فوائد وسنن مهجورة (1)

زيد بن مسفر البحري

2022-10-12 - 1444/03/16
عناصر الخطبة
1/ الإمساك عن الخلاف بين الصحابة 2/ ما ينتفع به المرء بعد موته 3/ قصد المسجد النبوي للعلم 4/ فوائد تتعلق بالنظافة والطهارة والسواك 5/ فوائد تتعلق بالأذان والصلاة 6/ بدع شهر رجب

اقتباس

خطبتنا في هذا اليوم قد تكون عجيبة في موضوعها، فريدة من نوعها، هذه الخطبة هي عبارة عن أحاديث وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذه الأحاديث تضمنت إما فائدة مجهولة، أو سنة مهجورة، وسأعرضها على أسماعكم كصورة فوائد.

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

أما بعد: فيا عباد الله، خطبتنا في هذا اليوم قد تكون عجيبة في موضوعها، فريدة من نوعها، هذه الخطبة هي عبارة عن أحاديث وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، هذه الأحاديث تضمنت إما فائدة مجهولة، أو سنة مهجورة، وسأعرضها على أسماعكم كصورة فوائد.

 

فمن الفوائد أن من المعلوم في معتقد أهل السنة والجماعة أنه لا يجوز أن يُخاض فيما حصل بين الصحابة -رضي الله عنهم- من خلاف، لا كما تفعله الروافض ومن تبعهم من جَهَلة أهل السنة، ولاسيما في هذا العصر، إذ طعنوا في معاوية -رضي الله عنه-، وعلى هذا دليل، وهو حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الطبراني: "إذ ذُكر أصحابي فأمسكوا"، يعني: أمسكوا عن الكلام فيما حصل بينهم من خلاف.

 

ومن الفوائد أن بعضا من الناس قد يحفر بئرا في بعض البلدان المحتاجة إلى ذلك، أو يشتري مصاحف ويضعها في المسجد، أو يهديها شخصاً يحتاج إليها، هذا عليه دليل عند ابن ماجه، قوله -صلى الله عليه وسلم-: "سبع يجري للعبد أجرهن وهو في قبره"، ذكر منها: "مصحفا ورّثه، أو نهرا أجراه"، وفي رواية البزار: "أو بئرا حفره".

 

من الفوائد أن الناس يحرصون على أن يذهبوا لمسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا شك أن في هذا فضلا، ولكن؛ ليعلم أن العبد لو ذهب إلى المسجد النبوي، سواء كان من أهل المدينة أو كان من خارج المدينة، أتى إلى المسجد، إما أن يتعلم علما، كأن يحضر درسا أو محاضرة مما يعقد في المسجد النبوي، أو يُعلِم علماً، ماذا يكون ثوابه؟ قال -صلى الله عليه وسلم- كما عند ابن ماجه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "ومن جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يعلمه أو يتعلمه كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله".

 

ومن الفوائد أن بعضا من الناس لا يحرص على أن ينظف ما أمام باب بيته من الأوساخ، وهذا مخالف للسنة وموافق لليهود، فمن السنة أن تنظف ما أمام بيتك من فناء، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- كما عند الطبراني: "طهروا أفنيتكم، فإن اليهود لا يطهرونها".

 

ومن الفوائد أن الناس يعلمون أن الاستجمار  مما خرج من الإنسان من غائط أو  بول أنه لا يجوز أن يستجمر لا بعظم ولا ببعر الدواب، لكن ليُعلم أن هناك شيئاً ثالثا لا يجوز أن يستجمر  به وهو "الفحم"، فما أنتجته النار لا يجوز أن يستجمر به الإنسان، لما جاء عند أبي داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "نهى أن يستجمر بحُمَمَة"، يعني بفحم.

 

ومن الفوائد أننا نعلم فضل الوضوء قبل النوم، وكثير منا يحرص على هذا، لكنه قد يجهل فضلا أتت به السنة، ما هو هذا الفضل؟ هذا الفضل: جاء عند الطبراني من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-  أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "طهروا هذه الأجساد طهركم الله، فإنه ليس عبدٌ يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره"، يعني: في لحافه، "إلا بات معه في شعاره ملَكٌ، لا ينقلب أية ساعة من الليل إلا قال ذلك الملك: اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا".

 

ومن الفوائد أن نعلم أن التوبة واجبة إذا حصل من العبد ذنب، لكن قد يجهل كثير من الناس أن من أذنب أن له صلاة تسمى بـ "صلاة التوبة"، وهي ما جاء في حديث أبي بكر -رضي الله عنه- في المسند، قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبد يذنب ذنبا، فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله من ذلك الذنب، إلا غفر الله له".

 

ومن الفوائد أننا نعلم أنه بعد الوضوء يقال ذلك الذكر: "أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" كما عند مسلم، زاد الترمذي: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين".

 

بعض الناس لا يعرف أن هناك ذكرا آخر، وهو عند  النسائي، هذا الذكر هو مثل ذكر "كفارة المجلس"، من يحفظ دعاء كفارة المجلس يستحب له أن يقوله إذا فرغ من الوضوء، لما جاء عند النسائي قال -صلى الله عليه وسلم-: "فمن قال ذلك كتب"، يعني: هذا الذكر، "كُتب في رق"، يعني في جلد، "فطبع عليه بطابع"، يعني بختم، "فلم يكسر"، يعني: لم يفتح، "إلى يوم القيامة".

 

ومن الفوائد أن من كان موسوسا في الوضوء ويتوهم أنه يخرج منه شيء عليه من السنة أن ينضح سراويله بالماء، فإذا جاء الشيطان وقال إنه خرج منك شيء، فليقل إنه من الماء، ولا يسترسل مع هذه الوساوس، ويدل لذلك ما جاء في المسند وفي بعض السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- "نضح على فرجه بعدما توضأ"، بل جاء: من سنن الفطرة "الانتضاح".

 

من الفوائد أن بعضا من الناس قد يستيقظ بالليل ويريد أن يخرج لحاجة أو لغرض ما، أو ما شابه ذلك، هنا يجب عليه أن يستنثر ثلاث مرات، إلا إذا كان سيتوضأ، فإن هذا الاستنثار يدخل ضمن استنثار الوضوء، لكن إن لم يرد الوضوء وأراد أن يذهب لأمر ما عليه أن يستنثر ثلاثا، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه".

 

ومن الفوائد أن بعضا من الناس قد يُحدث في الصلاة فيستحيي من أن يخرج منها، وقد يحصل هذا لبعض الأئمة، وهذا خطأ محض، فلا يجوز لأحد، لا إمام ولا مأموم، إذا  أحدث في صلاته، أو تذكر في ثنايا صلاته أنه على غير وضوء، لا يجوز له أن يبقى، ولو بقي فقد فعل جرما عظيما، إذاً؛ ماذا يصنع؟ هناك سنة: يمسك بأنفه. جاء عند ابن ماجه وغيره، قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف".

 

ومن الفوائد: معلوم أنه في ثنايا الوضوء يجب أن يغسل وجهه، لكن بعض الناس يجهل أن من السنة -ولو في بعض الأحيان- أنه يصك بالماء في وجهه بشيء من القوة، وهذا حاصل من بعض الناس، يمسك الماء ثم يضرب بهذا الماء على وجهه أثناء الوضوء، هذا من السنة أن يفعله الإنسان في بعض الأحيان؛ لما جاء في المسند: "فصك بهما وجهه"، عليه الصلاة والسلام. وفي رواية: "فضرب بهما وجهه"، وأما لفظة: "فلطم"، فهي تفسير لبعض الرواة.

 

ومن الفوائد أن من السنة -على الصحيح من قولي العلماء ولا يكون منسوخا- أن من السنة في حق من شرب أو أكل شيئا مسته النار، السنة في حقه ولو كان على وضوء أن يتوضأ مرة أخرى، وليس واجبا، لكن من السنة.

 

تصور لو أن الإنسان كان على وضوء فشرب كُوبا من الشاي أو شرب قهوة، هذه مستها النار، هنا السنة في حقه، وليس واجبا، السنة في حقه أن يتوضأ، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما عند مسلم من حديث عائشة -رضي الله عنها-: "توضؤوا مما مست النار".

 

ومن الفوائد أن من السنة في حق من جامع زوجته وأراد أن يجامعها مرة أخرى في ذلك الحين، السنة في حقه أن يتوضأ بين الجِماعين، وليس بواجب؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما عند مسلم: "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ بينهما وضوءا"، زاد الحاكم في مستدركه، وابن حبان في صحيحه: "فإنه أنشد للعَوْد"، يكون أنشط من حالته السابقة.

 

ومن الفوائد أن الناس يحرصون على السواك في يوم الجمعة -وهذا شيء مشاهد- ويحرصون على شرائه، وهذا من السنة، فليحرص المسلم عليه، ما الدليل؟ ما جاء في مصنف ابن أبي شيبة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاث حق على كل مسلم يوم الجمعة"، ذكر منها "السواك".

 

ومن الفوائد أن من السنة أن الإنسان إذا خرج إلى المسجد يريد الصلاة، السنة في حقه  أن يتسوك، لما ثبت عند الطبراني من فعله -صلى الله عليه وسلم-: "كان لا يخرج من بيته لشيء من الصلاة إلا تسوك".

 

أيضا من السنة أن يتسوك إذا دخل بيته، هذه سنة قد يجهلها بعض من الناس، ولذلك في حديث عائشة -رضي الله عنها- كما عند مسلم، لما سئلت: ما هو أول شيء يبدأ به النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل بيته؟ قالت -رضي الله عنها-: "بالسواك".

 

ومن الفوائد أن من السنة في حق المسلم إذا نام أن يضع السواك عند مخدته، لو استيقظ من الليل يستاك، لما ثبت عند ابن نصر -رحمه الله- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يضع السواك عند رأسه، فلا يستيقظ من الليل إلا تسوك"، صلوات ربي وسلامه عليه.

 

ومن الفوائد أن السنة في حق من كان جنبا ولم يغتسل وأراد أن يأكل أو أن يشرب، السنة في حقه كما جاء في السنن أن يغسل يديه، لكن؛ إن أراد أن ينام، السنة في حقه: أن يتوضأ، فإذا استيقظ اغتسل، لما جاء في الصحيحين من فعله، صلوات ربي وسلامه عليه.

 

ومن الفوائد أن كثيرا من الناس يحرص على أن يعرف وقت الصلاة، وأن يعرف وقت الإفطار، ووقت السحور، ويتعاهد ذلك بهذه التقويمات الموجودة، هذا له أصل في السنة، بل يكون الإنسان خيِّرا طيبا كريما عند الله إذا حرص على هذا الجانب، وهذه التقاويم تقوم مقام ما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما جاء عند الطبراني قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله"، يعني: يتعاهدون الشمس والقمر والنجوم والظل من أجل أن يعرفوا وقت السحور ووقت الإفطار.

 

ومن الفوائد أنه من المعلوم أن المؤذن له أجر، وأن السنة في حق من يؤذن، ولاسيما في البر، أن يرفع صوته بالنداء حتى يشهد له من يسمعه، لكن؛ ليعلم أن هذا المؤذن من سمعه فأتى فصلى معه أو صلى في تلك الجماعة التي نادى لها، ليعلم أن له أجر من صلى معه، كما جاء في المسند، هذا في حق المؤذن.

 

جاء حديث بأنه في حق الإمام، لكن فيه شيء من الضعف؛ لكن الصحيح الثابت أن هذا ثابت في حق المؤذن.

 

من الفوائد، وهذا -للأسف- فرَّط فيه بعض من الناس، بل بعض الموظفين، أنهم يأتون ويدعون صلاة العصر، يأتون قبل صلاة العصر وينامون عن صلاة العصر، وهذه الصلاة لها خصيصة، معلوم أن الصلوات كلها لها فضل؛ لكن صلاة العصر ماذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- عنها كما في صحيح مسلم وفي سنن النسائي؟ قال -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة العصر: "إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها"، يا أمة محمد، لا تضيعوا صلاة العصر كما ضيعتها الأمم السابقة، قال -صلى الله عليه وسلم-: "إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ منكم اليوم عليها فله الأجر مرتين". هذه صلاة العصر.

 

صلاة الفجر يعرف فضلها، ولكن بعض الناس يجهل ما جاء في صحيح مسلم أن "مَن صلى الفجر فهو في ذمة الله"، يعني: في حفظ الله، إلى متى؟ إلى الشروق؟ إلى الظهر؟ لا. جاء عند الطبراني: "حتى يمسي"، يعني: هو في حفظ الله وفي رعاية الله -عز وجل- إذا صلى الفجر إلى أن يؤذن لصلاة المغرب.

 

ومن الفوائد أن بعضا من الناس يتهاون -وليس بمحرم- بعض الناس يتهاون بالصلاة وهناك نائم أمامه، أو أن هناك أشخاصاً يتحدثون عنده، وهذا نهى عنه الشرع، كما جاء في سنن أبي داود: "نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة خلف المتحدث والنائم"، لم؟ لأن من يتحدث يشغله عن الصلاة، وكذلك إذا كان النائم أمامه ربما أنه يرى شيئا من جسم هذا النائم فيبعثر عليه خشوعه في صلاته.

 

من الفوائد، وهذا يصلح لمن يأتي بقميص النوم إلى المساجد، يصلح له تذكرة وعبرة، ويصلح أيضا لمن يصلي في بيته، أن بعضا من الناس لا يتجمل في الصلاة ولو كان في بيته أمام ربه جل وعلا –، هذا خطأ، جاء عند الطبراني من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه؛ فإن الله أحق أن يتزين له"، يعني أحق من يتزين له هو الله -سبحانه وتعالى-، أتيت إلى المسجد، صليت في البيت، عليك أن تحرص على أن تتجمل لله -عز وجل- في صلاتك.

 

يبدو أن الأحاديث كثيرة، فلعل الحديث يتواصل بنا -إن شاء الله تعالى- في الجمعة القادمة، بل ربما يزيد إلى أكثر من جمعة إن شاء الله -جل وعلا-.

 

 

الخطبة الثانية:

 

أما بعد: فيا عباد الله، نحن في شهر رجب، وشهر رجب من الشهور التي حرَّم الله -عز وجل- فيها القتال، قال -عز وجل-: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ)، يعني: في اللوح المحفوظ، (يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [التوبة:36].

 

فهذا الشهر -وللأسف!- ابتدع فيه بعض المسلمين بدعا ما أنزل الله بها من سلطان، وكثرت في هذه السنة لكثرة التواصل الحاصلة بين الناس، ولاسيما عن طريق رسائل الجوال، عن طريق الواتساب، وهذا من البدع، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال كما في الصحيحين قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".

 

بعض الناس يقول: لا تنس غدا هو أول يوم من رجب، لا تنس الدعاء: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان"، هذا الحديث عند البيهقي، لكنه حديث لا يصح، أنكره العلماء.

 

بعض الناس يظن أن هناك ذبيحة مخصصة في شهر رجب، وهذا من المنكر؛ ولهذا قال أبو داود في سننه: "إن أهل الجاهلية كانوا يخصصون رجب، ولاسيما العشر الأوائل من شهر رجب، يخصصونها بهذه الذبيحة"، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال كما في الصحيحين: "لا فرَع ولا عتيرة"، "الفرع" هو أول نتاج الناقة، كانوا يذبحونه للأصنام، و"العتيرة" هي الذبيحة المسماة "بالرجبية"...؛ ولذلك في حديث نبيشة الهذلي -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "اذبحوا لله في أي شهر ما كان"، يعني: لا يخصص هذا الشهر بهذه الذبيحة.

 

أيضا، نرى تلك الأعداد العظيمة والأفواج الكبيرة في مكة من أجل أن يؤدوا العمرة في شهر رجب، وهذا من الخطأ، النبي -عليه الصلاة والسلام- كما جاء في الصحيحين، لم يعتمر إلا أربع عمَر، وكل هذه العمر في شهر ذي القعدة.

 

بل جاء عند البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما اعتمر في شهر رجب أبدا".

 

أما من تيسر له على حسب وضعه ووقته فأدى العمرة اتفاقا لا قصدا، فلا إشكال في ذلك، لكن أن يقصد هذا الشهر بعمرة، هذا من البدع.

 

والحذرَ الحذرَ من البدع! فإن البدع متى ما حلَّت بالمجتمع فإن السنن تتقلص وتتلاشى.

 

نسأل الله -عز وجل- أن يحفظنا وإياكم، وأن يعصمنا من الزلل ومن البدع، ما ظهر منها وما بطن.

 

 

المرفقات

وسنن مهجورة (1)

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات