طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17704

أحداثٌ تستوجب الذكرى

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب التربية
تاريخ الخطبة : 1441/07/18
تاريخ النشر : 1441/07/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/تداعيات تفشي وباء كورونا 2/الاتعاظ بالأحداث والانتفاع الصحيح بها 3/وجوب الالتزام بالتوجيهات والإرشادات 4/الصلاة والتوبة والدعاء من وسائل توقي البلايا.
اقتباس

زِيَادَةُ المُصابِينَ بَمَرضِ الكُورُونَا، وَإيقَافُ العُمْرَةِ، وَتَعْلِيقُ الدِّرَاسَةِ، وَتَقْدِيمُ إقَامَةِ الصَّلاةِ، وَتَقْصِيرُ الخُطْبَةِ، وَإيقَافُ الدُّرُوسِ والحَلَقَاتِ، وإيقاف المناسبات وَسَائِرُ التَّجَمُّعَاتِ. ما أعظم الله! لا يجري في الكون شيء إلا بإرادته، وإذا قضى في العالم شيئًا مضى بقدرته، فالسموات والأرض ومن فيها في قبضته، مَن ينازعه في قوته؟! مَن يضاهيه في مشيئته؟!

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله ما أعظمه!، الحمد لله ما أقواه!، الحمد لله ما أعلاه!، في الخلق آياته، وفي تدبير الكون عظاته، (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)[فصلت:15]، وأشهد أن لا إله إلا الله، اللهم ثبتنا عليها حتى الممات، وأشهد أن محمداً عبدالله ورسوله؛ اللهم صلِّ وسلم عليه وآله وأصحابه وأتباعه.

 

يا مؤمنون في دنياكم عِبَر، وفيما يجري من الأحداث مُدَّكر، فاتعظوا واتقوا ربكم، ولُوذوا به وارجعوا إليه عسى ربُّكم أن يرحمَكم.

 

مَا بينَ جُمُعَتِنَا المَاضِيَةِ وَهَذِهِ الجمعة أَحْدَاثٌ وقرارات!: زِيَادَةُ المُصابِينَ بَمَرضِ الكُورُونَا، وَإيقَافُ العُمْرَةِ، وَتَعْلِيقُ الدِّرَاسَةِ، وَتَقْدِيمُ إقَامَةِ الصَّلاةِ، وَتَقْصِيرُ الخُطْبَةِ، وَإيقَافُ الدُّرُوسِ والحَلَقَاتِ، وإيقاف المناسبات وَسَائِرُ التَّجَمُّعَاتِ. ما أعظم الله! لا يجري في الكون شيء إلا بإرادته، وإذا قضى في العالم شيئًا مضى بقدرته، فالسموات والأرض ومن فيها في قبضته، مَن ينازعه في قوته؟! مَن يضاهيه في مشيئته؟!

 

(فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ)[الروم:17]، (فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)[يس:83].

 

إن هذه الأحداث لتستوجب يقظةَ قلب، ومحاسبةَ نفس، ودمعةً على خطيئة، وإظهارَ توبة، وخوفاً من الله، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)[ق:37].

 

إن ما يحدثُ ذكرى (وَلَكِنْ ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)[الأنعام:69]، خاب مَن شكَّ في تذكير الله؛ فما بعد الغفلة عنه إلا عذاب (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ)[ص:8].

 

إنها ذكرى تعصِفُ بالعالم أجمع (وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ)[المدثر:31]، (فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[الأنعام:68]، ونعوذ بالله من ذكرى فائتة مكانها شفير جهنم (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي)[الفجر:23-24].

 

الله أكبر! ما أعظم القرآن! ما تقلبت الدنيا إلا كان للقرآن عنه جواب، وما تغيرت أحوال إلا كان للقرآن فيه خطاب، وما مرضت قلوب ولا اعتلت بالأوبئة أبدان إلا كان القرآن لها شفاء ومتاب.

 

قال ابن القيم: “وكيف تقاومُ الأدواء كلامَ رب الأرض والسماء؟! الذي لو نَزلَ على الجبال لصدَّعها، أو على الأرض لقطَّعها، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان، إلا وفي القرآنِ سبيل الدلالة على دوائه وسببه”. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)[يونس:57-58].

 

اللهم اجعله ربيع قلوبنا، اللهم إننا نستغفرك إنك كنت غفارًا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 

إن ما وجَّه به ولاة أمرنا من تعليق الدراسة والعمرة والمناسبات وغيرها من الإجراءات الاحترازية، منطلقه الرعاية، ومسؤولية الولاية، الحفاظ على أمن الناس داعيه، والوقاية لصحتهم حاديه، وليس بمبالغ أو مزايد فيه، وفي حولنا من الدول نظرٌ وخبرٌ الكل رائيه، وكلها إجراءات عزل واحتراز أحاديث وآثار السنة تؤصِّله وتُبديه، صحَّ في مسلم أنه كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذوم، فأرسل إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّا قد بايعناك فارجع.

 

فالتزموا رحمكم الله بما وُجِّهتُم، واتقوا أسباب المرض ما استطعتم، ولتكن الصلاة عونَكم (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)[البقرة:45]، فلا يكن تقديم الإقامة سبيلٌ لتفريطِكم وتأخُرِّكم (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)[البقرة:238]؛ فالمصلون الله معهم (وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ)[المائدة:12].

 

وليكن لكم بالصلاة أمرٌ وتوجيهٌ وتفقدٌ لأهلِكم (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)[طه:132]، واتقوا واديًا في جهنم اسمه الغي يقول كعب: “هو أبعدُ جهنم قعراً، وأشدها حرًّا”، ويقول ابن عباس: “وإن أودية جهنم لتستعيذ من حرّه. لمن هذا الوادي يا عباد الله؟! (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)[مريم:59]، نعوذ بالله من النار، نعوذ بالله أن نفرط في صلاتنا؛ (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ)[إبراهيم:40].

 

وصلوا وسلموا…

 

 

الملفات المرفقة
أحداثٌ تستوجب الذكرى
عدد التحميل 39
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات