طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17171

فضل وأحكام يوم الجمعة

المكان : المملكة العربية السعودية / جده / حي الحرازات / جامع عمر بن عبدالعزيز /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب الجمعة
تاريخ الخطبة : 1441/01/14
تاريخ النشر : 1441/01/30
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/فضائل يوم الجمعة 2/الغفلة عن ساعة الإجابة 3/سنن وآداب يوم الجمعة 4/وجوب الاستماع لخطبة الجمعة.
اقتباس

ولكن كثير من المسلمين لا يهتمون بهذه الساعة، وتمر الجمعة بعد الجمعة، ولا يدعو ولا يستغل وقت العصر في الدعاء، وهو من أنفس الأوقات وأرجاها في إجابة الدعاء..، فعلينا أن نهتم بالدعاء بعد عصر يوم الجمعة دائماً، وسواء كنا في المسجد أو خارج المسجد.

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله حمدًا كثيرًا، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.

عباد الله: إن يوم الجمعة هو خير أيام الأسبوع؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة“(رواه مسلم).

 

ولذلك خصَّ الله -عز وجل- يوم الجمعة بفضائل وأحكام تخالف بقية أيام الأسبوع؛ فهو يوم تكفير السيئات، فعن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “من اغتسل يوم الجمعة، وتطهر بما استطاع من طهر، ثم ادهن أو مس من طيب، ثم راح فلم يفرق بين اثنين فصلى ما كتب له، ثم إذا خرج الإمام أنصت؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى“(رواه البخاري).

 

وتكفير السيئات الوارد في هذا الحديث وغيره خاص بالصغائر، أما الكبائر فلا بد لها من توبة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان؛ مكفرات لما بينهن إذا اجتنب الكبائر“(رواه مسلم).

 

عباد الله: ومن فضائل يوم الجمعة أن فيه ساعة الإجابة، وهي ساعة لا يَسأل اللهَ مسلمٌ فيها شيئاً ألا أعطاه، وقد اختلف أهل العلم في تحديد هذه الساعة على أكثر من أربعين قولاً؛ أهمها: أنها بعد العصر إلى غروب شمس يوم الجمعة؛ فعن جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد مسلم يسأل الله -عز وجل- شيئًا إلا آتاه الله -عز وجل-؛ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر“(رواه أبو داود وصححه الألباني).

 

ولكن كثير من المسلمين لا يهتمون بهذه الساعة، وتمر الجمعة بعد الجمعة، ولا يدعو ولا يستغل وقت العصر في الدعاء، وهو من أنفس الأوقات وأرجاها في إجابة الدعاء، مع أن هناك مِن العلماء مَن يرى أن ساعة الإجابة ما بين جلوس الإمام في الخطبة إلى قضاء الصلاة، ولكن الأحاديث الثابتة أنها بعد العصر، فعلينا أن نهتم بالدعاء بعد عصر يوم الجمعة دائماً، وسواء كنا في المسجد أو خارج المسجد.

 

وأيضاً مما يُسن في يوم الجمعة قراءة القرآن الكريم، وخاصة سورة الكهف؛ فقد ثبت مشروعية قراءتها يوم الجمعة، فالمجال مفتوح حتى قبل أذان المغرب، وكذلك مما يُسن يوم الجمعة: الاغتسال، وبعض العلماء يري وجوب الاغتسال في يوم الجمعة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: غُسل الجمعة واجب على كل مسلم“(رواه مسلم)، وبعضهم يرى أنه سُنة مؤكدة؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل“(رواه الترمذي)؛ فالراجح قول العلماء الذين قالوا أن غسل الجمعة سنة مؤكدة، وليس واجبًا.

 

وفي يوم الجمعة يُسن لبس أحسن الثياب، ووضع شيء من الطيب، والتبكير إلى الصلاة، وله أجر عظيم كلما بكَّر المسلم إلى الصلاة، وقد ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَن راح في الساعة الأولى فكأنما قرَّب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرَّب كبشاً، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرَّب بيضة، فإذا صعد الإمام المنبر حضرت الملائكة يستمعون الذكر“(رواه البخاري ومسلم).

 

نسأل الله أن يوفقنا للعمل الصالح، وأن يجعلنا ممن يسمع القول ويتبع أحسنه؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

مما يجب الإشارة إليه يوم الجمعة هو: وجوب الاستماع للخطبة وتحريم الكلام والخطيب يخطب، ولو كان الكلام أمرًا بالمعروف أو نهيًا عن المنكر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت“؛ فإذا رأيت أحداً على خطأ فلا تكلمه.

 

ولا يجوز لمستمع الخطبة أن يشتغل بالجوال أو بالسواك، أو يعبث بيده في السجاد أو شيء من ملابسه أو محتوياته، فمن فعل ذلك فقد ذهب عليه أجر الجمعة؛ أي: أنه صلى الجمعة بدون أجر، حتى قال بعض العلماء: لا ترد على مَن سلَّم عليك، ولا تُشمّت العاطس، فعليك أخي المسلم أن تكون مستمعاً للخطبة يوم الجمعة، ولا تتكلم والخطيب يخطب، ولا تعبث بشيء من محتوياتك، حتى وإن كنت تستخدم السواك.

 

نسأل الله -عز وجل- أن يفقهنا في الدين، ويغفر ذنوبنا إنه هو الغفور الرحيم.

 

ألا وصلوا على سيدنا محمد كما أمركم الله -عز وجل-: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56].

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك.

 

اللهم لا تدع لنا ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرَّجته، ولا دَيْنًا إلا قضيته، ولا عسرًا إلا يسَّرته، ولا مريضًا إلا شفيته.

 

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

الملفات المرفقة
فضل وأحكام يوم الجمعة
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات