طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

14193

القول على الله بغير علم

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / حي العزيزية / جامع البواردي /
تاريخ النشر : 1438/12/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ آفة القول على الله بغير علم 2/ تحذير السلف من الجرأة على الفتوى في الدين 3/ أسباب الجرأة على الفتوى في الدين 4/ وصايا السلف الصالح لمن يتكلم في الدين 5/ قول (لا أدري) نصف العلم.
اقتباس

إن المتأمِل بعين الإنصاف في مَجالس الناس في هذا الزمان ليرى في بعضها آفاتٍ مؤذية مفسدة لا تُؤذِن بخيرٍ ولا صلاح، وإن من هذه الآفات التي تَنتشر في بعض الجلسات واللقاءات: آفة القول على الله بغير علم، الُجرأة على الفَتْوَى من غير نَقل.. التوقيع عن رب العالمين من غيرِ دليلٍ ولا أصل، وقد حرَّم الله -سبحانه وتعالى- القَول عليه بغير علم في الفُتْيَا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات….

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله الذي شرّف الإسلام على سائر الملل، ونَسَخ به جميع الشّرائِع والنِّحل، وكَبَت به أعداءه أهل الضّلالة والزَّلل، أحمده سبحانه على أن بعث إلينا رسوله محمداً عليه الصلاة والسلام، وهدانا به إلى دين الإسلام، وفضَّلنا به على سائر الأنَام.

 

وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، جَلَّ عن الشّبيه وعن المثيل والنَّظير (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى: 9]، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين..

 

أما بعد معاشر المؤمنين.. يقول الله -عز وجل-: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ) [النحل: 116].

 

وروى الشيخان أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: “إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ صدور الرِّجَال، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا“.

 

أيها الإخوة المسلمون: إن المتأمِل بعين الإنصاف في مَجالس الناس في هذا الزمان ليرى في بعضها آفاتٍ مؤذية مفسدة لا تُؤذِن بخيرٍ ولا صلاح، وإن من هذه الآفات التي تَنتشر في بعض الجلسات واللقاءات آفة القول على الله بغير علم، الُجرأة على الفَتْوَى من غير نَقل.. التوقيع عن رب العالمين من غيرِ دليلٍ ولا أصل، وقد حرَّم الله -سبحانه وتعالى- القَول عليه بغير علم في الفُتْيَا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات بل جعله في المرتبة العُليا منها فقال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33].

 

قال الإمام ابن القيم: “مَراتب المحرمات أربع مراتب، وقد بدأ بأسهلها وهو الفواحش، ثم ثنَّى بما هو أشدُّ تحريماً منه وهو الإثم والظلم، ثم ثلَّث بما هو أعظمُ تحريماً منهما وهو الشرك بالله -سبحانه-، ثم ربَّع بما هو أشدُّ تحريماً من ذلك كله وهو القول عليه بغير علم، وهذا يَعُم القول عليه -سبحانه- بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه” (إعلام الموقعين: 1/38).

 

وقال -رحمه الله-: “وإذا كان مَنصِب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا يُنْكر فضلُه ولا يُجهل قَدْرُه وهو من أعلى المراتب السَّنيَّات فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟ فحقيقٌ بمن أُقِيم في هذا المنصب أن يعِدَّ له عدته، وأن يتأهب له أُهْبَتَهُ وأن يعلم قدر المقام الذي أُقيم فيه، ولا يكون في صدره حَرَجٌ من قول الحق والصّدع به فإن الله ناصره وهاديه وكيف وهو المنصب الذي تولاه بنفسه ربُّ الأرباب فقال تعالى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ) [النساء: 127]، وكفى بما تولاه اللهُ بنفسه شَرفاً وجَلالةً إذ يقول في كتابه: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) [النساء: 176]، وليَعلم المفتي عمَنْ يَنوب في فَتواه وليُوقِن أنه مسئولٌ غداً وموقوفٌ بين يدي الله” (إعلام الموقعين: 1/11).

 

قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: “أدركتُ عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُسأل أحدهم عن المسألة، فيردها هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا، حتى ترجع إلى الأول..”؛ ذكره النووي في أدب الفتوى والمفتي والمستفتي.

 

وقال سفيان بن عيينة: “أَجْسَرُ النَّاسِ عَلَى الْفُتْيَا أَقَلُّهُمْ عِلْمًا“.

وقال البراء: “لقد رأيت ثلاثمائة من أصحاب بدر ما منهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيَهُ صاحِبُهُ الْفُتْيَا“.

 

أيها الناس: وإن الواحد منا عند ما يدخل في بعض المجالس ليَسْمَعُ من الفتاوى والأقاويل والأحكام في دين الله -عز وجل- ما لم يَقُم عليه دليلٌ ولا برهان.. وإذا نظر إلى مظهر هذا المتكلم المُتصدِّر المفتي رآه على غير السبيل.

 

رأى رجلٌ ربيعةَ بن عبد الرحمن يبكي فقال: ما يُبكيك؟ فقال: “اسْتُفْتِيَ مَنْ لا عِلْمَ، وظهرَ في الإسلام أمرٌ عظيم. لَبَعْضُ مَنْ يُفْتِي هاهُنَا أَحَقُّ بِالسَّجْنِ مِنَ السُّرَّاق“.

 

وقال الإمام أحمد بن حمدان الحراني الحنبلي بعدما ساق هذا الأثر: “فكيف لو رأى زماننا وإقْدَام من لا علم عنده على الْفُتْيَا مع قلة خبرته وسوء سيرته وشُؤمِ سريرته، وإنما قَصْده السُّمعة وممُاَثلة الفُضلاء والنُّبلاء والمشهورين المستورين والعلماء الراسخين والمتجردين السابقين، ومع هذا فهم يُنْهَون فلا ينتهون، ويُنَبّهون فلا ينتبهون قد أملي لهم بانعكاف الجهال عليهم وتركوا ما لهم في ذلك وما عليهم فمن أقدم على ما ليس له أهلاً من فتيا أو قضاء أو تدريس أَثِم فإن أكثر منه وأصرّ واستمرّ فسق.. فإنا لله وإنا إليه راجعون“.

 

فأقول: رحمك الله أيُّها العالم الرباني تَشكو زمانك! وزماننا أحق بالشكوى، فكيف لو رأيت ما وقع في زماننا من التصدر والتقحم على الفتوى، والتوقيع عن رب العالمين في المجالس والصُّحف والمجلات وغيرها حتى صحَّ ما قاله ابن بطة -رحمه الله-:

تَصَدَّرَ لِلتَّدْرِيسِ كُلُّ مُهَوَّسِ *** جَهُولٌ يُسَمَّى بِالْفَقيهِ الْمُدَرِّسِ

فَحُقَّ لأَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَتَمَثَّلُوا بِبَيْتٍ *** قَدِيمٍ شَاعَ فِي كُلِّ مَجْلِسِ

لَقَدْ هَزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا *** كُلاهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِسِ

 

معاشر المؤمنين.. إن من يتأمل أحوال هؤلاء الناس الذين يتصدرون في دين الله بغير علم يجد الواحد منهم لا يخلو من إحدى هذه الخصال أو منها كلها:

1- فيجده أنه يُحاول أن يُظهر التَّعالم بين الناس، فما يكاد من حوله يثيرون مسألةً أو يتكلمون في مبهمة إلا ويتفيهق ويتشدق ليُظهِر نفسه أمامهم في مظهر المثقف العارف المتعلم، نعوذ بالله من فتن المضلين.

 

2- يجده قليل الاستشهاد في كلامه على النصوص الشرعية، من كتاب أو سنة وأكثر كلامه في الدين برأيه وفكره ومزاجه وذَوْقه دون تدليل وبرهان شرعي، وما ذاك إلا لأنه قد قعدت به هِمتُهُ عن طلب العلم وحفظ الآيات والأحاديث، والأمر كما قال: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَنِ أَعْيَتْهُمُ الْأَحَادِيثُ أَنْ يَعُوهَا وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا فَقَالُوا فِي الدِّينِ بِرَأْيِهِمْ” (أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة).

 

3- كما أن هذا النوع من الناس قليل الرجوع للعلماء فهو كثيراً ما يفتي نفسه بنفسه.. وسبحان ربي العظيم، لو نزل بهذا الرجل مرض لما اجتهد رأيه في أخذ الدواء بل يبحث عن الطبيب الناصح ليسأله في مرضه.. أما دينه فلا يحتاط له هذه الحيطة.

مَا بَالُ دِينِكَ تَرْضَى أَنْ تُدَنِّسَهُ *** وَثَوْبَكَ الدَّهْر مَغْسُولٌ مِنَ الدَّنَسِ

 

كما أن هذا النوع من النَّاس يكون مستكبراً عن قبول الحق إذا بُيِّنَ له وقليل الرجوع عن قوله أو رأيه.

 

4- وهو مع ذلك كله يحب الظُّهور والشُّهرة، بل زد على ذلك أنه مُتعصِّب لرأيه يرى أنه دائماً على الصواب وغيره على الخطأ.

 

عباد الله: فليكن الواحد منا أحرص على فتواه منه على درهمه.. وليعلم أن علماء كباراً تهيبوا عن الكلام في الدين والتوقيع عن رب العالمين..

 

جاء رجل إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر فسأله عن شيء فقال: “لا أحسنه. فقال السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي.. والله ما أحسنه.. والله لأن يقطع لساني أحب إلي من أن أتكلم بما لا علم لي“.

 

وسُئِل الشعبي عن شيء فقال: “لا أدري“، فقيل له: ألا تستحي من قولك لا أدري وأنت فقيه أهل العراق؟! فقال: “لكن الملائكة لم تستحِ حين قالت: لا علم لنا إلا ما علمتنا“.

 

وقد نبّه الشاعر على ذلك بقوله:

وَإِنْ بَدَتْ بَيْنَ النَّاسِ مَسْأَلَةٌ *** مَعْرُوفَةٌ فِي الْعِلْمِ أَوْ مُفْتَعَلَةٌ

فَلَا تَكُنْ إِلَى الْجَوَابِ سَابِقًا *** حَتَّى تَرَى غَيْرَكَ فِيهَا نَاطِقَا

فَكَمْ رَأَيْتُ مِنَ عَجُولٍ سَابِقٍ *** مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ بِالْخَطَأِ نَاطِقُ

أَزْرَى بِهِ ذَلِكَ فِي الْمَجَالِسِ *** عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ وَالتَّنَافُسِ

وَقُلْ إِذَا أَعْيَاكَ ذَاكَ الْأَمْرُ *** مَالِي بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ خَبَرُ

فَذَاكَ شَطْرُ الْعِلْمِ عِنْدَ الْعُلَمَا *** كَذَاكَ مَا زَالَتْ تَقُولُ الْحُكَمَا

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.. ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والمواعظ والذكر الحكيم.. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

أيها الإخوة المسلمون: قال الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى-: “لا ينبغي للرجل أن يعرض نفسه للفُتْيا حتى يكون فيه خمس خصال:

 

الأولى: أن تكون له نيِّة صالحة، وهي أن يخلص لله –تعالى- في كلامه ولا يقصد تصدراً ولا ظهوراً ولا مدحاً أو ثناء”، بل يقصد بذلك تبليغ دين الله للناس وتعليمهم ورفع الجهل عنهم.

 

و”الثانية: أن يكون له حلم ووقار.. وأن لا يتعجل الجواب وإن كان صحيحًا؛ لأن الفُتْيا أمر عظيم.

 

قال أبوبكر الخطيب -رحمه الله-: “قلَّ من حرص على الفتوى وسابق إليها وثابَر عليها إلا قَلَّ توفيقُه واضطرب في أمره“.

 

وقال الخليل بن أحمد: “إن الرجل ليسأل عن المسألة فيعجل في الجواب فيصيب فأذمه، ويسأل عن مسألة فيتثبت في الجواب فيخطئ فأحمده“.

 

الثالثة: أن يكون على علم ومعرفة لما سُئِل عنه وإلا عرّض نفسه لخطر عظيم، وإذا سُئِل عن مسألة لا يعلمها فليتذكر الحصن الحصين: لا أدري. ولا يستحي من قولها.. فقد روى الإمام أحمد والحاكم بسند حسن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: “لَا أَدْرِي“، فَلَمَّا أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: “يَا جِبْرِيلُ، أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟” قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي فَانْطَلَقَ جِبْرِيلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ وَإِنِّي قُلْتُ لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فَقُلْتُ: “أَيُّ الْبُلْدَانِ شَرٌّ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا“.

 

وقال الشعبي: “لا أدري هي نصف العلم“.

 

وقال الإمام أحمد: “ليس كل شيء ينبغي أن يتكلم فيه، وذكر أحاديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يسأل فيقول: لا أدري حتى أسأل جبريل“.

 

الرابعة: الكفاية، وهي أن لا يَسأل الناس ما في أيديهم.

الخامسة: معرفته بالناس، وأن يكون بصيراً بمكرهم وخداعهم لئلا يوقعوه في مكروه”.

 

معاشر المؤمنين: كما أنه ينبغي للرجل إذا أراد أن يتكلم في مجلس من المجالس في مسألة من المسائل: أن يمسك عن الكلام إن كان في المجلس هذا من هو أعلم منه؛ قال يحي بن معين: “الذي يحدث بالبلدة وبها من هو أولى منه بالحديث فهو أحمق“.

 

كما أنه ينبغي له أن ينسب الأقوال ما استطاع إلى أهلها، فإذا نقل كلاماً عن عالم نسبه إلى قائله؛ لأن في ذلك تعلق للعامة بأهل العلم خاصة العلماء الأحياء، لكن ينبغي له أن يتبين في نقله فلا ينسب إلى أهل العلم ما لم يقولوه.

 

اللهم إنا نسألك أن تعلمنا ما ينفعنا وأن تنفعنا بما علمتنا وأن ترزقنا العمل بما علمناه يا رب العالمين. اللهم احفظ علمائنا ودعاتنا ومشايخنا ووفقهم بتوفيقك.

 

اللهم أصلح أحوال المسلمين واكشف عنهم الكروب وأنزل الشر والبأس بأعدائهم..

 

ثم صلوا أيها المسلمون على أكرم نبي وأزكاه فقد أمركم الله بذلك فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

 

عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)؛ فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.

الملفات المرفقة
القول على الله بغير علم
عدد التحميل 36
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات