طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

17152

نعمة الأمن من أعظم النعم

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : بناء المجتمع
تاريخ الخطبة : 1441/01/21
تاريخ النشر : 1441/01/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/لا هناء ولا سعادة في غياب الأمن والأمان 2/لا يدرك قيمة الأمن إلا من فقدها 3/عواقب فقدان الأمن وخيمة مهلكة 4/أمن بلاد الحرمين وأمانها مسئولية الأمة الإسلامية كلها 5/ترويع الآمنين من أعظم صور الفساد في الأرض
اقتباس

إن المؤمن الصادق لا يرضى بأن تُمَسَّ بلد الإسلام بسوء؛ فضلا عن أن تكون بلاد الحرمين، بل يقف معاديًا متصدِّيًا لكل من يريد التطاولَ على قِيَمِها وثوابتها، أو يسعى في إشاعة الفوضى فيها، أو الاستجابة لمن يريد زعزعة الاستقرار والإخلال بأمنها…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أما بعدُ: فمن أسماء الله الحسنى الواردة في كتاب الله “المؤمن”، كما قال تعالى في وصف نفسه: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)[الْحَشْرِ: 23]، فالمؤمن من معانيه التي اشتُقَّ منها الأمانُ، فهو الذي يَهَبُ عبادَه المؤمنين الأمنَ في الدنيا، بالطمأنينة والأُنْس الذي يجدونه في قلوبهم بفعل الإيمان به -سبحانه- وتوحيده، وكذلك هو الذي يُؤَمِّن لجميع خَلْقِه كلَّ ما يَأْمَنُ بقاءَ حياتهم إلى أجلهم المحتوم؛ بتوفير رزقهم ودفع الغوائل عنهم.

 

عبادَ اللهِ: ومن مطالب الحياة الطيبة الأمنُ والأمانُ، فكيف يعيش المرءُ في حالة لا يجد فيها أمنًا ولا استقرارًا، وكيف يطيب عيشُه إذا عدم الأمن، وهو كذلك ضرورة لكل مجتمع، حيث السلامة من الفتن والشرور والآفات، وبه يتحقَّق الاطمئنانُ والسكونُ، والرخاءُ والازدهارُ، وبه تستقيم المصالح وتُحفَظ الأنفسُ، وتصان الأعراضُ والأموالُ وتأمن السُّبُلُ وتقام الحدودُ، وبفقده تضيع الحقوقُ، وتتعطَّل المصالحُ، وتحصل الفوضى، ويتسلَّط الأقوياء على الضعفاء، ويحصُل السلبُ والنهبُ، وسَفْكُ الدماء وانتهاكُ الأعراض، إلى غير ذلك من مظاهر فَقْد الأمن للمجتمع.

 

والأمن نعمة عظمى، ومِنَّة كبرى، لا يُدرِك قيمتَه ولا يستشعر أهميتَه إلا مَنْ تجرَّع غصةَ الحرمان منه، واصطلى بنار فقده، فوقَع في الخوف والقلق، والذعر والاضطراب والفوضى والتشريد والضياع، فكم من غريب فقَد موطنَه، وكم من شريد غاب عن أهله وعشيرته، وكم من منكوب تائه لا يعرِف له مأوى، ولا يشعر بطمأنينة ولا استقرار.

 

وانظروا -رحمكم الله- إلى صور فَقْد الأمن في العالَم اليوم، وما مُنِيَ به كثير من الناس؛ من اجتياح الفتن المدلهمة، والحروب الطاحنة، وإحاطة الخوف والرعب والجوع والسلب والنهب في فوضى عارمة، وجنايات ظالمة.

 

إن الأمن -عبادَ الله- مطلبٌ في حياة الإنسان؛ إذ هو -بطبعه- يَنْشُد الأمنَ وما يُبعِده عن المخاطر والمخاوف، ولأهميته وعظيم مكانته دعا الخليلُ إبراهيمُ -عليه السلام- لأهل مكة فقال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ)[الْبَقَرَةِ: 126]، فقدَّم طلبَ الأمن على طلب الرزق؛ لأن الأمن ضرورة، ولا يتلذَّذ الناس بالرزق مع وجود الخوف، بل نجد في القرآن تلازُمًا وثيقا بين الأمن ورغد العيش من جهة، وبين الخوف والجوع من جهة أخرى، قال تعالى مُنكِرًا على قريش ما اعتذروا به عن عدم اتباع الهدى: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)[الْقَصَصِ: 57]، وقال سبحانه في بيان مِنَّتِه وفضلِه عليهم: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)[قُرَيْشٍ: 4].

 

ولأهمية الأمن كذلك فإن الله -تعالى- وعَد المؤمنينَ بأن يجعل لهم بدلًا من الخوف الذي يعيشون فيه أمنًا واطمئنانًا، وراحة في البال، وهدوءا في الحال، إذا عبدوه وحدَه واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا معه شيئًا، قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[النُّورِ: 55].

 

وممَّا يدلُّ على حاجة المرء للأمن أنه كان أحد المسائل التي سألها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- ربَّه، فعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: “كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رأى الهلال قال: اللهم أَهِلَّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام والتوفيق لِمَا تُحِبُّ وترضى، ربُّنا وربُّكَ اللهُ“(رواه ابن حبان)، والمعنى: اجعل رؤيتَنا للهلال مقترنةً بالأمن من الآفات والمصائب، وبثبات الإيمان فيه، والسلامة من آفات الدنيا والدين.

 

وكان من دعائه -صلى الله عليه وسلم-: “اللهم اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وآمِنْ رَوْعَاتِي“(رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه).

 

والأمن -أيها الإخوة- هو الهدف النبيل الذي تنشده المجتمعاتُ، وتتسابق إلى تحقيقه الشعوبُ، يقول تعالى مذكِّرًا قومَ سبأ بنعمة الأمن الحاصل لهم في سيرهم ليلا ونهارا في قُرَاهُمْ: (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ)[سَبَأٍ: 18]، ويقول سبحانه ممتَنًّا على قريش بنعمة الأمن: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ)[الْعَنْكَبُوتِ: 67]، وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “مَنْ أصبَحَ آمِنًا في سِرْبِهِ، معافًى في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدنيا“(رواه الترمذي، وابن ماجه).

 

معاشرَ المسلمينَ: إذا اختلَّ نظامُ الأمن، وزُعزعت أركانُه واختُرق سياجُه فلا تسأل عن الآثار الوخيمة التي تحدُث نتيجةَ ذلك؛ من الفتن العاصفة، والشرور المتعاظمة؛ إذ لا يأتي فقدُ الأمن إلا بإثارة الفتن العمياء، والجرائم الشنعاء، والأعمال النكراء، ومن هنا فالأمن في الإسلام مقصدٌ عظيمٌ، شرع له من الأحكام ما يحميه ويحفظ سياجَه، ويمنع المساسَ بجنابه، فقد تضافرت النصوص الشرعية على وجوب المحافَظة على الضرورات الخمس، وهي: الدين والنفس والعقل والعِرْض والمال، أوجَب الشرعُ حفظَها، وحمى حماها، وحدَّ الحدودَ وشرَع التعذيرات؛ للحيلولة للنَّيْل منها، بل إن الإسلام حرَّم كلَّ فعل يُخِلُّ بالأمن والاطمئنان والاستقرار، وحذَّر مِنْ كلِّ عمل يبثُّ الخوفَ والرعبَ والاضطرابَ، من منطلق حرصه على حفظ هذه النعمة الجليلة.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من كل ذنب وخطيئة، وتوبوا إليه إن ربي غفور رحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله ذي الفضل والإحسان، جعَل الأمنَ مقرونًا بالإيمان، وأشهد ألَّا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، الكريم المنَّان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سيد ولد عدنان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان وسلَّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.

 

أما بعد فيا عباد الله: إن المؤمن الصادق لا يرضى بأن تُمَسَّ بلد الإسلام بسوء؛ فضلا عن أن تكون بلاد الحرمين، بل يقف معاديًا متصدِّيًا لكل من يريد التطاولَ على قِيَمِها وثوابتها، أو يسعى في إشاعة الفوضى فيها، أو الاستجابة لمن يريد زعزعة الاستقرار والإخلال بأمنها، ولا غرابة في ذلك؛ فالمحافظة على الأمن والاستقرار في مجتمعنا عبادة نتقرَّب بها إلى الله -عز وجل-، وهي مسئولية الجميع، فلا بد من تكاتُف الجهود في هذا المجال؛ للتصدي لمن يحاول الإخلال بأمن البلاد والعباد، والوقوف أمام كل دعوة تهدِّد الأمنَ، وتُزعزع الاستقرارَ، فلا هناء في عيش بلا أمن، ولا سعادة في مال بلا استقرار، وإن الله -عز وجل- قد أنعَم على العباد بنعم كثيرة وافرة، وأوجب عليهم واجبات متعددة؛ فمن ذلك أمْنُهم الذي يجب أن يحفظوه، ويعملوا على استدامته وبقائه، وعدم انتهاك ما يخل به، ويُذهب آثارَه المحمودةَ.

 

أيها المسلمون: لا شك أن الذين يُرَوِّعون المسلمينَ ويقومون بالإخلال بأمنهم، ويهددِّون مصالحَهم الاقتصاديةَ أن عملهم هذا من أعظم الفساد في الأرض، (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)[الْبَقَرَةِ: 204-206]، وقال تعالى: (وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)[الْقَصَصِ: 77]، أَيْ: ولا تطلبِ الفسادَ في الأرض عن طريق البغي والظلم، فإن الله لا يحب بغاةَ البغي والمعاصي؛ وبناءً على ما تقدَّم فإن الاعتداء الآثم الجسيم، الذي وقَع على المنشأتين النفطيتين لَهو ضربٌ من ضروب الفساد في الأرض، وانتهاك صارخ للحُرُمات، وتعظُم شناعةُ هذا المنكر العظيم، والجرم القبيح، والجناية الفظيعة بكونه ظلمًا عظيمًا في شهر الله المحرَّم المعظَّم، أحد الأشهر الحرم التي قال الله فيها: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)[التَّوْبَةِ: 36]، الآيةَ… فالظلم فيها يكون أشدَّ إثمًا، وأعظم جُرْمًا؛ لأنه جامع بين الجرأة على الله -تعالى- بارتكاب الذنوب والخطايا وامتهان حرمة ما حرَّمَه اللهُ وعظَّمَه.

 

ألَا وصلُّوا وسلِّموا -رحمكم الله- على البشير النذير والسراج المنير، كما أمركم اللهُ -تعالى- فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، وعلى أزواجه وذريته، كما صليتَ على آل إبراهيم، وبارِكْ على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

اللهم انصر مَنْ نصَر الدينَ، واخذل مَنْ خذَل المسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، واحمِ حوزة الدين، وانصر عبادك الموحدين، ودمِّر أعداءك أعداء الدين، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه، ورُدَّ كيدَه في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء، اللهم احفظ بلاد الحرمين، ومقدَّسات المسلمين، من شر الأشرار، وكيد الفجار، ومن عبث العابثين، وكيد الكائدين، وعُدوان المعتدين.

 

اللهم إنَّا نسألكَ أن تجعل بلادَنا في أمن وأمان وعافية، اللهم اجعلها آمنةً مطمئنةً، سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم آمِنَّا في الأوطان والدُّور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واجعل ولايتَنا فيمن خافك واتقاك، وعمل برضاك يا ربَّ العالمين، اللهم وفق وليَّ أمرنا لما تحبه وترضاه، من الأقوال والأعمال، يا حي يا قيوم، وخذ بناصيته للبر والتقوى.

 

اللهم كن لإخواننا المستضعَفين والمجاهدين في سبيلك، والمرابطين على الثغور وحماة الحدود، اللهم كن لهم معينًا ونصيرًا، ومؤيِّدا وظهيرا، اللهم استر عوراتهم، وآمِنْ روعاتهم، واحقن دماءهم، واحفظ أعراضهم، يا ذا الجلال والإكرام.

 

عبادَ اللهِ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)[النَّحْلِ: 90-91].

 

الملفات المرفقة
نعمة الأمن من أعظم النعم
عدد التحميل 54
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات