طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16552

الميزان

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : خطب التجديد الحياة الآخرة
تاريخ الخطبة : 1438/11/08
تاريخ النشر : 1440/09/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/صفة الميزان 2/أقسام الناس عند الميزان 3/الأشياء التي توضع في الميزان 4/أعمال تثقل الميزان
اقتباس

الناس إذا كان يوم القيامة انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم ترجح حسناتهم على سيئاتهم؛ فهؤلاء لا يُعَذَّبُونَ ويدخلون الجنة، وقسم آخَر ترجح سيئاتُهم على حسناتهم؛ فهؤلاء مستحقون للعذاب بقدر سيئاتهم ثم ينجون إلى…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، وَمَنْ يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71].

 

أما بعدُ: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أيها المؤمنون: اتقوا الله، واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله، في موقف يُذِيب هولُه الأكبادَ، يَجمع الله الأوَّلين والآخِرين في صَعيد واحد، يَجمع بين كلِّ عامل وعمَلِه، وبين كلِّ نبي وأمَّته، وبين كل مظلوم ومظْلِمته، (الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)[غافر: 17].

 

ولكمال عدله -سبحانه- تُنصب الموازين يوم القيامة لوزن أعمال العباد، يقول الله -سبحانه وتعالى-: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)[الأنبياء: 47].

وقد جاء في الحديث وصفُ الميزان بأن له لسانًا وكِفتين، وهذا يدل على أنه ميزان حقيقيّ حسيّ مشاهَد، ولا يعلم كيفيتَه وطبيعتَه وحقيقتَه إلا اللهُ -سبحانه وتعالى-.

 

ويكون الميزان بعد عرض الأعمال على العباد وتطايُر الصحف؛ ليكون الجزاء بحسبها، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “يُوضَعُ الميزانُ يومَ القيامةِ، فلو وُزن فيه السماواتُ والأرضُ لوزنهما، فإذا رأته الملائكةُ قالت: يا ربِّ: لمن يزن هذا؟! قال: لمن شئتُ من خلقي، فتقول الملائكة: سبحانكَ ما عبدناكَ حقَّ عبادتك“. (السلسلة الصحيحة).

 

وهو ميزان دقيق جِدًّا، يزن كل صغيرة وكبيرة، وكل شاردة وواردة، ولو كان مثقال ذرة، وكيف لا يكون دقيقًا وواضعه هو أحكم الحاكمين، وأعدل العادلين -سبحانه وتعالى-، يقول الله -جل جلاله-: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ *وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)[الزلزلة: 7-8].

 

أيها المسلمون: موقف الميزان من المواقف الشديدة العصيبة يومَ القيامة، وكل إنسان يومئذٍ رهين عمله، (وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ)[الأعراف: 8-9]، فالناس ينقسمون أقسام: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ)[القارعة: 6-10].

 

وهناك قسم ثالث هم أصحاب الأعراف، يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: “الناس إذا كان يوم القيامة انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم ترجح حسناتُهم على سيئاتهم، فهؤلاء لا يُعذبون ويدخلون الجنة، وقسم آخَر ترجح سيئاتُهم على حسناتهم، فهؤلاء مستحقون للعذاب بقدر سيئاتهم ثم يُنجون إلى الجنة، وقسم ثالث سيئاتهم وحسناتهم سواء، فهؤلاء هم أهل الأعراف، ليسوا من أهل الجنة، ولا من أهل النار، بل هم في مكان برزخٍ عالٍ مرتفع يرون النارَ ويرون الجنةَ، يبقون فيه ما شاء الله، وفي النهاية يدخلون الجنة، وهذا من تمام عدل الله -سبحانه- أن أعطى كلَّ إنسان ما يستحق، فمن ترجحت حسناتُه فهو من أهل الجنة، ومن ترجحت سيئاته عُذِّبَ في النار إلى ما شاء الله، وَمَنْ كانت حسناتُه وسيئاتُه متساويةً فهو من أهل الأعراف، لكنها ليست مستقرًّا دائمًا، وإنما المستقر: إما إلى الجنة، وإما إلى النار“. (لقاءات الباب المفتوح).

 

إنه موقف صعب في يوم صعب عسير، ولهذا كان من رحمة الله بهذه الأمة أن جعَل رسولها -صلى الله عليه وسلم- يحضر هذا الموقفَ الشديدَ الذي تمر به أمتُه عند وزن الأعمال، يقول أنس بن مالك -رضي الله عنه-: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشفع لي يومَ القيامة، فقال: “أنا فاعل“، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ: فأين أطلبك؟! قال: “اطلبني أولَ ما تطلبني عند الصراط“، قلتُ: فإن لم ألقكَ على الصراط؟! قال: “فاطلبني عندَ الميزانِ“، قلتُ: فإن لم ألقكَ عندَ الميزانِ؟! قال: “فاطلبني عند الحوض، فإني لا أُخطئ هذه الثلاث المواطن“(رواه أحمد).

 

فلنسأل أنفسَنا: ماذا أعددنا لهذا المشهد الرهيب والميزان الدقيق؟! وماذا معنا من الأعمال التي ستُوزن فيه؟! هل هي أعمال صالحة تُثقِّل موازينَنا، وترفع رؤوسَنا يومَ القيامة، أم أنها أعمال سيئة تهوي بنا، وترجِّح كفة الشر على كفة الخير في ميزاننا، نسأل الله السلامة والعافية.

 

فهل وَقَفْنَا مع أنفسنا وقفةً نراجع فيها أعمالنا التي ستُوزن في موازيننا؟! فهل أيقنَّا أن خيرنا وشرَّنا وصالح أعمالنا وسيئها؛ كل ذلك سيُوضع في هذا الميزان الدقيق الجليل الذي ينصبه ربُّ العالمين -جل جلاله-سبحانه وتعالى- فلا تُظلم نفس شيئًا؟!

 

عبادَ اللهِ: والذي يوضع في الميزان يوم القيامة ليوزن؛ ثلاثة أشياء: الأول: الأعمال نفسها، والثاني: هو العامل نفسه، والثالث: هي صحائف الأعمال. وقد دلَّت النصوصُ الثابتةُ من الكتاب والسُّنَّة على أن كل واحد من هذه الثلاثة يُوزَنُ.

 

يقول الشيخ حافظ حكمي -رحمه الله-: “والذي استظهر من النصوص -والله أعلم- أن العامل وعمله وصحيفة عمله، كلُّ ذلك يُوزن؛ لأن الأحاديث التي في بيان القرآن، قد وردت في كل ذلك، ويدل كذلك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو في قصة صاحب البطاقة بلفظ: قال: قال رسول الله: “توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتَى بالرجل، فيوضع في كفة، ويوضع ما أُحصي عليه، فيميل به الميزان“. قال: “فيبعث به إلى النار“، قال: “فإذا أدبر إذا صائح من عند الرحمن -عز وجل- يقول: لا تعجلوا؛ فإنه قد بقي له، فيُؤتى ببطاقة فيها: (لا إله إلا الله)، فتُوضع مع الرجل في كفة، حتى يميل به الميزان”. فهذا يدل على أن العبد يُوضع هو وحسناته وصحيفتها في كفة، وسيئاته مع صحيفتها في الكفة الأخرى”. انتهى كلامه -رحمه الله-.

 

أيها الناسُ: إن العباد يوزنون في الميزان فيثقلون فيه أو يخفون بقدر إيمانهم، لا بقدر ضخامتهم وأجسامهم، ففي صحيح البخاري، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يومَ القيامة، لا يزن عند الله جناحَ بعوضةٍ”، وقال: اقرؤوا: (فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا)[الكهف: 105]، فالوزن إذًا يكون بقدر الإيمان، والعمل الصالح، لا بقدر الأجسام، والضخامة، والشهادات الدنيوية.

 

أيها المسلمون: إن موازين القيامة تثقل بالطاعات فيسعد صاحبُها، وتخف بالأعمال السيئة فيهلك صاحبها، وذلك هو الخسران المبين، تقول أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها-: “ذكرتُ النارَ فبكيتُ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ما يُبكيكِ؟!” قلتُ: ذكرتُ النارَ فبكيتُ، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟! فقال -صلى الله عليه وسلم-: “أمَّا في ثلاثة مواطن فلا يَذكر أحدٌ أحدًا: عند الميزان، حتى يعلم أيخف ميزانُه أم يثقل، وعند تطايُر الصُّحُف حتى يَعلم أين يقع كتابُه في يمينه أم في شماله أم وراء ظهره، وعندَ الصراطِ إذا وُضع بين ظهراني جهنمَ حتى يجوز“.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه من جميع الذنوب والخطايا، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ وبعد:

 

أيها المسلمون: اعلموا أن هناك أعمالًا صالحة وطاعات تُثَقِّل ميزانَ العبد يوم القيامة، وأعظم هذه الأعمال: هي كلمة التوحيد، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ففي الحديث المشهور بحديث البطاقة، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر له تسعة وتسعين سِجِلًّا، كل سِجِلّ مثل مدّ البصرِ، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا؟! أظلمكَ كَتَبَتِي الحافظون؟! فيقول: لا يا رب، فيقول: ألكَ عذرٌ؟! فيقول: لا يا رب، فيقول الله -تعالى-: بلى، إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم اليوم، فتُخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، فيقول: أحضر وزنك، فيقول: يا رب: ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: فإنكَ لا تُظلم، فتُوضع السجلاتُ في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلاتُ، وثقلت البطاقةُ، ولا يثقل مع اسم الله شيء“. (أحمد).

 

فهل حَقَّقْنَا التوحيدَ حقًّا، وشهدنا شهادةَ الحقِّ بألسنتنا، وصدقنا ذلك بقلوبنا، وعملنا لذلك بجوارحنا وأركاننا؟!، قيل للحسن البصري -رحمه الله-‏: ‏ إن ناسًا يقولون‏: ‏ مَنْ قال‏: ‏ لا إله إلا الله دخل الجنة‏.‏ فقال‏: ‏ مَنْ قال‏: ‏ “لا إله إلا الله فأدَّى حقَّها وفرضَها دخل الجنةَ“.

 

ومن الأعمال العظيمة التي تثقل الميزان: قول: “سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم“، يقول نبينا -صلى الله عليه وسلم-: “كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم“(متفق عليه). فهاتان كلمتان سهلتان، وهما عند الله عظيمتان، وفي الميزان ثقيلتان، قال -عليه الصلاةُ والسلامُ-: “مَنْ هَالَهُ اللَّيْلُ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُقَاتِلَهُ، فَلْيُكْثِرْ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَبَلِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ يُنْفَقَانِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-“(صحيح الترغيب).

 

فما الذي يمنعنا من قولهما دائمًا، وذكر الله -سبحانه وتعالى- بهما في كل وقت وحين، فمن استشعر “ثقيلتان في الميزان“، وأعدَّ للميزان عدتَه، فإن لسانه سيُصبح رطبًا بذكر هاتين الجملتين الطيبتين.

 

ومما يثقل الميزانَ: الإكثار من قول: “الحمد لله”، والاعتراف لله بالنعمة والفضل، ففي صحيح مسلم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “الطهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ لله تملأ الميزانَ، وسبحان الله والحمد لله تملآنِ أو تملأ ما بين السماء والأرض“.

 

ومن ذلك: حسن الخلق، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: “ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من حُسْن الخُلُق“. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: “إن أثقل شيء يوضع في ميزان العبد يوم القيامة خُلُق حَسَن“(الترمذي).

 

ومما ورد أنه يُثقل الميزانَ: الإنفاق في الجهاد في سبيل الله، فقد روى البخاري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: “مَنِ احْتَبَسَ فرسًا في سبيل الله، إيمانًا بالله، وتصديقًا بوعده، كان شِبَعُهُ وريُّه، وروثه، وبوله، حسنات في ميزانه يوم القيامة“.

 

فاتقوا الله -عباد الله-، وثَقِّلوا بالصالحات كفةَ الحسنات، عسى إن نحن فعلنا ذلك أن ترجح حسناتنا على سيئاتنا، فنفوز فوزًا عظيما.

 

ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

 

الملفات المرفقة
الميزان
عدد التحميل 17
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات