طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14501

مسلمو أريتريا

المكان : السودان / الخرطوم / حي الدوحة / مسجد حي الدوحة /
التصنيف الرئيسي : أخلاق وحقوق الأحداث العامة
تاريخ الخطبة : 1439/02/14
تاريخ النشر : 1439/02/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ الأخوة الإيمانية ولوازمها 2/ مشروعية القنوت عند حلول الكوارث 3/ الحرب على الإسلام وغفلة المسلمين 4/ لمحة من تاريخ إرتيريا 5/ الحرب الصليبية على إخواننا في إرتيريا.
اقتباس

نحن في زمان توالت فيه الضربات على أمة الإسلام وكلما نشبت أزمة أنست الناس سابقتها، كلما شبت نار فتنة؛ فإن الناس ينسون ما سبقها، الآن المسلمون مشغولون بما هو حاصل في سوريا في بلاد الشام في بلاد العراق في فلسطين في اليمن في ليبيا في غيرها؛ من أرض الله -عز وجل-، لكنهم غافلون عن قضية تقادم عهدها وطال أمدها حتى..

الخطبة الأولى:

 

الْحَمْدُ لِلّهِ نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله؛ فلا مضل له ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في سبيل ربه حق الجهاد ولم يترك شيء مما أمر به؛ إلا بلغه فتح الله به أعين عمي وأذان صم وقلوب غلفا، وهدى الناس من الضلالة ونجاهم من الجهالة وبصرهم من العمى، وأخرجهم من الظلمات إلى النور وهداهم بإذن ربه إلى صراط مستقيم، اللهم -صلى وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه-، ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه، أما بعد:

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102].

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1].

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أيها المسلمون عباد الله: فإن المسلمين أمة واحدة تتكافأ دمائهم، ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم.

وقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “أن المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله“، وعلمنا -صلوات ربي وسلامه عليه- “أن المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا وأن المسلم للمسلم كالجسد الواحد إذا اشتكى بعضه اشتكى كله وإذا اشتكى رأسه اشتكى كله“.

 

وفي القرآن الكريم قول ربنا -جل جلاله-: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات: 10].

 

أيها المسلمون: كان سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحرص ما يكون عليها خاصة عند حلول الأزمات عند نزول المصائب مكث -صلوات ربي وسلامه عليه- شهرا كاملا يقنط في صلاته على قبائل من العرب “رعل وذكوان وعصية”، عصت الله ورسوله أولئك الذين قتلوا القراء عليهم من الله الرضوان مكث -صلوات ربي وسلامه عليه- شهرا كاملا؛ إذا رفع من الركوع في الركعة الأخيرة من كل صلاة مفروضة يدعو على أولئك الذين قتلوا المسلمين.

 

وهكذا كان -صلوات ربي وسلامه عليه- يقنط في صلاته يدعو للمستضعفين المحبوسين في مكة يقول “اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة” ثم يدعو على أولئك المشركين الظالمين فيقول “اللهم أشدد وطئتك على مدر واجعلها عليها سبع كسبع يوسف“.

 

أيها المسلمون: نحن في زمان توالت فيه الضربات على أمة الإسلام وكلما نشبت أزمة أنست الناس سابقتها، كلما شبت نار فتنة؛ فإن الناس ينسون ما سبقها، الآن المسلمون مشغولون بما هو حاصل في سوريا في بلاد الشام في بلاد العراق في فلسطين في اليمن في ليبيا في غيرها؛ من أرض الله -عز وجل-، لكنهم غافلون عن قضية تقادم عهدها وطال أمدها حتى نسيها الناس ما تجد من يتكلم عنها ولا من يذكر المسلمين بمظلمة؛ إخوانهم أولئك الذين تسلط عليهم أعداء الله من الصليبيين وأذنابهم يسمومهم سوء العذاب.

أعني بذلك إخواننا في الإسلام إخواننا في الجوار إخواننا في إريتريا دولة مسلمة سبعون بالمائة من سكانها البالغون أربعة ملايين 70% منهم مسلمون.

 

وهذه البلد التي كانت جزء من مملكة الحبشة المشهورة التي كانت يمتلكها قبل الإسلام يسمى بالنجاشي، وكانت تضم إريتريا وأثيوبيا وأجزاء من السودان والصومال وكذلك جيبوتي وأجزاء من كينيا، كل هذه كانت تسمى “مملكة الحبشة” وقد دخل إليها الإسلام في العهد الأول لما خرج أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فارين بدينهم يضربون في أرض الله يبتغون مكانا أمانا يعبدون فيه ربهم قال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- “اخرجوا إلى الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد“.

 

إريتريا -عباد الله-كانت تابعة لدولة الخلافة على تعاقب هذه الدول إلى أن كانت دولة الخلافة العثمانية انضمت إليها إريتريا من سنة 1557م  إلى سنة 1864م انضمت إلى نظام الدولة الخديوية في مصر، ثم بعد ذلك وقعت تحت الاحتلال الإيطالي سنة 1889م ثم احتلتها بريطانيا سنة 1941م.

 

وعلى عادة الإنجليز في المكر والدهاء والصد عن سبيل الله ومحاربة دين الإسلام في كل واد عمد هؤلاء إلى تأسيس حزب نصراني والاتفاق مع إمبراطور الحبشة الصليبي البغيض هيلاسلاسي فصوتوا في الأمم المتحدة أن تكون إريتريا تابعة للتاج الإثيوبي على أن يكون لها بعض الحكم في مسائل من القضاء والإدارة التنفيذية وما إلى ذلك.

 

لكن ذلك الإمبراطور الصليبي النصراني المحارب لله ورسوله عمد إلى شن حرب إبادة على المسلمين في إريتريا أحرق 62 قرية وسلط جيشه يصبون السموم الفتاكة على المسلمين بواسطة الطائرات حتى إن مساجد قتل أهلها وهم يصلون فيها.

 

حرب إبادة على المسلمين، وما زال المسلمون ثائرين ضد هذا الحكم البغيض الحكم الصليبي الذي ورثه من بعده حكم شيوعي لكن هؤلاء المسلمين ثورتهم تزعمها في بعض الأحيان من لا يقيم لله وزنا من لا يعرف الله؛ فهذا شيوعي ماركسي وهذا بعثي اشتراكي وهذا قومي عربي وإن كان ذلك لا يلغي أن الأغلبية العظمى من ذلك الشعب موحدة لله -عز وجل- محبة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طامعة في أن يعود حكم الإسلام إلى تلك البقعة يوما من الأيام.

 

أيها المسلمون: ورث هؤلاء جميعا صليبي نصراني فاق أسلافه حقدا ومكرا ودهاء “إساياس أفورقي” هذا الذي عمد إلى حرب الإسلام على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي.

 

أما على الصعيد الداخلي؛ فإنه عمل على تجفيف منابع الإسلام في كل وادٍ حارب الدعوة والدعاة، زج بالدعاة إلى الله في السجون، قتل كثيرين مارس عليهم أنواع من التعذيب اضطر كثيرون إلى أن يفروا بدينهم وأن يسيحوا في أرض الله -عز وجل- ثم بعد ذلك ثم بعد ذلك عمد إلى انتهاك أعراض المسلمات تارة تحت مظلة التجنيد الإجباري وتارة تحت مظلة الخدمة الوطنية، تؤخذ الفتاة المسلمة من بين أبويها وتوضع في معسكرات الجيش مختلطة بالمسلمين وغير المسلمين.

 

منعت الشعائر الإسلامية في ذلك الجيش، ممنوع على المسلم أو المسلمة أن يصلي، ممنوع على المسلمة أن تضع على رأسها خمارها.

 

ثم بعد ذلك ألزم المسلمين بقانونه الذي يبيح تزويج غير المسلم من المسلمة، المسلمة يتزوجها النصراني، وعمد إلى توريث أطفال السفاح وعمد إلى تغيير قانون الميراث الذي يعرفه المسلمون صاغرا عن كابر، شجع الفاحشة، حارب اللغة العربية معتبرا إياها لغة أجنبية أقصاها عن مناهج التعليم أقصاها عن المعاملات الرسمية.

 

ثم بعد ذلك عمد إلى تهجير المسلمين وإحلال النصارى تشجيعهم على العودة ممن كانوا مهاجرين، عمل على إعادتهم وأن يمنحهم أراضي المسلمين سكنية وزراعية وأن يعيد إليهم الجنسية وفي مقابل هذا كله يضيق على المسلمين من أجل أن يهجرهم.

وعلى الصعيد الخارجي قوى علاقته بدولة اليهود أقام لهم القواعد العسكرية، جعل من تلك البلد وكرا للتجسس على ما جاورها من بلاد العرب والمسلمين وعمد إلى قطع كل صلة بالعرب والمسلمين تنصيرا لتلك البلد فتح المجال أمام المنظمات التنصيرية.

 

وآخر ما هنالك ما بقي من مدارس ومعاهد إسلامية محدودة معدودة حشر أنفه فيها، تارة بالاقتحام العسكري وتارة بالإرهاب وتارة بوسائل خسيسة وأخر ذلك مدرسة إسلامية تسمى مدرسة الضياء فيها أطفال المسلمين في حي اغلب قطانه من المسلمين خاطب إدارة تلك المدرسة بأن تمنع الحجاب وأن تمتنع عن تدريس اللغة العربية فلما امتنعوا من تنفيذ تلك الأوامر الصليبية عمد إلى اعتقال رئيس مجلس إدارتها وهو شيخ تسعيني فاني فلما خرج المسلمون متظاهرين قبل أيام قتل منهم أكثر من ثلاثين وجرح أكثر من مائة وزج بآخرين في غياهب السجون.

 

هذا يحصل في هذه البلد المسلمة المجاورة وأكثر الناس عن هذا غافلون، لا تسمع لحكام المسلمين صوتا ولا تحس لهم رجزا بل أكثرهم لا يستطيع أن يتكلم لأنه يمارس نفس هذه الممارسات مع شعبه ما يستطيع أن ينكر على غيره وإلا لقيل له ابدأ بنفسك فانهها عن غيها.

 

أيها المسلمون عباد الله: إخواننا المسلمون في اريتريا بحاجة إلى التعريف بقضيتهم بحاجة للدعاء لهم بحاجة إلى أن نذكر المسلمين بتلك القضية المنسية ضمن قضايا كثيرة.

 

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم لهم فرجا قريبا ونصرا عزيزا.

 

اللهم عجل لإخواننا المسلمين في اريتريا بفرج قريب.

 

اللهم أحسن خلاصهم اللهم فك أسرهم.

 

اللهم نفث كربهم اللهم كن لهم ناصرا ومعينا.

 

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد..

الملفات المرفقة
مسلمو أريتريا
عدد التحميل 4
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات