طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16587

رمضان شهر العفو والغفران

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
التصنيف الرئيسي : رمضان الصوم
تاريخ الخطبة : 1440/09/26
تاريخ النشر : 1440/10/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/قرب رحيل شهر رمضان 2/اغتنام العشر الأواخر وتحري ليلة القدر 3/سعة عفو الله عن خلقه 4/إخراج زكاة الفطر.
اقتباس

وَالْعَفْوُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ -تَعَالَى-، فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو السَّيِّئَاتِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَهُوَ الَّذِي يُحِبُّ الْعَفْوَ وَالسَّتْرَ.. يَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ كَرَمًا وَإِحْسَانًا، وَيَفْتَحُ وَاسِعَ رَحْمَتِهِ فَضْلاً وَإِنْعَامًا، حَتَّى يَزُولَ الْيَأْسُ مِنَ الْقُلُوبِ، وَتَتَعَلَّقَ فِي رَجَائِهَا بِمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.

الخُطْبَةُ الأُولَى:

 

الْحَمْدُ للهِ أَعَزَّ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّقَاهُ، وَأَذَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ وَعَصَاهُ، فَتَحَ أَبْوَابَ الْخَيْرَاتِ لِمَنْ أَرَادَ رِضَاهُ، وَأَغْلَقَ بَابَ السُّوءِ عَمَّنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَتَوَلاَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَلاَ إِلَهَ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران:102].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فَضَائِلُ شَهْرِ رَمَضَانَ كَثِيرَةٌ وَافِرَةٌ، وَفُرَصُ اسْتِغْلاَلِ أَوْقَاتِهِ لِلأَحْيَاءِ مُتَاحَةٌ، وَإِنْ ذَهَبَ مِنْ رَمَضَانَ أَكْثَرُهُ فَهَا هِيَ أَيَّامُهُ الْمُتَبَقِّيَةُ، وَلَيَالِيهِ الأَخِيرَةُ تَسْتَحِثُّ هِمَمَ الْمُتَّقِينَ، وَتَشُدُّ مِنْ عَزْمِ الْعَابِدِينَ الْمُخْلِصِينَ؛ وَمَا تَدْرِي فَلَعَلَّكَ تُدْرِكُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَتَفُوزُ بِعَظِيمِ الأَجْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ الَّتِي نَزَلَ فِيهَا كِتَابُ اللهِ الْمُبَارَكُ، كَمَا قَالَ -تَعَالَى-: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[الدخان:3-4].

 

قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: “قَالَ الْعُلَمَاءُ: سُمِّيَتْ لَيْلَةَ الْقَدْر لِمَا تَكْتُبُ فِيهَا الْمَلائِكَةُ مِنَ الأَقْدَارِ؛ لِقَوْلِهِ -تَعَالَى-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[الدخان:4]، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهِيَ فِي الأَوْتَارِ أَقْرَبُ مِنَ الأَشْفَاعِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ“(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). وَأَرْجَى اللَّيَالِي مُوَافَقَةً لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ هِيَ لَيْلَةُ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالَّتِي تَحُلُّ عَلَيْنَا بِغُرُوبِ شَمْسِ هَذَا الْيَوْمِ، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “أَرَى رُؤْيَاكُمْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَاطْلُبُوهَا فِي الْوِتْرِ مِنْهَا“(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

وَقَدِ اسْتَشْعَرَ الصَّحَابَةُ الأَخْيَارُ فَضْلَ هَذَا الشَّهْرِ عُمُومًا، وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ خُصُوصًا، فَسَارَعُوا فِي تَحَرِّيهَا وَطَلَبِهَا وَقِيَامِهَا؛ لِعِلْمِهِمْ أَنَّ مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، وَلِذَلِكَ سَأَلَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: “قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَّ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي“(رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

فَأَرْشَدَهَا رَسُولُ الْهُدَى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى سُؤَالِ الْعَفْوِ مِمَّنْ يُحِبُّهُ وَيُعْطِيهِ، فَاللهُ هُوَ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ، وَهُوَ الْعَفُوُّ الْقَدِيرُ.

 

وَالْعَفْوُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ -تَعَالَى-، فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو السَّيِّئَاتِ، وَيَتَجَاوَزُ عَنِ الْمَعَاصِي، وَهُوَ الَّذِي يُحِبُّ الْعَفْوَ وَالسَّتْرَ، وَيَصْفَحُ عَنِ الذُّنُوبِ مَهْمَا كَانَ شَأْنُهَا، وَيَسْتُرُ الْعُيُوبَ وَلاَ يُحِبُّ الْجَهرَ بِهَا.

يَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ كَرَمًا وَإِحْسَانًا، وَيَفْتَحُ وَاسِعَ رَحْمَتِهِ فَضْلاً وَإِنْعَامًا، حَتَّى يَزُولَ الْيَأْسُ مِنَ الْقُلُوبِ، وَتَتَعَلَّقَ فِي رَجَائِهَا بِمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.

 

وَمِنْ حِكْمَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: تَعْرِيفُهُ عَبْدَهُ أَنَّهُ لاَ سَبِيلَ لَهُ إِلَى النَّجَاةِ إِلاَّ بِعَفْوِهِ وَمْغْفِرَتِهِ، وَأَنَّهُ رَهِينٌ بِحَقِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَغَمَّدْهُ بِعَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَإِلاَّ فَهُوَ مِنَ الْهَالِكِينَ لاَ مَحَالَةَ؛ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ إِلاَّ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى عَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، كَمَا هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ.

 

وَقَدْ قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم- عَامَ الأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: “سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ“(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

 

فَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلاَ يَزَالُ بِالْعَفْوِ مَعْرُوفًا، وَبِالْغُفْرَانِ وَالصَّفْحِ عَنْ عِبَادِهِ مَوْصُوفًا، فَكُلُّ مَخْلُوقٍ مُحْتَاجٌ إِلَى عَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، وَإِلَى رَحْمَتِهِ وَكَرَمِهِ، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْعَفْوِ لِمَنْ أَتَى بِأَسْبَابِهَا، فَقَالَ -تَعَالَى-: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)[طه:82].

 

وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَعُ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تحتي“.

 

فَتَعَرَّضُوا -عِبَادَ اللهِ- إِلَى نَفَحَاتِ عَفْوِهِ، وَأَسْبَابِ مَغْفِرَتِهِ، وَاحْذَرُوا مَوَانِعَ عَفْوِهِ، وَالَّتِي مِنْ أَعْظَمِهَا الْمُجَاهَرَةُ بِالْمَعَاصِي، فعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: “كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ“(مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ- وَاسْتَدْرِكُوا مَا فَاتَكُمْ بِالاِجْتِهَادِ فِيمَا تَبَقَّى مِنْ شَهْرِكُمْ، فَفِيهِ الْعِوَضُ عَنْ أَوَّلِهِ، وَالأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، فَوَ اللهِ لاَ يَدْرِي أَحَدُنَا هَلْ يُدْرِكُ رَمَضَانَ مَرَّةً أُخْرَى، أَمْ يَكُونُ سَاعَتَهَا تَحْتَ الأَرْضِ مَرْهُونًا بِمَا قَدَّمَ لِنَفْسِهِ.

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

 

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، وَاسْتَمْسِكُوا بِدِينِكُمْ، وَبِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَاحْرِصُوا عَلَى اتِّبَاعِهِ وَالاِقْتِدَاءِ بِهِ، وَطَاعَتِهِ وَعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ مَسَالِكِ الإِحْسَانِ فِي خِتَامِ شَهْرِكُمْ إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَهِيَ طَاعَةٌ وَقُرْبَةٌ، وَعَطْفٌ وَأُلْفَةٌ، فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طُهْرَةً لِلصَّائِمِ، وَطْعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، وَهِيَ صَاعٌ مِنْ طَعَامِ قُوتِ الْبَلَدِ، وَوَقْتُ إِخْرَاجِهَا الْفَاضِلُ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ صَلاَةِ الْعِيدِ، وَيَجُوزُ تَقْدِيمُهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، فَأَخْرِجُوهَا طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّكْبِيرِ لَيْلَةَ الْعِيدِ إِلَى صَلاَةِ الْعِيدِ، تَعْظِيمًا للهِ، وَشُكْرًا لَهُ عَلَى التَّمَامِ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: (وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ ٱللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[البقرة:185].

 

وَاشْكُرُوا رَبَّكُمْ عَلَى تَمَامِ فَرْضِكُمْ، وَلْيَكُنْ عِيدُكُمْ مَقْرُونًا بِتَفْرِيجِ كُرْبَةٍ وَمُلاَطَفَةِ يَتِيمٍ، وَابْتِهَاجٍ وَفَرَحٍ، وَعَهْدٍ بِالْبَقَاءِ عَلَى الطَّاعَةِ وَالاِسْتِقَامَةِ.

 

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب:56]، وَقَالَ ‏-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا“(رَوَاهُ مُسْلِم).

 

الملفات المرفقة
رمضان شهر العفو والغفران
عدد التحميل 11
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات