طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    نصح الدعاة أم إسقاطهم!!    ||    كن منصفًا لا منسفًا!    ||    علمهم يا “ابن مسعود”!    ||    اليمن يطالب بالحزم لتنفيذ اتفاق السويد وانسحاب الحوثيين من الحديدة    ||    اقتراح من الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لحل الأزمة الراهنة في السودان    ||    فرار 2500 شخص من أراكان جراء القتال بين "إنقاذ روهنغيا" وقوات ميانمار    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16030

مداخل الشيطان (1) البدعة

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
تاريخ الخطبة : 1438/10/26
تاريخ النشر : 1440/04/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/تعريف البدعة والتحذير منها 2/تزيين الشيطان للناس البدع 3/أنواع البدع ودرجاتها 4/أسباب البدع وآثارها
اقتباس

إن آثار البدع السيئة على الأمة تتناول كلاً من أمنها العقائدي وأمنها الاجتماعي السياسي نتيجة الويلات التي تجرها عليها في كل من المحورين، وحري بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم-أن تنهض للدفاع عن سنة نبيها -صلى الله عليه وسلم- فتميت البدعة وتحيي السنة وتقتفي…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد:

 

أيها المؤمنون: إن معركة الشيطان مع بني آدم مستمرة لا تتوقف، فإذا فشل الشيطان في محاولته لإيقاعهم في الكفر والشرك بالله سبحانه, فإنه يدخل عليهم من باب آخر, فيوقعهم في البدع, ولا شيء أفسد للدين وأشد تقويضًا لبنيانه من البدع؛ فهي تفتك به فتكَ الذئب بالغنم، وتسري في كيانه سريان السرطان في الدم، والنار في الهشيم؛ وقد جاءت النصوص الكثير تبالغ في التحذير منها، وتكشف عن سوء عواقبها الوخيمة.

 

والبدع: هي كل شيء مستحدث في الدين؛ إما باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه، وإما بالتعبد بما لم يأذن به الله من الأوضاع والرسوم المحدثة في الدين التي لا يقبل الله منها شيئا، فتظن أنك تتقرب من الله, في حين أنك تعصيه وتحصد السيئات, بل وقد يتجاوز بك الأمر من وقوعك في البدع إلى الوقوع في الكفر أو بعض مظاهره والعياذ بالله.

 

وصدق الله العظيم إذْ يقول: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)[الكهف: 103-104].

 

وقال الامام الشاطبي: البدعة “طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه“.

 

وإنما قيدت بالدين؛ لأنها فيه تُخترع وإليه يضيفها صاحبها، وأيضاً فلو كانت طريقة مخترعة في الدنيا على الخصوص لم تسمَّ بدعة؛ كإحداث الصنائع والبلدان ووسائل المواصلات والطب وغيرها الكثير التي لا عهد بها فيما تقدم.

 

وقد حذر النبي -صلى الله عليه وسلم- من البدع فقال:”إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة“(صححه الألباني في صحيح بن ماجه)، وفي رواية: “وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة“(مسلم)، وقال -عليه الصلاة والسلام- : “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد“(البخاري)، وقال أيضاً: “من رغب عن سنتي فليس مني“(البخاري ومسلم)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته“(صحيح الترغيب)، وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: “الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة“، وقال مجاهد -رحمه الله-: “(وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) قال: البدع والشبهات”(رواه ابن بطة في الإبانة).

 

معاشر المسلمين: لقد أكمل الله لهذه الأمة دينها على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-؛ ففي حجة الوداع نزل قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)[المائدة: 3]؛ فمن زاد على ذلك أو نقص فهو مبتدع مخالف لما عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلفاؤه الراشدون وصحابته المرضيون والتابعون لهم في خير القرون يقول -صلى الله عليه وسلم– : “خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم“(متفق عليه).

 

لقد أحدث كثير من الناس في الدين بِدَعاً لا يرضاها الله ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم-، ولا يُقرُّها مسلمٌ عاقلٌ يؤمن بالله واليوم الآخر؛ وروَّجوا تلك البدع وكأنها سُنَن، ولا شكَّ أنَّ ذلك حربٌ للدين، وللأسف أنه استغل في نشرها فئةٌ من المسلمين، ممن يحبون الخير، ولهم مقاصدُ حسنة، يقودهم حماسٌ واندفاعٌ غيرُ منضبطٍ بضوابط الشرع؛ فنشروا أقوالاً وأفعالاً يظنُّون فيها مصلحةً وخيرًا للناس، وهذا من مدخل الشيطان في مسألة البدع، وذلك بتزيينها، وتغليفها بالطاعة وطلب القرب والمحبة، والتنافس في ميدان الطاعات والعبادات والأقوال التي لم ترد في كتاب الله وسنة رسوله وأصحابه، وهذا خطر عظيم وفتنة مضلة، قال تعالى: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)[النمل: 24]، وإنه ليتمادى بالعبد تزيين الشيطان له سوء عمله حتى يكون وليا له بعد أن فقد ولاية الله -تعالى-: (تَالله لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ اليَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)[النحل:63].

 

لقد جاء رجل إلى الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- فقال: من أين أحرم بالحج؟ قال: من الميقات الذي وقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحرم منه، فقال الرجل: فإن أحرمت من أبعد من ذلك؟ فقال الإمام مالك: لا أرى ذلك، فقال الرجل: وما تكره من ذلك؟ قال: أكره عليك الفتنة، قال الرجل: وأي فتنة في ازدياد الخير؟! فقال مالك: إن الله -تعالى- يقول: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63]، وأي فتنة أعظم من أنك خصصت نفسك بفضل لم يختص به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟!”.

 

ولهذا كانت البدعة أشد من المعصية؛ لأن البدعة مزينة لصاحبها، وليست المعصية كذلك؛ فأغلب العصاة يعصي ويعلم أنه عاص، وليس كذلك المبتدع، قَالَ سُفْيَانُ الثوري رحمه الله -تعالى-: “الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الَمْعَصِيَّةِ..”، ويقول ابن القيم: “والظفر به في عقبة البدعة أحب إليه؛ لمناقضتها الدين ودفعها لما بعث الله به رسوله، وصاحبها لا يتوب منها ولا يرجع عنها، بل يدعو الخلق إليها، ولتضمنها القول على الله بلا علم ومعاداة صريح السنة ومعاداة أهلها، والاجتهاد على إطفاء نور السنة“.

 

عباد الله: والبدع تتفاوت درجاتها ما بين بدع مكفِّرة مخرجة من الملة، وبدع قادحة في التوحيد تنافي كماله المطلق، وبدٍع مفسِّقة، وبدع هي إلى المعصية أقرب؛ فدعاء الموتى وسؤالهم، والتشفع بهم، والتوسل إليهم، وسؤال الشياطين وغيرهم فيما لا يقدر عليه إلا الله -تعالى- من صور البدع المكفرة، التي هي من وسائل الشرك، وقد تخرج صاحبها من الملة.

 

والدعاء عند القبور، والصلاة عندها، والبناء عليها، وإحياء الموالد للموتى.. كلها صور للبدع القادحة في التوحيد، وتنافي كماله.

 

وما وقعت فيه الفرق المبتدعة من تأويل صفات الله -عزَّ وجل- عن وجهها الصحيح، والقول بأن الإيمان مجرد اعتقاد دون عمل، والقول في القدر ونحو ذلك هو من البدع المفسِّقة التي لا تخرج من الملة.

 

قال ابن القيم:

زعموا بأنهم على آثارهم *** ساروا ولكن سيرة البطال

لبسوا الدلوق مرقعا وتقشفوا *** كتقشف الأقطاب والأبدال

قطعوا طريق السالكين وغوروا *** سبل الهدى بجهالة وضلال

عمروا ظواهرهم بأثواب التقى *** وحشوا بواطنهم من الأدغال

إن قلت : قال الله قال رسوله *** همزوك همز المنكر المتغالي

أو قلت : قد قال الصحابة والألى *** تبعوهم في القول والأعمال

أو قلت : قال الآل آل المصطفى *** صلى عليه الله أفضل آل

ويقول : قلبي قال لي عن سره *** عن سرع سري عن صفا أحوالي

عن حضرتي عن فكرتي عن خلوتي *** عن شاهدي عن واردي عن حالي

عن صفو وقتي عن حقيقة مشهدي *** عن سر ذاتي عن صفات فعالي

دعوى إذا حققتها ألفيتها *** ألقاب زور لفقت بمحال

تركوا الحقائق والشرائع واقتدوا *** بظواهر الجهال والضلال

جعلوا المرا فتحا وألفاظ الخنا *** شطحا وصالوا صولة الإدلال

نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم *** نبذ المسافر فضلة الأكال

يا أمة لعبت بدين نبيها *** كتلاعب الصبيان في الأوحال

 

أيها المؤمنون: والغلو في العبادة، والزيادة عليها، والتكلف فيها فهي من البدع؛ لكنها تعتبر من المعاصي التي نهى الإسلام عنها، وشر الأمور محدثاتها، ن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- يسألون عن عبادة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما أخبروا كأنهم تقالُّوها، فقالوا: وأين نحن من النبي -صلى الله عليه وسلم- قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليهم فقال: “أنتم الذين قلتم كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني“(البخاري)، وقد قال تعالى محذراً: (وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ)[الحديد:27]

 

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا ارزقنا اجتنابه.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، والصلاة والسلام على رسوله الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وإخوانه.

 

أما بعد:

 

عباد الله: ولعل الناظر إلى أسباب انتشار البدع، يجد أن من أهمها الجهل بالمنهج الصحيح في فهْم نُصوص الكتاب والسنَّة، والجهل بمقاصد الشريعة، وعدم معرفة ما هو ثابتٌ من الأدلَّة، والجهل بأهميَّة العلم وماهيَّته وحملَته، والتعصب للمذهب والطوائف، واتباع المتشابه من النصوص، فبعض الآيات تكون غير واضحه وأهل البدع يتبعون المتشابه، والله -عز وجل- ردنا في المتشابه الى الراسخين في العلم، فقال سبحانه: (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ)[آل عمران:7].

 

أما آثار البدع فإنها طريق إلى الضلال؛ فالبدعة والضلال قرينان؛ فأينما وجدت البدعة وجدت الضلالة.

 

ومن هذه الآثار الخطيرة على الفرد والمجتمع والأمة: الخلل المنهجي؛ فإن من أسوأ ما باءت به الأمة جراء استشراء البدع ظهور الخلل العميق في منهج فهم نصوص الشريعة وتطبيقها، وهذا قد أدى بدوره إلى تشتت وتشرذم الأمة كلٌ يسير وفق هواه، وكل يطوع الدين لغايته ومبتغاه، ولقد وعى حبر هذه الأمة وترجمانها عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- هذا الداء؛ فعن إبراهيم التيمي قال: خلا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ذات يوم يحدث نفسه، فأرسل إلى ابن عباس فقال: كيف تختلف هذه الأمة ونبيها واحد وكتابها واحد وقبلتها؟ فقال ابن عباس: “يا أمير المؤمنين، إنا أُنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم أنزل، وإنه سيكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يعرفون فيم نزل، فيكون لكل قوم فيه رأي، فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا، فإذا اختلفوا اقتتلوا“.

 

ومن ذلك: خفوت السنة وضياعها، ومنها هدم الإسلام؛ لأنها تأتي بما يعارض الإسلام في أصوله وكلياته أو في كثير من جزئياته فلا يبقى للحق مقام ولا مقال، تأمل قول الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ)[آلعمران:100]؛ فأعداء الدين وراء كل بدعة بتزيينها ونشرها وتمويلها وإبراز المتلبسين بها.

 

ومنها: حبوط الإيمان ورد العمل، قال -عليه الصلاة والسلام-: “من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد“(البخاري)، وعن أيوب السختياني قال: “ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا زاد من الله -عز وجل- بعداً“.

 

أيها المؤمنون: إن آثار البدع السيئة على الأمة تتناول كلاً من أمنها العقائدي وأمنها الاجتماعي السياسي؛ نتيجة الويلات التي تجرها عليها في كل من المحورين، وحري بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- أن تنهض للدفاع عن سنة نبيها -صلى الله عليه وسلم-؛ فتميت البدعة وتحيي السنة وتقتفي الطريق المستقيم، قال الله -تعالى- : (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)[الأنعام: 153].

 

ثبتنا الله على الحق حتى نلقاه.

 

وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا).

 

الملفات المرفقة
مداخل الشيطان (1) البدعة
عدد التحميل 19
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات