طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14458

التوبة قبل رمضان

المكان : الأردن / عمان / مرج الحمام / مسجد ام المؤمنين /
التصنيف الرئيسي : رمضان أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1435/08/29
تاريخ النشر : 1439/02/16
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ قدوم رمضان وبعد الناس عن الله 2/ دعوة للتوبة والعزيمة على استغلال رمضان
اقتباس

بالأمس كانت قلوب الصادقين وجلة وأنفسهم مشغولة، وكانت حياتهم كلها خوف ووجل يتقلبون بين الخوف والرجاء وعموم شبابنا وبناتنا يتنقلون بين المقاهي والملاهي ويتساءلون ويتنافسون ويتراهنون على من يفوز بالأمس، ويجلسون من السابعة يحضرون لافتتاح…

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]

 

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم بمنه وكرمه وعفوه ولطفه ورحمته أن يجيرني وإياكم منها؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

أحبتي في الله: الشكوى لله وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلفنا خيرا منها.

 

بالأمس اطلع الله على جميع خلقه وغفر الله لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن والله أعلم هل نحن ممن أخذهم الله برحمته ومغفرته؟ أم كانوا ممن حرم عفو الله -جل في علاه-، يارب عفوك وسلم.

 

بالأمس كانت قلوب الصادقين وجلة، يا رب أأنا ممن تغفر له؟ أم أنَّا من صنف المشرك أو المشاحن معاذ الله، أم أنَّا ممن تحول ذنوبه بين عفوك ورحمتك؟ يا رب هل نحن من المقبولين فنهنأ، أم من المحرمين فنعذب؟ يا رب هل نحن من عبادك الذين شملتهم رحمتك في ليلة أمس، أم أننا طردنا من جناب رحمتك؟ معاذ الله.

 

بالأمس كانت قلوب الصادقين وجلة وأنفسهم مشغولة، وكانت حياتهم كلها خوف ووجل يتقلبون بين الخوف والرجاء وعموم شبابنا وبناتنا يتنقلون بين المقاهي والملاهي ويتساءلون ويتنافسون ويتراهنون على من يفوز بالأمس، ويجلسون من السابعة يحضرون لافتتاح حفل كأس العالم، ويجلسون بعد ذلك إلى قرابة الساعة الثانية فجرا وهم ينظرون إلى مباراة كرة قدم، وعمر يمضي وأوقات تجري، وقل من ينتبه ويلتفت، كما قال بعض الحكماء: “ابن آدم إن يومك يهدم شهرك، وإن شهرك يهدم سنتك، وإن حياتك تهدم أجلك، وإن أجلك ينادي موتك.

ابن آدم إنما أنت ساعات؛ إن ذهب منك ساعة ذهب بعضك، وإن ذهب منك ثانية ذهب جزء منك.

يا ابن آدم: أقدامك تمشي وتسير إلى قبرك، يا ابن آدم إن الموت يناديك وإن القبر يناديك وقد حن إلى ضمك.

يا ابن آدم: علام الانشغال والانكباب على الدنيا، يا ابن آدم ما لك وللغفلة عن ربك.

يا ابن آدم: إن أنفاسك معدودة، وإن أوقاتك محسوبة وإن لحظاتك محسومة.

مالك يا ابن آدم إن اسمك في عداد الموتى وصحائف الهلكى، والذين غدا إلى القبر سيجرون.

مالك يا ابن آدم يا ابن آدم علام تغلبنا أهواءنا وتكشفنا شهواتِنا، ونحن اليوم مقبلون على شهر عظيم ورب كريم وما نستقبله إلا بالغفلات تلو الغفلات.

 

الشكوى لله وإنا لله وإنا إليه راجعون، أمس إذ بالشوارع فارغة والطرقات مفتوحة والناس مكدسين في المقاهي والملاهي الله يشتم ودينه يسب.. حسد وبغضاء وشحناء وخصومة وخلاف.. ضعف في الولاء والبراء.. لاعب كافر فاجر سكير تراه نعظمه وبعض الشباب لو أراد أن يقبل حذائه لقبل حذاءه.

 

وهذا اللاعب يقول الإسلام كذب، والقرآن كذب، ومحمد كذب، وما يغضب شباب الإسلام لا لله ولا لرسوله، ولاء وبراء ما عاد له وجود في قلوب الشباب، إنما نعظم من يركض وراء كرة أدخل هدفا أصبح في شعار الأبطال، وسجله التاريخ من أوسع أبوابه، وتحاضن الشباب وتراقص الشباب وتهانئ الشباب وتعاطف الشباب والله مطلع على خلقه.

 

في ليلة النصف من شعبان وشبابنا مطلع إلى كرة قدم وكأس عالم هدى الله أهله، لا نحرم النظر إلى كرة القدم فهذه مسألة من مسائل الخلاف بين العلماء ولكننا نرمي إلى بعيد ما الذي يراد من مباراة فازت البرازيل أو خسرت أو فازت كوريا أو خسرت؟ ماذا ستستفيد وماذا ستغير من حياتك؟ ماذا ستزيد من حسناتك وماذا ستذهب من سيئاتك؟ ماذا ستستفيد من فوز فريق في شرق الأرض أو غربها.

 

إنما نستفيد أن شبابنا لا هدف له في الحياة إنهم هدفهم لا يتجاوز بطونهم وملاهيهم وعمران أوقاتهم بما يحبون إلا من رحم الله.

 

عباد الله: اغتنم هذه الفرصة ونحن يفصلنا عن رمضان أيام وكلمتي لعموم المسلمين والشباب خاصة في كل عام نتكلم عن رمضان وفضله ونرى إقبالا كريما ونرى من شبابنا همة جزاهم الله خيرا، ولكننا أيضا نرجو من ربنا مزيدا من رحمته.

 

أيها الشباب: في السنة الماضية من رمضان جاءني مجموعة كبيرة من الشباب يشكون إلي ضعف همتهم في رمضان وقلة حيلتهم في رمضان وقسوة قلوبهم في رمضان؛ فلا عين دامعة ولا قلوب خاشعة ولا أبدان راكعة ولا أنفس مقبلة ماذا كان السبب من ذلك حتى أنهم قد استثقلوا رمضان، ومنهم إذا جاءت ليلة العيد تهلل وجهه من شدة العناء والثقل والأحمال،

هل تعلم ما هو سبب ذلك أن الله يحول بين قلبي وقلبك ورمضان، أن الله يمنعني وإياك من لذة مناجاته ومن جمال الذل والانكسار بين يديه، ومن الفرحة بطاعته، ومن الأنس به -جل في علاه-. إن سبب ذلك الذنوب والمعاصي ولكن قل من يلتفت، رحم الله من سئل من علمائنا لما قيل له يا فلان إذا أقبلت مواسم الخير رمضان وغيره قال بما نستقبله؟ قال استقبلوه بالاستغفار والتوبة؛ فإن للعبد ذنوبا تحول بينه وبين رحمة ربه.

 

فإذا الموفق المسدد الذي يمضي شعبان وهو يقول يا ربي أملأ لنا رمضان بالبركات والخيرات والرحمات، يا ربي نعوذ بك من الحرمان والخذلان، يا رب نعوذ بك من ذنوبها ومن شر ما صنعنا فيها، يا رب نعوذ بك من أن تحول ذنوبنا بين دمعة عين في صلاة قيام وبين لذة مناجاة وبين جميل أنس برب الأرض والسماوات، يا رب نعوذ بك يا رب غلبتنا شهواتنا وساقتنا أهوائنا وأخذتنا شكوتنا فيا رب ارحمنا برحمتك واجعلنا في رمضان من أهلك المقربين المسددين الموفقين.

 

رمضان شهر يمتلأ بالنفحات والرحمات والبركات ونحن نتهيأ لنملأها بالمباريات والاختلافات والخصومات والبطولات والاختلاطات والمحرمات، يا رب سلم.

 

عباد الله: هذه دعوة من قلبي لنفسي ولإخواني أسألكم بالله من أراد رمضان وأراد مناجاته وأراد الإقبال عليه وأراد رحمته فليهيئ نفسه من اليوم ومن الآن، يهيأ نفسه بماذا؟ بالتوبة إلى الله الرحيم الرحمن وبالعودة إليه والقربة إليه والرجوع إليه إنها التوبة هي أعظم ما يتقرب به من الرب بين يدي رمضان.

 

أيها الشباب: من أدمن النظر إلى الحرام وينظر في جواله إلى الإباحية القذرة من له علاقة محرمة ومراسلات ماجنة وحب وعشق آثم.

 

أيها الشباب يا من يسهر ليلة على ما يغضب الرب.. يا من يضيع صلاة الجماعة يا من ابتلي بعقوق والديه وقطع رحمه وبكسب الحرام.. يا من أطلق بصره إلى الحرام وملئه وقته بالمجون.

هذه اللحظات هي لحظات الصدق والإقبال على الله ولا أقطع رجاءك منه، الله يقول لك يا ابن آدم: إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم: لو بلغت ذنوبك عنان السماء -أي إلى سحابها-  ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم: لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ولا تشرك بي شيئا للقيتك قرابها مغفرة -الله مولاك يتلطف بك ويترحم إليك- يا ابن آدم: إنك ما دعوتني -أي سألتني أن أقيلك- ورجوتني، -أي رجوت رحمتي ومغفرتي محسنا الظن بي- غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم: لو بلغت ذنوبك عنان السماء وسحابها ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي فلا معقب لحكمي ولا راد لقضائي ولا مانع لعفوي ومغفرتي ورحمتي، يا ابن آدم: لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيء لغفرت لك على ما بك ولا أبالي.

 

الله يقول: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) [الفرقان:68-69] قتل وزنا ومال حرام وذنوب (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان:70].

 

(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر:53] لا يبقى ذنبا إلا يغفره (إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا).

 

رمضان يحتاج إلى توبة صادقة، والتوبة -كما قال صاحب مختصر منهاج القاصدين- قال: “هي واجبة على الدوام” لا يظنن إخواننا وطلبة العلم ومشايخنا على أن التوبة يقصد بها فقط العصاة والمذنبون، لا، كلنا نحتاج إلى التوبة بين يدي رمضان، قال صاحب مختصر منهاج القاصدين قال: “والتوبة واجبة على الدوام فما من عبد يخلو من ذنب ومعصية بجوارحه فإن خلى من معصية بجوارحه فإنه لا يخلو من معصية بقلبه فإن خلى من معصية بقلبه” واسمع معي فإن معاصي القلوب أصعب من معاصي الجوارح فالحسد والغل والحقد والكبر والعجب والرياء، هذا كله من معاصي القلوب وهي أخطر من معاصي الجوارح ولكننا نتوب ونتحرز عن معاصي الجوارح ونقبل على معاصي القلوب، قال: “فإنه إن خلا من معصية من معاصي الجوارح فإنه لن يخلو من معصية من معاصي القلوب فإن خلا من معاصي القلوب فرضا فإنه لن يخلو من الهم بالذنوب فإن خلا من الهموم بالذنوب فإنه لن يخلو  من إيراد الشيطان على قلبه وساوسه فيشغله ويغفله عن ذكر ربه -جل في علاه- فإن خلا من ذلك من الوساوس فإنه لن يخلو من غفلة وتقصير“.

 

كلنا بحاجة إلى التوبة والأوبة والرجوع إلى رب الأرض والسماوات خصوصا بين يدي رمضان.

 

يا آكل الربا: أي رمضان تريد، يا مؤذي الجار: أي رمضان تريد، أيها العاق: أي رمضان تريد، من ارتكب الزنا أي رمضان تريد، من له علاقة محرمة ويجلس طوال اليوم على الحب الكاذب والعشق الآثم أي رمضان تريد، من ينظر إلى الحرام ويراسل على النت والشات أي رمضان تريد، إنما هي دعوة إلى توبة عامة أسألكم بالله من أرد مرافقتنا في رمضان والصلاة معنا في مسجد أن يتوب إلى الله فوالله قد عانينا في رمضان الماضي من كثرة روائح الذنوب وآثارها عانينا من ضعف خشوع لما ترى من جرأة على رب الأرض والسماوات.

 

أي رمضان تريد إن لم تتب إلى ربك ويرى الله من قلبك صدقا وإقبالا، رحم الله السلف كان يتوقون من صغائر الذنوب ولا ينظرون إلى كبائرها فإنها من المحيلات.

 

ولكننا اليوم ننادي فنقول توبوا إلى الله من كبائرها، التوبة بين يدي رمضان هي من أوجب الواجبات، أليس ربي -جل في علاه- قال: (وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) أليس ربي جل في علاه قال: (هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ).

 

أليس ربي سبحانه دعا المؤمنين إلى التوبة جميعا؟ أليس ربي يحب المغفرة؟ أليس ربي يخبرنا عن نفسه أن يفرح إذا تاب عبده؟ أليس ربي يخبرنا عن نفسه أنه يحب التائب إذا تاب؟.

 

لما لا يفرح الله منك، لما لا يحبك الله، لما لا نتوب، لما لا نمنع أنفسنا عن الذنوب والمعاصي ونرجع إلى ربنا رجوعا صادقا؟ فرمضان فيه الشياطين تصفد وتغل ولا يبقى إلا للنفس أهوائها ولا يغلبها إلا شهواتها فيحتاج العبد إلى أن يهيا نفسه تهيئة حسنة بين يدي رمضان.

 

اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

 

أعمار تمضي وساعات تجري والموفق من أحسن حسابها، لابد للذنب أن يغلب ولكن فرق بين من غلبه خوفه من ربه وحبه له وفرق بين من لا يراقب ربه -جل في علاه-.

 

أسأل الله أن يتوب علينا وأسأله باسمه الأعظم وهو أرحم الراحمين أن يملأ رمضاننا هذا العام لنا بالخيرات والبركات والرحمات والنفحات وبالخشوع والإقبال والأعمال الصالحة..

الملفات المرفقة
التوبة قبل رمضان
عدد التحميل 63
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات