طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

18310

في أشراط الساعة عظة وعبرة

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / حي المسجد النبوي / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : الإيمان
تاريخ الخطبة : 1442/03/20
تاريخ النشر : 1442/03/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/اقتراب الساعة وبعض علاماتها 2/على المسلم أن يحذر ويستعد للقاء ربه
اقتباس

أيها المسلمون: كيف بكم إذا نُفِخَ في الصور وشخصت الأبصار؟ كيف بكم إذا طارت الصحف ونُصِبَ الصراط وأحاطت الأوزار، كيف بكم إذا أُزلفت الجنة وزفرت النار، كيف بكم إذا قرب السؤال والحساب، وشهدت الجوارح ونُشِرَ الكتاب، وتقطعت الأسباب وقرب العذاب، فالبدارَ البدارَ…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، الحمد لله المبدئ المعيد، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، أحمده وهو أهل الحمد والتمجيد، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، إليه يرد علم الساعة وإليه المرجع يوم الوعيد، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، أشرف من أظلَّت السماء وأقلَّت البيد، من أطاعه دخَل الجنة ومن عصاه فهو الطريد البعيد، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، صلاةً وسلامًا لا يزالان على كر الجديدين في تجديد.

 

أما بعد فيا أيها المسلمون: اتقوا الله وخافوا مقامَه، واحذروا بطشَه الشديدَ، (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)[فُصِّلَتْ: 46].

 

أيها المسلمون: قد حان أجَلُ الدنيا وفراغُها، وأوشك زوالها وانقضاؤها، واقتربت الساعة ودنا قيامُها، وأزفت الآزفة وقرب وقوعها، أخبر رسول الهدى -صلى الله عليه وسلم- عن حوادثها وعلاماتها، وأبان عن أشراطها وأماراتها، وأنذر بذكر دلالتها ومقدماتها ليتنبه الناس من رقدتهم، ويحتاطوا لأنفسهم، ويستعدوا ويتداركوا، ويتوبوا قبل أن يُباغَتوا؛ (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا)[مُحَمَّدٍ: 18]، أشراط صحت بها الأخبار، وثبتت بها الآثار، لا يجوز إنكارها، ولا يسوغ ردها.

وما أتى في النص من أشراط *** فكله حق بلا شطاط

 

أيها المسلمون: ومما ظهر من أدلتها ومضى من أشراطها، بعثةُ نبينا وسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، خاتم النبين، وعاقِب المرسَلين، الذي أكمَل اللهُ به الدينَ، وأقام به الحجةَ على العالَمين، بُعث في نسَمِ الساعة وقال: “أنا والساعة كهاتين، ويشير بأصبعيه فيمدهما“(متفق عليه).

 

وعَدَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- موتَه من علاماتها، وموته من أعظم المصائب التي دهمت أهل الإسلام، يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه-: “لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا“(أخرجه الترمذي وابن ماجه).

 

وإن بين يدي الساعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويُرفَع العلم، وينقص العمل، وتظهر البلابل والفتن، يرقِّق بعضُها بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه، ويمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانَه، ويُلقَى الشحُّ، ويكثر الهرج؛ أي القتل، حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيما قَتَلَ، ولا المقتول فيما قُتِلَ، القاتل والمقتول في النار، وتأتي على الناس سنون خداعة، يصدَّق فيها الكاذب، ويكذَّب فيها الصادق، ويؤتَمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطِق فيها الرويبضة؛ السفهاء من الناس يتكلمون في أمر العامة، وتضيع الأمانة، ويُسنَد الأمر إلى غير أهله، ويُلتمَس العلم عند الأصاغر، ويتباهى الناس في المساجد، ولا يعمرونها إلا قليلًا، ويتقارب الزمان، حتى تكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السعفة، وإذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، ولا تقوم الساعة حتى يكلم السباعُ الإنسَ، ويكلم الرجل عذبة سوطه، ويخبره فَخِذُه بما أحدَث أهلُه بعدَه.

 

وفي خفقة من الدين وإدبار من العلم يخرج الدجال؛ مسيح الضلالة، رجل من بني آدم وما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال، فتنته أعظم الفتن، أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يخرج من جهة المشرق، معه سبعون ألفًا من اليهود، يسير في الأرض، لا يترك بلدًا إلا دخله، إلا مكة والمدينة، وترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق، يمكث الدجال أربعين يومًا، يوم كسَنَةٍ، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، يأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمطر، والأرضَ فتُنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى، وأسبغه ضروعًا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قولَه، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين، ليس بأيديهم شيء من أموالهم، ويمر بالخَرِبة فيقول لها: أخرجي كنوزكِ، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، معه جنة ونار، فنارُه جنةٌ، وجنتُه نارٌ، ومعه نهران يجريان؛ أحدهما ماء أبيض، والآخر نار تأجج، فمن أدرَك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارًا؛ فإنه ماء عذب بارد طيِّب.

 

ومن علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر، فاستعِيذوا بالله من فتنته، وتسلحوا بسلاح الإيمان، تنجوا من محنته، والدجال مخلوق يعجَز ويموت، والله الذي لا إله لا هو خالق كل شيء، حي لا يموت، وحين تشتدُّ فتنةُ الدجال يبعث اللهُ عيسى ابن مريم -عليه السلام- فينزل عند المنارة البيضاء شرقيَّ دمشق، واضعًا كفَّيه على أجنحة ملَكينِ، ويدرك الدجال عند باب لُدٍ فيقتله بحربته، ويقتل المؤمنون أتباعَه فيَنهزمون، ينزل عيسى ابن مريم إمامًا عادلًا، وحكمًا مقسِطًا، وفي زمان عيسى -عليه السلام- يأذن الله ليأجوج ومأجوج، وهم من البشر، من ذرية آدم وحواء، -عليهما السلام-، سُموا بذلك لكثرتهم وشدتهم، فيخرقون السد الذي بناه ذو القرنين، فيظهرون ويخرجون وهم من كل حدب ينسلون، لا يمرون بماء إلا شربوه، ولا بشيء إلا أفسدوه، يمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: “لقد كان بهذه مرةً ماءٌ”، ويفر الناس منهم ويزداد عتوُّهم واستكبارُهم، فيقولون: لقد قتلنا مَنْ في الأرض، هلمَّ فلنقتل مَنْ في السماء، فيرمون بنشُّابهم؛ أي: بسهامهم ونَبْلهم إلى السماء، فيردها الله عليهم مخضوبةً دمًا، ويُرسل الله عليهم دودًا في رقابهم، فيصبحون قتلى كموت نَفْس واحدة، لا يبقى في الأرض موضعُ شبر إلا ملأه زهمُهم ونتنُهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرًا فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرًا لا يُكنُّ منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتَكِ وغذي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرِّسْل؛ أي: اللبن، حتى أن اللقحة من الإبل لَتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لَتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لَتكفي الفخذ من الناس، وتقع الأمانة على الأرض، حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنِّمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، وتذهب الشحناء والتباغض والتحاسد، ويمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ويمكث نبي الله عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- أربعين سنة، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون.

 

ولا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين (لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا)[الْأَنْعَامِ: 158]، وتخرج الدابة من الأرض على الناس ضحى، تَسِمُهم على خراطيمهم، تميِّز المؤمن من الكافر، وتكلِّم الناسَ (أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ)[النَّمْلِ: 82]، ويرسل الله ريحًا باردةً، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، ويبقى شرار الناس، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكِرون منكرًا، يعبدون الأوثان والأصنام، فعليهم تقوم الساعة، وتخرج نار من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، ويكون لها ما سقط منهم وتخلَّف، تقوم الساعة والرَّجُل يحلب اللقحةَ، فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم، والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم، والرجل يلطُّ في حوضه، فما يصدر حتى تقوم، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة، فإذا نفخ في الصور نفخة الصعق لا يبقى خلق في السموات ولا في الأرض إلا مات، إلا من شاء الله، ثم ينزل الله مطرًا، فتنبت منه أجسام الناس، كما ينبت البقل، ثم يُنفخ في الصور نفخة البعث والنشور، (فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ)[يس: 51]، وما بين النفختين، أربعون، ثم يقال: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم؛ (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)[الصَّافَّاتِ: 24]، (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)[الْقَصَصِ: 88].

 

بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم، من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعد فيا أيها المسلمون: اتقوا الله وراقِبوه، وأطيعوه ولا تعصوه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)[التَّوْبَةِ: 119].

 

أيها المسلمون: كيف بكم إذا نُفِخَ في الصور وشخصت الأبصار؟ كيف بكم إذا طارت الصحف ونُصِبَ الصراط وأحاطت الأوزار، كيف بكم إذا أُزلفت الجنة وزفرت النار، كيف بكم إذا قرب السؤال والحساب، وشهدت الجوارح ونُشِرَ الكتاب، وتقطعت الأسباب وقرب العذاب، فالبدارَ البدارَ، فقد حان وقت التوبة والرجوع، وحل زمن البكاء والدموع، ويتوب الله على من تاب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، فاستدرِكوا الأوقات قبل الفوات، إن وعد الله لآت.

 

اللهم سلِّمْنا من تلك الأهوال، اللهم سلِّمْنا من تلك الأهوال، واجعلنا يوم الفزع الأكبر من الآمنين، وعند اللقاء من الفائزين.

 

عباد الله: إن الله أمرَكم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنَّى بملائكته المسبِّحة بقُدسه، وأيَّه بكم أيها المؤمنون من جِنِّه وإنسه، فقال قولًا كريمًا: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهم صلِّ وسلِّم على النبي المصطفى المختار، اللهم صل عليه، وعلى المهاجرين والأنصار، والآل والصحب الأخيار، اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، يا رب العالمين.

 

اللهم طهر المسجد الأقصى من براثن المعتدين، اللهم طهر المسجد الأقصى من براثن المعتدين، اللهم طهر المسجد الأقصى من براثن المعتدين، يا رب العالمين، اللهم كن لإخواننا المستضعَفين في كل مكان، اللهم وفِّق وليَّ أمرنا وإمامَنا خادم الحرمين الشريفين لما تحب وترضى، وخُذْ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفقه وولي عهده وولاة أمور المسلمين، لتحكيم شرعك واتباع سنة نبيك محمد -صلى الله عليه وسلم-، اللهم وهيئ لولي أمرنا وولي عهده بطانة صالحة ناصحة، تدله على الخير، وتعينه عليه، يا رب العالمين.

 

اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا غيثا مغيثا، وحَيًا ربيعًا، سائلًا مسبلًا مجللًا، ديمًا درورًا، نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجلٍ، اللهم اسقنا الغيث، اسقنا الغيث، اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تجعلنا من الآيسين، ولا تجعلنا من المحرومين، يا أرحم الراحمين، اللهم إنا خلقٌ من خلقك فلا تمنع عنا بذنوبنا فضلك، اللهم جُدْ علينا برحمتك وإحسانك وتفضَّلْ علينا برزقك وامتنانك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا، برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم يا مَنْ جميع الخلائق مفتقرون إلى فضله، يا منعمًا بالجزيل على من ليس من أهله، لا تردَّنا بعد هذا الدعاء خائبينَ، وأنت الغني عن العالَمين، يا رب العالمين.

 

عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النَّحْلِ: 90]، فاذكروا العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45].

 

 

الملفات المرفقة
في أشراط الساعة عظة وعبرة
عدد التحميل 0
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات