طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17816

أهل المساجد

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب الأحداث العامة
تاريخ الخطبة : 1441/10/13
تاريخ النشر : 1441/10/15
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/الفرح بفتح المساجد 2/المسجد بيت كل تقي 3/الالتزام بالإجراءات الاحترازية.
اقتباس

أَمَا وَإِنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يفرَحُ بعودةِ أهل المساجد، وَمَنْ هُوَ الَّذِي لَا يَفْرَح بِفَرَحِ اللَّهِ لَهُ؟! فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِم”..

الخطبة الأولى:

 

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لِلْإِسْلَام هَدَيْتَنَا، وَلِلْقِرَان عَلَّمْتَنَا، ولصيامِ وَقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفَّقْتَنَا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فَرَّقَتْنَا وجمعتنا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أبعدتنا وقاربتنا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حفظتنا وآويتنا، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عافيتنا، ولبيوتِك أعدتنا، لَكَ الْحَمْدُ يَا اللَّهُ مرَّاً وتِكراراً، لَكَ الْحَمْدُ يَا اللَّهُ سراً وجهاراً، لَكَ الْحَمْدُ يَا اللَّهُ ليلاً ونهاراً، مَنْ لَهُ الْحَمْدُ الْمُطْلَقُ عداك؟! وَمَنْ هُوَ الْحُقَيْق بِالثَّنَاء الْعَظِيم سِوَاك؟! ابتَليتَ فرحِمت، وَقَطَعَتَ فوصَلت، وحرَمتَ فَأَعْطَيْت، وَأَبْعَدْتَ فآويت، فَضْلُك عَلَيْنَا كَبِيرٌ، وَخَيْرُك السّابِقِ وَاللّاحِقِ كَثِير.

 

فاللهُمَّ رَبَّنَا أَوْزِعْنَا شُكْرَ نِعْمَتِكَ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَوْزِعْنَا شُكْرَ نِعْمَتِكَ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى ذِكْرِك وَشُكْرِك وَحُسْنِ عِبَادَتِك، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَك ذكَّارين لَك شكَّارين لَك أوَّاهين لَك مُخْبِتِين لَك مُنيبين.

 

اللَّهُمّ أِنَّنَا نُشهدك وَنُشْهِد مَلَائِكَتَك وَحَمَلَةَ عَرْشِك وَنُشْهِد مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ أنَّك أَنْتَ اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَك، وَنَشْهَدُ أَنَّ محمداً عَبْدُك ورسولُك، ومصطفاكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى صَاحِبِ اللِّوَاءِ الْمَعْقُودِ وَالْحَوْضَ الْمَوْرُودِ رَبَّنَا صلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تسليماً كثيراً.

 

يَا أهلاً بِأَهْلِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، يَا أهلاً بالمشتاقين لِلْمَسْجِد وَالطَّاعَة، أَلَا وَإِنَّ أَرْبَحَ الْبِضَاعَةِ تَقْوَى اللَّهِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، (ومَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلُ لَهُ مخرجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)[الطلاق:2-3].

 

هَل اشتقتم لِلْمَسَاجِد؟! فمَنْ ذَا اللَّائِم؟! وَاَللَّهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- يَقُول: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةَ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يوماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ)[لبنور:36-37].

 

هَل حزنتم عَلَى فِرَاقِ الْمَسَاجِد؟! فمَنْ ذَا الْمُتَعَجِّب؟! وَهِيَ بُيُوتٌ الْأَتْقِيَاء، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخِي، عَلَيْكَ بِالْمَسْجِدِ فَالْزَمْهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: “الْمَسْجِدُ بَيْتُ كُلِّ تَقِيٍّ“(رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ).

 

أَمَا وَإِنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يفرَحُ بعودةِ أهل المساجد، وَمَنْ هُوَ الَّذِي لَا يَفْرَح بِفَرَحِ اللَّهِ لَهُ؟! فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِم“(رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ).

 

وَأَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْمَسَاجِد بنُزُل الْجَنَّة فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ“(رَوَاهُ مُسْلِمٌ)؛ فاللهم لَكَ الْحَمْدُ باطناً وظاهراً، وأولاً وَآخِرًا.

 

 

الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَبَعْد:

 

لِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَفَضْلِه فِي هَذِهِ الْجَائِحَة بِأَنْ جَعَلَ بِلَادَنَا أُنموذجاً أَسْمَى مِنْ بَيْنِ بُلْدانِ العالَمِ أَظْهَرَت فِيه عَظْمَةَ الْإِسْلَامِ فِي عِنَايَتِه بِالْإِنْسَان، وَأَنَّ حَيَاتَهُ وَصِحَّتَهُ عِنْدَه بعظيم ِالمكَان؛ فَجَزَى اللَّهُ وَلَّاةَ أَمرِنَا وَالْقَائِمِينَ عَلَى الْأَمْنِ وَالصِّحَّةِ وَفِي كُلِّ القطاعات وَمَن ساعدهم خَيْرَ الْجَزَاءِ وأوفاه، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِم نِعْمَتَهُ وَتَوْفِيقَهُ وَهُدَاه.

 

يَا أَهْلَ الْمَسَاجِد: لَا أَحْكَمَ مِنْ اللَّهِ (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[النساء:26].

 

يَا أَهْلَ الْمَسَاجِد: اللَّهَ اللَّهَ فِي صِدْقِ التَّوْبَة، وَحُسْن الْأَوْبَة، كُونُوا لِرَبِّكُم رجَّاعين، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْذِرُ فِي الْقُرْآنِ من تولَّى عنه (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)[التوبة:74].

يَا أَهْلَ الْمَسَاجِد: لَا أرْحَمَ مَنَ اللَّهِ؛ (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ)[هود:90].

 

وَيَا عِبَادَ اللَّهِ: لنكن عوناً لَوْلَاةِ الْأَمْرِ وللقائمينَ عَلَى الْأَمْنِ وَالصِّحَّةِ وَالرِّعَايَةِ وَالْعِنَايَة، خُذُوا حِذْرَكُمْ، ودونَكم الإجْرَاءات الْوِقَايَة فالزموا منها حَظَّكُم، وَلَا تستهينوا بحياتكم وَلَا حَيَاةِ أحبابِكم وَمَن حوَلَكم، فَكَمْ مِنْ اسْتِخْفَافٍ أعْقَبَهُ فِي الْبَلَاءِ اِنْجِراف، فتقطَّع قلبٌ بالأسى أَن إلَى وَالِدَيْهِ وَبَنِيهِ كَانَ سبباً فِي الْأَذَى.

 

اللَّهُمَّ ارْفَعْ عنَّا الْبَلَاء، وَأَدْفَع عنَّا الْوَبَاء، اللَّهُمَّ اشْفِ الْمَرْضَى وَارْحَم الْمَوْتَى، وَأَخْلَف عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ بِحُسْن الْعَاقِبَة وَالْمَأْوَى.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ…

 

الملفات المرفقة
أهل المساجد
عدد التحميل 28
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات