معناه صحيح، وربما كان الحديث ضعيفا جدا أو موضوعا، وهذا تساهل ومجازفة ينبغي الحذر منها، وعدم التهاون فيها.
فإن هذا يفتح باب التساهل في رواية الأحاديث الواهية، والموضوعة، وتناقلها، وتداولها بين العامة، مع نوع من التأييد لها بحجة صحة معناها، وليعلم الخطيب أن كثيرا من الناس ينقل عنه، يصحح ما صحح ويضعف ما ضعف، ويحتج بما أورد، وإن هذا العلم دين، ثم ليحذر من التساهل في ذكر المنامات والرؤى والقصص الواقعية، أو القصص التي لم تقع في زماننا، والحكايات والمواقف المختلفة، فلا يذكرها حتى يتفحصها ويقلبها ويمحصها، ويدرس الآثار التي يمكن أن تنعكس على الناس من جرائها في اعتقادهم، وتصوراتهم وأخلاقهم، ولا يكن همه لفت أنظار الناس، ونيل إعجابهم بهذا الإغراب مهما كانت نتائجه وآثاره.

 

 

 

 

 

 

(1) سورة الزمر آية : 71.
(2) سورة الزمر آية : 71.
(3) تفسير ابن كثير (4 66).
(4) سورة الكهف آية : 57.
(5) السجدة: 22.
(6) تفسير القرآن العظيم (3 463).
(7) سورة ق آية : 1.
(8) سورة ق آية : 1.
(9) سورة الزخرف آية : 77.
(10) مسلم (الجمعة- 6 160- 162).
(11) شرح مسلم (6 160).
(12) توضيح الأحكام (2 334).
(13) رواه البخاري (العلم- 1 272).
(14) خصائص الخطبة والخطيب (ص 62- 63).
(15) انظر تدريب الراوي ( 1 281- 282).
(16) تدريب الراوي ( 1 281- 282).
(17) الروح (ص 113- 114).

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات