طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    تعلمت من مريم بنت عمران!    ||    العودة إلى التربية القرآنية.. الإسلام لا يقطع ما قبله بل يكمله    ||    هل تشاركني هذه اليقينيات!    ||    الإمارات والسعودية تدعمان التعليم في اليمن بـ70 مليون دولار    ||    أكبر حزب أحوازي يدين "اعتداءات إيران" في المنطقة    ||    كيف هابوه؟!    ||    الهمم الشبابية والنفحات الإلهية في رمضان (1)    ||    خلوة الأتقياء..    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16182

خلق الظلم

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
تاريخ الخطبة : 1438/04/24
تاريخ النشر : 1440/07/24
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/من أبشع أنواع الظلم البغي في الأرض بغير الحق 2/عاقبة الظالمين 3/نماذج من عاقبة الظلم في السابقين 4/وسائل إزالة الظلم
اقتباس

كلما اشتدت وطأة الطواغيت والبغاة وأهل الاستبداد وتعاظم خطرهم وتفاقم أمرهم واستفحل شرهم وزاد طغيانهم؛ كان ذلك إيذانًا بانحسار أمرهم، وآخر نهايتهم ونهاية طريقهم وأوان ذلهم وهوانهم ووقت خذلانهم وانكسارهم، فهذه سنة الله في أرضه التي…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين وتابعيهم وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: فإنَّ خير الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هديُ محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أيها المسلمون: إن من تمام عدله -سبحانه-، وكمال رحمته وجميل برِّه وإحسانه، أن حرم الظلم على نفسه وجعله محرمًا بين عباده، كما جاء في الحديث القدسي الشريف: “قال الله -عز وجل-: يا عبادي: إني حرمتُ الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا”(رواه مسلم).

 

إن للظلم ألوانًا وصورًا تربو على الحصر، غير أن من أبشع أنواع الظلم وأعظمها خطرًا البغي في الأرض بغير الحق، والاستطالة على الخلق في دينهم وأنفسهم وأموالهم وأعراضهم وعقولهم وحرياتهم, بمختلف سبل العدوان والبغي التي يتفق أولو الألباب على استعظامها والنفرة منها والحذر من التردي في رجسها؛ لذا جاء تحريم البغي في الأرض منصوصًا عليه في سياق جملة من أصول المحرمات، إعلامًا بشدة الوزر وثقل التبعية وسوء المصير، وذلك في قوله -تعالى-: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)[الأعراف:33].

 

كما توعد الله -جل جلاله- كل مَنْ سلك البغي والإثم بالعذاب الأليم، فقال -سبحانه-: (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[الشورى:42].

 

وهذا العذاب الأليم إنما هو الجزاء المؤجل من العقوبة، ولكن للبغي عقوبات يعجلها الله للباغي في حياته في الدنيا كما جاء في السنن بإسناد صحيح عن أبي بكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما من ذنب أجدر أن يعجل الله -تعالى- لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم“.

 

وعاجل هذه العقوبة أن على الباغي والظالم والمجرم تدور الدوائر، فإذا هو يبوء بالخزي والعار، ويتجرع مرارة الهزيمة، وينقلب خاسئًا لم يبلغ ما أراد، ولم يظفر بما رجا، كما قال -تعالى-: (فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ)[يونس:23].

 

عباد الله: كم لنا في سير الماضي وأنباء ما قد سبق من الذين بغوا في الأرض فأكثروا فيها الفساد!! كم لنا في قصصهم من عبرة!! وكم فيها من دلالة وحجة واضحة على عاقبة الظلم ونهاية البغي والبغاة!! ماذا كانت عاقبة بغي فرعون وتجبره حين علا في الأرض وجعل أهلها شيعًا يستضعف طائفة منهم؛ يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، حتى نسي أنه بشر، فاستعظم نفسه وادعى الربوبية!! ألم تكن نهايته: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)[القصص:40]، (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً)[يونس:92].

 

وماذا كانت عاقبة قارون الذي بغى على قومه حين أتاه الله الكنوز التي يثقل حمل مفاتيحها على العصبة أولي القوة!! ألم تكن نهايته: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ)[القصص:81].

 

كيف كانت عاقبة ثمود الذين ينحتون الجبال بيوتًا حتى قالوا: (وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً)[فصلت:15]؟! وماذا كانت عاقبة عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد؟! (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ )[الحاقة:5-8].

 

وأين صار بغي نمرود والقياصرة والأكاسرة؟! وإلى أي منتهى صار أمر أبي جهل بن هشام وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، والملأ المستكبرون الذين بغوا في الأرض واشتدت وطأتهم على المستضعفين من المؤمنين فساموهم سوء العذاب وأليم النكال؟.

 

فلما بلغ سيلهم الزبى، وبطشهم وطغيانهم كل مدى، رفع النبي -صلى الله عليه وسلم- يديه إلى السماء قرب كعبة العلي الأعلى فقال: “اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بأبي جهل، اللهم عليك بعقبة ابن أبي معيط، اللهم عليك بفلان وفلان“. ويعد سبعة من صناديد قريش كما في الصحيحين.

 

فجاء نصر السماء، مدد الذي لا يخفى عليه خافية، فأخذوا على مهانة، وألقوا على غير ملامة، قال ابن مسعود: “فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى قليب بدر، فألقوا فيها بعدما انتفخت جثثهم، وأُتبِعَ أصحاب القليب لعنة“.

 

لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرًا *** فالظلم ترجع عقباه إلى الندمِ

تنام عيناك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنمِ

 

فيا أسفًا على الظلمة الفجار!! يخطئون على أنفسهم بالليل والنهار, والشهوات تفنى, وتبقى الحسرات والأوزار.

 

عباد الله: لا تهولنكم قوة الظالمين، ولا كثرة عتادهم، ولا طول طغيانهم؛ فإنَّ عاقبتهم حسرة، ونهايتهم بور. وفي الحديث الصحيح عن أبي موسى الأشعريّ قال: قال رسولُ الله: “إنَّ الله يملي للظالم فإذا أخذَه لم يفلته” ثم قرأ قوله- تبارك وتعالى -: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)[هود:102]، ومعنى “يملي للظالم” أي: يمهِله ولا يعاجِله بالعقوبة، و”إذا أخذه لم يفلِته” أي: إذا أهلَكَه لا يرفَع عنه الهلاكَ أبدًا.

 

عباد الله: كلما اشتدت وطأة الطواغيت والبغاة وأهل الاستبداد وتعاظم خطرهم وتفاقم أمرهم واستفحل شرهم وزاد طغيانهم؛ كان ذلك إيذانًا بانحسار أمرهم، وآخر نهايتهم ونهاية طريقهم وأوان ذلهم وهوانهم ووقت خذلانهم وانكسارهم، فهذه سنة الله في أرضه التي تجري على الدول والممالك، وإن لكل شيء نهاية، ونهاية الظالم مسطورة في ذاكرة التاريخ.

 

قال ابن القيم -رحمه الله- “إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إذَا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ أَعْدَاءَهُ وَيَمْحَقَهُمْ قَيَّضَ لَهُمُ الْأَسْبَابَ الَّتِي يَسْتَوْجِبُونَ بِهَا هَلَاكَهُمْ وَمَحْقَهُمْ، وَمِنْ أَعْظَمِهَا بَعْدَ كُفْرِهِمْ بَغْيُهُمْ وَطُغْيَانُهُمْ، وَمُبَالَغَتُهُمْ فِي أَذَى أَوْلِيَائِهِ، وَمُحَارَبَتِهِمْ وَقِتَالِهِمْ وَالتَّسَلُّطِ عَلَيْهِم“(زاد المعاد في هدي خير العباد).

 

وعذاب الظلمة في الآخرة شديد (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ).

 

اللهم اكفنا شر الظالمين، وعجَّل بزوالهم يا رب العالمين، وقرّ أعيننا بنصرة المظلومين وظهور الحق المبين.

 

أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ؛ وبعد:

 

عباد الله: إن الظلم مشين، لا يبقى معه ملك ولا تجري معه حضارة، والعدل زين يدوم الملك، ويأمن معه الحاكم والمحكوم، وتطمئن به النفوس ويدوم معه الملك، ولو كان الملِك كافرًا قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)[هود:117].

 

قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: “إنَّ الله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة“. وصدق -رحمه الله-, فها هو التاريخ يسطر هذه الحقيقة، (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)[الفتح:23].

 

عباد الله: إذا علمنا جرم الظلم وعاقبة الظالمين، وأن الزوال طريقهم، والنكال عذابهم، فلابد من إزالة الظلم والتقليل منه, ولعل من أعظم وسائل إزالة الظلم:

أولاً: صلاح الفرد وصلاح قلبه وعمله، فبصلاحه تصلح الأسرة ويصلح المجتمع، وهنا يتحقق الصلاح في سائر البلاد؛ قال -تعالى-: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ)[هود:117].

 

فقبل أن تنكر على الظلم والظالمين انظر لنفسك، هل أنت من الصالحين المصلحين؟، وكما قيل: “كما تكونون يولى عليكم“.

 

ثانيًا: عدم الركون إلى الظلم والظالم والميل إليه، لا بقول ولا بفعل؛ لأن ذلك سبب في انتشار الظلم وهيمنة أهله, قال -تعالى-: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ)[هود:113]. والركون إلى الظالم السكوت عن ظلمه وجبروته.

 

ثالثًا: هجر الظالم وعدم إعانته على ظلمه؛ قال -تعالى-: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[الأنعام:68], والنصيحة للظالم والأخذ بيده والإنكار عليه سرًا وجهرًا من أسباب زواله وإصلاح فساده.

 

رابعًا: الدعاء على الظالم والظلم بالزوال, وفي الحديث: “واتّقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب”، لهذا كان الأنبياء -عليهم السلام- إذا يئسوا من الإصلاح ومن ظلم الظالمين، ودعوا الله -تعالى- بزوالهم، جاء في الكتاب الكريم على لسان نوح -عليه السلام-: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا)[نوح:28].

 

وهذا موسى يدعو الله على فرعون, قال -تعالى- عنه: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ)[يونس:88].

 

وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو على المشركين في صلاته: “اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش“، ويذكر صناديدهم بأسمائهم.

 

وأخيرًا: الدعوة إلى العدل بالحكمة والموعظة الحسنة واللين في القول والفعل ومشاركة الصالحين والمصلحين في أداء وظيفتهم الشريفة، قال -تعالى-: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)[النحل:125].

 

فلابد لكل إنسان من التوبة من المظالم ومن جميع أنواع الظلم لنفسه أو لإخوانه؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، ولا تسقط المظالم إلا بتوبة وإرجاع الحقوق إلى أهلها.

 

نسأل الله –سبحانه وتعالى- أن يجعل لنا من أمرنا رشدًا، وأن يصلح شأننا كله ظاهره وباطنه، وأن يأخذ بأيدينا لما يحبه ويرضاه.

 

هذا؛ وصلوا وسلموا على رسول الله…