طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17949

بركات النية الطيبة

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1441/12/03
تاريخ النشر : 1441/12/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/رُبَّ عمل يسير كان له أجر عظيم 2/النية رأس الفضل وأساس العمل 3/النية الصالحة تنفع صاحبها وإن لم يقع العمل 4/من أعظم مقاصد الشريعة حفظ النفس 5/اغتنام فضائل عشر ذي الحجة
اقتباس

لا شكَّ أن الحجَّ ركنٌ عظيمٌ من أركان الإسلام، أوجَبَه اللهُ -تعالى- على عباده بشرط الاستطاعة، وبسبب هذه الجائحة كانت المصلحة قصرَ الحج على أعداد محدودة؛ حفاظًا على أرواح الناس، وإن من أعظم مقاصد الشريعة حفظ النفس…

الخطبة الأولى:

 

الحمد للهِ، الحمد لله غافرِ الذنبِ، وقابلِ التوبِ شديدِ العقابِ، ذي الطَّوْل لا إلهَ إلا هو إليه المصيرُ، أحمده -سبحانه- وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، العليمُ الخبيرُ، يعلم السرَّ ومقاصدَ النِّيَّاتِ، وإليه يصعد الكلمُ الطيبُ، وتُرفَع الطاعاتُ، وهو على كل شيء قديرٌ، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيُّه وخليلُه، وخِيرتُه مِنْ خَلْقِه، تَرَكَنا على المحجةِ البيضاءِ، ليلُها كنهارِها، لا يزيغ عنها إلا هالكٌ، فصلواتُ ربي وسلامُه عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه الغُرِّ الميامينِ، وعلى التابعينَ ومَنْ تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعدُ معاشرَ المؤمنينَ: اتقوا اللهَ -تعالى- حقَّ التقوى، وأصلِحوا أعمالَكم بمتابَعة نبيِّكم، والإخلاصِ لله -جل وعلا-، (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)[الْكَهْفِ: 110].

 

أمةَ الإسلامِ: في شهر رجب، من السنة التاسعة للهجرة، سار النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى شمال الجزيرة العربية، فأمضى خمسينَ يومًا في مشقة وعُسْر، ثلاثينَ يومًا في المسير، وعشرينَ أقامَها في تبوك، ثم عاد في شهر رمضان المبارك، وكان عمرُه آنذاك قد جاوَز الستينَ عامًا، إنها غزوة تبوكَ، التي سمَّاها القرآن الكريم بساعة العُسْرة؛ لأن المشقةَ قد أحاطت بها من كل جانب، قال جابر -رضي الله عنه-: “اجتمع عليهم عسرةُ الظَّهْر، وعسرةُ الزاد، وعسرةُ الماء“، وفي صحيح ابن حبان: قيل للفاروق -رضي الله عنه-: “حَدِّثْنا من شأن العسرة. قال: خَرَجْنا إلى تبوكَ في قيظٍ شديدٍ، فنزلنا منزلًا أصابَنا فيه عطشٌ، حتى ظَنَنَّا أن رقابَنا ستنقطَّع، حتى إن الرجل لَينحَرُ بعيرَه فيعصر فرثَه فيشربه، ويجعل ما بقي على كَبِدِه، فالطريقُ طويلٌ، والزادُ والعتادُ قليلٌ، والحَرُّ شديدٌ، والمدينةُ النبويةُ قد طابَت ثمارُها وظلالُها، وطابَت نفوسُ أهلها بالبقاء فيها، فلا يخرج في هذا الوقت إلا مَنْ قَدَّمَ رضا الله على لذة الحياة الدنيا، وآثَر ألَّا يفوِّت صحبةَ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فخرَج مع رسول الله ثلاثون ألفًا، وقعَد الذين عذَرَهم اللهُ ورسولُه، فرفَع اللهُ الحرجَ عنهم، وبلَّغَهم بما عَلِمَ مِنْ صِدْقِ نياتِهم، منازلَ العاملينَ، وهم في دُورِهِم آمنونَ مطمئنُّون، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجَع من غزوة تبوك، فدَنا من المدينة فقال: “إنَّ بالمدينة أقوامًا، ما سرتُم مسيرًا، ولا قطعتُم واديًا إلا كانوا معكم، وفي رواية: إلا شَرَكُوكُمْ في الأجرِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وهُم بالمدينة؟ قال: وهم بالمدينة، حبَسَهم العذرُ“(رواه البخاري ومسلم).

 

إخوةَ الإيمانِ: إن النية شأنُها عظيمٌ، فهي رأس الفضل، وأساس العمل، والعازم على الخير فاعل، والقاصد للوصول واصل؛ فلذا كان سلفُنا الصالحُ يعظِّمون شأنَ النية، حتى قال سفيان الثوري: “كانوا يتعلَّمون النيةَ للعمل، كما تتعلَّمون العملَ“؛ فالنية إن صَفَتْ صفا العمل، وإن حَسُنَت قُبِلَ العملُ، وربَّ عملٍ صغيرٍ تُعَظِّمُه النيةُ، وربَّ عملٍ كبيرٍ تُصَغِّرُه النيةُ، وبالنية الصادقة يدخل الإنسانُ الجنةَ ولم يعمل بعمل أهلها بعدُ؛ ففي (صحيح مسلم) أن رجلًا من بني إسرائيل قتَل مائةَ نفسٍ، ثم ذهَب يبحث عن التوبة، فخرَج من قريته إلى قرية فيها قوم صالحون، فلمَّا كان في بعض الطريق أدرَكَه الموتُ، فَقَبِلَ اللهُ توبتَه وإنابتَه، وأثابَه على حُسْن نِيَّتِه، ومن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن ثابت -رضي الله عنه-، فقد كان يأبى الإسلامَ، فلمَّا كان يوم أُحُد بَدَا له الإسلامُ، فأسلَم، فأخَذ سيفَه فغَدَا حتى أتى القومَ، فدَخَل في عرض الناس فقاتَل حتى أثبَتَتْه الجراحةُ، فمات -رضي الله عنه- وأرضاه، فذكروه لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: “إنَّه لَمِنْ أهلِ الجنةِ“(رواه الإمام أحمد)، فبشهادة التوحيد، والعزم الأكيد على الإيمان والعمل الصالح الرشيد، أصبَح من أهل الجنة، فأدرَكه الموتُ قبل أن يسجد لله سجدةً.

 

فإذا عَلِمَ اللهُ حسنَ نيةِ العبدِ وطيبَ مقصده، ونقاءَ سريرته سدَّد قولَه، وبارَك عملَه، وشكَر سعيَه، (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا)[الْإِسْرَاءِ: 19]، فإرادةُ عملِ الخيرِ تبلُغ بصاحبها ما يقصر عنه عملُه، فيكتُب اللهُ أجرَه وثوابَه، ففي (سُنَنِ النَّسائيِّ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَنْ أتَى فِراشَهُ وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبَتْه عيناه حتى أصبَح كُتِبَ له ما نوى، وكان نومُه صدقةً عليه من ربه -عز وجل-“، وفي القرآن الكريم: (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ)[النِّسَاءِ: 100]، قال ابن كثير -رحمه الله-: “أي: ومَنْ يخرُج من منزله بنيةِ الهجرةِ، فمات في أثناء الطريق، فقد حصَل له عند الله ثوابُ مَنْ هاجَر“.

 

معاشرَ المؤمنينَ: إن من بركة النية الطيبة أنها تنفع صاحبَها ولو لم يقع العملُ على وجهه الصحيح، (ففي الصحيحين)، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكَر رجلًا ممَّن كان قبلَنا تصدَّق بصدقات فأخفاها، حتى عن نفسه، فوقعت الأولى في يد زانية، والثانية على غنيٍّ، والثالثة على سارق، فساءه ذلك، فأُتي -أَيْ في المنام- فقيل له: أمَّا صدقتُكَ فقد قُبِلَتْ، أما الزانية فلعلها تستعفُّ بها عن زناها، ولعل الغني يعتبر فينفق ممَّا أعطاه اللهُ، ولعل السارق يستعفُّ بها عن سرقته، قال ابن حجر -رحمه الله-: “نية المتصدِّق إذا كانت صالحة قُبِلت صدقتُه، ولو لم تقع الموقعَ“؛ يعني: ولو لم يُصِبْ فيها مستحِقَّها، كما أنه بالنية الصالحة يُثاب المؤمن على أعماله الدنيوية، وعلى سعيه لكسب معاشه، فتتحوَّل العادات إلى عبادات، وهذا باب عظيم لكسب الحسنات، يغفُل عنه كثيرٌ من الناس، (ففي الصحيحين)، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنكَ لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجِرتَ عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك“، قال الإمام النووي -رحمه الله-: “وإذا وضع اللقمة في فيها فإنما يكون ذلك في العادة عند الملاعَبة والملاطَفة، والتلذُّذ بالمباح، فهذه الحالة أبعدُ الأشياء عن الطاعة وأمور الآخرة، ومع هذا فأخبَر صلى الله عليه وسلم أنه إذا قصَد بهذه اللقمة وجه الله -تعالى- حصَل له الأجرُ” انتهى كلامه رحمه الله.

 

ولقد فَقِهَ الصحابةُ -رضي الله عنهم- ذلك، فقال معاذٌ -رضي الله عنه-: “إني لأحتسبُ نومتي كما أحتسب قومتي“؛ أي: أنه يحتسب الأجرَ في نومه، مع ما في النوم من راحة، كما أنه يحتسب الأجرَ والمثوبةَ في حال قيامه وصلاته على حد سواء.

 

فيا مَنْ أقعَدَه المرضُ، أو فاته عملٌ صالحٌ بسبب السفر، ويا مَنْ عَلِمَ اللهُ ما عندَه من العذر، إنَّ أجرَكَ مكتوبٌ في صحيفتِكَ إن شاء الله، بكل عمل صالح كنتَ تعملُه في صحتك ونشاطك، (ففي صحيح البخاري) قال صلى الله عليه وسلم: “إذا مَرِضَ العبدُ أو سافَر كُتِبَ له مثلُ ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا“.

 

فالنية الصالحة خيرُ ما يَستفتِح به المرءُ يومَه ويختم به نهارَه، وهو خيرُ ما يدَّخِره عند ربِّه، فحريٌّ بالمؤمن أن ينوي الخير في أقواله وأعماله، حتى إذا حلَّ الأجلُ وحِيلَ بينَه وبينَ العمل كتَب اللهُ له أجرَ العمل، قال عبد الله بن الإمام أحمد لأبيه يومًا: “أَوْصِني يا أَبَتِ، فقال: يا بُنَيَّ انْوِ الخيرَ، فإنكَ لا تزال بخير ما نويتَ الخيرَ“.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا)[النِّسَاءِ: 114].

 

بارَك اللهُ لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعني وإيَّاكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفِر اللهَ لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفِروه إنه كان غفورًا رحيمًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله الذي أرسَل رسولَه بالهُدى ودين الحق؛ ليُظهِرَه على الدين كلِّه، وكفى بالله شهيدًا، وأشهد ألَّا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، إقرارًا به وتوحيدًا، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله وسلم وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا مزيدًا.

 

أما بعدُ معاشرَ المؤمنينَ: لا شكَّ أن الحجَّ ركنٌ عظيمٌ من أركان الإسلام، أوجَبَه اللهُ -تعالى- على عباده بشرط الاستطاعة، وبسبب هذه الجائحة كانت المصلحة قصرَ الحج على أعداد محدودة؛ حفاظًا على أرواح الناس، وإن من أعظم مقاصد الشريعة حفظ النفس، وهي من جملة الضروريات الخمس، التي أمَر الإسلامُ بحفظها، وعدم تعريضها للهلاك، أو إلحاق الضرر بها، فجزى الله خيرًا خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين، على عنايتهما ورعايتهما لأمر المسلمين، وإن ممَّا عوَّضَه الله -تعالى-، مَنْ لا يستطيعون الحج أن جعل له موسم عشر ذي الحجة، فمن عجَز عن أداء نُسُكِه، آجَرَه اللهُ -تعالى- بنيته، وجعَل له في هذه العشر أعمالًا جليلة، يقوم بها وهو في مكان إقامته، فمن الأعمال المشروعة فيها: صيامُها، وخاصةً يوم عرفة، فصيامه يكفر سنتين، وفي (سنن أبي داود)، عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم تسع ذي الحجة“، والذِّكْر في هذه العشر أفضل من الذِّكْر في غيرها، ففي (مسند الإمام أحمد)، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما من أيام أعظمُ عند الله، ولا أحبُّ إليه العملُ فيهن، من هذه الأيام العشر، فأكثِروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد“.

 

فيا أيها المؤمنون: أَعِدُّوا لهذه العشرِ عُدَّتَها، وعظِّمُوها كما عظَّمَها اللهُ -جل وعلا-، وأكثِروا فيها من الطاعات، واستبِقوا فيها الخيراتِ، فهي أعظمُ أيام الدنيا، ففي (صحيح البخاري) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما العملُ في أيام أفضلُ منها في هذه؛ يعني أيام العشر، قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ” قال ابن رجب -رحمه الله-: “والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء أن يقال: “مجموع هذه العشر أفضل من مجموع عشر رمضان، وإن كان في عشر رمضان ليلة لا يفضل عليها غيرها“.

 

ثم اعلموا معاشرَ المؤمنينَ، أن الله أمركم بأمر كريم، ابتدأ فيه بنفسه فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56]، اللهم صَلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

 

وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدينَ، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعينَ، ومَنْ تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وكرمك وجودك يا أرحم الراحمينَ.

 

اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، واجعل هذا البلدَ آمِنًا مطمئِنًّا، رخاء سخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّيْنَ عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، احفظ خادم الحرمين الشريفين بحفظك، واكلأه بعنايتك ورعايتك، وأدم عليه الصحة والعافية، يا خير الحافظين، ويا أرحم الراحمين، اللهم سدده ووفقه، وكن له معينا ونصيرا، واجزه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، اللهم وفقه وولي عهده الأمين، لما فيه خير للإسلام والمسلمين، اللهم وفق جميع ولاة أمور المسلمين لتحكيم كتابك، وسنة نبيك -صلى الله عليه وسلم-، اللهم وفق العاملين بجميع القطاعات في حج هذا العام واجزهم خير الجزاء، اللهم اجعله حجا آمنا سالما من كل مكروه، وتقبل من حجاج بيتك الحرام، وردهم سالمين غانمين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم نسألك بفضل ومنتك، وجودك وكرمك، أن توفقنا في هذه العشر المباركة لمرضاتك، اللهم تقبل منا، ومن جميع المسلمين يا أكرم الأكرمين، اللهم ادفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا، والزلازل والمحن، وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلا، ودرك الشقا، وسوء القضا، وشماتة الأعداء، اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وكن للمستضعفين منا، اللهم انصر جنودنا المرابطين على حدود بلادنا، اللهم انصرهم نصرا مؤزرا، عاجلا غير آجل، برحمتك وفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين.

 

لا إله إلا أنت سبحانك، إنا كنا من الظالمين، (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]، (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصَّافَّاتِ: 180-182].

 

الملفات المرفقة
بركات النية الطيبة
عدد التحميل 143
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات