طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17896

أسباب البركة في الرزق

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي الضباب / التركي /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب التربية
تاريخ الخطبة : 1441/11/12
تاريخ النشر : 1441/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/انشغال الناس بالأرزاق وسعيهم لتحصيلها 2/تفاوت الناس في الشعور ببركة الأرزاق 3/من أسباب حصول البركة في الرزق.
اقتباس

مِنْ أَكْثَرِ مَا يَهُمُّ النَّاسَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ أَمْرُ أَرْزَاقِهِمْ، فَتَرَى الوَاحِدَ مِنْهُمْ يَكْدَحُ وَيَتْعَبُ، صَبَاحًا وَمَسَاءً، وَيَقْطَعُ لِأَجْلِ ذَلِكَ الدِيَارَ وَالقِفَارَ، وَيَتَنَازَلُ عَنْ شَيءٍ مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ أَوْ كَرَامَتِهَا، فِي سَبِيْلِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَجَمْعِ المَالِ.

الخطبة الأولى:

 

الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا كَمَا أَمَرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ إِرْغَامًا لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّد الخَلَائِقِ وَالبَشَرِ، الشَّفِيع المُشَفَّع فِي المَحْشَرِ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ مَا اتَّصَلَتْ عَيْنٌ بِنَظَرٍ، وَسَمِعَتْ أُذْنٌ بِخَبَرٍ.

 

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مِنْ أَكْثَرِ مَا يَهُمُّ النَّاسَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ أَمْرُ أَرْزَاقِهِمْ، فَتَرَى الوَاحِدَ مِنْهُمْ يَكْدَحُ وَيَتْعَبُ، صَبَاحًا وَمَسَاءً، وَيَقْطَعُ لِأَجْلِ ذَلِكَ الدِيَارَ وَالقِفَارَ، وَيَتَنَازَلُ عَنْ شَيءٍ مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ أَوْ كَرَامَتِهَا، فِي سَبِيْلِ طَلَبِ الرِّزْقِ وَجَمْعِ المَالِ.

 

وَمِنْ عَجِيْبَ التَفَاوُتِ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّكَ تَجِدُ شَخْصًا كَثِيْرَ التَّحْصِيْلِ لِلأَمْوَالِ طُولَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، لَكِنْ لَا يَبْقَى مِنْ هَذَا المَال شَيءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، بَيْنَمَا تَجِدُ شَخْصًا آخَرَ يُحَصِّلُ أَقَلَّ بِكَثِيْرٍ مِمَّا يُحَصِّلُهُ الأَوَلُ، وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ حَالاً، وَهَذَا مَا يُمْكِنُ تَسْمِيَتُهُ بِالبَرَكَةِ.

 

وَلَعَلَّ حَدِيْثُنَا اليَوْمَ -بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى- يَتَنَاوَلُ شَيْئًا مِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِي الأَرْزَاقِ، فَمِنْ هَذِهِ الأَسْبَابِ:

 

تَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-، بِطَاعَتِهِ، وَالإِقْبَالِ عَلَيْهِ، وَهُجْرَانِ المَعَاصِيْ والسَّيْئَاتِ، يَقُولَ اللهُ -تَعَالَى- فِيْ ذِكْرِ هَذِهِ الحَقِيْقَةِ: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)[الأعراف:96].

 

مَنِ اِتْقَى اللهَ -تَعَالَى- أَتَاهُ الرِّزْقُ مِنْ طُرُقٍ لَمْ تَطْرَأْ لَهُ عَلَى بَالٍ: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[الطلاق:2-3].

 

قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: “إِنَّ لِلْحَسَنَةِ ضِيَاءً فِي الوَجْهِ، وَنُورًا فِي القَلْبِ، وَسِعَةً فِي الرِّزقِ، وَقُوَةً فِي البَدَنِ، وَمَحَبةً فِي قُلُوبِ الخَلقِ، وَإِنَّ لِلْسَيِّئَةِ سَوَادًا فِي الوَجْهِ، وَظُلْمَةً فِي القَلْبِ، وَوَهَنًا فِي البَدنِ، وَنَقْصًا فِي الرِّزْقِ، وَبُغْضًا فِي قُلُوبِ الخَلْقِ“.

 

المَالُ يَذْهَبُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ *** يَوْمًا وَتَبْقَى فِيْ غَدٍ آثَامُهُ

لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لِإِلَهِهِ *** حَتَّى يَطِيْبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِيْ الرِّزْقِ: الإِكْثَارُ مِنْ تِلَاوَةِ القُرْآنِ، وَالعَيْشُ مَعَهُ، فَالقُرْآنُ كُلُّهُ بَرَكَةٌ، وَأَخْذُهُ بَرَكَةٌ: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ)[ص:29].

 

كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- يَقُولُ: “الْبَيْتُ إِذَا تُلِيَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ اتَّسَعَ بِأَهْلِهِ، وَكَثُرَ خَيْرُهُ، وَحَضَرَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَخَرَجَتْ مِنْهُ الشَّيَاطِينُ، وَالْبَيْتُ الَّذِي لَمْ يُتْلَ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ، ضَاقَ بِأَهْلِهِ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، وَتَنَكَّبَتْ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ، وَحَضَرَهُ الشَّيَاطِينُ“.

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ كَذَلِكَ: الصِّدْقُ فِي البَيْعِ وَالشِرَاءِ، رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا“.

 

فَبِالصِّدْقِ تَحِلُّ البَرَكَةُ، وَلَوْ كَانَ الرِبْحُ قَلِيْلاً، بَيْنَمَا تُمْحَقُ البَرَكَةُ عَنْدَ الكَذِبِ وَإِخْفَاءِ العُيُوبِ.

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ كَذَلِكَ: التَبْكِيْرُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ، وكَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَهْلِ البُكُورِ، رَوَى أَبُو دَاووُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ عَنْ صَخْرِ بنِ وَدَاعَةَ الغَامِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “اللَّهمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكورِهَا“، وَكانَ صَخْرٌ رَجُلاً تَاجِرًا، وَكَانَ يَبعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثرَى وَكَثُرَ مَالُهُ، حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُ مَالَهُ.

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِيْ الرِّزْقِ: سُكْنَى المَدِيْنَةِ النَبَوِيَةِ عَلَى صَاحِبِهَا أَزْكَى صَلَاةٍ وَسَلَامٍ،  فَقَدْ دَعَا النَبِيُ -صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ- لِلْمَدِيْنَةِ بِالبَرَكَةِ؛ فَقَالَ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ فِيْ صَحِيْحِهِ مِنِ حَدِيْثِ أَبِيْ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: “اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في صَاعِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مُدِّنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مع البَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ“.

 

وَكَذَلِكَ جَاءَ الدُعَاءُ بِالبَرَكَةِ لِلْشَامِ وَاليَمَنِ، فَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَبِيَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَأْمِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في يَمَنِنَا“.

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، قَدْ قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُم إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا وَإِمَامِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُم بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَرَاقِبُوهُ فِيْ السِّرِّ وَالَّنَجْوَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَنَا عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَمَا زِلْنَا فِي تَعْدَادِ بَعْضِ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِي الرِّزْقِ، فَمِنْ ذَلِكَ: صِدْقُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بنِ الخَطَابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ -تَعَالَى- حَقَّ تَوَكُلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا“.

 

مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ كَفَاهُ اللهُ: “وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ“.

 

الرِزْقُ فِيْ السَّمَاءِ.. وَمَا فِيْ الأَرْضِ مُجَرَدُ أَسْبَابٍ: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)[الذاريات:22-23].

 

تَوَكَّلْتُ فِي رِزْقِي عَلَى اللهِ خَالِقِي *** وَأَيقَنْتُ أَنَّ اللهَ لَا شَكَّ رَازِقِي

وَمَا يَكُ مِنْ رِزْقِي فَلَيْسَ يَفُوتُنِي *** وَلَوْ كَانَ فِي قَاعِ البِحَارِ العَوامِقِ

سَيَأتِي بِهِ اللهُ العَظِيمُ بِفَضْلِهِ *** وَلَوْ لَم يَكُنْ مِنِّي اللِسَانُ بِنَاطِقِ

فَفِي أَيِّ شَيءٍ تَذهَبُ النَفْسُ حَسْرَةً *** وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزقَ الخَلائِقِ

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِيْ الرِّزْقِ: بِرُّ الوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ، رَوَى البُخُارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ“.

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِيْ الرِّزْقِ: أَنْ يَحْرِصَ الإِنْسَانُ عَلَى كَسْبِ الرِّزْقِ الحَلَالِ، وَعَلَى أَدَاءِ حَقِ اللهِ فِي هَذَا المَالِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ جَشِعًا فِي طَلَبِهِ مُتَطَلِّعًا لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ، أَخْرَجَ الطَبَرَانِيُ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي السِلْسِلَةِ الصَحِيْحَة عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ الحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “إنَّ الدُّنْيَا حُلْوةٌ خَضِرةٌ، فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ وَرَسُولِه لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ“.

 

وَمِنْ أَسْبَابِ البَرَكَةِ فِيْ الرِّزْقِ: حُسْنُ الاِقْتِصَادِ، وَتَدْبِيرُ المَالِ، فَقَدْ قِيلَ: الاِقْتِصَادُ نِصْفُ المَعِيشَةِ، وَاللهُ -تَعَالَى- نَهَى عَنِ الإِسْرَافِ وَالتَّبْذِيرِ، وَذَكَرَ أَنَّ التَبْذِيرَ سَبَبٌ لِلِافْتِقَارِ، يَقُولُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-: (وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا)[الإسراء:29].

 

فَاللهُمَّ بَارِكْ لَنَا أَجْمَعِينَ فِي أَقْوَاتِنَا وَأَرْزَاقِنَا وَأَعْمَارِنَا وَأَعْمَالِنَا، وَاجْعَلْنَا مُبَارَكِينَ أَيْنَمَا كُنَّا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَحْفَظَنَا بِحِفْظِكَ، وَأَنْ تَكْلَأَنَا بِرِعَايَتِكَ، وَأَنْ تَدْفَعَ عَنَّا الغَلَاء َوَالوَبَاءَ وَالرِّبَا وَالزِّنَا وَالزَّلَازِلَ وَالمِحَنَ وَسُوءَ الفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.

 

يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اِعْلِمُوا أَنَّ اللهَ -تَعَالَى- قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-، وَجَعَلَ لِلْصَلَاةِ عَلَيهِ فِي هَذَا اليَوْمِ وَالإِكْثَارِ مِنْهَا مَزِيَّةً عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَيَّامِ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

 

الملفات المرفقة
أسباب البركة في الرزق
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات