ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15361

القلوب بعد رمضان

المكان : المملكة العربية السعودية / رأس تنورة / حي النعيم / أبو حنيفة /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1439/09/22
تاريخ النشر : 1439/09/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/الحكمة العظمى من الصيام 2/سلامة القلب دليل التقوى 3/المؤمنون ثلاثة أقسام
اقتباس

وإن وجدتَ في نفسِكَ على أخيكَ شيئًا، فتذكَّرْ هذه الآيةَ: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[النُّورِ: 22]، ولنخرجْ في العيدِ بثوبٍ جديدٍ، وبقلبٍ طاهرٍ حميدٍ، الوجوهُ زاهيةٌ، والنُّفوسُ صافيةٌ، تتصافحُ الأيدي وتتعانقُ الأبدانُ، ويندحرُ عدوُّ اللهِ الشَّيطانُ.

الخطبة الأولى:

 

الحمْدُ للهِ الواحدِ القَهَّارِ، العَزيزِ الغَفَّارِ، مُكَوِّرِ اللَّيْلِ على النَّهَارِ، تَذْكِرَةً لأُولي القُلُوبِ والأَبصَارِ، وتَبْصرَةً لِذَوي الأَلبَابِ واَلاعتِبَارِ، الَّذي أَيقَظَ مِنْ خَلْقهِ مَنِ اصطَفاهُ فَزَهَّدَهُمْ في هذهِ الدَّارِ، وشَغَلهُمْ بمُراقبَتِهِ وَإِدَامَةِ الأَفكارِ، ومُلازَمَةِ الاتِّعَاظِ والادِّكَارِ، ووَفَّقَهُمْ للدَّأْبِ في طاعَتِهِ، والتّأهُّبِ لِدَارِ القَرارِ، والْحَذَرِ مِمّا يُسْخِطُهُ ويُوجِبُ دَارَ البَوَارِ، والمُحافَظَةِ على ذلِكَ مَعَ تَغَايُرِ الأَحْوَالِ والأَطْوَارِ، أَحْمَدُهُ أَبلَغَ حمدٍ وأَزكَاهُ، وَأَشمَلَهُ وأَنْمَاهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ البَرُّ الكَرِيمُ، الرؤُوفُ الرَّحيمُ، وأشهَدُ أَنَّ مُحمّدًا عَبدُهُ ورَسُولُهُ، وحبِيبُهُ وخلِيلُهُ، الهَادِي إلى صِرَاطٍ مُسْتَقيمٍ، والدَّاعِي إِلَى دِينٍ قَويمٍ، صَلَوَاتُ اللهِ وسَلامُهُ عَليهِ، وَعَلَى سَائِرِ النَّبيِّينَ، وسَائرِ الصَّالحينَ.

 

أَما بعد: يتكلمُ الخُطباءُ عادةً في مِثلِ هذه الجمعةِ عن العشرِ الأواخرِ من رمضانَ وعن ليلةِ القَدرِ، وقد يتكلمونَ عن أحكامِ زكاةِ الفِطرِ وصلاةِ العيدِ، وحُقَّ لهم طرحُ هذه المواضيعِ المهمةِ التي يحتاجُها النَّاسُ في أمورِ دينِهم، ولكن اسمحوا لي أن أتكلمَ عن موضوعٍ لا يقلُّ أهميةً عن هذه المواضيعِ بل قد يكونُ أهمَّ.. حديثٌ من القلبِ إلى القلبِ عن القلبِ.

 

رمضانُ أوشكَ على الرَّحيلِ، فتعالوا نقفْ مع أنفسِنا وقفةَ مُصارحةٍ، هل حقَّقَ الصِّيامُ فينا الحكمةَ العظمى من فرضيتِه؟ تأملوا هذه الآيةِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ) لماذا؟ (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)[الْبَقَرَةِ: 183]، إذًا الهدفُ من الصَّومِ هو التَّقوى، ولكن ما هو مِقياسُ التَّقوى لنعرفَ هل تحقَّقَ الأثرُ المرجوّ من الصَّومِ أم لا؟

 

اسمع إلى هذا الحديثِ لتعرفَ الإجابةَ .. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَلاَ يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا -وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ“، فإذا علمنا أن التَّقوى في القلبِ، فلننظرْ إلى قلوبِنا، هل تغيَّرتْ في رمضانَ إلى الأفضلِ أم لا؟ هل أصبحتْ قلوبًا صافيةً سليمةً بيضاءَ، يكسوها الحبُّ والصِّدقُ والتَّسامحُ والصَّفاءُ؟

 

اليومَ .. انظرْ ما في قلبِك تِجاهَ إخوانِكَ المسلمينَ، هل أصبحتَ تُحبُّ لهم ما تُحبهُ لنفسِكَ؟ هل ذهبَ ما في قلبِكَ من الحسدِ والكُرهِ والبغضاءِ لإخوانِكَ المسلمينَ؟ إن كانَ الجوابُ: نعم، فما أجملَ أثرَ الصَّومِ عليكَ وعلى قلبِكَ، وتكونُ قد استعجلتَ شيئًا من نعيمِ الجنَّةِ في الدُّنيا، كما قالَ تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ)[الْحِجْرِ: 45-47].

 

بل لسلامةِ القلبِ أثرٌ عجيبٌ حتى في مُضاعفةِ الأُجورِ، قالَ سفيانُ بنُ دينارٍ: “قُلتُ لأبي بشيرٍ، وكانَ من أصحابِ عليٍّ -رضيَ اللهُ عنهُ-: أَخبرني عن أَعمالِ من كانَ قبلَنا؟ قَالَ: كانوا يَعملونَ يَسيرًا، ويُؤجرونَ كثيرًا، قُلتُ: ولمَ ذاكَ؟ قالَ: لسلامةِ صُدورِهم“.

 

صدقَ رحمَه اللهُ .. وخُذ هذا المِثالَ: قال زيد بن أسْلَم: دُخِلَ على أبي دُجانةَ وهو مريضٌ، وكانَ وجهُه يتهلَّلُ؛ فقيلَ له: “ما لوجهِك يتهلَّلُ؟ فقالَ: ما من عملِ شيءٍ أوثقُ عندي من اثنتينِ: كنتُ لا أتكلَّمُ فيما لا يعنيني، والأُخرى: فكانَ قلبي للمسلمينَ سليمًا“.

 

ولذلكَ لو طُرِحَ سؤالٌ: من هو أفضلُ النَّاسِ؟ سؤالٌ قد تختلفُ فيه إجاباتُنا كثيرًا، ولكن اسمعْ إلى جوابِ الذي لا ينطقُ عن الهوى .. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: “كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ“، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: “هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ“، واسمع معي لهذه القِصَّةِ:

 

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ“، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ تَنْطِفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِهِ قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَبِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الرَّجُلَ فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَنِي إِلَيْكَ حَتَّى تَمْضِيَ فَعَلْتَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَبَّرَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلَّا خَيْرًا، فَلَمَّا مَضَتْ الثَّلَاثُ لَيَالٍ وَكِدْتُ أَنْ أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي غَضَبٌ وَلَا هَجْرٌ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لَكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ: “يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ” فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلَاثَ مِرَارٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لِأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِهِ، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَلٍ، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ؛ غَيْرَ أَنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِشًّا، وَلَا أَحْسُدُ أَحَدًا عَلَى خَيْرٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وَهِيَ الَّتِي لَا نُطِيقُ”.

 

باركَ اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذِّكرِ الحكيمِ، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم، ولسائرِ المؤمنينَ من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفورُ الرحيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمدُ للهِ على إحسانِه، والشكرُ له على توفيقِه وامتنانِه، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا.

 

أما بعدُ: فقد ذكرَ اللهُ -تعالى- المؤمنينَ في سورةِ الحشرِ، وأنَّهم ثلاثةُ أقسامٍ لا رابعَ لهم: المهاجرون (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)[الْحَشْرِ: 8]، والأنصارُ (الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[الْحَشْرِ: 9]، وهؤلاءِ قد ذهبوا ولم يبقَ إلا القسمُ الثالثُ: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)[الْحَشْرِ: 10]، فهل أنتَ منهم؟، فإن كُنتَ منهم فَأَبْشِرْ، لأنَّه لا نجاةَ ولا سلامةَ يومَ القيامةِ إلا بقلوبٍ طاهرةٍ سليمةٍ، كما قالَ تعالى: (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)[الشُّعَرَاءِ: 88-89].

 

وإن وجدتَ في نفسِكَ على أخيكَ شيئًا، فتذكَّرْ هذه الآيةَ: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[النُّورِ: 22]، ولنخرجْ في العيدِ بثوبٍ جديدٍ، وبقلبٍ طاهرٍ حميدٍ، الوجوهُ زاهيةٌ، والنُّفوسُ صافيةٌ، تتصافحُ الأيدي وتتعانقُ الأبدانُ، ويندحرُ عدوُّ اللهِ الشَّيطانُ.

 

فاتقوا الله يا مؤمنونَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ، وطَهِّروا قُلُوبَكَم، وقولوا: رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.

 

اللهمَّ جمِّلْ بَوَاطِنَنَا بالإخلاصِ والتقوى، وظَواهِرَنا بالطُّهرِ والنَّقَاءِ والنَّظافَةِ، اللهمَّ طهِّر قُلُوبَنا من النِّفَاقِ، وأَعمَالَنا من الرِّياء، وألسِنَتَنَا من الكَذِبِ، وأَعينَنَا من الخِيانَةِ يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ وفِّق ولاةَ أمورِ المسلمينَ عامَّةً وولاةَ أُمُورِنَا خاصَّةً لِما تُحبُّ وتَرضى، وأَعنهم على البرِّ والتَّقوى، واجعلهم هُداةً مهتدينَ غير ضالينَ ولا مُضلينَ، وارزقهم البِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ يا ربَّ العالمين، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

عبادَ اللهِ: اذكروا اللهَ العظيمَ يذكركم، واشكروه على عمومِ نعمِه يزدكم، ولذكرُ اللهِ أكبرُ، واللهُ يعلمُ ما تصنعونَ.

 

الملفات المرفقة
القلوب بعد رمضان
عدد التحميل 58
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات