طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15358

ماذا بعد رمضان؟

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1439/10/01
تاريخ النشر : 1439/09/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/المسلم الصادق يداوم على العمل الصالح طوال العام 2/قبول العمل أهم من العمل نفسه 3/بعض مواسم العبادات والطاعات بعد رمضان
اقتباس

واعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أنَّ الْمُؤمِنَ الصّادِقَ حالُهُ بعْدَ رمضانَ كَحَالِه أثْنَاءَ رَمَضان، يَجْتهدُ في الاسْتِمْرَارِ فِي الطَّاعَةِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرَاتِ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، لأنَهُ لَمْ يَكُنْ يَعْبُدُ رَمَضَانَ، بَلْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ رَمَضَانَ، وَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.

الخطبة الأولى:

 

إنّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وأشْهَدُ أنّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 102]، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النِّسَاءِ: 1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأمُورِ مُحْدَثاتُها، وَكُلَّ مُحْدثةٍ بِدْعَةٍ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٍ، وكُلَّ ضَلالةٍ فِي النّارِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أيُّهَا الْمُـْسلِمُونَ: هَا هُوَ شَهْرُ الْخَيْرِ وَالْجُودِ قَدْ رَحَلَ، وَهَا هِيَ لَوْعَةُ الْفِرَاقِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ؛ فَإِنَّهُمْ وَدَّعُوا أَعَزَّ صَاحِبٍ، وَأَغْلَى حَبِيبٍ، وَلَكِنَّ سُلْوَانَهُمْ هُوَ رَجَاءُ تَجَدُّدِ اللِّقَاءِ الْمُؤَمَّلِ، وَقَبُولُ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- مَا قَدَّمُوا فِيهِ مِنْ صَالِحِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ.

 

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ: مَاذَا بَعْدَ رَمَضَانَ؟ سُؤالٌ يَحْتاجُ إِلى وَقْفَةِ تَأَمُّلٍ وَمُحَاسَبَةٍ؛ فَلَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتْرُكُوا طَاعَةَ الْجَبَّارِ مَعَ غُرُوبِ شَمْسِ رَمَضَانَ! بَلِ الْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ بَعْدَ رَمَضَانَ عَلَى وَجَلٍ وَخَوْفٍ وَشَفَقَةٍ مِنْ أَنْ تُرْفَعَ أَعْمَالُهُمُ الصَّالِحَةُ فَلا تُقْبَلُ، فَهُمْ يَرْجُونَ اللهَ وَيَدْعُونَهُ وَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ، وَلَقّدْ كَانَ السَّلفُ الصّالِحُ يَجْتهدُونَ فِي إِكْمَالِ الْعَمَلِ وَإتْمامِهِ وَإتْقَانِهِ ثُمَّ يَهْتَمُّونَ بِقَبُولِهِ، وَيَخافُونَ مِنْ رَدِّهِ، (رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: “سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ)[الْمُؤْمِنَونَ: 60]، قَالَتْ عَائِشَةُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: “لَا، يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، أَوْ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ“.

 

قالَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: كُونُوا لِقَبولِ الْعَمَلِ أشدَّ اهْتِمَامًا مِنَ الْعَمَلِ، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ-: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[الْمَائِدَةِ: 27].

 

وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- دخلَ عليه سائلٌ يَسْأَلُهُ، فقالَ لِابْنِهِ: “أعْطِهِ دِينارًا فَأعْطَاهُ، فَلمّا انْصَرَفَ قالَ ابنُهُ: تَقبَّلَ اللهُ مِنْكَ يَا أبَتَاهُ. فَقَالَ: لَوْ عَلِمْتُ أنّ اللهَ تَقَبَّلَ مِنّي سَجْدَةً وَاحِدَةً أوْ صَدَقةَ دِرْهَمٍ لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أحَبَّ إليَّ مِنَ الْمَوْتِ، تَدْرِي مِمّنْ يَتَقَبّلُ اللهُ؟ (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[الْمَائِدَةِ: 27]”.

 

فأعْظمُ ما تُفْنَى بهِ الأعْمارُ، وَأَجَلُّ وَأطْيَبُ مَا يَرْجُوهُ الْمؤمنُ هُوَ قَبُولُ عَمَلِهِ، فَسَلُوا ربَّكُم وَأنْتُمْ قَدْ وَدَّعْتُمْ رَمَضَانَ أنْ يَتَقَبّلَ مِنْكُم صَالِحَ أَعْمَالِكُمْ، وَأنْ يَغْفِرَ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَيُعْتِقَكُم مِنَ النَّار.

 

واعْلَمُوا -عِبَادَ اللهِ- أنَّ الْمُؤمِنَ الصّادِقَ حالُهُ بعْدَ رمضانَ كَحَالِه أثْنَاءَ رَمَضان، يَجْتهدُ في الاسْتِمْرَارِ فِي الطَّاعَةِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرَاتِ، وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ، لأنَهُ لَمْ يَكُنْ يَعْبُدُ رَمَضَانَ، بَلْ كَانَ يَعْبُدُ رَبَّ رَمَضَانَ، وَرَبُّ رَمَضَانَ هُوَ رَبُّ الشُّهُورِ كُلِّهَا.

 

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ: مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ الّتِي يَحْرِصُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ فِي هذهِ الأيامِ صِيامُ السِّتِّ مِنْ شَوَّالٍ، فَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: “مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ” (رَواهُ مُسْلِمٌ).

 

قَالَ الْعُلَمَاء: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْر، لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَرَمَضَانُ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَالسِّتَّة بِشَهْرَيْنِ.

 

نَسْأَلُ اللهَ -تَعَالَى- أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَ الْجَمِيِعِ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، وَأَنْ يُبَلِّغَنَا رَمَضَانَ أَعْوامًا عَدِيِدَةً. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانَهُ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاِ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرَا.

 

أَمَّا بَعْدُ أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ: لَئِنِ انْتَهَى مَوْسِمُ رمضانَ وَانْقَضَى مَوْسِمُ الدُّعَاءِ وَالْقِيامِ فَبَيْنَ أَيْدِيِنَا مَوَاسِمُ مُتَعَدِّدَةٌ وَفُرَصٌ مُتَوالِيَةٌ:

 

بَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ يَتَكَرَّرُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ: الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، قَالَ تَعالَى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ)[الْبَقَرَةِ: 238]، وَبَيْنَ أَيْدِينَا: القِيَامُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي فَهُنَاكَ الْوِتْرُ وَالتَّهَجُّدُ، وَقِيَامُ اللَّيْلِ قَالَ تَعَالَى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا)[الْإِسْرَاءِ: 79].

 

بَيْنَ أَيْدِيِنَا لَحَظَاتُ الْأَسْحَارِ حِينَ يَقُومُ الإِنْسَانُ اللَّيْلَ، وَسَاعَةُ الإِجَابَةِ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَخِيرِ.

 

بَيْنَ أَيْدِينَا مَوْسِمٌ أُسْبُوعِيٌّ وَهُوَ صَلَاةُ الجُمُعَةِ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.

 

بَيْنَ أَيْدِينَا صِيَامُ الْبِيضِ وَالإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ” (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ).

 

فاللهَ اللهَ فيِ مُدَاومَةِ العَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَالْـمُؤمِنُ هَذَا دَيْدنُهُ عِبادةٌ وطاعةُ حَتَّى يَأْتِيهِ الأجَلُ.

 

فَاللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا بِإِدْرَاكِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَعَنْتَنَا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ، وَالصَّدَقَةِ وَالإِحْسَانِ، وَكُلُّ هَذَا وَغَيْرُهُ مِنْ جُودِكَ وَكَرَمِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَضَاعِفْ أُجُورَنَا، وَأَعْتِقْ رِقَابَنَا، وَرِقَابَ وَالِدِينَا مِنَ النَّارِ، يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ، وَيَا خَيْرَ مَنْ أعْطَى.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الْأَحْزَابِ: 56].

 

وَقَالَ ‏-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا” (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

الملفات المرفقة
ماذا بعد رمضان؟
عدد التحميل 240
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات
جميع التعليقات
  • محمد بن سليمان المهوس
    عبد الرحمن حسن محمد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستفدت كثير من الخطب وجزاكم الله خيرا