طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    تعلمت من مريم بنت عمران!    ||    العودة إلى التربية القرآنية.. الإسلام لا يقطع ما قبله بل يكمله    ||    هل تشاركني هذه اليقينيات!    ||    الإمارات والسعودية تدعمان التعليم في اليمن بـ70 مليون دولار    ||    أكبر حزب أحوازي يدين "اعتداءات إيران" في المنطقة    ||    كيف هابوه؟!    ||    الهمم الشبابية والنفحات الإلهية في رمضان (1)    ||    خلوة الأتقياء..    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

13966

هجمة القرآنيين على السنة المطهرة

المكان : سوريا / الباب / بدون / أبي بكر الصديق رضي الله عنه /
التصنيف الرئيسي : الإيمان
تاريخ الخطبة : 1438/10/20
تاريخ النشر : 1438/12/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ دعوى مَن تسمَّوا بالقرآنيين في رفض السنة 2/ إبطال دعواهم بتحذير النبي الكريم منهم 3/ إبطال القرآن الكريم لدعواهم الخبيثة 4/ حفظ الله تعالى للسنة 5/ إبطالُ السنةِ تعطيلٌ للشعائر
اقتباس

هُنَاكَ هَجْمَةٌ شَرِسَةٌ عَلَى سُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَقَدْ أَوْقَعَتْ بَعْضَ المُسْلِمِينَ في شِرَاكِهَا؛ هَذِهِ الهَجْمَةُ الشَّرِسَةُ كَانَتْ مِنْ أُنَاسٍ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ فَقَطْ، وَزَعَمُوا أَنَّ السُّنَّةَ الشَّرِيفَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهَا، لِأَنَّهَا كُتِبَتْ بَعْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَلِأَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَنْسَى، وَقَدْ يُخطِئُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بِذَلِكَ يَحْتَاطُونَ لِدِينِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، لِذَا قَالُوا: لَا نَأْخُذُ إِلَّا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ فَقَطْ.

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد: فَيَا عِبَادَ اللهِ، هُنَاكَ هَجْمَةٌ شَرِسَةٌ عَلَى سُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَقَدْ أَوْقَعَتْ بَعْضَ المُسْلِمِينَ في شِرَاكِهَا؛ هَذِهِ الهَجْمَةُ الشَّرِسَةُ كَانَتْ مِنْ أُنَاسٍ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَهْلُ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِلَّا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ فَقَطْ، وَزَعَمُوا أَنَّ السُّنَّةَ الشَّرِيفَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهَا، لِأَنَّهَا كُتِبَتْ بَعْدَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَلِأَنَّ الإِنْسَانَ قَدْ يَنْسَى، وَقَدْ يُخطِئُ، وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ بِذَلِكَ يَحْتَاطُونَ لِدِينِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، لِذَا قَالُوا: لَا نَأْخُذُ إِلَّا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ فَقَطْ.

 

لَقَدْ ضَلَّ هَؤُلَاءِ ضَلَالَاً بَعِيدَاً، لَقَدْ ضَلَّ هَؤُلَاءِ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَقَدْ كَذَبُوا بِذَلِكَ (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبَاً) [الكهف:5].

 

يَا عِبَادَ اللهِ: ظُهُورُ هَذِهِ الطَّائِفَةِ في هَذِهِ الآوِنَةِ وَاللهِ مَا زَادَتْنَا إِلَّا إِيمَانَاً وَتَصْدِيقَاً بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، مَا زَادَتْنَا إِلَّا ثِقَةً بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَمَا زَادَتْنَا إِلَّا تَمَسُّكَاً بِسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-؛ لِأَنَّ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ قَبْلَ ظُهُورِهَا بِأَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ وَزِيَادَةٍ، فَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: “أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ، فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالَاً اسْتَحْلَلْنَاهُ، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامَاً حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ كَمَا حَرَّمَ اللهُ” رواه الترمذي عَنْ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.

 

يَا عِبَادَ اللهِ: عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَتَدَبُّرِ آيَاتِهِ، فَمَنْ تَدَبَّرَ آيَاتِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَرَفَ كَذِبَ هَؤُلَاءِ، وَعَرَفَ افْتِرَاءَهُمْ.

 

يَا عِبَادَ اللهِ: أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- في كِتَابِهِ العَظِيمِ: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر:7]؟ كَيْفَ نَأْخُذُ مَا أَمَرَنَا بِهِ، وَنَتْرُكُ مَا نَهَانَا عَنْهُ، إِذَا لَمْ تُحْفَظْ سُنَّتُهُ العَطِرَةُ؟.

 

أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- في كِتَابِهِ العَظِيمِ: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور:63]؟ فَلَوْ لَمْ تُحْفَظْ سُنَّةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، كَيْفَ يَتَحَقَّقُ هَذَا الوَعِيدُ مِنَ اللهِ -تعالى- إِذَا لَمْ يَصِلْنَا أَمْرُهُ؟.

 

أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- في كِتَابِهِ العَظِيمِ: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) [النساء:80]؟ فَلَوْ لَمْ تُحْفَظْ أَحَادِيثُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، كَيْفَ تَكُونُ طَاعَةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-؟.

 

أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- في كِتَابِهِ العَظِيمِ: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلَاً) [النساء:59]؟ فَكَيْفَ نَرُدُّ نِزَاعَاتِنَا إلى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- إِذَا لَمْ تُحْفَظِ السُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ؟.

 

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ حَفِظَ اللهُ -تعالى- القُرْآنَ العَظِيمَ، فَقَالَ: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9]. وَحِفْظُ القُرْآنِ العَظِيمِ يَقْتَضِي حِفْظَ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، لِأَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ بِغَيْرِ السُّنَّةِ لَا يُمْكِنُ تَطْبِيقُهُ؛ القُرْآنُ أَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالزَّكَاةِ وَالحَجِّ، فَكَيْفَ نُصَلِّي وَنَصُومُ وَنُزَكِّي وَنَحُجُّ إِذَا قُلْنَا: لَا نَأْخُذُ إِلَّا بِالقُرْآنِ العَظِيمِ، لِأَنَّهُ هُوَ المَحْفُوظُ فَقَطْ؟.

 

أَلَا تَرَوْنَ يَا عِبَادَ اللهِ، بِأَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَةَ للالْتِزَامِ بِالقُرْآنِ دُونَ السُّنَّةِ مَا هِيَ إِلَّا تَعْطِيلٌ للعِبَادَاتِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلَاً؟ بَلْ دَعْوَةٌ إلى تَعْطِيلِ المُعَامَلَاتِ الشَّرْعِيَّةِ بِكُلِّ صُوَرِهَا جُمْلَةً وَتَفْصِيلَاً.

 

كَيْفَ يَتَعَامَلُ النَّاسُ مَعَ بَعْضِهِمْ بَيْعَاً وَشِرَاءً، آجَارَاً وَاسْتِئْجَارَاً، أَخْذَاً وَرَدَّاً، بِدُونِ سُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-؟.

 

يَا عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ تَوَلَّى اللهُ -تعالى- حِفْظَ السُّنَّةِ، لِأَنَّ السُّنَّةَ مُبَيِّنَةٌ لِمُجْمَلِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَمُخَصِّصَةٌ للعَامِّ، وَمُقَيِّدَةٌ للمُطْلَقِ، وَلَا يُمْكِنُ الْتِزَامُ القُرْآنِ الكَرِيمِ إِلَّا بِالسُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ، فَلَوْ لَمْ يَحْفَظِ اللهُ -تعالى- السُّنَّةَ لَمَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَلْتَزِمَ القُرْآنَ الكَرِيمَ.

 

السُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ وَالحَدِيثُ الشَّرِيفُ مُلَازِمَانِ للقُرْآنِ العَظِيمِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، لِأَنَّ اللهَ -تعالى- قَالَ لِمَنِ ادَّعَى حُبَّهُ -تعالى- وَحُبَّ قُرْآنِهِ العَظِيمِ: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران:31]. فَإِذَا لَمْ يُحْفَظِ الحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَالسُّنَّةُ المُطَهَّرَةُ، كَيْفَ يَكُونُ الاتِّبَاعُ لَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-؟ إِذَا لَمْ يُحْفَظْ حَدِيثُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَسُنَّتُهُ المُطَهَّرَةُ، فَكَيْفَ تُحَكِّمُ الأُمَّةُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهَا؟ كَيْفَ يَعْمَلُ القُرْآنِيُّونَ بِقَوْلِهِ -تعالى-: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجَاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً) [النساء:65]؟.

 

يَا عِبَادَ اللهِ: احْذَرُوا مِنْ هَذِهِ الهَجْمَةِ الشَّرِسَةِ عَلَى سُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، لِأَنَّهَا -وَاللهِ- لَا تُرِيدُ مِنَ الأُمَّةِ إِلَّا تَعْطِيلَ شَعَائِرِهَا مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَمُعَامَلَاتٍ.

 

لَقَدْ جَاءَتْ شَعَائِرُ هَذَا الدِّينِ مُجْمَلَةً في القُرْآنِ العَظِيمِ، وَبَيَّنَتْهَا سُنَّةُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَلَوْلَا حِفْظُ اللهِ -تعالى- سُنَّةَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- وَسِيرَتَهُ العَطِرَةَ لَمَا طُبِّقَتْ آيَاتُ القُرْآنِ العَظِيمِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدَّاً جَمِيلَاً. آمين.

 

أقول هذا القول، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الملفات المرفقة
هجمة القرآنيين على السنة المطهرة
عدد التحميل 41
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات