طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    نصح الدعاة أم إسقاطهم!!    ||    كن منصفًا لا منسفًا!    ||    علمهم يا “ابن مسعود”!    ||    اليمن يطالب بالحزم لتنفيذ اتفاق السويد وانسحاب الحوثيين من الحديدة    ||    اقتراح من الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لحل الأزمة الراهنة في السودان    ||    فرار 2500 شخص من أراكان جراء القتال بين "إنقاذ روهنغيا" وقوات ميانمار    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

16027

مداخل الشيطان (3) الوقوع في الصغائر

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / بدون / بدون /
التصنيف الرئيسي : خطب التجديد أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1438/08/10
تاريخ النشر : 1440/04/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/تعريف الصغائر وتزيين الشيطان لها 2/التحذير من صغائر الذنوب 3/تحول الصغائر إلى كبائر 4/مكفرات الذنوب
اقتباس

ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يُصِرَّ عليها، حيث يقول له: مَا عَلَيْكَ إِذَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ مَا غَشِيتَ مِنَ اللَّمَمِ، أَوَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّهَا تُكَفَّرُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ وَبِالْحَسَنَاتِ، وَلَا يَزَالُ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ أَمْرَهَا حَتَّى يُصِرَّ عَلَيْهَا، فَيَكُونُ مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ الْخَائِفُ الْوَجِلُ النَّادِمُ أَحْسَنَ…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران:102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)[النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)[الأحزاب:70-71].

 

أما بعد:

 

أيها المؤمنون: لمَّا علم إبليس بإمهال الله له إلى يوم القيامة كشَف عن حقده وعداوته لآدم وذرِّيته، وما هو عازم عليه لإيذائهم وإضرارهم وإضلالهم وصرفهم عن الصراط المستقيم، قال تعالى حكاية عمَّا قال إبليس: (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ)[الأعراف:16-18].

 

ولذلك إذا عجز الشيطان عن العبد أن يوقعه في الشرك بالله أو في البدع أو في أن يرتكب كبيرة من الكبائر دخل عليه من مدخل صغائر الذنوب، والصغيرة من الذنوب: هي كل ذنب لم يختم بلعنة أو غضب أو نار، وقيل الصغيرة: هي ما ليس فيها حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة.

 

ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يُصِرَّ عليها، حيث يقول له -كما قال ابن القيم-: “ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم، أوما علمت بأنها تكفر باجتناب الكبائر وبالحسنات، ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها، فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه؛ فالإصرار على الذنب أقبح منه، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار“.

 

قال تعالى: (وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ)[الأنعام:120]، قال ابن جرير الطبري: “ظاهر الإثم وباطنه… سرّه وعلانيته, والإثم: كلّ ما عُصي الله به من محارمه“، وقال مجاهد: “الإثم المعاصي كلها“.

 

وقال -صلى الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها-: “إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالبا“. فيه أن الإيمان لا يرفع عقوبة صغائر الذنوب؛ فكيف بكبارها يدل عليه قوله تعالى: (وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا)[الكهف:49]؛ أي لا ينقص ثواب أحد عمل خيرا ولا يؤاخذ أحدا بجرم لم يعمله، في الصحيح عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قال: “إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا، هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعَرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ المُوبِقَاتِ” يَعْنِي بِذَلِكَ المُهْلِكَاتِ (البخاري)، “أدق في أعينكم” كناية عن احتقارهم لها واستهانتهم بها.

 

وللفضيل -رضي الله عنه- تفسير جميل في الآية يقول: “والله ضجوا من الصغائر قبل الكبائر” لماذا؟ لأن الإنسان إذا ارتكب كبيرة تبقى نصب عينيه, ويضل يتذكرها ويتوب إلى الله ويستغفر, ويبكي ولا ينساها أما الخطر في الصغائر أننا نفعلها كل يوم وننساها, فنأت يوم القيامة -والعياذ بالله- ونفاجأ بعدد كبير من الصغائر لذلك والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول “إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه؛ كرجل كان بأرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل يجيء بالعود والرجل يجيء بالعود حتى جمعوا من ذلك سوادًا وأججوا نارًا فأنضجوا ما فيها“(حسنه الألباني).

 

وفي الصحيح: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ سَيَرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ، بَالْمَحَقَّرَاتِ وَهِيَ الْمُوبِقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَاتَّقُوا الْمَظَالِمَ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَجِيءُ بِالْحَسَنَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُو يَرَى أَنْ سَتُنَجَّيهِ، فَمَا زَالَ عَبْدٌ يَقُومُ يَقُولُ: يَا رَبِّ ظَلَمَنِي عَبْدُكَ فُلَانٌ بِمَظْلِمَةٍ قَالَ: فَيَقُولُ: امْحُوا مِنْ حَسَنَاتِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى لْا يَبْقَى مَعَهُ حَسَنَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَسَفْرٍ نَزَلُوا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، لَيْسَ مَعَهُمْ حَطَبٌ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنِ احَتَطَبُوا وَأَنْضَجُوا مَا أَرَادُوا قَالَ: وَكَذَلِكَ الذُّنُوبُ“(صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2221).

 

عباد الله: مع أن صغائر الذنوب قد لا يسلم منها أحد، إلا أن الخطر يكمن في التهاون بها؛ لأن التهاون بالذنوب دليل على ضعف الإيمان، وقلة تعظيم العبد لربه -عز وجل-، قال بشر بن الحارث: “لو تفكّر الناس في عظمة الله لما عصوه“، وقال بلال بن سعد: “لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت“, وقال الغزالي: “لا تستصغر معصية أصلاً؛ فإن الله -تعالى- خبّأ غضبه في معاصيه فلعل مقت الله فيه“.

 

وإن الخطر الأعظم -عباد الله- أن تتحول صغائر الذنوب إلى كبائر دون أن يشعر العبد بخطر ذلك على دينه ودنياه وآخرته؛ فهناك علامات ودلائل إذا اقترنت بالصغيرة صيَّرتها إلى أن تكون بمنـزلة الكبيرة، منها:

التهاون بستر الله تعالى؛ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “يا صاحب الذنب لا تأمن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته؛ قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب، وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب، وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب” (الجواب الكافي لابن القيم).

 

ومنها: المجاهرة بفعل الصغائر؛ بأن يبيت الرجل يعصي والله يستره فيحدث بالذنب فيهتك ستر الله عليه بأن يجيء في اليوم التالي ليحدث بما عصى وما عمل فالله ستره، وهو يهتك ستر الله عليه؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “كُلُّ أُمَّتِي معافى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ فَيَقُولُ يَا فُلاَنُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ“(مسلم)

 

قال ابن القيم رحمه الله: “وها هنا أمرٌ ينبغي التفطّن له، وهو أن الكبيرة قد يقترن بها من الحياء والخوف، والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر. وقد يقترن بالصغيرة من قلّة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف، والاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر“(مدارج السالكين).

 

ومنها: الإصرار والمداومة عليها، واستصغار المعصية واحتقارها، والفرح بفعل المعصية الصغيرة والافتخار بها.

 

قَالُ الصَّدِيقِ -رضي الله عنه-: “إِنَّ اللهَ يَغْفَرُ الْكبائرَ فَلَا تَيْئَسُوا، وَيُعَذِّبُ عَلَى الصَّغَائِرِ فَلَا تَغْتَرُّوا“(شرح صحيح البخارى لابن بطال)

 

إن السقوط في مستنقع التهاون بصغار المعاصي قد يشغل النفس عن التوبة، ويكسّلها عن القيام بالأعمال المكفرة للذنوب، نقل ابن كثير عن الأعمش في تفسير قوله -تعالى-: (وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ)[البقرة:81]: “الذي يموت على خطاياه من قبل أن يتوب“. وقال أبو أيوب الأنصاري: “إن الرجل ليعمل الحسنة فيثق بها، وينسى المحقَّرات، فيلقى الله وقد أحاطت به، وإن الرجل ليعمل السيئة فلا يزال منها مشفقاً حتى يلقى الله آمناً“(فتح الباري).

 

خل الذنوب صغيرها *** وكبيرها ذاك التقى

واصنع كماش فوق أرض *** الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغـيرة *** إن الجبال من الحصى

 

قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه…

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

 

معاشر المسلمين: من رحمة الله بعباده أن هيأ لهم أسبابًا يكفر بها عنهم الذنوب، ويمحوها، وهذه الكفارات الماحيات هي الأقوال والأعمال التي شرعها في كتابه، أو على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم-؛ فمن ذلك:

التوبة الصادقة، قال تعالى: (الَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)[الفرقان: 68 -70].

 

روى ابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له“(حسنه الألباني).

 

ومن ذلك: الاستغفار، قال تعالى: (وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء:106]،

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف“(صححه الألباني)

 

ومن ذلك: الوضوء والصلاة، والمشي إلى المساجد، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟”، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: “إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط“.

 

ومنها: الصدقات، قال تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[البقرة:271].

 

روى الترمذي في سننه من حديث معاذ -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ألا أدلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار“.

 

ومنها: الحج والعمرة، روى النسائي من حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “تابعوا بين الحج و العمرة، فإنهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد“.

 

ومنها: المصائب والصبر عليها والرضي والتسليم لأمر الله، روى مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لما نزلت (مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ)[النساء: 123] بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “قاربوا، وسددوا؛ ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها، أو الشوكة يشاكها“.

 

ومنها: صيام رمضان وقيامه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه“.

و قال: “من قام رمضانًا إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه“.

 

ومنها: التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغير ذلك من الأعمال الصالحة والمعاملات الحسنة والأخلاق الطيبة.

 

وصلوا وسلموا على خير البرية (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].

 

الملفات المرفقة
مداخل الشيطان (3) الوقوع في الصغائر
عدد التحميل 28
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات