طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    هواجس أول ليلة من 1440 هـ    ||    ظاهرة "التنمر" في المدارس... خطورتها وضرورة مواجهتها    ||    صحيفة سعودية: خطط التحالف العربى تنقذ اليمن من الإرهاب الحوثى    ||    برلين: علينا منع الهجمات الكيمياوية في سوريا    ||    اليابان تحث ميانمار على اتخاذ خطوات ملموسة لإعادة الروهينجا    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

15348

أبو بكر الصديق رضي الله عنه

المكان : المملكة العربية السعودية / القصيم - عنيزة / بدون / جامع السلام /
التصنيف الرئيسي : شخصيات مؤثرة
تاريخ الخطبة : 1439/06/14
تاريخ النشر : 1439/06/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/قصة أبي بكر رضي الله عنه في الجهر بالدعوة 2/قصة هجرته رضي الله عنه 3/عظم مكانته رضي الله عنه عند النبي صلى الله عليه وسلم 4/خلافته رضي الله عنه 5/ختام حياته رضي الله عنه
اقتباس

فلم يبك أبو بكر رضي الله عنه فرحًا بمنصب؟! ولم يبك فرحًا بمال، أو بجاه، أو بوظيفة؟! لا والله بل هو يبكي فرحا بصحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع علمه علم اليقين بأن سيوف المشركين إذا صاحب النبي تنتظره والقلوب الحاقدة تستبصره، كما علم أن الجوائز العظيمة لمن أتى به وبرسول الله قد وضعت….

الخطبة الأولى:

 

أما بعد: عباد الله: اتقوا الله حق تقاته، وقفوا عند عجائب صنعه وآياته، وسيروا سيرة سلفكم تبلغوا مرضاتِه.

 

إن الله -عز وجل- بعث محمداً -صلى الله عليه وسلم- في هذه الجزيرة، بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله؛ فأدى عليه الصلاة والسلام، الرسالة التي بعث من أجلها خير أداء، فأكمل الله -عز وجل- به الدين، وجعل الأمة من بعده على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

 

وقد منَّ الله -عز وجل- على الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن جعل له من الصحابة الكرام، ذوي الفضائل العديدة، والخصال الحميدة. وفي مقدمة هؤلاء الصحابة الخلفاء الراشدون، الأئمة المهديون الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون.

 

ولقد كان أجلُّهم قدرا، وأعلاهم فخرا أبو بكر الصديق عبدالله بن أبي قحافة -رضي الله تعالى عنه-، فما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين خيرٌ من أبي بكر.

 

ولعلنا في هذه اللحظات أن نتناول شيئا من سيرته.

 

روى ابن كثير في سيرته عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: لما اجتمع أصحاب رسول الله ألح أبو بكر على رسول الله في الظهور وعدم الاختفاء، فقال: “يا أبا بكر إنا قليل” فلم يزل أبو بكر يلح حتى وافقه على ذلك، وظهر رسول الله والمسلمون، وتفرقوا في نواحي المسجد، وقام أبو بكر خطيبا في الناس فكان أول خطيب دعا إلى الله، وثار عليه المشركون وثاروا على المسلمين معه، وضربوا أبا بكر ضربا شديدا حتى أن عتبة بن ربيعة دنا منه، فجعل يضرب وجهه بنعلين مخصوفتين، ثم ينزو على بطنه حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وجاء بنو تيم قوم أبي بكر وأجْلَوا عنه المشركين، وقالوا: لئن مات لنقتلن عتبة ثأرا لأبي بكر، وأبو بكر مغمى عليه لا يتكلم بكلمة، رجع إليه قومه ليكلموه؛ فما تكلم إلا آخر النهار؛ فماذا قال؟ لقد قال: ما فعل رسول الله؟ هذا همه الذي يشغله حتى عن نفسه، وراحت أمه تُلِحُّ عليه أن يطعم شيئا، وهو يقول: ما فعل رسول الله، فتقول: والله يا بني ما لي علم بصاحبك، فيقول لها: اذهبي إلى أم جميل فاطمة بنت الخطاب فسليها، فخرجت إليها، فقالت: إن ابني يسأل عن محمد، فقالت لها أم جميل: أتحبين أن أذهب معك إلى ابنك -تريد سرية الأمر-، فقالت: نعم، فمضت إلى أبي بكر فوجدته صريعا، فقالت: والله إن قوما نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر، وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم، فيقول أبو بكر مرددا: ما فعل رسول الله، فقالت: إنه سالم صالح، فقال: أين هو؟ فقالت: في دار ابن الأرقم، قال: فإن لله علي أن لا أذوق طعاما ولا شرابا، حتى آتي رسول الله، فانتظروا حتى سكن الناس، ثم خرجت أمه وأم جميل يتكأ عليهما، حتى أدخلتاه على رسول الله، فلما رآه -عليه الصلاة والسلام- قبله، وأكب عليه المسلمون، ورق له رسول الله رقة شديدة لما يرى منه، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي ليس بي من بأس إلا ما نال الفاسق من وجهي، ثم قال: يا رسول الله هذه أمي برة بولدها، وأنت مبارك فادع الله لها وادعها إلى الله، فدعاها ودعا لها رسول الله، فشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

 

هذا موقفه، وهذه تضحيته في سبيل الله؛ فمحبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- فاقت كل محبة؛ فلذا علا بها شأنه وارتفعت بها منزلته.

 

ولما أذن رسول الله للصحابة بالهجرة إلى المدينة تجهز أبو بكر يريد أن يكون الأول في كل شيء يسابق إلى الخيرات، فلما استأذن الرسول قال له: “لا تعجل، لعل الله أن يجعل لك صاحبًا” يدخره الرسول لحدث ومنزلة لا تتكرر عبر تاريخ الحياة كلها، فقام بإعداد الرواحل استعدادًا للهجرة، قالت عائشة: وبينما نحن جلوس يومًا في حرّ الظهيرة وإذ برسول الله متقنعًا في ساعة لم يكن يأتينا فيها أبدًا، فيقول أبو بكر: فداء له أبي وأمي ما جاء إلا لأمر، فدخل رسول الله فجلس على سرير أبي بكر وقال: “أخرج من عندك يا أبا بكر“، قال: إنما هم أهلك بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: “فإن الله قد أذن لي في الهجرة“، قال أبو بكر -وهو يبكي من الفرح- الصحبة يا رسول الله، قال: “الصحبة يا أبا بكر“. قالت عائشة: فوالله، ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أبي يومئذ يبكي من الفرح(أخرجه البخاري).

 

فلم يبك رضي الله عنه فرحًا بمنصب؟! ولم يبك فرحًا بمال، أو بجاه، أو بوظيفة؟! لا والله بل هو يبكي فرحا بصحبة النبي -صلى الله عليه وسلم- مع علمه علم اليقين بأن سيوف المشركين إذا صاحب النبي تنتظره والقلوب الحاقدة تستبصره، كما علم أن الجوائز العظيمة لمن أتى به وبرسول الله قد وضعت، والمخاطر عليه وعلى رسول الله قد ظهرت، ولكن فما لجرح إذا أرضاكم ألم.

 

أولئك حزب الله آساد دينه *** بهم عُصَبُ الطاغوت تشقى وتعطب

أولئك أنصار النبي ورهطه *** لهم يتناهى كل فخر وينسب

أولئك أقوام إذا ما ذكرتهم جرت عبرات العين حراً تصبب

جزى الله خيرًا شيخ تيم وجنده *** فراياته في الخير والبر تضرب

 

أيها الإخوة المؤمنون: أتريدون أن تعلموا من هو أبو بكر عند النبي -صلى الله عليه وسلم- تأمل معي -رعاك الله- أخرج البخاري عن أبي الدرداء قال: كنت جالسا عند رسول الله؛ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى ركبته، فلما رآه قال: “أما صاحبكم فقد غامر“؛ أي وقع في هول وخطر، فأقبل حتى سلم على رسول الله ثم قال: يا رسول الله.. إنه كان بيني وبين عمر شيء فأسرعت إليه -أي أخطأت عليه-، ثم إني ندمت على ما كان مني فسألته أن يغفر لي، فأبى علي، فتبعته البقيع كله حتى تحرّز بداره مني، وأقبلت إليك يا رسول الله؛ فقال: “يغفر الله لك يا أبا بكر يغفر الله لك يا أبا بكر“، ثم ندم عمر حين سأله أن يغفر له فلم يصفح عنه، فخرج يبحث عنه، حتى أتى منزل أبي بكر، فسأل هل ثمَّ أبو بكر، فقالوا: لا نعلم، فعلم أنه عند رسول الله فأقبل إلى رسول الله، حتى إذا سلم فجعل وجه النبي يتمعر حتى أشفق أبو بكر أن يكون من رسول الله إلى عمر ما يكره، فجثا أبو بكر على ركبتيه، وقال: يا رسول الله، كنتُ أظلم كنتُ أظلم، فيقول -مبينا مكانة أبي بكر- “إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله؛ فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟! فهل أنتم تاركون لي صاحبي؟!” فما أوذي الصديق بعدها أبد.

 

فيالله ما أعظم تلك المنزلة، وما أشد تلك الصلة بسيد البشر -صلى الله عليه وسلم-، وما أتعس وأخذل من جعل الصديق له ندا وخصيما.

 

أيها المسلمون: ولئن كان الناس في خصوماتهم ونزاعاتهم يتراشقون بالسباب والشتم، والكذب البهتان فإن الصديق لم يكن كذلك، عن ربيعة الأسلمي قال: كنت أخدم النبي فأعطاني أرضا وأعطى أبا بكر أرضا، وجاءت الدنيا فاختلفنا في عذق نخلة فقال أبو بكر: هي في حدي، وقلت أنا: هي في حدي، فكان بيني وبين وبينه كلام، فقال أبو بكر كلمة كرهتها، وندم، فقال: يا ربيعة رد علي بمثلها حتى يكون قصاصاً، فقلت: لا أفعل، فقال: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله، فانطلقت أتوله، فجاء أناس من أسلم فقالوا: رحم الله أبا بكر، في أي شيء يستعدي عليك رسول الله وهو الذي قال لك ما قال؟ قلت: أتدرون من هذا؟ أبو بكر الصديق، وهو ثاني اثنين، وهو ذو شيبة في الإسلام؛ فإياكم أن يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله فيغضب لغضبه، فيغضب الله -عز وجل- لغضبهما فيهلك ربيعة، قالوا: فما تأمرنا؟ قلت: ارجعوا وانطلقت وحدي أتبع أبا بكر حتى أتى رسول الله فحدثه الحديث، فقال يا ربيعة: مالك وللصديق فقلت: يا رسول الله كان كذا وكذا، قال لي كلمة كرهتها، فقال لي: قل لي كما قلت لك حتى يكون قصاصا فأبيت، قال رسول الله: “أجل فلا ترد عليه ولكن قل غفر الله لك يا أبا بكر“، فولى أبو بكر وهو يبكي -رضي الله عنهم أجمعين-.

 

أيها المؤمنون: قفوا وتأملوا، كلمة ليست من فاحش القول تزلزل كيان أبي بكر ويأبى إلا القصاص منه؛ فبالله ماذا يقول الفاحشون؟! ماذا يقول اللعانون؟! ماذا يقول الطعانون؟! ماذا يقول المغتابون؟! ماذا يقول النمامون؟! ماذا يقول الوالغون في أعراض المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

روى الإمام أحمد أن النبي قال: “أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي“، فقال أبو بكر وددت يا رسول الله أني معك حتى أنظر إليه، فقال له -عليه الصلاة والسلام-: “أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي“.

 

هذه مواقف أبي بكر، هذه تضحياته، هذا فضله وهذه منزلته؛ فهل من معتبر (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ)[يوسف:111].

 

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وبسنة نبيه وأصحابه، أقول ماتسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله …

 

أما بعد:

 

عباد الله: هكذا كان الصديق -رضي الله عنه- في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو كما كان عندما صار خليفة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإماما للمسلمين، واستمع إلى ما قاله -رضي الله عنه- حين ولايته: “أيها الناس إني قد وليت عليكم، ولست بخيركم؛ فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني. الصدق أمانة، والكذب خيانة، الضعيف فيكم قوي حتى آخذ الحق له، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه. لا يدع قوم الجهاد إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء. أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيتهما فلا طاعة لي عليكم“.

 

ولكم أن تتأملوا -يا عباد الله- هذه الحادثة روي في السير عن عمر بن الخطاب قال: كنت أفتقد أبا بكر أيام خلافته ما بين فترة وأخرى، فلحقته يوما فإذا هو بظاهر المدينة -أي خارجها- قد خرج متسللا، فأدركته وقد دخل بيتا حقيرا في ضواحي المدينة، فمكث هناك مدة، ثم خرج وعاد إلى المدينة، فقلت: لأدخلن هذا البيت، فدخلت فإذا امرأة عجوز عمياء، وحولها صبية صغار، فقلت: يرحمك الله يا أمة الله من هذا الرجل الذي خرج منكم الآن؟ فقالت: أنه ليتردد علينا حينا، والله إني لا أعرفه، فقلت: فما يفعل؟ فقالت: إنه يأتي إلينا فيكنس دارنا، ويطبخ عشاءنا، وينظف قدورنا، ويجلب لنا الماء، ثم يذهب، فبكى عمر حينذاك، وقال: الله أكبر والله لقد أتعبت من بعدك يا أبكر.

 

إننا -إخوة الإيمان- قد نعتبر هذه القصص نسجا من الخيال، ولكنه الإيمان الذي وقر في قلوب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فحولوه من أقوال إلى أعمال، ومن آيات تتلى وتحفظ إلى أحكام تطبق ويعمل بها.

 

هذه جهود أبي بكر في الإسلام وهذا عمله، وهذه ولايته، ولذلك فقد استحق عن جدارة قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه الترمذي: “ما من صاحب يد إلا وقد كافأناه عليها إلا أبا بكر فإن له عند الله يدا يكافئه بها يوم القيامة “.

 

وقد ختم حياته عنه بالمسك بأن ولى عمر بن الخطاب الخلافة من بعده، فكانت خلافته عزًا وقوة للإسلام، وأوصى أبو بكر في حال موته، فقال: “أما قد ولينا أمر المسلمين فلم نأكل درهما ولا دينارا، ولُكْنا خشن طعامهم في بطوننا، ولبسنا خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا شيء من فيء المسلمين؛ فانظروا ما زاد من مالي فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي“، فما تَرِكتُه يا ترى؟ لقد خلف عبدا حبشيا وبعيرا كان يسقي عليه وعباءة لا تساوي خمسة دراهم، فلما بعثوا بها إلى عمر بكى حين رآها حتى سالت دموعه، وقال: “رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده“.

 

ثم لما كان يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة، اغتسل -رضي الله عنه-، وكان يوماً بارداً، فحمّ خمسة عشر يوماً لا يخرج إلى الصلاة.

 

وتوفى -رضي الله عنه-، ليلة الثلاثاء، بين المغرب والعشاء، ليلة ثلاث وعشرين من جمادى الثانية، سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وله ثلاث وستون سنة.

 

وكانت ابنته عائشة -رضي الله عنها- عند رأسه، فلما ثقل تمثلت بهذا البيت:

لعمرك ما يُغني الثراء عن الفتى *** إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

 

فكشف عن وجهه وقال: “ليس كذلك، ولكن قولي: (وجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ)[ق:19]. انظروا ثوبي هاذين فاغسلوهما وكفنوني فيهما؛ فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت“.

 

ودفن بجوار رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجعل رأسه عند كتف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وألصق اللحد بقبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونزل معه في قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن.

 

اللهم ارض عن الصديق، اللهم اجمعنا به في دار كرامتك، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

الملفات المرفقة
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
عدد التحميل 62
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات