طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14235

خطبة عيد الأضحى 1438هـ

المكان : السودان / الخرطوم / حي الدوحة / مسجد حي الدوحة /
التصنيف الرئيسي : الأضحى
تاريخ الخطبة : 1438/12/10
تاريخ النشر : 1439/01/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ فضل يوم النحر 2/ فضل الأضحية 3/ طبيعة أعيادنا 4/ دعوة للتسامح وصلة الأرحام 5/ تذكّر إخواننا المنكوبين
اقتباس

أعيادنا موصولة بالله رب العالمين، أعياد عبادة وذكر، أعياد تكبير وتهليل، أعياد صدقة وشكر؛ ليست أعيادنا -معشر المسلمين- أعياد فسوق وعصيان، ولا أعياد تمرد على شريعة الواحد الديان.

الخطبة الأولى:

 

(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) [الفرقان:1-2].

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كان ولم يزل بعباده خبيرا بصيرا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله ربه بالهدى ودين الحق هاديا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.

 

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

 

أما بعد: أيها المسلمون عباد الله: اشكروا نعمة الله عليكم أن أصح لكم أبدانكم، وأمّنكم في بلادكم وأوطانكم، وهداكم صراطا مستقيما، وشرع لكم دينا قويما، وجعلكم من خير أمة أخرجت للناس، وأنزل على نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة:3].

 

الله اكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد

 

أيها المسلمون عباد الله: إنكم في يوم من أيام الله -عز وجل-، في يوم الحج الأكبر، في يوم النحر، في يوم الأضحى، هذا اليوم المبارك الذي خصه الله -عز وجل- بتلك الأعمال العظيمة، ففيه يرمي الحجاج جمرة العقبة بسبع حصيات، ثم ينحرون هديهم تقربا إلى الله -عز وجل-، ثم يحلقون رؤوسهم، ثم يطوفون بالبيت العتيق .

 

في هذا اليوم المبارك -أيها المسلمون عباد الله- يتقرب كل قادر مستطيع إلى ربه -جل جلاله- بإراقة الدم، بذبح الأضحية، يرجو ما عند الله من أجر وثواب، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا، أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا، وَأَظْلَافِهَا، وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا!”.

 

ولما سأله أصحابه -رضوان الله عليهم- عن هذه الأضاحي قال: “سنة أبيكم إبراهيم“، قالوا: فما لنا فيها من الأجر؟ قال: “لكم بكل شعرة حسنة“.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) [الحج:36-37].

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المسلمون عباد الله: ضحوا، تقبل الله ضحاياكم، واستحضروا في ذلك نية أنكم ترجون بتلك الذبائح إحياء سنة الخليل إبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، تريدون بتلك الذبائح متابعة نبيكم محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يضحي في هذا اليوم المبارك بكبشين أملحين أقرنين، يضع رجله على صفاحهما، يذبح الأول قائلا: “اللهم هذا عن محمد وآل محمد“، ثم يذبح الآخر قائلا: “اللهم هذا عمن لم يضحّ من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ممن شهد لك بالوحدانية، وشهد لي بالبلاغ“.

 

فمن كان قادرا مستطيعا فليضحّ؛ يرجو ما عند الله من أجر وثواب، ومن كان في أمره ضيق وفي رزقه تقتير فلا يجدن في نفسه حرجا؛ فإن نبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- قد ضحى عنا، وهو أولى بنا من أنفسنا، صلوات ربي وسلامه عليه.

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر،  الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المسلمون عباد الله: أعيادنا موصولة بالله رب العالمين، أعياد عبادة وذكر، أعياد تكبير وتهليل، أعياد صدقة وشكر؛ ليست أعيادنا -معشر المسلمين- أعياد فسوق وعصيان، ولا أعياد تمرد على شريعة الواحد الديان.

 

لا والله! أعيادنا تبدأ بهذه الصلاة المباركة، تبدأ بتكبير الله -عز وجل-، وتهليله، أعيادنا صلة للأرحام، إحسان للجوار، صدقة على الفقير، توسعة على المسكين، إطعام للجائع،كسوة للعاري، تقرب إلى الله -عز وجل- بالعبادة.

 

هذه أعيادنا معشر أهل الإسلام، تقربوا إلى الله -عز وجل- بصلة أرحامكم، والإحسان إلى جيرانكم، والتوسعة على أهلكم وعيالكم، واعلموا أن هذا اليوم المبارك وما يليه أيام المرحمة، أيام صلة للأرحام.

 

أيها المسلم المبارك: أحسن إلى من أساء إليك، اعف عمن ظلمك، أعط من حرمك، تجاوز عمن قصر في حقك، تقرب إلى الله -عز وجل- بذلك كله؛ فإن نبينا -عليه الصلاة والسلام- أخبرنا أن الواصل ليس بالمكافئ، وإنما الواصل هو الذي يصل من قطعه، ويعطي من حرمه، ويعفو عمن ظلمه.

 

إياك إياك وقطيعة الأرحام في هذه الأيام المباركة! (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) [محمد:22-23].

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

 

الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.

 

أيامكم هذه -معشر المسلمين- كما قال نبيكم -صلى الله عليه وسلم-: “أيام أكل وشرب وذكر، يحرم صيامها”، لا يجوز لك -أيها المسلم- أن تصوم في هذا اليوم، ولا في الأيام الثلاثة التي تليه، بل هي أيام أكل وشرب وذكر، كما أخبرنا نبينا عليه الصلاة والسلام.

 

نأكل من بهيمة الأنعام ونتصدق، نشكر الله -عز وجل- على نعمته، نحافظ على الصلوات في أوقاتها، نكبر الله -عز وجل- ونهلل دبر الصلوات المكتوبات، وكذلك في بيوتنا وأسواقنا وتجمعاتنا، نتقرب إلى الله -عز وجل- بذكره.

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

 

أيها المسلمون عباد الله: نحن في أمن وعافية وسلام، ونسأل الله المزيد من فضله، لكننا نتذكر إخوانا لنا حرموا نعمة الأمن، إخوانا لنا يعانون من حصار ظالم، نتذكر إخوانا لنا تسلط عليهم أعداء الله من الطواغيت والجبابرة الظلمة الذين لا يرجون لله وقارا، أو تسلط عليهم كفرة فجرة، نتذكر إخواننا في فلسطين، إخواننا في سوريا، إخواننا في اليمن، إخواننا في العراق، إخواننا في أفغانستان، إخواننا في إثيوبيا، إخواننا في اريتريا، إخواننا في أراكان، وفي غيرها من بلاد الله، أولئك الذين عضهم الجوع بنابه، أولئك الذين يعانون من حصار ظالم في غزة وغيرها، ونسأل الله -عز وجل- لهم فرجا قريبا، ونصرا عزيزا.

 

ارفعوا أكفكم إلى الله -عز وجل-: اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين…

الملفات المرفقة
خطبة عيد الأضحى 1438هـ
عدد التحميل 106
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات