طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14306

أحب الأعمال إلى الله تعالى

المكان : المملكة العربية السعودية / القصيم - عنيزة / حي السليمانية / ابي موسى الأشعري /
التصنيف الرئيسي : أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1439/01/16
تاريخ النشر : 1439/01/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ العمل الصالح سبيل إلى محبة الله 2/ أحب الأعمال إلى الله الفرائض والواجبات 3/ الصلاة أعلى مراتب الأعمال 4/ بعض صور الأعمال التي يحبها الله وآثارها.
اقتباس

الْأَعْمَالُ التي يُحِبُّها اللَّهُ تَعَالَى كَثِيرَةٌ، عَلَى رَأْسِهَا الْفَرَائِضُ والوَاجِبَاتُ؛ فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتي بِهَا العَبْدُ بالكَمَالِ والتَّمَامِ.. وَمِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ تَعالى صِلَةُ الرَّحِمِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، يَسْألُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: “إِيمَانٌ بِاللَّهِ” قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ…

الخطبة الأولى:

 

الحَمْدُ للهِ عَمَرَ قُلُوبَ عِبادِهِ بِالإيمَانِ، وَغَمَرَ صُدُورَهُمْ بِالإحْسَانِ، جَعَلَ لِلإيمَانِ طَعْمًا وَحَلاوَةً, نَشهَدُ ألَّا إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ بَشَّرَ الذين أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى وَزِيَادَة، ونَشهدُ أنَّ مُحمَّداً عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، -صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ- وَبَارَكَ عَليهِ وَعلى آلِهِ وَأصحَابِه أُولِي الفَضْلِ والرِّيادَةِ وَمَن تَبِعَهُم بِإحسانٍ وَإيمانٍ إلى يومِ القِيَامَةِ، أَمَّا بَعْدُ:

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)،أي: اطلُبُوا العَمَلَ الصَّالِحَ مُتَوَسِّلِينَ بِهِ إلى اللهِ، لِتَظْفَرُوا بِمَحَبَّةِ اللهِ وَالقُرْبِ مِنْهُ.

 

عِبَادَ اللهِ: كُلُّ مُؤْمِنٍ يُحِبُّ اللَّهَ؛ فَإِنَّهُ يَتَلَمَّسُ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَقْوَالِ لِيَقُولَهَا، وَمِنَ الْأَعْمَالِ لِيَعْمَلَهَا، وَمِنَ الْأَمَاكِنِ لِيَرْتَادَهَا، وَمِنَ الصِّفَاتِ لِيَتَّصِفَ بِهَا؛ وَلا يخْفى عليكُمْ أنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الطَّاعَاتِ وَأهْلَهَا، وَيَكْرَهُ الْمُحَرَّمَاتِ وَأهْلَهَا، فَكَيفَ إذَا نَصَّ اللهُ عَلَى شَيْءٍ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ إليهِ, وَمَرْغُوبٌ لَدَيهِ؟ ألا يَدُلُّ عَلَى ضَرُورَةِ ْعِنَايَةِ المُسْلِمِ بِهِ؟ بَلَى واللهِ.

 

وإذا كانَ الأمرُ كذلكَ فَلا بُدَّ مِن التَّعَرُّفِ عَلى مَا يُحِبُّه اللهُ تَعَالى وَيَرْضَاهُ، وَمِنْ ثَمَّ السَّعْيُ إلى العَمَلِ بِهَا والاجْتِهَادِ فِي تَحْقِيقِهَا, وَسُؤالِ اللهِ تَعَالى التَّوفِيقَ إليهَا؛ فَلَقَد كَانَ مِن دُعَاءِ نَبِيَّنا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ“.

عِبَادَ اللهِ: الْأَعْمَالُ التي يُحِبُّها اللَّهُ تَعَالَى كَثِيرَةٌ، عَلَى رَأْسِهَا الْفَرَائِضُ والوَاجِبَاتُ؛ فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَأْتي بِهَا العَبْدُ بالكَمَالِ والتَّمَامِ ؛كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: “وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ“. ذَلِكَ أنَّ الإتْيَانَ بِالفَرائِضِ على وَجْهِها: امْتِثَالٌ لأَمْرِ اللهِ، وَتَوقِيرٌ وَتَعْظِيمٌ لَهُ -سُبْحَانَهُ-.

 

أيُّهَا المُسْلِمُ: وَأَعْلَى الْفَرَائِضِ وَأَفْضَلُهَا الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا؛ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: “أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: “الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا“.

 

وَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَاةُ أَحَبَّ عَمَلٍ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَانَتْ بِقَاعُهَا أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَيْهِ! قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-:”أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا“.

 

وَكَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِلَّتِهَا؛ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حيثُ قَالَ: “صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانُوا أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-“.

 

وَأَحَبُّ صَلَاةِ النَّافِلَةِ صَلاةُ الليلِ كَمَا قَالَ نَبِيُّنا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-: “أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ“.

 

وَأَخَصُّ وَأحَبُّ صَلاةِ الليلِ صَلاةُ الوِتْرِ؛ كَمَا قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: “فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ“. وَأَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:”أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: “أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ“.

 

وَأَحَبُّ الذِّكْرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ! كَما قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:”أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ“.

 

أيُّها المُؤمِنُونَ: ألا وَإنَّ مِنْ أَعْظَمِ التَّوْفِيقِ لِلْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرُ كَلَامِهِ مَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنْ ذِكْرِهِ وَتَسْبِيحِهِ وَتَحْمِيدِهِ وَتَهْلِيلِهِ وَتَكْبِيرِهِ.

 

وَأعْظَمُ الذِّكْرِ تِلَاوَةُ كِتَابِ اللهِ الْعَزِيزِ، وَجَاءَ النَّصُّ عَلَى سُورَةٍ أنَّها تَعْدِلُ ثُلَثَ القُرآنِ, وَسُورَةٍ مِنْهُ أَنَّهَا أَحَبُّ مَا يُقْرَأُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: “تَعَلَّقْتُ بِقَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ، وَسُورَةَ يُوسُفَ؛ فَقَالَ لِي: “يَا عُقْبَةُ، إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ“.

 

أيُّها المُؤمِنُونَ: وَمِمَّا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ بِرُّ الوَالِدَيْنِ؛ فَقَد سَأَلَ ابنُ مَسعُودٍ رَضَي اللهُ عنهُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: “الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا” قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:”ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ“.

 

اللهُ أكبرُ يا مُؤمِنُونَ مَا أعْظَمَ حَقَّ الوَالِدَينِ! وَمَا أَشَدَّ تَفْرِيطَنَا وَتَقْصِيرَنَا فِي حَقِّهِمَا؟!كَيفَ نَغْفَلُ عَنهُما واللهُ القَائِلُ:(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، والقَائِلُ: (أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).

 

لأمِّكَ حَقٌّ لَوْ عَلِمْتَ كَبِيْرُ*كَثِيْرُكَ يَا هَذَا لَدَيْهِ يَسِيْر.ُ

 

فَكَمْ لَيْلَةٍ بَاتَتْ بِثُقْلِكَ تَشْتَكِي* لَهَا مِنْ جَوَاهَا أنه وَزَفِيرُ وَفِي الْوَضْعِ لَوْ تَدْرِي عَلَيْكَ مَشَقَّةٌ* فَكَمْ غُصَصٍ مِنْهَا الْفُؤَادُ يَطِيرُ وَكَمْ غَسَّلَتْ عَنْكَ الأذَى بِيَمِينِهَا*وَمِنْ ثَدْيِهَا شُرْبٌ لَدَيْكَ نَمِيرُ.

 

وَكَمْ مَرَّةٍ جَاعَتْ وَأَعْطَتْكَ قُوْتَهَا* حُنُوًّا وَإِشْفَاقًا وَأَنْتَ صَغِيرُ؛ فَآهًا لِذِيْ عَقْلٍ وَيَتَّبِعُ الْهَوَى*وَوَاهًا لأَعْمَى الْقَلْبِ وَهُوَ بَصِيرُ. فَدُوْنَكَ فَارْغَبْ فِي عَمِيْمِ دَعَائِهَا* فَأَنْتَ لِمَا تَدْعُوْ إِلَيْهِ فِقِيرُ.

 

فَاللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى.

 

أقولُ ما سَمِعتُم واستَغفِرُ اللهَ لي ولَكُم ولِسائِرِ المُسلِمينَ من كلِّ ذَنبِّ وخَطِيئَةٍ فاستَغفِرُوهُ إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحيمُ.

 

الخطبة الثانية:

 

الحَمدُ للهِ شَرَحَ صُدُورَ المُؤمِنِينَ لِطَاعَتِهِ، وَسَهَّل لَهُم سُبُلَ الخَيرِ وَحُسْنَ عِبَادَتِهِ، نَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي أولوهِيَّتِه، وَنَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَيرُ بَرِيَّتِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهِ أَمَّا بَعْدُ:

 

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَأَحْسِنُوا الظَّنَّ بِرَبِّكُمْ وَلا تَعْصُوهُ (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).

 

عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ تَعالى صِلَةُ الرَّحِمِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ خَثْعَمَ، يَسْألُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: “إِيمَانٌ بِاللَّهِ” قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: “ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ” ذَلِكَ لأنَّ اللهَ تَعَالى لَعَنَ قَاطِعَ الرَّحِمِ وَرَحِمُكَ هُمْ قَرَابَتُكَ مِن طَرَفَيِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، والصِّلَةُ تَكُونُ بِالمَالِ، وَبِالعَوْنِ عَلَى الحَاجَةِ، وَبِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُمْ، وَبِطَلاقَةِ الوَجْهِ لَهُم، وَإيصَالِ مَا أَمْكَنَ مِن الخَيرِ، وَدَفْعِ مَا أَمْكَنَ مِن الشَّرِّ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَأَحبُّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ تَعَالى: الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ: كَيفَ لا يُكُونُونُ مِنْ أحْبَابِ الله وَهُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ كَمَا قَالَ المَولى جَلَّ وَعَلا: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).

 

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: “أَحَبُّ الأَعْمَالِ إلى اللهِ الإيمَانُ بِاللهِ، ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ، ثُمَّ الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهيُ عَن المُنْكَرِ“؛ فَجَمِيعُ الطَّاعَاتِ تُسَمَّى مَعْرُوفًا لأنَّهَا تَعْرِفُهَا العُقُولُ السَّلِيمةُ والفِطَرُ المُسْتَقِيمَةُ، أمَّا المُنْكَرُ؛ فَكُلُّ مَا نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وَرَسُولُهُ؛ فَجِمِيعُ المَعَاصِي كَبَائِرُهَا وَصَغَائِرُهَا مُنْكَرٌ يَجِبُ دَفْعُهَا؛ كُلٌّ حَسْبَ وُسْعِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وِآلِهِ وَسَلَّمَ-:”مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ“.

 

اللَّهُمَّ رَبَّ جِبرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ، عَالِمَ الغَيبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَختَلِفُونَ؛ اِهدِنَا لِمَا اختُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذنِكَ إِنَّكَ تَهدِي مَن تَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ.

 

الَّلهُمَّ أَبْرِمْ لِهَذِهِ الأُمَّةِ أَمْرَ رُشدٍ يُعزُّ فِيهِ أَهْلُ الطَّاعةِ ويُذلُّ فيه أهلُ المعصيةِ ويؤمرُ فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر ياربَّ العالمين.

 

اللهم أرنا الحقَّ حقاً وارزقنا إتباعه والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

 

اللهم وفق ولاة أمورنا لما تحبُّ وترضى وأعنهم على البرِّ والتقوى واجعلهم هداةً مهتدين غير ضالين ولا مضلين وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة يا ربَّ العالمين.

 

اللهم احفظ حدودنا وانصر جنودنا.

 

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

عباد الله أذكروا الله العظيمَ يذكركم واشكروه على عمومِ نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

الملفات المرفقة
أحب الأعمال إلى الله تعالى
عدد التحميل 24
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات