طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14814

ماذا يحدث كل صباح (تسبيح الله) (2)

المكان : المملكة العربية السعودية / الهفوف / حي الصيهد / جامع الصيهد /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1432/07/08
تاريخ النشر : 1439/05/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ كل شيء يسبح الله إلا شياطين الجن والإنس 2/ عبودية التسبيح ومكانتها 3/ أمر الله لعباده بلزوم التسبيح في الصباح والمساء 4/ فضل الذكر والتسبيح.
اقتباس

فتذكر -يا عبد الله- أنه في كل صباح يسبح الله -عز وجل- كل من في الكون؛ فشارك هذا الكون في هذا التسبيح لئلا تقع في دائرة الغفلة والغباء؛ فحاول -يا عبد الله- أن تتذكر كل صباح بأن المخلوقات كلها بدأت تسبح الله تعالى، كي تحث نفسك على ذكر الله تعالى، وعلى حفظ…

الخطبة الأولى:

 

أيها الأخوة في الله: كنا نتحدث في الخطبة الماضية عن أهم الأحداث الصباحية والمسائية التي حدثت في الكون عامة وعلى وجه الأرض خاصة، وأن هذه الأحداث لم أنقلها لكم من القنوات الفضائية ولا الصحف المحلية، لأن معظمها لا يهتم بمثل هذه الأخبار، وإنما نقلتها من الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى، وقد ذكرت لكم الحدث الأول الذي حصل في الصباح الباكر وسيحدث عند غروب الشمس -أيضا- ألا وهو عرض مقاعد الموتى على أصحابها إن كانوا في الجنة أو النار، وأما الحدث الثاني الذي حدث هذا الصباح وقبيل شروق الشمس، وسيتكرر في كل صباح، أن جميع المخلوقات سبحت الله تعالى ومجدته وأثنت عليه، إلا صنفين من هذه المخلوقات، فهل تعرفونهم؟ وهل أنتم منهم؟ أتمنى أن لا تكونوا كذلك.

 

دعونا نسمع هذا الحديث العجيب، الذي يدلي بمعلومات مهمة يجهلها كثير من الناس، ويحذر مشابهة صنفين من المخلوقات موجودة على وجه الأرض؛ فعن عمرو بن عبسة السلمي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما تستقلُ الشمسُ فيبقى شيءٌ من خلقِ اللهِ، إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشياطينِ وأغبياء بني آدم” (رواه أبو نعيم في الحلية وحسنه الألباني)؛ فالحديث يفيد بأن كل المخلوقات تُسبح الله تعالى في الصباح قبل شروق الشمس، إلا الشياطين وأغبياء بني آدم من المسلمين والكفار.

 

فالكل يعترف بعبوديته وطاعته لله -عز وجل- إلا الشياطين وأغبياء بني آدم، فالسموات والأرض، كلها تسبح الله تعالى، وهذا مصداق قوله -عز وجل- (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ) [الإسراء:44].

 

فكل من في الكون يظهر العبودية والطاعة لله -عز وجل- صباحا ومساء، فهذا عالم الطير يسبح الله تعالى ويمجده، قال الله -عز وجل- (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) [النور:41].

 

وهذه الجبال الراسيات أخبر الله –عز وجل– بأنها تسبح الله تعالى صباحا ومساء، قال تعالى: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ) [ص: 18].

 

وأخبر -صلى الله عليه وسلم-  بأن النمل يسبح الله، فقد روى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: “قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الأُمَمِ تُسَبِّحُ“!

 

فالتسبيح من العبادات التي يؤديها الكون كله، لذلك هو من أفضل العبادات، ولذلك أمر الله -تبارك وتعالى- نبيه زكريا أن يكثر من تسبيحه في الصباح والمساء عندما طلب آية؛ فقال تعالى: (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) [آل عمران: 41].

 

ولذلك أمرنا الله -عز وجل- أن نذكره ونسبح بحمده في الصباح والمساء لنشارك الكون كله في هذه العبودية الكونية لله -عز وجل-، فقال تعالى: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى) [طه: 130]، وقال تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) [ق: 39]، وقال تعالى: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ) [غافر: 55].

 

قال النووي -رحمه الله تعالى-: “إن أشرف أوقات الذكر في النهار؛ الذكر بعد صلاة الصبح“.

 

وقد جاء التأكيد في السنة النبوية على الإكثار من التسبيح وذكر الله -تعالى- في الصباح ومَنَحَ من فعل ذلك أعظم الأجور لنشارك الكون في تسبيح الله -عز وجل-، منها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ” (رواه مسلم).

 

وما رواه عمرو بن شعيب -رضي الله عنه- عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قال: سبحان الله مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ؛ كان أفضل من مئة بدنة ، ومن قال: الحمد لله مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ كان أفضل من مئة فرس يحمل عليها في سبيل الله، ومن قال: الله أكبر مئة مرة، قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضل من عتق مئة رقبة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير،  مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، لم يجيء يوم القيامة أحد بعمل أفضل من عمله، إلا من قال مثل قوله، أو زاد عليه” (رواه النسائي وحسنه الألباني).

 

وما رواه أبو عَيَّاشٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عِدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ وَكُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ” (رواه أحمد وأبو داود).

 

كما جاء عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ -رضي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: “مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِي: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ” (رواه أبو داود).

 

وهذا الدعاء سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- سيد الاستغفار لأهميته، حيث روى البخاري في صحيحه عن شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ -رضي الله عنه- عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-  قال: “سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ“، قَالَ: “وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ“.

 

وجاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلْ: “اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ“، قَالَ: “قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ” (رواه الترمذي).

 

وكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أَمْسَى قَالَ: “أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَبِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَشَرِّ مَا بَعْدَهَا، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكَسَلِ، وَسُوءِ الْكِبَرِ، رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ”، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ ذَلِكَ -أَيْضًا-: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ” (رواه مسلم).

 

أيها الأخوة: كثير من الأذكار أصبحت توزع في كروت وبطاقات ومطويات بمختلف الأحجام والألوان في المساجد وغيرها، ولكن الكثير من الناس لا يقرؤونها، وقد يأخذوها ويضعوها في جيوبهم أو بيوتهم، ولكن قليل من يلتفت إليها ويقرأها أو يحفظها ليكررها في الصباح والمساء، فشارك الكون في تسبيح الله لئلا تقع في دائرة الغباء.

 

بارك الله لي ولكم في كلام الرحمن، ونفعني وإياكم بهدي سيدُ ولدِ عدنان، أقول قولي هذا.

 

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الذي ذكر ربه وأكثر من ذكره، -صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه- وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، أما بعد:

 

فاتقوا الله تعالى حق التقوى وأكثروا من ذكر الله بكرة وأصيلا، واحفظوا أذكار الصباح والمساء التي حث عليها النبي -صلى الله عليه وسلم-، لو سألت أحدا: ما الأذكار والأدعية التي يسن قولها في الصباح وفي المساء لوجدت الكثير يعجز عن الإجابة؛ فلماذا نجهل مثل هذه الأمور رغم عظيم فائدتها وثوابها.

 

يوجد العديد من الكتب التي توضح أنواع الأذكار، منها كتاب الأذكار للنووي الذي نوه أحدُ علماء السلف على أهميته قائلا: بع الدار واشتر الأذكار، وهذا الكتاب متوفر في المكتبات، ولكن من الذي يزور المكتبات اليوم ويقرأ ويتعلم ويطلب العلم في هذا الوقت الذي كثرت فيه الملهيات؟

 

إن لذكر الله -تعالى- وتسبيحه فوائد جمة، تزيد على مئة فائدة ذكرها ابن القيم من أهمها:

أن ذكر الله يزيلُ الهم ويحصنُ من الشيطان، ويرضي الرحمنَ ويجعلك تشارك الكون في ذكر الله تعالى.

 

والذكر أمان لك من النفاق، لأن المنافقين لا يذكرون الله تعالى إلا قليلا.

 

وبالذكر والتسبيح تكسب أجورا عظيمة تثقل بها ميزان حسناتكٍ، ألم تسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم“.

 

ألا تعلموا أن من جلس يذكر الله بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس يعطى ثواب حجة وعمرة؟ فقد روى أنسُ بْن مَالِكٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: “مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ” (رواه الترمذي).

 

ألا تعلموا أن أشجار الجنة لا تحتاج لمن أراد امتلاكها إلى جهد، وإنما تزرع بالتسبيح؛ فقد قال -صلى الله عليه وسلم-:  “وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر“.

 

وقال -صلى الله عليه وسلم-  “من قال: سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة“، وفي حديث آخر: “من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة“.

 

فتذكر -يا عبد الله- أنه في كل صباح يسبح الله -عز وجل- كل من في الكون؛ فشارك هذا الكون في هذا التسبيح لئلا تقع في دائرة الغفلة والغباء؛ فحاول -يا عبد الله- أن تتذكر كل صباح بأن المخلوقات كلها بدأت تسبح الله تعالى، كي تحث نفسك على ذكر الله تعالى، وعلى حفظ الأوراد الصباحية والمسائية.

 

حفظني الله وإياكم من الغفلة والغباء، وجعلنا ممن يذكر الله تعالى قياما وقعودا وعلى جنوبهم.

 

اللهم ألهمنا رشدنا وحبب الإيمان إلينا وزينه في قلوبنا، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أحينا على أحسن الأحوال التي ترضيك عنا.

 

 

الملفات المرفقة
ماذا يحدث كل صباح (تسبيح الله) (2)
عدد التحميل 43
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات