طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17269

بما كنتم تستكبرون

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
تاريخ الخطبة : 1441/02/26
تاريخ النشر : 1441/02/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/التحذير من الاغترار بالنعم 2/بيان شيء مما حصل للأمم السابقة 3/الكبر والغرور أهم سبب لأهلاك الأمم السابقة 4/أضرر الكبر ونتائجه.
اقتباس

وَإِذَا تَأَمَّلْنَا أَسْبَابَ هَلَاكِ الأُمَمِ وَالشُّعُوبِ نَجِدُ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْعُقُوبَاتِ، وَحُلُولِ الْمَصَائِبِ وَالنَّكَبَاتِ: الْكِبْرُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَالْخُضُوعِ لأَوَامِرِهِ، وَالْغُرورُ بِالْقُوَّةِ وَالْمَنَاعَةِ، أَوْ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ، أَوْ بِالْجَاهِ وَالْمَنْصِبِ، أَوْ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ مُتَعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكِبْرَ وَالْغُرُورَ آفَةٌ مُهْلِكَةٌ، وَسَبَبٌ فِي الانْغِمَاسِ فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَنِسْيَانِ الْآخِرَةِ…

الخطبة الأولى:

 

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-؛ (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].

 

عِبَادَ اللهِ: كَمْ مِنْ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً تُجْبَى إِلَيْهَا ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، لَمْ يَخْفِقْ فِيهَا قَلْبٌ مِنْ خَوْفٍ، وَلَمْ تَتَضَوَّرْ نَفْسٌ مِنْ جُوعٍ، فَانْقَلَبَتْ أَحْوَالُهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَزَالَتِ النِّعَمُ وَحَلَّتِ النِّقَمُ, وَالْعِيَاذُ بِاللهِ!.

 

وَكَمْ حَكَى الزَّمَانُ عَنْ دُوَلٍ وَأُمَمٍ وَأَفْرَادٍ وَجَمَاعَاتٍ أَتَتْ عَلَيْهِمْ عُقُوبَاتٌ تَسْتَأْصِلُ شَأْفَتَهُمْ، وَتَمْحُو أَثَرَهُمْ، لَا يَنْفَعُ مَعَهَا سِلَاحٌ, وَلَا تُغْنِي مَعَهَا قُوَّةٌ, وَلَا تَمْنَعُهَا حُصُونٌ؛ فَصَارُوا بَعْدَ الْوُجُودِ أَثَرًا، وَأَصْبَحُوا لِلتَّارِيخِ قَصَصًا وَعِبَرًا؛ (فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُون)[العنكبوت:40].

 

فَقَوْمُ نُوحٍ عُذِّبُوا بِالْغَرَقِ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا)[نوح: 25], وَقَوْمُ عَادٍ لَمَّا كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عُذِّبُوا بِرِيحٍ عَاصِفَةٍ بَارِدَةٍ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ)[الحاقة:6], وَقَوْمُ صَالِحٍ أَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ شَدِيدَةٌ خَلَعَتْ قُلُوبَهُمْ فَكَانُوا كَالْهَشِيمِ الْمُحْتَرِقِ، (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ)[القمر:31], وَقَوْمُ لُوطٍ لَمَّا كَفَرُوا وَارْتَكَبُوا الْمُوبِقَاتِ أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْحَصْبَاءَ بِالرِّيحِ، قَالَ -تَعَالَى-: (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـاصِبًا إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَـاهُم بِسَحَرٍ)[القمر:34].

 

وَقَارُونُ لَمَّا بَغَى وَأَفْسَدَ عُذِّبَ بِالْخَسْفِ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ)[القصص: ], وَبِالْمَسْخِ عَذَّبَ اللهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَمَا اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ؛ (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِى السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَـاسِئِينَ)[البقرة:65], وَمَمْلَكَةُ سَبَأٍ هَلَكَتْ كُلُّهَا بِالسَّيْلِ الْعَرِمِ، قَالَ -تَعَالَى-: (فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَى أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ)[سبأ:16-17].

 

وَإِذَا تَأَمَّلْنَا -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- أَسْبَابَ هَلَاكِ الأُمَمِ وَالشُّعُوبِ نَجِدُ أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الْعُقُوبَاتِ، وَحُلُولِ الْمَصَائِبِ وَالنَّكَبَاتِ: الْكِبْرُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ وَالْخُضُوعِ لأَوَامِرِهِ، وَالْغُرورُ بِالْقُوَّةِ وَالْمَنَاعَةِ، أَوْ بِالْمَالِ وَالْوَلَدِ، أَوْ بِالْجَاهِ وَالْمَنْصِبِ، أَوْ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ مُتَعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا.

 

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكِبْرَ وَالْغُرُورَ آفَةٌ مُهْلِكَةٌ، وَسَبَبٌ فِي الانْغِمَاسِ فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَنِسْيَانِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ، وَسَبَبٌ فِي اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ، وَغَضَبِ وَانْتِقَامِ عَلَّامِ الْغُيُوبِ الَّذِي لَا يُحَابِي أَحَدًا؛ فَقَدْ قَالَ: (أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَـاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُواْ الأرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)[الروم:9], وَقَالَ -تَعَالَى-: (أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُون * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِين * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيم)[ النحل: 45-47 ].

 

فَالْكِبْرُ مِنْ أَوَّلِ الذُّنُوبِ الَّتِي عُصِيَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِهَا، فَهُوَ سَبَبُ امْتِنَاعِ إِبْلِيسَ عَنِ السُّجُودِ لآدَمَ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ)[البقرة: 34]؛ قَالَ الطَّبَرِيُّ: “وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مِنَ اللهِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- خَبَرًا عَنْ إِبْلِيسَ، فَإِنَّهُ تَقْرِيعٌ لِضُرَبَائِهِ مِنْ خَلْقِ اللهِ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ عَنِ الْخُضُوعِ لأَمْرِ اللهِ، وَالِانْقِيَادِ لِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَفِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، وَالتَّسْلِيمُ لَهُ فِيمَا أَوْجَبَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الْحَقِّ”.

 

وَقَوْمُ نُوحٍ مَا مَنَعَهُمْ مِنْ قَبُولِ دَعْوَةِ نُوحٍ إِلَّا الْكِبْرُ وَالْغُرُورُ؛ كَمَا قَالَ اللهُ -تَعَالَى- عَلَى لِسَانِ نَبيِّهِمْ نُوحٍ -عَلَيْهِ السَّلامُ-: (وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا)[نوح: 7], وَقَوْمُ عَادٍ ظَنُّوا بِسَبَبِ تَكَبُّرِهِمْ وَغُرُورِهِمْ أَنَّهُ لاَ قُوَّةَ أَشَدُّ مِنْ قُوَّتِهِمْ؛ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَنْهُمْ: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ)[فصلت: 15-16].

 

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاحْذَرُوا الْكِبْرَ وَالْغُرُورَ عَنِ الْحَقِّ وَقَبُولِهِ؛ فَقَدْ قَالَ رَبُّكُمْ فِي كِتَابِهِ: (سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ)[الأعراف: 146].

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ, صَلَّى اللَّهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْكِبْرُ وَالْغُرُورُ دَاءٌ قَاتِلٌ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ النَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ؛ كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ)[الأحقاف: 20], وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ“(مُسْلِمٌ)؛ وَالْكِبْرُ الْمُرَادُ بِهِ: الْكِبْرُ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَالْخُضُوعِ لِأَمْرِهِ وَشَرْعِهِ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيِعِ سَخَطِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم؛ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا“(رَوَاهُ مُسْلِم).

 

 

الملفات المرفقة
بما كنتم تستكبرون
عدد التحميل 60
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات