طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    نصح الدعاة أم إسقاطهم!!    ||    كن منصفًا لا منسفًا!    ||    علمهم يا “ابن مسعود”!    ||    اليمن يطالب بالحزم لتنفيذ اتفاق السويد وانسحاب الحوثيين من الحديدة    ||    اقتراح من الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لحل الأزمة الراهنة في السودان    ||    فرار 2500 شخص من أراكان جراء القتال بين "إنقاذ روهنغيا" وقوات ميانمار    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15316

شهر الجود

المكان : المملكة العربية السعودية / الدمام / حي أحد / جامع الحمادي /
التصنيف الرئيسي : رمضان أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1439/09/15
تاريخ النشر : 1439/09/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/أعظم ما يتعود عليه الصائم في رمضان اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في جوده 2/علاقة الجود والإنفاق بالإيمان علاقة وطيدة 3/واقع المسلمين اليوم مع الإنفاق في وجوه الخير 4/وجوب الحذر من شح المنافقين 5/دعوة للإنفاق في سبيل الله تعالى.
اقتباس

إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ لِهَذِهِ الشَّعِيِرةِ والنَّاظِرَ فِيِهَا فِي هَذَا الزَّمَنِ يَلْحَظُ قِلّةً فِي فِعْلِهَا! حَتَّىْ صَارَ اَلْمُنْفِقُ، يُشَارُ إِلَيْهِ بِاَلْبَنَانِ، وَيُتَحَدَّثُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ، وَذَلِكَ لِقَلَّةِ اَلَّذِينَ يُنْفِقُوْنَ أَمْوَاْلَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللهِ! فَأَصْبَحَ الْإِنْفَاقُ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْنَّادِرَةِ، فِي وَقْتٍ كَثُرَتْ فِيهِ اَلْأَمْوَالُ، وَتَنَوَّعَتْ فِيهِ مَجَالَاتُ اَلْإِنْفَاقِ، وَتَعَدَّدَتْ…

الْخُطْبَةُ الْأُولَى:

 

اَلْحَمْدُ للهِ، وَاسِعِ اَلْفَضْلِ وَاَلْإِحْسَانِ، اَلْكَرِيمِ اَلْمَنَّانِ، يُضَاعِفُ اَلْحَسَنَاتِ لِأَهْلِ اَلْإِيْمَانِ، وَيَغْفِرُ اَلْذُّنُوْبَ لِلْتَّائِبِينَ مِنَ اَلْعِصْيَانِ، أَحْمَدُهُ مِنْ إِلَهٍ أَمَرَ بِاَلْإِنْفَاْقِ، وَوَعَدَ بِاَلْمَزِيْدِ وَاَلْخُلْفِ لِأَهْلِ اَلْشُّكْرَاْنِ.

 

قَرِيْبٌ مَجِيْبٌ يَسْتَجِيْبُ لِمَنْ دَعَا *** جَوَاْدٌ إِذَا أَعْطَىْ اَلْعَطَاْ يَتَجَزَّلُ

يَسُحُّ مِنَ اَلْإِحْسَانِ سَحَّاً عَلَى اَلْوَرَى *** وَهُوبٌ جَوَاْدٌ مُحْسِنٌ مُتَفَـضِّلُ

 

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، دَائِمُ الْمُلْكِ وَاَلْسُّلْطَانِ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ إِلَى الْإِنْسِ وَالْجَانِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْجُودِ وَالْوَفَاءِ وَالْإِحْسَانِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللّهِ –تَعَالَى-; فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ سَعَادَةٌ وَتَكْرِيِمٌ ،وَنَجَاةٌ وتَمْكِيِنٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).

 

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ:  رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ : ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ، مِنَ اَلْرِّيحِ اَلْمُرْسَلَةِ“؛  فَالْجُودُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسُنَّةٌ مِنْ سُنَنِهِ، وَعَادَةٌ مِنْ عَادَاتِهِ صَلَوَاتُ رَبِّيْ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.

 

وَمِنْ الْجُودِ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ، أَنْ يُعَوِّدَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ، وَيَقْتَدِيَ مِنْ خِلَالِهِ بِنَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اَلْإِنْفَاقُ فِيْ سَبِيلِ اَللَّهِ –تَعَالَى-، وَبَذْلُ اَلْمَالِ مِنْ أَجْلِ اَللهِ –تَعَاْلَى-، وَخَاصَةً فِيْ رَمَضَانَ، وَهُوَ أَمْرٌ حَثَّ اَللَّهُ –تَعَالَى- عَلَيْهِ، وَأَمَرَ بِالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهِ، وَحَذَّرَ مِنْ تَأْخِيرِهِ وَتَأْجِيلِهِ، قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)[البقرة: 254]، وَقَالَ أَيْضَاً: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[التغابن: 16].

 

وَقَالَ “سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ – أَيْ في ظِلِّ عَرْشِهِ – يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُوَعَدَّ مِنْهُمَا “رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفاها حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ“(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

وَاعْلَمُوُا -يَا عِبَادَ اللهِ- أَنَّ اَلْإِنْفَاقَ فِي سَبِيِلِ اللهِ، لَهُ عَلَاقَةٌ وَطِيدَةٌ بِالْإِيمَانِ وَأَهْلِهِ، فَأَهْلُ الْإِيمَانِ، هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ إِنْفَاقًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[البقرة: 177].

 

وَلِعِظَمِ شَأْنِ الـْجُودِ والْإِنْفَاقِ فِي سَبِيِلِ اللهِ نَادَى الْمَوْلى -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- عِبَادَهُ بِاسْمِ الْإِيِمَانِ أَنْ يَتَلَبَّسُوا بِهذِهِ الشَّعِيِرَةِ وَيُنْفِقُوا فِي سَبِيِلِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ)[البقرة: 267].

 

أيُّهَا الْمُـْسلِمُونَ: إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ لِهَذِهِ الشَّعِيِرةِ والنَّاظِرَ فِيِهَا فِي هَذَا الزَّمَنِ يَلْحَظُ قِلّةً فِي فِعْلِهَا! حَتَّىْ صَارَ اَلْمُنْفِقُ، يُشَارُ إِلَيْهِ بِاَلْبَنَانِ، وَيُتَحَدَّثُ عَنْهُ عَلَى كُلِّ لِسَانٍ، وَذَلِكَ لِقَلَّةِ اَلَّذِينَ يُنْفِقُوْنَ أَمْوَاْلَهُمْ فِي سَبِيلِ اَللهِ! فَأَصْبَحَ الْإِنْفَاقُ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْنَّادِرَةِ، فِي وَقْتٍ كَثُرَتْ فِيهِ اَلْأَمْوَالُ، وَتَنَوَّعَتْ فِيهِ مَجَالَاتُ اَلْإِنْفَاقِ، وَتَعَدَّدَتْ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ.

 

وَفِيِ الْمُقَابِلِ صَارَ الْمُسْلِمُ عَلَىْ اِسْتِعْدَادٍ بِأَنْ يَصْرِفَ الْكَثِيِرَ مِنْ مَالِهِ بِأُمُورٍ دُنْيَوِيَّةٍ تَافِهَةٍ وَلَيْسَتْ بِضَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْفِقَ مَبْلَغًا بَسِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ –تَعَالَى-، قَدْ يَكُونُ بِسَبَبِهِ، دُخُوْلُ اَلْجَنَّةِ وَاَلنَّجَاةُ مِنَ اَلْنَّارِ، فَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: “اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ“(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).

 

بَارَكَ اَللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ؛ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ.

 

 

اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ:

 

اَلْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاٍ.

 

أيُّهَا الْمُـْـسلِمُونَ: لَقَدْ ذَكَرَ اَللَّهُ –تَعَالَى- لَنَا فِي كِتَابِهِ، صِنْفًا مِنَ النَّاسِ، لِنَحْذَرَ مِنْ سُلُوكِ سَبِيلِهِمْ، وَالْعَمَلِ بِعَادَاتِهِمْ اَلسَّيِّئَةِ، وَالَّذِيِ قَالَ اللهُ فِيِهِمْ وَفِيِ عَمَلِهِمْ (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)[التوبة: 67]؛ فَاَلْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ، رِجَالٌ وَنِسَاءٌ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنِ الْإِنْفَاقِ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى جَيْبِهِ، لِيَخْرُجَ مَبْلَغًا مِنْ الْمَالِ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مِسْكِيْنٍ! وَذَلِكَ لِخَوْفِهِمُ اَلْفَقْرَ! لَيْسَ عِنْدَهُمْ إِيمَانٌ يَدْفَعُهُمْ لِلْإِنْفَاقِ! وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَصْدِيقٌ جَازِمٌ، بِأَنَّ مَا أَنْفَقُوا سَوْفَ يُخْلَفُ عَلَيْهِمْ، وَيُضَاعَفُ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة: 268].

 

فَهِيَ دَعْوَةٌ صَادِقَةٌ، لِنُعَوِّدَ أَنْفُسَنَا عَلَى الْإِنْفَاقِ، فَهَذَا شَهْرُ الْإِنْفَاقِ، وَلِنُعَوِّدَ أَنْفُسَنَا عَلَى الْجُودِ، فَهُوَ شَهْرُ الْجُودِ، وَلْنَكُنْ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّنَا إِذَا أَنْفَقْنَا فَإِنَّمَا نُنْفِقُ لِأَنْفُسِنَا؛ فَهَذَا اَلَّذِي تَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى فَقِيِرٍ أَوْ صَاحِبِ حَاجَةٍ، هُوَ وَاَللهِ لَكَ، وَأَنْتَ اَلْمُسْتَفِيدُ مِنْهُ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَفِيْدَ مِنْهُ مَنْ تَضَعُهُ بِيَدِهِ، وَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ، فَاَسْمَعْ قَوْلَ اَللهِ -تَعَالَى-: (وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)[البقرة: 272].

 

أَسْأَلُ اللَّهَ –تَعَالَى- أَنْ يُعِينَ الجَمِيعَ عَلَى الإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ الخَيْرِ, وَأَنْ يَجْعَلَ مَا يُنْفِقُونَ خَالِصاً لِوَجْهِهِ الْكَرِيِمِ, وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْهُمْ, إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ، هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: (إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَائِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا) وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنْ صَلّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا”َ(روَاهُ مُسْلِم).

 

الملفات المرفقة
شهر الجود
عدد التحميل 14
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات