طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14789

نعمة البركة

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / حي المسجد النبوي / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : الدعوة والتربية
تاريخ الخطبة : 1439/05/02
تاريخ النشر : 1439/05/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/البركة تعني النمو والازدهار 2/المسلم يتحرى البركة أينما حلَّ 3/صلة الرحم من منابع البركة 4/التوفيق والإتقان في إنجاز الأعمال مظهر من مظاهر البركة.
اقتباس

التآلف والاجتماع مدعاة لحصول البركة وحلولها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحضّ أصحابَه على الاجتماع وعدم الفُرْقَة في جميع أحوالهم.

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي مَنَّ على الصادقين بالإخلاص، ورزقهم البركة، أحمده -سبحانه- وأشكره على نعمةِ فَضْلِ الإنفاقِ والصدقةِ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعَل النارَ مثوى المشركين الكفرة، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شرك له، وأشهد أن سيدنا ونبيبنا محمدا عبده ورسوله، كشَف زيغَ الدجالينَ السحرةِ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي الفضائل الْمَهَرَة.

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فجماعُ الخيرِ في ظلالها، وأُسُّ السعادةِ في تحقيقها، وطريق الجنان يمر عبر تمثُّل مدلولها، قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آلِ عِمْرَانَ: 102]، جعَل اللهُ الأرضَ مستقرًّا لحياة العباد، وبارك فيها، قال تعالى: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ) [فُصِّلَتْ: 10]، اصطفى الله أنبياءه، وأنعم عليهم بالبركة في حياتهم وأعمالهم، قال تعالى عن نوح -عليه السلام-: (قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) [هُودٍ: 48]، وقال عن عيسى -عليه السلام-: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ) [مَرْيَمَ: 31].

 

وقد ثبتت بركة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورآها الصحابة -رضوان الله عليهم- بأعينهم، وللقرآن بركة في اتباعه والعمل به، قال تعالى: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [الْأَنْعَامِ: 155]، والبركة تعني النموَّ والازدهارَ، إذا حلَّت في قليلٍ كَثَّرَتْهُ، وإذا قرَّت في مكانٍ ظهَر أثرُها وفاض خيرُها وعمَّ نفعُها المالَ والولدَ والوقتَ والعلمَ والعملَ والجوارحَ، جعَل اللهُ البركةَ في البيت العتيق وطَيْبة الطيبة، والمسجد الأقصى وما حوله، قال الله -تعالى-: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) [آلِ عِمْرَانَ: 96]، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ“، وقال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا) [الْإِسْرَاءِ: 1].

 

بارك الله في أمة النبي -صلى الله عليه وسلم- فنَمَت وازدهرت حتى سبقت كلَّ الأمم، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مِثْلُ المسلم، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟ قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، ثم قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: “هِيَ النَّخْلَةُ“.

 

والمسلم يتحرى البركة أينما حَلَّ؛ لتغمر جسده وحياته وأولاده وكل ما حوله، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أتى الثمر أُتِيَ به فيقول: “اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ“.

 

يستجلب المؤمنُ البركةَ لبيته بدوام ذِكْر الله فيه وقراءة سورة البقرة، يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ“. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ“.

 

تُستجلب البركةُ بملازمة الاستغفار، وفي دعوة نوح -عليه السلام- يقول الله -عز وجل-: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نُوحٍ: 10-12].

 

المؤمن يتحرى البركة بالحرص على صلاة الفجر مع الجماعة؛ ففيها الفوزُ الكبيرُ بِنَيْل البركة مع البكور، قال صلى الله عليه وسلم: “اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا“، وكان إذا بعث سَرِيَّةً أو جيشًا بعثهم من أول النهار، وكان صخرٌ رجلا تاجرا وكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله.

 

الدعاءُ بالبركةِ خيرُ جالبٍ لفضلها ومُدِرّ لنعيمها؛ فعن عقيل بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنه تزوج امرأة فدخل عليه القوم فقالوا: بالرفاء والبنين، فقال: “لا تفعلوا ذلك“، قالوا: “فما نقول يا أبا زيد؟”، قال: “قولوا: بارك الله لكم وبارك عليكم، إنا كذلك كنا نؤمر“.

 

وتتحقق البركة بلزوم تحية الإسلام التي هي من خصائص الإسلام، من خصائص هذه الأمة المباركة، قال تعالى: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) [النُّورِ: 61].

 

وتُستجلب البركة في التجارة بالصدق والبيان، قال صلى الله عليه وسلم: “الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أو قال: “حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا“.

 

وصلةُ الرحمِ منبعُ بركةٍ تزيد في العمر وتبارك في الرزق، قال صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ“.

 

التآلف والاجتماع مدعاة لحصول البركة وحلولها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحضّ أصحابَه على الاجتماع وعدم الفُرْقَة في جميع أحوالهم، قال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلَا نَشْبَعُ. قَالَ: “فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ وَأَنْتُمْ مُتَفَرِّقُونَ؟” قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: “فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- يُبَارِكْ لَكُمْ“.

 

الإحسان إلى الضعفاء في المجتمع المسلم ميدان فسيح لمن يَرُومُ تكثيرَ البركةِ، قال صلى الله عليه وسلم: “هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَ بِضُعَفَائِكُمْ؟” وفي رواية: “ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ“.

 

وإذا حلت البركة في حياة المسلم رزقه الله عقلا ناضجا بالفقه، وقلبا حيًّا بالعلم والإيمان؛ فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الخلاء فَوَضَعْتُ له وَضُوءًا قال: “مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ فأُخبر فقال: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ“، واستجاب الله لنبيه فأصاب عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- العلم، قال أحدهم: “رأيتُ ابنَ عباسٍ وقد اجتمع عليه ألوف من طلاب الحديث.

 

وتظهر البركة في حياة المسلم بأن يُوَفَّق لإنتاج غزير، وإنجاز مترادف في زمن قصير يفوق به أقرانَه، وهذا عون خاصّ يمدّ به المرء يكون قوة له على الطاعة والعمل، طولُ العمرِ مع صلاح القول والعمل من صور البركة التي يمنحها الله للموفَّقِينَ من عباده، قال صلى الله عليه وسلم: الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ“.

 

ومن صور البركة في حياة المسلم: أن يُرزق الزوجةَ الصالحةَ الودودَ الولودَ، ويُوهب ذريةً طيبةً، قال صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ“، وذات الدين تُكْثِرُ في البيتِ البركةَ؛ فإن التراب علامة على النماء وزيادة الخير، إفاضةُ اللهِ على العبدِ المالَ الوفيرَ، وتوفيقه للإنفاق في وجوه البِرّ والإحسان بركة ظاهرة ومِنَّة غامرة، وَمَنْ وضَع المالَ في سخط الله ومنَع حقَّ اللهِ مُحِقَتْ منه تلك البركةُ، قال الله -تعالى-: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) [الْبَقَرَةِ: 276].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكْر الحكيم.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله حمدا لا حد لمنتهاه، وهو -سبحانه- لا يذل من والاه، ولا يعز من عاداه، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا رب لنا سواه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة إلى يوم نلقاه.

 

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله.

 

وتقع على المسلمين جميعا مسئوليةُ تحرِّي البركة في أوطانهم ومجتمعاتهم وأمتهم ويتحقق ذلك بإعمار الأرض بمنهج الله، قال الله -تعالى-: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الْأَعْرَافِ: 96].

 

ولا ينكر عاقل رشيد أن الإعراض عن منهج الله سبب لزوال البركة وذهاب الخير، وقد قص الله -تعالى- علينا نبأ سبأ الذين أُبْدِلُوا من بعد البركات والنماء مَحْقًا، قال الله -تعالى-: (لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ) [سَبَأٍ: 15-16].

 

ألا وصلوا -عباد الله- على رسول الهدى، فقد أمركم بذلك في كتابه فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللهم صَلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، وعن الآل والصَّحْب الكرام، وعنا معهم بعفوك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفر والكافرين، ودمر اللهم أعداءك أعداء الدين، واجعل اللهم هذا البلد آمِنًا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشلغه بنفسه، واجعل تدبيره تدميره يا سميع الدعاء.

 

اللهم كُنْ للمسلمين المستضعفين في كل مكان، اللهم كُنْ لهم مؤيدا ونصيرا وظهيرا، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، وحفاة فاكسهم ومظلومون فانتصر لهم يا رب العالمين، يا قوي يا متين.

 

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرَّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرَّب إليها من قول وعمل، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتَنا التي إليها معادُنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموتَ راحةً لنا من كل شرّ يا رب العالمين.

 

اللهم أعنا ولا تُعِنْ علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسِّر الهدى لنا، وانصرنا على مَنْ بغى علينا، اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين، لك مخبتين، لك أواهين منيبينَ، اللهم تَقَبَّلْ توبتنا، واغسل حوبتنا، وثبِّت حجتنا، وسدِّد ألسنتنا يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نسألك فواتح الخير وجوامعه وأوله وآخره وظاهره وباطنه ونسألك الدرجات العلا من الجنة يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وفجأة نقمتك وجميع سخطك، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم بارك لنا في أعمالنا وأعمارنا وأزواجنا وذرياتنا وأموالنا واجعلنا مباركين أينما كنا يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نسألك حسن الختام والعفو عما سلف وكان من الذنوب والعصيان، اللهم ارحم موتانا واشف مرضانا وتول أمرنا يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق إمامَنا لما تحب وترضى، اللهم وفِّقْه لهداك، واجعل عملَه في رضاك يا رب العالمين، اللهم وفِّق وليَّ عهده لكل خير يا أرحم الراحمين، وخذ بناصيته للبر والتقوى، يا أرحم الراحمين، ووفق جميع ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك وتحكيم شرعك يا رب العالمين.

 

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الْأَعْرَافِ: 23]، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الْحَشْرِ: 10]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [الْبَقَرَةِ: 201]، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النَّحْلِ: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [الْعَنْكَبُوتِ: 45].

 

 

الملفات المرفقة
نعمة البركة
عدد التحميل 108
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات