ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15178

مكارم الأخلاق

المكان : المملكة العربية السعودية / مكة المكرمة / المسجد الحرام / المسجد الحرام /
التصنيف الرئيسي : الأخلاق المذمومة أخلاق وحقوق
تاريخ النشر : 1439/07/30
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/إتمام النبي -صلى الله عليه وسلم- لمكارم الأخلاق وبعض صوره 2/قدور الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في مكارم الأخلاق 3/حسن الأخلاق والمعاملة من الدين 4/بعض أخلاق المسلم الكامل الإيمان في المعاملات 5/بعض مكارم الأخلاق تجاه الأصدقاء
اقتباس

اعلموا: أن الله -تعالى- قد بعث نبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- لإتمام مكارم الأخلاق. وإن من إتمام مكارم الأخلاق: حسن معاملة المسلم في كل شأن من شؤونه، فلا تكبر ولا رياء، ولا غطرسة في شريعة الإسلام، وإنما عدل وإخاء، ومساعدة على الخير، وأداء للحقوق إلى مستحقيها، وسماحة في…

الخطبة الأولى:

 

الحما لله العظيم شأنه، القديم فضله وإحسانه، أحمده وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، قديما وحديثا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، صلى الله عليه وسلم وكرم وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد:

 

أيها المسلمون: اتقوا الله -تعالى-، واعلموا: أن الله -تعالى- قد بعث نبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- لإتمام مكارم الأخلاق.

 

وإن من إتمام مكارم الأخلاق: حسن معاملة المسلم في كل شأن من شؤونه، فلا تكبر ولا رياء، ولا غطرسة في شريعة الإسلام، وإنما عدل وإخاء، ومساعدة على الخير، وأداء للحقوق إلى مستحقيها، وسماحة في كل أمر يتصل بمصالح المسلمين، الفردية والجماعية.

 

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو القدوة المثلى في ذلك، فقد كان صلوات الله وسلامه عليه من أحسن الناس معاملة، ومن أحسنهم معاشرة، وهو أرفق الناس بالناس، وأرحم وأرأف بالمؤمنين من أنفسهم وأولادهم.

 

وقد أمرنا الله أن نسير على طريقته وهديه وسنته، ليحصل لنا الفوز، ولننال السعادة، ويكمل لنا العمل الذي ينجينا من عذاب السعير.

 

لذلك كان عليك -أيها المسلم-: أن تكون هينا لينا، رحيما لطيفا.

 

حسن الأخلاق والمعاملة التي هي من الدين، فلا نبجس في المكيال والميزان، ولا تطفيف، ولكن حق يؤخذ ويعطي بدون نقص، ولا غش.

 

وإن من خلق المسلم الكامل الإيمان: الوفاء بالمكيال والميزان، والتباعد عن الغش والتدليس، وأنوع الظلم.

 

ومن مكارم الأخلاق -أيها المسلم-: عطفك على أخيك ومساعدته على كل أمر تقدمه له، حسب استطاعتك بما لك وجاهك، والله في عونك ما دمت في عون أخيك.

 

وعليك بإفشاء السلام بين إخوانك، ومحبتهم لله -تعالى-، وتقويم ما أعوج من أخلاقهم، باللين واللطف، والرفق، والنصيحة الخالصة لوجه الله، ف”المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا“.

 

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ)[فصلت:46].

 

أستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الملفات المرفقة
مكارم الأخلاق
عدد التحميل 36
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات