طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17166

التفاؤل سعادة وأمل

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : الإيمان الأخلاق المحمودة
تاريخ الخطبة : 1441/01/28
تاريخ النشر : 1441/01/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/التفاؤل صفة حميدة تبعث على الرضا والأمل 2/التفاؤل ظاهر في سيرة الأنبياء والمرسلين 3/التفاؤل من حسن الظن بالله 4/اليأس والتشاؤم والقنوط صفات مقيتة مذمومة 5/بعض المعينات على التفاؤل
اقتباس

فيا عباد الله: ثِقُوا بربِّكم وتوكَّلُوا عليه، واجتهدوا واعملوا، وتفاءلوا بتوفيقه ونصره، وآمِنوا بقضائه وقَدَره، فمن توكَّل على ربه وأحسَن الظنَّ به وتفاءَل بمستقبل أمره، وسعى لتحقيق غايته سلَك طريق الفلَاح والنجاح، بقلب مطمئن بالإيمان، ونفس راضية عن الرحمن، فلا تزيده المحنُ إلا إشراقا وتفاؤلا، ورجاء وتوكُّلًا…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، الحمد لله الذي خلَق كلَّ شيء فقدره تقديرًا، ودبَّر أمور عباده على ما تقتضيه حكمتُه، وكان بهم لطيفا خبيرا، وأشهد ألَّا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وكان على كل شيء قديرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسَلَه بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليما كثيرا.

 

أما بعدُ معاشر المؤمنين: اتقوا الله -تعالى- حق التقوى، وراقِبوه في السر والعلانية والغيب والشهادة، مراقبةَ من يعلم أن ربه يسمعه ويراه، ويعلم سره ونجواه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)[الْحَشْرِ: 18].

 

أمةَ الإسلام: إن من الصفات الحميدة، التي تبعث على الرضا والأمل، وتُدخِل الفرحَ والسرورَ على القلب؛ لِمَا تشتمل عليه من حُسْن ظَنٍّ بالله -تعالى-، وكمال توكُّل عليه، هي صفة التفاؤل، وتوقُّع الخير في المستقبل، مهما اشتدت الأزماتُ، وطالت ساعاتُ الشدائد والكربات، فترى المتفائل راضيا عن الله، مؤمنا بقضائه وقدره، يُحسن الظنَّ بتدبيره وحكمه، وأنه -سبحانه- سيَجيزه على بلائه وصبره، (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)[الْبَقَرَةِ: 216].

 

معاشرَ المؤمنينَ: إن مَنْ ينظر في سيرة الأنبياء والمرسلين يجد التفاؤل ظاهرا في سِيَرهم، بهداية قومهم، أو نصر ربهم، أو انكشاف كرباتهم وأحزانهم، فهذا نوح -عليه السلام- لَبِثَ في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، لم ييأس فيها من دعوتهم واستجابتهم، ويعقوب -عليه السلام- بعد تطاوُل السنين والأعوام، ما زال يأمل في رؤية ابنه يوسف فيقول: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)[يُوسُفَ: 87]، وأمَّا إمام الأنبياء والمرسلين، فقد كان أجملَ الناس صبرا، وأحسنهم تفاؤلا وأمَلا، فحين بُعِثَ بنور الإسلام آذاه أقربُ الناس إليه، وأخرَجوه من أحب البلاد إليه، وكذَّبوه وحاربوه، ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم واثقا بنصر ربه، متفائلا ببلوغ دينه، ما بلغ الليلُ والنهارُ، ففي طبقات ابن سعد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا عاد من الطائف أقام بنخلةَ أيامًا، فقال له زيد بن حارثة: “كيف تَدْخُل عليهم وهم أخرجوكَ؟ -يعني قريشًا- فقال: يا زيد، إن الله جاعلٌ لِمَا ترى فرجا ومخرجا، وإن الله ناصر دينه، ومظهر نبيه“، فكان صلى الله عليه وسلم يبعَث في قلوب أصحابه معاني التفاؤل والأمل، وحُسْن الظن بالله -عز وجل-، وصِدْق التوكُّل عليه، وكمال الرجاء فيه.

 

وفي (صحيح البخاري) قال صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم، حين رآه مترددا في الدخول في الإسلام، قال: “يا عديُّ، هل رأيتَ الحِيرةَ؟ قلتُ: لم أرها وقد أنبئتُ عنها، قال: فإن طالت بك حياةٌ لَتَرَيَنَّ الظعينةَ ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله، ولئن طالَتْ بكَ حياةٌ لتُفتحن كنوزُ كسرى، قلتُ: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة لتريَنَّ الرجلَ يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب مَنْ يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، قال عدي -رضي الله عنه- وأرضاه: فرأيتُ الظعينةَ ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا اللهَ، وكنتُ فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم“.

 

إخوة الإيمان: إن التيمن والتفاؤل وتأميل الخير وصلاح الأمر من حُسْن الظن بالله -تعالى-، والثقة به -جل وعلا-، وهو دافع للعمل، بل ولإحسانه وإتقانه؛ فلذا غمَر التفاؤلُ حياةَ النبي -صلى الله عليه وسلم-، وربَّى عليه صحابتَه الكرامَ، ورسَّخ ذلك بقوله وفعله، فكان إذا سمع اسمًا حسنًا أو كلمة طيبة، أو مَرَّ بمكان طيِّب انشرح صدرُه، واستبشَر بما هو عازمٌ عليه تفاؤلًا وأملًا، وحُسْنَ ظنٍّ بالله -تعالى-، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-: “أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع: يا راشد، يا نجيح“(رواه الترمذي، بسند صحيح).

 

وسمع صلى الله عليه وسلم كلمةً من رجل فأعجبته، فقال: “أخذنا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ“(رواه أبو داود، بسند صحيح)؛ أي: تَفَاءَلْنَا من كلامك الحسن؛ تيمُّنًا به، وفي سفر الهجرة لَمَّا قَدِمَ صلى الله عليه وسلم المدينةَ نزَل في علوها، تفاؤلا بعلو دينه، وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- إذا استسقى قلَب رداءَه بعد الخطبة؛ تفاؤلا بتحوُّل حال الجدب إلى الخصب، ولَمَّا جاء سهيل بن عمرو؛ ليتفاوَض مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم الحديبية، قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه متفائِلًا: “لقد سَهُلَ لكم من أمركم” فكان كما أمَّل؛ حيث كان مجيء سهيل سببَ خير للإسلام والمسلمين، بل كان صلى الله عليه وسلم يُغَيِّر الأسماء المنافية للتفاؤل، ففي (صحيح مسلم) أن ابنة لعمر -رضي الله عنه- كان يقال لها: “عاصية” فسمَّاها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: “جميلة”، وكانت المدينة النبوية تسمَّى في الجاهلية بيثرب، وهي كلمة ليست محمودة، فغيَّرها -صلى الله عليه وسلم- إلى “طابة”، فهي طيبة مباركة إلى يوم القيامة.

 

وفي (صحيح البخاري) عن ابن المسيب أن جدَّه جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: “ما اسمُكَ؟ قال: حَزْنٌ، قال: أنتَ سَهْلٌ، قال: لا أُغَيِّر اسمًا سَمَّانِيهِ أبي”، قال ابن المسيب: فما زالت الحزونة  فينا بعدُ، والحزونة غلظة وقساوة في الخُلُق، قال ابن تيمية -رحمه الله-: “والفأل الذي يحبه -صلى الله عليه وسلم- هو أن يفعل أمرًا أو يعزم عليه متوكِّلًا على الله، فيسمع الكلمة الحسنة التي تسرُّه؛ مثل أن يسمع: “يا نجيح، يا مفلح، يا سعيد، يا منصور” ونحو ذلك، وهكذا كان صلى الله عليه وسلم يتوقَّع الخير ويحبه ويعجبه التفاؤلُ حين يسمعه، ويكره قبيح الأسماء، ولا يتطيَّر به، ويحب حَسَن الأسماء ويتفاءل به، ففي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: “لا عدوى ولا طِيَرَةَ، ويُعجبني الفألُ الصالحُ“، والفأل الصالح الكلمة الحسنة، فكان صلى الله عليه وسلم يكره التطير والطيرة، وكل نظرة متشائمة، فإذا قال الرجل: “هلَك الناسُ، فهو أَهْلَكُهُمْ“(رواه مسلم في صحيحه)؛ أي: هو أشدُّهم هلاكا؛ بسبب يأسه وقنوطه وتشاؤمه، واحتقاره للناس وازدرائهم، والعُجْب بنفسه وتفضيلها عليهم.

 

فاليأس والقنوط والتشاؤم صفات مقيتة، وسمات سيئة تُضعف الإيمانَ وتُغضب الرحمنَ، وتُورِث الحسرةَ والندامةَ، فمن أساء الظن بربه، ولم يتحرَّ الخير في قوله عُوقِبَ بسوء ظنه ولفظه، فإن البلاء غالبا موكَّل بالنطق، ففي (صحيح البخاري) عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخَل على أعرابي يعوده قال: “وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخَل على مريض يعوده قال: لا بأس، طَهُورٌ إن شاء الله، فقال له: لا بأس طهور إن شاء الله، قال الأعرابي: قلتَ: طهور، كَلَّا، بل هي حمى تفور، على شيخ كبير، تُزِيرُهُ القبور، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فنَعَمْ إِذَنْ”، أي: لكَ ما أحببتَ ورغبتَ به من الموت، قال ابن حجر في الفتح: “فأصبح الأعرابيُّ ميتًا”.

 

فيا عباد الله: ثِقُوا بربِّكم وتوكَّلُوا عليه، واجتهدوا واعملوا، وتفاءلوا بتوفيقه ونصره، وآمِنوا بقضائه وقَدَره، فمن توكَّل على ربه وأحسَن الظنَّ به وتفاءَل بمستقبل أمره، وسعى لتحقيق غايته سلَك طريق الفلَاح والنجاح، بقلب مطمئن بالإيمان، ونفس راضية عن الرحمن، فلا تزيده المحنُ إلا إشراقا وتفاؤلا، ورجاء وتوكُّلًا.

 

وفي الحديث الصحيح، قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس -رضي الله عنهما-: “واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا“، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)[آلِ عِمْرَانَ: 173-174].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسُّنَّة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفِروه إنه كان غفَّارا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ووفَّقنا لاتباع هدي سيد الأنام، أحمده -سبحانه- وأشكره، ما تعاقَبت الليالي والأيامُ، وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارَك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أمَّا بعدُ معاشرَ المؤمنينَ: إن اليأس والقنوط من كبائر الخطايا والذنوب، قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه وأرضاه-: “أكبرُ الكبائرِ الإشراكُ بالله، والأمنُ من مكرِ اللهِ، والقنوطُ من رحمة الله، واليأس من روح الله“، وفي القرآن الكريم: (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ)[الْحِجْرِ: 56]، فالذين يعمُرون الأوطان ويبنون الحضارات هم أكثر الناس تفاؤلا وأملا، وأمَّا المتشائمون فهم لا يعمرون أرضا، ولا يبنون وطنا، ولا يصنعون حضارة.

 

وإن ممَّا يُعين على التفاؤل ويُثَبِّت الأملَ تقوية الإيمان في القلب، ولا يكون ذلك إلا بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا، وتلاوة كتابه وتدبُّره، والتصديق بوعده، والإكثار من ذِكْره ونوافل عبادته، والتأمُّل في سيرة نبيِّه -صلى الله عليه وسلم-، فاتقوا الله -عباد الله-، وأحسِنوا الظن بربكم، وأمِّلوا الخيرَ وتفاءلوا به، ولا تجعلوا لليأس طريقًا لقلوبكم، وفي الحديث الصحيح قال الله -عز وجل-: “أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء“، قال القرطبي في المفهِم: “معنى ظن عبدي بي ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها؛ ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه، موقِنًا بأن الله يقبله ويغفر له؛ لأنه وعد بذلك، وهو -سبحانه- لا يُخلف الميعادَ، فإن اعتقد أو ظنَّ أن الله لا يقبلها، وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وُكِلَ إلى ما ظن” انتهى كلامه رحمه الله.

 

اللهم اجعلنا لك شاكرين، لك ذاكرين، لك راهبين، لك مِطواعين، إليك مخبتين منيبين، ربنا تقبل توبتَنا، واغسل حوبتنا، وأَجِبْ دعوتنا، وثبِّت حجتَنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا.

 

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك، اللهم أَعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك وجودك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، واحم حوزة الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، وسائر بلاد المسلمين، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم إنا نسألك بفضلك ومنتك، وجودك وكرمك أن تحفظ بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، اللهم احفظ بلاد الحرمين، اللهم احفظ بلاد الحرمين، اللهم احفظ بلاد الحرمين، اللهم احفظها بحفظك، واكلأها برعايتك وعنايتك، اللهم أدم أمنها وإيمانها، ورخاءها واستقرارها، برحمتك يا منَّان يا ذا الجلال والإكرام، اللهم مَنْ أراد بلاد الحرمين بسوء فاجعل تدبيرَه تدميرًا عليه، فاجعل تدبيرَه تدميرًا عليه، بقوتك وعزتك وجبروتك يا قوي يا عزيز.

 

اللهم وفق خادم الحرمين لما تحب وترضى، واجزه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، اللهم اجمع به كلمة المسلمين يا رب العالمين، اللهم وفقه وولي عهده الأمين لما فيه خير للإسلام والمسلمين، اللهم وفِّق جميع ولاة أمور المسلمين لما تحبه وترضاه.

 

اللهم انصر جنودنا المرابطين على حدود بلادنا، اللهم أيِّدْهم بتأييدِكَ، اللهم أيدهم بتأييدك، واحفظهم بحفظك برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]، (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ* وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[الصَّافَّاتِ: 180].

 

الملفات المرفقة
التفاؤل سعادة وأمل
عدد التحميل 104
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات