طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    قلق الأم على أبنائها بين الاعتدال والإفراط    ||    دورك الحقيقي مع ذرِّيتك    ||    النجاح يبدأ من مغادرة منطقة الراحة    ||    كل الشموع تحترق.. إلا ضوء الإيمان    ||    إمارة مكة تصدر بيانا بشأن حماية الحجاج من انتشار صرصور الليل بالحرم المكي    ||    مسؤول أممي: الفيضانات أضرت بـ23 ألف نازح شمال غربي سوريا    ||    العراق يعتزم سحب قوات الجيش من مدنه .. ويخطط لإعادة أكثر من مليون نازح    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15584

كله خير

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
التصنيف الرئيسي : الأخلاق المحمودة
تاريخ الخطبة : 1436/10/15
تاريخ النشر : 1439/12/14
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/أكمل الناس إيمانا أشدهم حياء 2/ضعيف الإيمان لا يبالي بقبيح ولا يتورع عن ذم 3/قلة الحياء صفة مذمومة وأشدها قبحا من النساء 4/التعري من فساد الفطرة
اقتباس

فَقِلَّةُ الْحَيَاءِ صِفَّةٌ مَذْمُومَةٌ قَبِيحَةٌ، وَمَا أَقْبَحَهَا وَمَا أَذَمَّهَا عِنْدَمَا يَتَّصِفُ بِهَا النَّسَاءُ، النَّسَاءُ بِدُونِ حَيَاءٍ مُصِيبَةُ الْمَصَائِبِ، وَكَارِثَةُ الْكَوَارِثِ، فَإِذَا نُزِعَ الْحَيَاءُ مِنَ النَّسَاءِ، وُجِدَتِ الْفَوَاحِشُ وَوُجِدَ الْفُجُورُ، وَانْتَشَرَ التَّبَرُّجُ وَالسُّفُورُ، وَظَهَرَ الْعُرْيُ وَكَثُرَتِ الشُّرُورُ. فَالْمَرْأَةُ الْعاقِلُ، الْمَرْأَةُ الَّتِي تُرِيدُ اللهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، تَحْذَرُ كُلَّ أَمْرٍ يُنَافِي حَيَاءَهَا…

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ للهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ، السَّمِيعِ الْبَصِيرِ، (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ)[غَافِرٍ: 3].

 

أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِكَرِيمِ وَجْهِهِ، وَبِعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، (لَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ)[سَبَأٍ: 1]، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لَهُ، تَعَالَى عَنِ النِّدِّ وَالضِّدِّ وَالظَّهِيرِ، (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)[فَاطِرٍ: 13]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى-، فَالتَّقْوَى وَصِيَّتُهُ -سُبْحَانَهُ-: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ)[النِّسَاءِ: 131].

 

أيُّهَا الْمُسلِمُونَ: (رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) -رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى- عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ“.

 

فَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَمَرَ الْأَنْصَارِيَّ أَنْ يَكُفَّ وَعْظَهُ لِأَخِيهِ عَنْ تَرْكِ الْحَيَاءِ، لِأَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَأَكْمَلُ النَّاسِ إِيمَانًا هُمْ أَشَدُّهُمْ حَيَاءً، وَلِهَذَا جَاءَ فِي وَصْفِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِأَنَّهُ أَشَدُّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، ثَالِثُ الْخُلَفَاءِ الْرَّاشِدِينَ، وَأَحَدُ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ وَتَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، مِنْ شِدَّةِ حَيَائِهِ وَكَمَالِ إِيمَانِهِ: كَانَ يَغْتَسِلُ بِثِيَابِهِ، لَا يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ حَتَّى عِنْدَ الِاغْتِسَالِ، فَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ بَعْضُهُمْ: “خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى تَرْكِ الْقَبِيحِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَخْلَاقِ، يَمْتَنِعُ صَاحِبُهُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ“.

 

فَالْمُؤْمِنُ -أَيُّهَا الْإِخْوَةُ- سَوَاءً كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَسْتَحِي، تَنْقَبِضُ نَفْسُهُ وَتَنْكَسِرُ خَوْفًا مِنْ فِعْلِ مَا يُذَمُّ عَلَيْهِ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يُهْمِلَ مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقٍ، وَأَوَّلُهَا حَقُّ اللهِ -تَعَالَى- عَلَيْهِ، وَأَمَّا -وَالْعِيَاذُ بِاللهِ- ضَعِيفُ الْإِيمَانِ، فَلَا يُبَالِي بِقَبِيحٍ، وَلَا يَتَوَرَّعُ عَنْ ذَمٍّ، وَلَا يَكْتَرِثُ بِحَقٍّ، وَمِنْ ذَلِكَ حَقُّ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-، وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَدِيثٍ (فِي الصَّحِيحَيْنِ): “الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ –أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ– شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ“.

 

فَعَلَاقَةُ الْحَيَاءِ بِالْإِيمَانِ عَلَاقَةٌ وَطِيدَةٌ، إِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا وُجِدَ الْآخَرُ، وَالْعَكْسُ صَحِيحٌ أَيْضًا، يَقُولُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْحَدِيثِ الَّذِي (رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ): “الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا؛ رُفِعَ الْآخَرُ“، فَقِلَّةُ الْحَيَاءِ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ الْإِيمَانِ، فَلَا تَسْتَغْرِبْ -أَخِي الْمُسْلِمَ- عِنْدَمَا تَجِدُ مَنْ لَا يُبَالِي بِمَعَاصِيِ اللهِ -تَعَالَى-، وَمَنْ يُجَاهِرُ بِمَا يُغْضِبُهُ -سُبْحَانَهُ-، وَمَنْ يُعْلِنْ تَمَرُّدَهُ عَلَى شَرْعِهِ، يَتْرُكُ مَا يَأْمُرُ بِهِ، وَيَفْعَلُ مَا يَنْهَى عَنْهُ، فَقَدَ الْإِيمَانَ فَضَاعَ الْحَيَاءُ وَصَارَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ:

 

إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي *** وَلَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ

فَلَا وَاللهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ *** وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ

يَعِيشُ الْمَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ *** وَيَبْقَىِ الْعُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ

 

أيُّهَا الْمُسلِمُونَ: إِنَّنَا فِي زَمَنٍ قَلَّ فِيهِ الْحَيَاءُ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، رَحِمَ اللهُ الْحَيَاءَ، الَّذِي قَرَّرَهُ الْأَنْبِيَاءُ -عَلَيْهِمْ جَمِيعًا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- فَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى:إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ“؛ أَيِ: افْعَلْ مَا تَشَاءُ، لِأَنَّكَ قَلِيلُ حَيَاءٍ.

 

فَقِلَّةُ الْحَيَاءِ صِفَّةٌ مَذْمُومَةٌ قَبِيحَةٌ، وَمَا أَقْبَحَهَا وَمَا أَذَمَّهَا عِنْدَمَا يَتَّصِفُ بِهَا النَّسَاءُ، النَّسَاءُ بِدُونِ حَيَاءٍ مُصِيبَةُ الْمَصَائِبِ، وَكَارِثَةُ الْكَوَارِثِ، فَإِذَا نُزِعَ الْحَيَاءُ مِنَ النَّسَاءِ، وُجِدَتِ الْفَوَاحِشُ وَوُجِدَ الْفُجُورُ، وَانْتَشَرَ التَّبَرُّجُ وَالسُّفُورُ، وَظَهَرَ الْعُرْيُ وَكَثُرَتِ الشُّرُورُ. فَالْمَرْأَةُ الْعاقِلُ، الْمَرْأَةُ الَّتِي تُرِيدُ اللهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، تَحْذَرُ كُلَّ أَمْرٍ يُنَافِي حَيَاءَهَا، وَتَحْذَرُ أَشَدَّ الْحَذَرِ مِمَّا يَخْدُشُ كَرَامَتَهَا وَعِفَّتَهَا، تُضَحِّي بِحَيَاتِهَا مُقَابِلَ حَيَائِهَا.

 

فَالشُّرُورُ كُلُّ الشُّرُورِ، فِي فَقْدِ النِّسَاءِ لِلْحَيَاءِ، الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَسْتَحْيِي، لَا تَتَوَرَّعُ عَنِ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَلَا عَنِ الْاخْتِلَاطِ الْمَذْمُومِ بِالرِّجَالِ، وَلَا عَنْ نَزْعِ الْحِجَابِ وَالتَّبَرُّجِ وَالسُّفُورِ، وَلَا تُبَالِي بِإِظْهَارِ زِينَتِهَا وَرَائِحَةِ طِيبِهَا عَنْدَ مَنْ هُوَ لَيْسَ مَحْرَمًا لَهَا.

 

فَلْنَتَّقِ اللهَ -أَحِبَّتِي فِي اللهِ- وَلْنَحْرِصْ عَلَى الْحَيَاءِ، فَهُوَ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَمَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ، وَالْمُبْعِدُ عَنْ فَضَائِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ -بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى-.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْرَّحِيمِ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى إِحْسَانَهُ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ، أيُّهَا الْمُسلِمُونَ: خُلُقُ الْحَيَاءِ مِنَ الأَخْلَاقِ الْعَظِيمَةِ، وَالْخَصَائِصِ الْحَمِيِدَةِ الَّتِي خَصَّ اللهُ -تَعَالَى- بِهَا الْإِنْسَانَ، وَمَيَّزَهُ بِهَا عَنِ الْحَيْوَان، وَقَدْ وُجِدَتْ مِنْذُ خَلَقَ اللهُ نَبِيَّهُ آدَمَ –عَلَيْهِ السَّلَامُ– وَقِصَّتُهُ وَزَوْجِهِ حَوَّاءَ، مُثْبَتَةٌ فِي آيَاتٍ تُتْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)[الْأَعْرَافِ: 22]، آدَمُ وَحَوَّاءُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ-، لَمَّا زَيَّنَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ، وَأَكَلَا مِنَ الشَّجَرَةِ الْمَمْنُوعَةِ، ظَهَرَتْ عَوْرَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ مَا كَانَتْ مَسْتُورَةً (وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)[الْأَعْرَافِ: 22]، فَقَامَا -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- يَجْمَعَانِ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَيَضَعَانِهُ عَلَى عَوْرَتَيْهِمَا.

 

فَالْإِنْسَانُ يَسْتَحِيِي مِنَ التَّعَرِّي فِطْرَةً، وَلَا يَتَعَرَّى إِلَّا إِذَا فَسَدَتْ فِطْرَتُهُ، وَتَلَوَّثَتْ عَقِيدَتُهُ، (فَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَا أَرَاهُمَا بَعْدُ، نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مَائِلَاتٌ مُمِيلَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ أَمْثَالُ أَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَرِجَالٌ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ، يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ“.

 

أسْأَلُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا جَمِيعًا مِنَ الْعَامِلِينَ بِكِتَابِهِ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ، السَّائِرِينَ عَلَى مَنْهَجِ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا” (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

الملفات المرفقة
كله خير
عدد التحميل 32
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات