طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

18111

محبة النبي حقيقتها وعلاماتها

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب الإيمان
تاريخ الخطبة : 1442/01/16
تاريخ النشر : 1442/01/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ثمرة محبة النبي عليه الصلاة والسلام 2/حقيقة محبة النبي عليه الصلاة والسلام 3/من علامات محبته عليه الصلاة والسلام 4/الابتداع مخالف لمحبته عليه الصلاة والسلام.
اقتباس

لِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلاَمَاتٍ، مِنْ أَهَمِّهَا: صِدْقُ الْمُتَابَعَةِ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالاِقْتِدَاءُ بِسُنَّتِهِ، وَالاِهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ, فَهَذِهِ عَلاَمَةٌ وَاضِحَةٌ وَأَمَارَةٌ صَادِقَةٌ عَلَى صِدْقِ الْمَحَبَّةِ لِلرَّسُولِ الْكَرِيمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-…

الْخُطبَةُ الْأُولَى:

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ له، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ, أَمَّا بَعْدُ:

 

أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟, قَالَ: “مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟“, قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ“، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الإِسْلاَمِ فَرَحًا أَشَدَّ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ“، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِأَعْمَالِهِمْ .

 

فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَلْفِتَ انْتِبَاهَ هَذَا الرَّجُلِ السَّائِلِ إِلَى أَمْرٍ مُهِمٍّ, أَهَمَّ مِنْ سُؤَالِهِ عَنْ مَوْعِدِ قِيَامِ السَّاعَةِ، فَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ: “مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟“؛ أَيْ: مِنَ الأَعْمَالِ، فَقَالَ: “مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ صَدَقَةٍ”؛ أَيْ: فَقَطْ أُؤَدِّي الْوَاجِبَاتِ وَلَيْسَ عِنْدِي نَوَافِلُ كَثِيرَةٌ، “وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ”؛ أَيْ: أَنَّ قَلْبَهُ مُمْتَلِئٌ بِمَحَبَّةِ اللهِ وَرَسُولِهِ، عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “فإنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ“، فَجَزَاءُ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُرَافَقَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْحُصُولُ عَلَى لَذَّةِ الإِيمَانِ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ‏-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا…”(متفق عليه).

 

وَمَحَبَّةُ الرَّسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَعْظَمِ الْوَاجِبَاتِ، وَأَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ؛ فَمَحَبَّتُهُ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ- مِنْ مَحَبَّةِ اللهِ، وَطَاعَتُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ طَاعَةِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-؛ قَالَ -تَعَالَى-: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)[النساء:80].

 

وَلاَ يَتَحَقَّقُ إِيمَانُ الْعَبْدِ إِلاَّ بِمَحَبَّةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَحَبَّةً تَفُوقُ مَحَبَّتَهُ لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدِهِ وَلِوَلَدِهِ وَلِلنَّاسِ أَجْمَعِينَ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ, وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ“(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).

 

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-“لاَ؛ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ“, فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ -وَاللَّهِ- لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “الآنَ يَا عُمَرُ“؛ أَيِ: الآنَ يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ وَيَتِمُّ.

 

أيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ لِمَحَبَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلاَمَاتٍ، مِنْ أَهَمِّهَا:

صِدْقُ الْمُتَابَعَةِ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالاِقْتِدَاءُ بِسُنَّتِهِ، وَالاِهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِ وَسُنَّتِهِ, فَهَذِهِ عَلاَمَةٌ وَاضِحَةٌ وَأَمَارَةٌ صَادِقَةٌ عَلَى صِدْقِ الْمَحَبَّةِ لِلرَّسُولِ الْكَرِيمِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ -تَعَالَى-: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)[آل عمران:31]؛ فَهَذِهِ الآيَةُ هِيَ آيَةُ الاِمْتِحَانِ وَالاِخْتِبَارِ، كَمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ؛ بِمَعْنَى أَنَّ مَنِ ادَّعَى مَحَبَّةَ اللهِ وَمَحَبَّةَ رَسُولِهِ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ- فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى ضَوْءِ هَذِهِ الآيَةِ.

 

وَمِنْ عَلاَمَاتِ مَحَبَّتِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: كَثْرَةُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ -تَعَالَى-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56], وَعَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-“أَكْثِرُوا الصَّلاَةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا“(رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ).

 

وَمِنْ عَلاَمَةِ مَحَبَّتِهِ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-: مَحَبَّةُ آلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ، وَزَوْجَاتِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَحَابَتِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ، قَالَ اللهُ -تَعَالَى-: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ)[الأحزاب: 6]، وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-“أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي”، وَمَعَ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ الْوَاضِحَةِ، إِلاَّ أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَنَوَّعَتْ وَتَعَدَّدَتْ مَشَارِبُهُمْ فِي التَّعَامُلِ مَعَ آلِ الْبَيْتِ النَّبَوِيِّ؛ فَمِنْهُمُ الْغَالِي فِيهِمْ إِلَى حَدِّ التَّأْلِيهِ، وَمِنْهُمُ الْجَافِي إِلَى دَرَجَةِ الْعَدَاءِ وَالنَّصْبِ، وَمِنْهُمُ الْمُقْتَصِدُ، وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ الَّذِينَ كَانُوا بِحَقٍّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِحِفْظِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أَهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ.

 

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا مَحَبَّةَ نَبِيِّكَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَوَفِّقْنَا لِلْعَمَلِ بِسُنَّتِهِ، وَاتِّبَاعِ نَهْجِهِ وَطَرِيقَتِهِ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ أَمَّا بَعْدُ:

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: ومِنْ عَلاَمَةِ مَحَبَّتِهِ -عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ-: مَحَبَّةُ سُنَّتِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالْمُتَمَسِّكِينَ بِهَا، وَدُعَاتِهَا, قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ“(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- وَاصْدُقُوا فِي مَحَبَّتِكُمْ لِنَبِيِّكُمْ كَمَا جَاءَ بِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَطَرِيقَةِ سَلَفِ الأُمَّةِ, فَلَيْسَ مِنَ الْمَحَبَّةِ لِرَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اتِّخَاذُ يَوْمِ مَوْلِدِهِ عِيدًا، وَيَوْمِ الإِسْرَاءِ بِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُحْتَفَلاً؛ لِتِلاَوَةِ قَصَائِدِ الْمَدِيحِ وَإِنْشَادِ الأَرَاجِيزِ, فَالصَّحَابَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ- لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الأَعْمَالِ، وَإِظْهَارُهُمْ لِمَحَبَّتِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَكُنْ بِالإِحْدَاثِ وَالاِخْتِرَاعِ، وَإِنَّمَا كَانَ بِالاِقْتِدَاءِ وَالاِتِّبَاعِ.

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم؛ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56] ، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا“(رَوَاهُ مُسْلِم ).

 

 

الملفات المرفقة
محبة النبي حقيقتها وعلاماتها
عدد التحميل 0
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات