طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15908

حق المسلم على المسلم

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / حي المسجد النبوي / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : أخلاق وحقوق
تاريخ الخطبة : 1440/03/22
تاريخ النشر : 1440/03/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/اعتنى الإسلام بالعلاقات الاجتماعية ورتب عليها أجرا 2/حق المسلم على المسلم ست 3/حق المسلم على أخيه يستمر حتى وفاته وبعدها 4/المجتمع المسلم مجتمع قوي مترابط متماسك
اقتباس

اعتنى الإسلام بالعلاقات الاجتماعية، ورتَّب عليها أجرًا يُحَفِّز على المبادرة؛ لتتآلف القلوب، وتتوثق الروابط، وتُلبى الحاجات، ويتطبع أفراد المجتمع بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، ويثقل الميزان، وتُرفع الدرجات…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله، الحمد لله على نعمة التوفيق للطاعة وأداء الحقوق، أحمده -سبحانه- وأشكره، حَفِظَ عبادَه الصالحين من الزلل والفسوق، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، نصر أهل الحق وجعل الباطل إلى زهوق، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، دعا إلى مكارم الأخلاق، وحذَّر من العقوق، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما أقبل فجر وتزيَّنت شمس للشروق.

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فهي زاد لمن أراد الزاد، وهي النجاة لمن يروم النجاة، وهي سُلَّمُ الرُّقُيِّ إلى الدرجات العلا.

 

في ظل الشواغل وسيل المادية الجارف يغفُل المسلمُ عن بعض الحقوق، وبناء العلاقات الاجتماعية، وقد ينسى أو يتناسى على أمل العودة والتصحيح لمسار حياته وعلاقاته، فتمر السنون وتتوالى أيام العمر فتزيد الفجوة وتعظُم الجفوة، وتغشى الحياةَ مشاعرُ جافَّةٌ، وعواطف قاسية، اعتنى الإسلام بالعلاقات الاجتماعية، ورتَّب عليها أجرًا يُحَفِّز على المبادرة؛ لتتآلف القلوب، وتتوثق الروابط، وتُلبى الحاجات، ويتطبع أفراد المجتمع بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، ويثقل الميزان، وتُرفع الدرجات.

 

وإذا أديت الحقوق، وقويت العلاقات اشتد ساعدُ المجتمع وقوي عودُه وتمسَّك بنيانُه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “حقُّ المسلم على المسلم ستٌّ، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: إذا لقيتَه فَسَلِّمْ عليه، وإذا دعاكَ فأَجِبْه، وإذا استنصحَكَ فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشَمِّتْه، وإذا مَرِضَ فَعُدْه، وإذا مات فاتَّبِعْه“.

 

حديث عظيم يفتح آفاق التقارب والتوادد ويبثُّ في الحياة الروحَ، قال الله -تعالى-: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ)[الْأَنْفَالِ: 63]، أولُ حقوق المسلم على المسلم كلمةُ المحبة والوئام، تحية أهل الجنة السلام، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أَوَلَا أدُلُّكم على شيء إذا فعلتُموه تحاببتُم؟ أفشُوا السلامَ بينَكم“.

 

السلام مفتاح المحبة للقلوب، ومفتاح الاستئذان على كل باب، يغذِّي الحياةَ بالبركة والنماء والزيادة، قال الله -تعالى-: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً)[النُّورِ: 61]، السلام رسالة أمان، وعلامة أهل الإيمان، مَنْ عَرَفَ معناه وقدرَه، وعاش حقيقتَه وفضلَه، طَهُرَتْ نفسُه، وتهذَّب سلوكُه، وسما مجتمعُه دِينًا ودُنْيا، قال الله -تعالى-: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)[الْمَائِدَةِ: 16].

 

ومن حقوق المسلم على أخيه المسلم: إجابة دعوته، وحضور وليمته، وتَطْيِيبُ خاطره، ومشاركته فرحتَه، وتبادُلُ الدعواتِ يحقِّق الألفةَ والاجتماعَ، والتزاورَ والالتقاءَ، وفي ظل ذلك تذوب المشكلاتُ ويتجاوز العقلاءُ العتابَ، فتقوى الأواصر، وتذوب الفواصل، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام فليُجِبْ، فإن شاء طَعِمَ، وإن شاء تَرَكَ“.

 

وقَدْرُ الوليمةِ لا يُقاس بحجم الإنفاق وشدة التكلُّف، وإنما بتحقيق مقصود التآخي والتواصل بين المسلمين، وأما الإسراف في الولائم فعملٌ غيرُ محمودٍ، تأباه الشريعةُ، وينزع البركةَ، قال الله -تعالى-: (وَكُلُّوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)[الْأَعْرَافِ: 31].

 

الحق الثالث من حقوق المسلم: إسداؤه النصحَ لأخيه برفق ولطف، فالنصح رسالة حُب من المسلم لأخيه؛ لأنه يحبه فهو يرجو له كل خير، ويخشى عليه من كل شر، وللناصح منزلة عَلِيَّةٌ في الدِّين، ومرتبةٌ سَنِيَّةٌ يوم يقوم الناس لرب العالمين، وحين يبذل الناصح النصح فإن الصادق ينشرح للنصيحة صدرُه، ويُنصت لها قلبُه، وتسمو نفسُه بقبولها، ولا يردها بسبب ظن سيئ بالناصح، أو تفسير مغلوط، وقد كان أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- يقول: “رَحِمَ اللهُ امرأً أَهْدَى إلينا عيوبَنا”، وشتان ما بين ناصح محب وموجِّه مُشْفِق ينصح ويستر، وآخَر يتدثَّر بالنصيحة ويجعلها غطاءً لِطَوِيَّة غير سوية، فيلاحق قصور إخوانه تشهيرا، وعيوب رفقائه نشرا، فينتقص هذا ويتَّهم ذاك، ويفري عِرْضَ أولئك.

 

والحق الرابع: تشميت العاطس والدعاء له بالرحمة، وكلٌّ يُسَرُّ بالدعاء، ويتمنَّى الزيادةَ من الرحمة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “دعوةُ المرءِ المسلم بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه مَلَكٌ مُوَكَّل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكَّل به: آمين، ولكَ بمثل“.

 

العطاس نعمة ربانية للعبد، تستحق الشكر والحمد، وفي تشميت العاطس والدعاء له، وذِكْر الله إغاظة للشيطان ودَحْر، وأُمِرَ العاطس أن يدعو لسامعه ومُشَمِّته بالمغفرة والهداية وإصلاح البال التي تَعْني صلاحَ شأنه كله.

 

ومن حقوق المسلم على أخيه المسلم: عيادته في مرضه؛ ذلك أن المريض يكابِد ويعاني وقد يطول به المرضُ أسابيعَ وشهورًا، فلا يغمض له جفن، ولا يهدأ له بال، يتضوَّر ألما، ويتقلَّب وجعًا، يتطلع إلى دعوة يكتب الله بها شفاءه، ويرفع بها درجته، وزيارة تخفِّف آلامَه، وكلمة تُؤنسه في أحزانه، ولمسة حانية تُشعره بقرب إخوانه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ عاد مريضًا لم يحضره أجلُه، فقال عندَه سبع مرات: أسأل اللهَ العظيمَ ربَّ العرش العظيم، أن يشفيكَ، إلا عافاه اللهُ“.

 

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إن الله -عز وجل- يقول يوم القيامة: يا ابنَ آدمَ، مرضتُ فلم تعدني، قال: يا ربِّ، كيف أعودكَ وأنتَ ربُّ العالمين؟ قال: أما علمتَ أن عبدي فلانا مَرِضَ فلم تَعُدْهُ، أما علمتَ أنكَ لو عدتَه لوجدتَني عندَه“.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ عاد مريضا لم يزل في خُرْفة الجنة، قيل: يا رسول الله، وما خُرْفة الجنة؟ قال: جَنَاهَا“.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ: أنْ طِبْتَ وطاب ممشاك، وتبوأتَ من الجنة منزلا“.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: “مَنْ عاد مريضًا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس، فإذا جلس اغْتَمَسَ فيها“.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: “ما من امرئ مسلم يعود مسلما إلا ابتَعَثَ اللهُ سبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عليه في أي ساعات النهار حتى يمسي، وأيِّ ساعات الليل حتى يصبح“.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله، حمدا لا منتهى لأمده ولا حدَّ له، أحمد ربي وأشكره، والفضل له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، الكرامة والرفعة والشفاعة له، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَنْ سار على نهجهم واقتفى أثرهم، فإن العقبى له.

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله.

 

حين تتأمل الحقوق وتنوُّعها وشمولها ومقاصدها تعلم يقينا أن حق المسلم على أخيه المسلم يستمر حتى عند وفاته، ويمتد بعد مماته؛ باتباع جنازته، والدعاء له، وفي ذلك تكريم له، وإعلاء لشأنه، ورفع لقامته، كما يصوِّر واقعَ الوفاء بين المؤمنين، وهذا مقتضى عقد الأُخُوَّة بينهم، فما أعظم الإسلام دينا، وأشمله منهجا، وأنْفَسَه نعمةً ومغنمًا، دين رقَّى ذوقَ العبد وجماله، وزكَّى فعل المرء ومقاله، وهذَّب سرَّ المسلم وجهاره، إذا مات المسلم يُغَسَّل ويُكَفَّن، ويُصَلَّى عليه، ويُدْعَى له، ويشيَّع إلى قبره، ويدفن بترابه، وتُتعهد القبورُ ألا يصلَ إليها شيء من الامتهان.

 

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنِ اتَّبَعَ جنازةَ مسلم إيمانا واحتسابا وكان معه حتى يُصلى عليها ويُفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أُحُد“، وقال صلى الله عليه وسلم: “من غسَّل ميتًا فسَتَره سَتَرَه اللهُ من الذنوب، ومَنْ كفَّنه كساه اللهُ من السندس“، وقال: “إذا صليتُم على الميت فأخلِصوا له الدعاء“.

 

وعن يزيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: “خرجنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما ورَد البقيعَ فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه فقالوا: فلانة، قال: فعَرَفَها، وقال: ألَا آذنتموني بها؟ قالوا: كنتَ قائلًا صائمًا، فكرهنا أن نؤذيكَ، قال: فلا تفعلوا، لا أعرفنَّ ما مات منكم ميتٌ ما كنتُ بين أظهركم إلا آذنتُموني به؛ فإن صلاتي عليه له رحمة، ثم أتى القبر فصَفَفْنا خلفَه، فكبَّر عليه أربعا“.

 

هذا المجتمع -عبادَ الله- الذي يؤدي الحقوقَ طاعةً لله واقتداءً بسُنَّة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، يشتَدُّ بناؤه، ويعزُّ رجالُه، ولن يجد متربصٌ منفذًا يَبُثُّ منه سمومَه، أو ينخر في بنيانه، أو يقطع وشائج الحُبِّ بين أفراده، قال الله -تعالى-: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10].

 

ألا وصلوا -عباد الله- على رسول الهدى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهم صلِّ على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركتَ على آل إبراهيم، وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الكفر والكافرين ودَمِّرِ اللهم أعداءَكَ أعداءَ الدِّين، واجعل اللهم هذا البلد آمِنًا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم من أردانا وأراد بلادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأَشْغْلِه بنفسه، واجعل تدبيرَه تدميرَه يا سميعَ الدعاءِ، اللهم مَنْ أردانا وأراد الإسلام والمسلمين وبلادنا بسوء فأشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء، اللهم مَنْ أردانا وأراد الإسلام والمسلمين وبلادنا بسوء فأشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء، اللهم إنا نسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول وعمل، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خير، والموتَ راحةً لنا من كل شر يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

 

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم إنا نسألك فواتح الخير وخواتمه وجوامعه وأوله وآخره، ونسألك الدرجات العلا من الجنة يا رب العالمين.

 

اللهم أعِنَّا ولا تُعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، واهدنا ويسِّر الهدى لنا، وانصرنا على مَنْ بغى علينا، اللهم اجعلنا لك ذاكرين، لك مخبتين، لك أواهين منيبين، اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا، وثبِّت حجتنا وسدِّد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلَنَّا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.

 

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحوُّل عافيتك وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك، اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم، وغلبة الدين وقهر الرجال.

 

اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وتولَّ أمرنا يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق إمامنا لما تحب وترضى، اللهم وفق إمامنا خادم الحرمين الشريفين لما تحب وترضى، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك يا رب العالمين، اللهم وفق ولي عهده لكل خير يا رب العالمين، وخذ بناصيته للبر والتقوى، يا أرحم الراحمين، ووفِّق جميع ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك يا أرحم الراحمين.

 

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)[الْأَعْرَافِ: 23]، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)[الْبَقَرَةِ: 201]، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[الْعَنْكَبُوتِ: 45].

 

الملفات المرفقة
حق المسلم على المسلم
عدد التحميل 90
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات