طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16914

حرمة مكة والمدينة

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / حي المسجد النبوي / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : التربية
تاريخ الخطبة : 1440/11/16
تاريخ النشر : 1440/11/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/الشوق لزيارة بيت الله الحرام 2/مكة والمدينة أشرف بلاد الله 3/المدينة حرم مثل مكة المكرمة 4/مجرد الهم بالمعصية في الحرم معصية 5/وجوب تعظيم مكة والمدينة 6/الحسنات في مكة والمدينة تضاعف مضاعفة قدر
اقتباس

ويجب على الساكنين والقاطنين والمقيمين في مكة والمدينة وسائر الحُجَّاج والمعتمرينَ والزائرينَ إجلالُ هذه البقاع الطاهرة وتعظيمُها، وصيانتُها وحمايتُها وحفظُها، وتنزيهُها عن المعاصي والمنكَرات والموبقات، والسيئةُ في الحَرَم لا تُضاعَف من جهة العدد، ولكنها أعظمُ جُرْمًا، وأشدُّ إثمًا من السيئة في غيره…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله وبالحمد تزيد نُعْمَاه، وبالشكر تترادَف عطاياه، فالحمد لله العليِّ الأعظمِ، ذي الجبروت والجلال الأفخمِ، وعالِمِ الإعلانِ والمكتَّمِ، وربِّ كلِّ كافرٍ ومسلِمِ، والساكنِ الأرض بأمرٍ مُحْكَمِ، وربِّ هذا البلد المحرَّمِ، وربِّ هذا الأثَر المقسَّمِ، من عهد إبراهيم لَمَّا يُرْسَمِ.

 

وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، شهادةً يبقى ذخرُها على التأبيد، وأشهد أن نبينا محمدا عبدُه ورسولُه الداعي إلى التوحيد، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه وأشياعه صلاةً لا تزال على كَرِّ الجديدينِ في تجديد، وسلامًا يُرَادِفُها بالمزيد.

 

أما بعدُ: فيا أيها المسلمون، اتقوا اللهَ فقد أفلَح مَنِ اتَّقَاهُ، وخاب مَنْ عصاه، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

أيها المسلمون: هذا رَكْبُ الحجيجِ دَنَا *** يشقُّون البيدَ ويطوون الفَلَا

قَدْ سَدَّدُوا الأنضاءَ ثم تتابَعُوا *** يتلو رعيلٌ في الفلاة رَعِيلَا

يا ليتَ شِعْري هل أُعَرِّسُ ليلةً *** فأشم حولي إِذْخِرًا وَجَلِيلَا

وأَحُطُّ في أرض الرسول ركائبي *** وَأَبِيتُ للحَرَمِ الشريفِ نَزِيلَا

صلى الله عليه وسلم.

وكم من جوَّال وجوَّاب وسيَّار، يقطع الأقطارَ والأمصارَ، ويُكثر التنقلَ والأسفارَ، ويُفني فيهما الدرهمَ والدينارَ، وتراه متراخيًا بلا عذرٍ عن أداء فريضة الحج، وقد جاز السنينَ وصار من المسنين.

 

مَا شَاقَ قَلْبِيَ صَوْتُ الشَّادِنِ الْغَرِدِ *** وَلَا ابْتِسَامُ الثَّنَايَا الْغُرِّ عَنْ بَرَدِ

وَلَا تَثَنِّي مَنَاحٍ بِالْحِمَى بَرَزَتْ *** تَخْتَالُ فِي حُلَلٍ مِنْ عَيْشِهَا الرَّغِدِ

لَكِنْ إِلَى حَجَّةٍ نُجْزَى الْجِنَانَ بِهَا *** تِلْكَ الْمُنَى مِنْ عَطَاءِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ

 

أيها المسلمون: مكةُ والمدينةُ البلدانِ الزاهرانِ الطاهرانِ أشرفُ بلاد الله -تعالى- على الإطلاق، وأجلُّ بقاع الأرض بالاتفاق، فمكة مهبط الوحي ومنبع الدِّين، والبلد الأمين، وقِبْلَة المسلمينَ، ومهوى أفئدة المؤمنينَ، وأُمُّ القرى التي ليس لها في البلدان مثيل، ولا في الأوطان عديل، وأمَّا المدينة فهي حبيبة المحبوب -صلى الله عليه وسلم-، داره وقراره، وأرض الهجرة الأولى، ومَوْطِنُ السُّنَّة، وقلعة الإيمان وحصنه الحصين، ومأوى الإسلام والمسلمين، ما نزل الوحي إلَّا في رباهما، ولا أشرقت شمسُ الرسالة إلا على ثراهما، وما عاش النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلا في ذُرَاهما، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومَ فتحِ مكةَ: “إنَّ هذا البلدَ حرَّمَه اللهُ يومَ خلَق السمواتِ والأرضَ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يوم القيامة، وإنَّه لم يحلَّ القتالُ فيه لأحد قَبْلِي، ولم يحلَّ لي إلا ساعةً من نهار، فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعْضَد شجرُه ولا يُنَفَّرُ صيدُه ولا يُلتقط لقطتُه إلا مَنْ عرَّفها، ولا يُختلى خلاه، فقال العباس: يا رسولَ اللهِ، إلا الإذخرَ؛ فإنه لِقِيلِهِمْ ولبيوتِهم، قال: إلا الإذخرَ” (متفق عليه).

 

وحرَّم رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ كما حرَّم إبراهيمُ مكةَ، وأهوى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة فقال: “إنها حرمٌ آمِنٌ“، فإذا كان شجرُ الحرمِ وصيدُه محترَمَيْنِ ومعظَّمَيْنِ فكيف بحرمةِ المسلمِ؟ وحرمةِ الحجِّ والحجيجِ وأمنِهم ومناسِكِهم، فلا يحلُّ لمسلمٍ أن يُحدث في البلد الحرام شيئًا يُخِلُّ بأمنِه ونظامِه واستقرارِه وراحةِ قاصديه وقاطنيه، ولا يحلُّ أن يؤذي المسلمينَ بقوله أو فعله، قال ربنا -عز وجل-: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)[الْحَجِّ: 25]، فإذا كان مجردُ الهَمِّ بالإلحاد وإرادته موجِبًا للعقوبة الأليمة، فكيف بمن تعدَّى حَدًّا، أو ارتكب جُرْمًا، أو سَفَكَ دمًا، أو روَّع آمِنًا، أو آذَى ضعيفًا، أو ظلَم مسكينًا، أو هضَم حاجًّا؛ غَيَّرَ عَقْدَهُ، أو خان عهدَه، أو أخلَف وعدَه، فما يكون جزاؤه وعقابه عند الله -تعالى-؟ فقد انتَهَكَ حرمةَ الزمانِ والمكانِ والإنسانِ.

 

أَبُنَيَّ لَا تَظْلِمْ بِمَكَّةَ لَا الصَّغِيرَ وَلَا الْكَبِيرْ *** وَاحْفَظْ مَحَارِمَهَا بُنَيَّ وَلَا يَغُرَّنْكَ الْغَرُورْ

أَبُنَيَّ مَنْ يَظْلِمْ بِمَكَّةَ يَلْقَ أَطْرَافَ الشُّرُورْ *** أَبُنَيَّ يُضْرَبُ وَجْهُهُ وَيَلُحْ بِخَدَّيْهِ السَّعِيرْ

أَبُنَيَّ قَدْ جَرَّبْتُهَا فَوَجَدْتُ ظَالِمَهَا يَبُورْ *** اللَّهُ أَمَّنَهَا وَمَا بُنِيَتْ بِعَرْصَتِهَا قُصُورْ

وَاللَّهُ أَمَّنَ طَيْرَهَا وَالْعُصْمُ تَأْمَنُ فِي ثَبِيرْ *** وَالْفِيلُ أُهْلِكَ جَيْشُهُ يُرْمَوْنَ فِيهَا بِالصُّخُورْ

فَاسْمَعْ إِذَا حُدِّثْتَ وَافْهَمْ كَيْفَ عَاقِبَةُ الْأُمُورْ

 

ويدخل في معنى الظلم والإلحاد في المسجد الحرام ركوبُ الحرام فيها أو استحلالُه؛ كإظهار الشرك والبدع والوقوع في الزنا وشرب الخمر والسرقات وأكل الأموال بالمكر والحِيَل، ورَفْع الشعارات الطائفية والرايات البدعية والشعارات الشركية، وزَرْع الفتنة والخلاف والشقاق بين الحجيج، واتخاذ الحَجِّ منبرًا لِبَثِّ الإشاعاتِ الكاذبةِ، والأقاويلِ الباطلةِ والأحقادِ والعداواتِ بأطماعٍ سياسيةٍ أو لنزاعاتٍ عرقيةٍ أو شعوبيةٍ أو طائفيةٍ أو مذهبيةٍ، والحجُّ والأماكنُ المقدَّسَةُ أجلُّ وأطهرُ من أن تكون مسرحًا لهذه الأفعال الخبيثة، والحجُّ وأمنُه بيدٍ قويةٍ أمينةٍ، يدٍ بانيةٍ وحاميةٍ وحانيةٍ، لن تسمح لخبيثٍ يريد تعكيرَ صفوِ الحج أو تسييسه أن يحقق هدفَه أو ينال غايته.

 

أيها المسلمون: ويجب على الساكنين والقاطنين والمقيمين في مكة والمدينة وسائر الحُجَّاج والمعتمرينَ والزائرينَ إجلالُ هذه البقاع الطاهرة وتعظيمُها، وصيانتُها وحمايتُها وحفظُها، وتنزيهُها عن المعاصي والمنكَرات والموبقات، والسيئةُ في الحَرَم لا تُضاعَف من جهة العدد، ولكنها أعظمُ جُرْمًا، وأشدُّ إثمًا من السيئة في غيره، قال ابن القيم -رحمه الله-: “فالسيئةُ في حرَمِ اللهِ وبلدِه وعلى بساطه آكدُ وأعظمُ منها في طرف من أطراف الأرض“، وقال في مَطَالِب أُولِي النُّهَى: “وتُضَاعَفُ الحسنةُ والسيئةُ بمكانٍ فاضلٍ؛ كمكةَ والمدينةِ وبيتِ المقدسِ وفي المساجدِ، وبزمانٍ فاضلٍ؛ كيومِ الجمعةِ والأشهرِ الحُرُمِ ورمضانَ“.

 

وقال العلَّامة مرعي بن يوسف الكرمي: “فقد عُلِمَ من الشريعة الغرَّاء والملة الزهراء تَضَاعُفُ الذنبِ في شرائف الزمان والأحوال، فكذا في شرائف الأمكنة، ثم قال: فأيُّ مكان أو زمان فيه الشرفُ أكثرُ فالمعصيةُ فيه أفظعُ وأشنعُ؛ لأن الشَّامَةَ السوداءَ في البياضِ أَظْهَرُ“.

 

وقال النووي -رحمه الله-: “والمختار أن المجاوَرة مستحبَّةٌ بمكة والمدينة، إلا لِمَنْ يغلبُ على ظنِّه الوقوعُ في الأمور المذمومة أو بعضها، فقد جاوَر بهما خلائقُ لا يُحْصَوْنَ مِنْ سلفِ الأمةِ وخَلَفِها ممَّن يُقتدى به” وقال القرطبي -رحمه الله-: “وكذلك بيَّنَت الشريعةُ في غير ما موضعٍ أنَّه كلَّما تضاعَفَتِ الحرماتُ فهُتِكَتْ تضاعفت العقوباتُ” وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: “المعاصي في الأيام المعظَّمة والأمكنة المعظَّمة تُغَلَّظ معصيتُها وعقابُها بقدرِ فضيلةِ الزمانِ والمكانِ“، وقال القرطبي -رحمه الله-: “لأنَّ اللهَ -سبحانه- إذا عظَّم شيئًا من جهة واحدة صارت له حرمةٌ واحدةٌ، وإذا عظَّمَه من جهتينِ أو جهاتٍ صارَتْ حرمتُه متعددةً، فيُضاعَفُ فيه العقابُ بالعمل السيئ، كما يضاعَف الثوابُ بالعمل الصالح، فإن مَنْ أطاع اللهَ في الشهر الحرام في البلد الحرام، ليس ثوابُه ثوابَ مَنْ أطاعَه في الشهر الحلال في البلد الحرام، وَمَنْ أطاعَه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ليس ثوابُه ثوابَ مَنْ أطاعَه في شهر حلال في بلد حلال.

 

فعظِّموا حرماتِ اللهِ في حِلِّكُم وإحرامِكُم، ولا تُوَاقِعُوا الحدودَ، ولا تَسْتَحِلُّوا الحرمَ: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ)[الْحَجِّ: 30]، والحرمات هي المشعر الحرام، والبيت الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام؛ فعَظِّمُوا ما أمركم اللهُ بتعظيمه، وقدِّموا ما أمركم اللهُ بتقديمه، واجتَنِبُوا ما قضى اللهُ بتحريمه، تنالوا من فضله وثوابه ونعيمه.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله فاستغفروه، إنه كان للأوَّابينَ غفورا.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله مدبِّر الدهور، ومدوِّر الأيام والشهور، المانِّ بكرمه بتعظيم الأجور، والمتفضِّل بإحسانه وهو الرحيم الغفور، وأشهد ألَّا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه صلاةً خالدةً تالدةً إلى يوم البعث والنشور.

 

أما بعدُ: فيا أيها المسلمون، اتقوا الله وراقِبوه وأطيعوه ولا تعصوه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)[التَّوْبَةِ: 119].

 

أيها المسلمون: ثبتت السُّنَّةُ بمضاعفةِ الصلاةِ في المسجد الحرام والمسجد النبوي مضاعفةَ عددٍ، في الفرض والنافلة، في أصحِّ قولَي العلماءِ، عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “صلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ من مائة ألف صلاة فيما سواه“(أخرجه أحمد وابن ماجه)، ولم يثبُت دليلٌ صحيحٌ على مضاعفة الحسنة التي تُعمَل في مكة بمائة ألف حسنة، ولا على مضاعَفة صيام شهر رمضان بمكة أو المدينة بمائة ألف شهر، أو سبعين ضِعْفًا، فكلُّ هذا لم تثبت به سُنَّةٌ، ولم يَقُمْ عليه دليلٌ، والأحاديثُ الواردةُ في هذا المعنى إمَّا ضعيفةٌ أو موضوعةٌ باطلةٌ مكذوبةٌ، والصحيح أن الحسنات في الزمان الفاضل والمكان الفاضل يضاعَف أجرُها وثوابُها مضاعفةَ قَدْرٍ لا مضاعفةَ عَدَدٍ، إلا ما دلَّ عليه الدليلُ، وأن السيئات فيهما يعظَّم وزرُها وإثمُها تعظيمَ قَدْرٍ لا تضعيفَ عددٍ، فاغتَنِمُوا مدةَ إقامتكم في مكة والمدينة؛ بالاجتهاد في فعل الصالحات، وتكثير الحسنات، وأكثِرُوا من التوبة والاستغفار، وأظهِرُوا التذللَ والانكسارَ، والندامةَ والافتقارَ، والحاجةَ والاضطرارَ، فإنكم في مساقط الرحمة، ومَوَاطِنِ القبولِ، ومَظِنَّات الإجابة والمغفرة، والعتق من النار، تذكَّروا جلالةَ المكان، وشرفَ الزمان، تلقَّ اللهُ دعاءَكم بالإجابة، واستغفارَكم بالرضا، وعملَكم بالقبول.

 

وصلُّوا وسلِّموا على أحمد الهادي شفيع الورى طُرًّا، فمن صلى عليه صلاة واحدة، صلى الله عليه به عشرا.

 

لِلْخَلْقِ أُرْسِلَ رَحْمَةً وَرَحِيمَا *** صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَا

 

اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وعلى الآل والأصحاب، وارضَ عنَّا معهم يا كريم يا وهاب، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل بلاد المسلمين آمنة ساكنةً مستقرةً يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهم وفِّق إمامَنا ووليَّ أمرنا خادمَ الحرمين الشريفين لِمَا تحب وترضى، وخُذْ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفِّقْه ووليَّ عهده لِمَا فيه عِزُّ الإسلامِ وصلاحُ المسلمينَ، يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهم انصر جنودنا المرابطين على ثغورنا وحدودنا، واحفظ رجال أمننا واجزهم خير الجزاء يا رب العالمين.

 

اللهم اشفِ مرضانا، وعافِ مبتلانا، وارحم موتانا، وانصرنا على مَنْ عادانا يا ربَّ العالمينَ، اللهم تقبَّلْ من الحُجَّاج حجَّهم وسعيَهم، اللهم اجعل حجَّهم مبرورًا، وسعيَهم مشكورًا، وذنبَهم مغفورًا، اللهم تقبَّل مساعِيَهم وزَكِّها، اللهم تَقَبَّلْ مساعِيَهم وزَكِّها، وارفع درجاتِهم وَأَعْلِهَا، وبلِّغْهم من الآمال منتهاها، ومن الخيرات أقصاها يا ربَّ العالمينَ.

 

اللهم اجعل دعاءنا مسموعًا، ونداءنا مرفوعًا، يا كريمُ يا عظيمُ يا رحيمُ.

 

 

الملفات المرفقة
حرمة مكة والمدينة
عدد التحميل 29
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات