طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

10561

الأعياد الميلادية والهوية الإسلامية

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / حي التعاون / القاضي /
تاريخ الخطبة : 1435/05/13
تاريخ النشر : 1437/01/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ وجوب اعتزاز المسلمين بدينهم 2/ صور من اعتزاز النبي والصحابة والسلف بالإسلام 3/ كل ملة غير الإسلام باطلة ومن مات على غير الإسلام فهو في النار 4/ ذم التشبه باليهود والنصارى 5/ تحريم مشابهة المشركين في أعيادهم.
اقتباس

إن سائر الأديان بعد بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يقبلها الله -جل وعلا- ولو كانت من أديان أهل الكتاب، فبعد بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يُقبل من يهودي يهوديته، ولا يُقبل من نصراني نصرانيته، ومن مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم- فهو من أهل النار قولاً واحدًا. إن هذا الأمر لا مجاملة فيه، ولا محاباة فيه، ولا يجوز لنا بحال من الأحوال من أجل أن نتقارب مع الآخرين أن نعطيهم الدنية في ديننا، وأن نتهاون في أمر عقيدتنا؛ فلا دين غير دين الإسلام، ولا يقبل الله غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-…

 

 

 

 

الخطبة الأولى:

 

إن الحمد لله نستغفره ونستعينه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارًا به وتوحيدًا.

 

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُه ورسوله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وعلى من سلك سبيلهم أو سار أو استنار بهدي المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

 

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]،  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [النساء:1]، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [الأحزاب:70-71].

 

أما بعد: معاشر المسلمين: اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا من دينكم بالعروة الوثقى، واعلموا أن أجسامنا على النار لا تقوى.

 

إخوة الدين والعقيدة: بعث الله -جل وعلا- نبيه محمدًا لينقذ البشرية من الظلمات إلى النور، لينير لها درب حياتها المظلم إلا من أناره بكتاب الله وسنة رسولنا -صلى الله عليه وسلم-، فعاشت هذه الأمة في كنف الإسلام عزيزة محترمة مهابة الجانب، وبقدر تمسكها بهذا الدين، وبقدر اعتزازها بسنة سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- بقدر ما يكون لها العزة والكرامة في هذه الدار.

 

لقد ورث الصحابة الكرام من نبينا -صلى الله عليه وسلم- معاني العزة، وذاقوا معه طعم النصر والكرامة، وحينما قام أبو سفيان وهو على الشرك يومها يقول للنبي -صلى الله عليه وسلم- وللصحابة: “اعلُ هبل“، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “أجيبوه” قالوا: ما نقول يا رسول الله؟ قال: “قولوا الله أعلى وأجل“، فقال أبو سفيان: “لنا العزى ولا عزى لكم“. قال -صلى الله عليه وسلم-: “الله مولانا ولا مولى لكم“.

 

بهذه المعاني العظيمة وبهذه التربية الكريمة التي تربى عليها الصحابة الكرام ساروا وهم يستشعرون معنى العزة والكرامة، فعزتهم ليست في حضارة، وعزتهم ليست في ثقافة، وعزتهم ليست في أموال ولا جاه، وإنما بتمسكهم بدين الله -جل وعلا-.

 

ولهذا فقد قال الفاروق الملهَم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: “نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله“.

 

كانوا يطبقون معيار العزة والكرامة مع القريب والبعيد، ويعلمون أن أعظم أمرٍ يعتزون به هو هذا الدين العظيم، هو أعظم أمر يجب أن يحافظوا عليه هو أن يحافظوا على مصدر عزهم وكرمتهم، وأن يتمسكوا به كتاب الله وسنة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

 

يدخل أبو سفيان -رضي الله عنه وأرضاه- قبل إسلامه على ابنته أم حبيبة أم المؤمنين زوج النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-، فأراد أن يجلس على فراش النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسحبت الفراش، فقال: يا بنيتي أرغبتِ بي عن الفراش أم به عني؟ قالت: “إنه فراش رسول الله، وإنك رجل مشرك نجس“، فقال: “والله يا بنيتي لقد أصابك بعدي شرّ“.

 

نعم: إنه ليس شر، بل هو خير بتمسكها وعزتها بهذا القرآن العظيم وبسنة سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-.

 

وفي غزوة الأحزاب يجتمع الوفود على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيرمون النبي -صلى الله عليه وسلم- وأهل المدينة عن قوس واحدة، فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يفرّق جمع وشمل الأحزاب من المشركين، فاستدعى عيينة بن حصن، واستدعى الحارث بن عوف، وأراد أن يصالحهم على ثلث ثمار المدينة على أن يعودوا أدراجهم ويتركوا حرب النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: نعم.

 

وقبل أن يكتبوا الكتاب، ويشهد الشهود ويمضي الأمر الموعود استدعى النبي -صلى الله عليه وسلم- السعدين؛ استدعى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة فعرض عليهم رأيه.

 

فقال سعد بن معاذ: “يا رسول الله! أهو أمر تحب أن تصنعه، أم أمر أمرك الله به أم شيء تصنعه لنا؟” قال: “بل هو أمر أصنعه لكم؛ لما رأيت القوم قد ضربوكم بقوس واحد“، فقال: “يا رسول الله! قد كنّا نحن وهؤلاء على الشّرك بالله، وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطعمون منها ثمرة إلا قِرًى أو بيعًا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزّنا بك وبه، نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السّيف، حتّى يحكم الله بيننا وبينهم”، فدعا لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأثنى عليهم خيرًا.

 

إنها المواقف العظيمة التي سطرها الصحابة الكرام -رضوان الله عليهم-، لقد اعتزوا بالإسلام، واعتزوا بالقرآن، واعتزوا بمتابعة محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الإسلام هو مصدر عزهم وكرمتهم والله -جل وعلا- لا يقبل من الناس دينًا سوى الإسلام.

 

يقول الله سبحانه وتعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3] ويقول الله -جل وعلا-: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران: 85]، ويقول -جل وعلا- (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [آل عمران: 19].

 

إن سائر الأديان بعد بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يقبلها الله -جل وعلا- ولو كانت من أديان أهل الكتاب، فبعد بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يُقبل من يهودي يهوديته، ولا يُقبل من نصراني نصرانيته، ومن مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم- فهو من أهل النار قولاً واحدًا.

 

إن هذا الأمر لا مجاملة فيه، ولا محابة فيه، ولا يجوز لنا بحال من الأحوال من أجل أن نتقارب مع الآخرين أن نعطيهم الدنية في ديننا، وأن نتهاون في أمر عقيدتنا؛ فلا دين غير دين الإسلام، ولا يقبل الله غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-، ومن مات على اليهودية أو على النصرانية وهو متمسك بهذه الملل المحرفة فهو في نار جهنم كما قال -صلى الله عليه وسلم-: “وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كانَ مِنْ أَصْحَابِ النار“.

 

أيها المؤمنون: إن أعظم أمر نعتز به وأعظم أمر نرفع به أصواتنا، ونعلي به رؤوسنا هو التزامنا بهذا الدين، وتمسكنا بسنة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.

 

ويجب أن نحافظ على ديننا، أن نحافظ عليه بعقائدنا، أن نحافظ عليه في سلوكنا، أن نحافظ عليه في تعاملاتنا؛ حتى يكون الدين كله لله -جل وعلا- لا يقبل الله -سبحانه وتعالى- من أحد دينًا سوى الإسلام.

 

وإن من مقاصد الدين العظيمة التي بعث بها النبي -صلى الله عليه وسلم- هي مخالفة أهل الكتاب ومخالفة المشركين على اختلاف ألوانهم ونِحَلهم ومِلَلهم، ولذلك يقول ابن القيم -رحمه الله-: “إن الإسلام هو دين أهل السماء من الملائكة، وهو دين أهل التوحيد في الأرض، وإن في الأرض ستة أديان؛ واحد للرحمن وخمسة للشيطان، فأما الذي للرحمن فهو دين الإسلام، وأما الذي للشيطان فهو اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة ودين المشركين لا يقبل الله ممن مات على دين منها صرفًا ولا عدلاً“.

 

اللهم أحينا على الإسلام، وابعثنا على الإسلام، وتوفنا وأنت راض عنا يا ذا الجلال والإكرام.

 

وإن مما حرمه نبينا -صلى الله عليه وسلم- هو التشبه باليهود والنصارى وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: “لتتبعن سَنَن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة“، يكون المشركون لكم وأهل الكتاب قدوة تقتدون بهم، وخاصة في هذا الزمان الذي تفوقوا فيه على المسلمين في دنياهم؛ “لتتبعن سَنَن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه“، وفي رواية “حتى لو جامع أحدهم امرأته في الطريق لفعل أحدكم مثل ما فعل“.

 

بل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذَّر من مشابهة المشركين، فقال عليه الصلاة والسلام: “من تشبه بقوم فهو منهم“، ولأن من مقاصد النبي -صلى الله عليه وسلم- مخالفة أهل الكتاب لما رأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، قال: “ما هذا اليوم؟”، قالوا: هذا يوم نجى الله فيه موسى وقومه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: “نحن أولى بموسى منكم“، ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع“.

 

ومن الأمور العظيمة التي حرّمها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحرم مشابهة المشركين فيه هو مشابهتهم في أعيادهم ومنها عيد الكريسميس، وأعياد رأس السنة التي نعيش أجوائها هذه الأيام، وبسبب التقنية أصبحت أعياد المشركين وأصبحت أعياد أهل الكتاب تنقل إلى بلاد المسلمين، وللأسف فيتأثر أهل الإسلام بهذه الأعياد، وهذه من الأمور المحرمة وباتفاق العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم؛ لا يجوز الاحتفال بأعياد المشركين؛ لأنها عيد من أعيادهم، وتمثل دينًا وعقيدة يدينون بها، وهي كلها عقائد باطلة يحرم على المسلم أن يحتفل بها ويحرم على المسلم أن يهنئهم بها.

 

بل إن ابن القيم -رحمه الله- قال: “من قال لنصراني في عيد رأس السنة مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه؛ فكأنما قال مبارك عليك السجود للصليب“.

 

فلا يجوز يا عباد الله أن نشارك اليهود والنصارى في أديانهم، ولا في أعيادهم، ولا عقائدهم، ويجب أن نحذر من ذلك، وأن نحذر أبناءنا، وأن نعلم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: “كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته“.

 

لما دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وجد أنهم يحتفلون بأعياد كانوا يحتفلون بها في الجاهلية، فقال: “ما هذه الأعياد؟” قالوا: عيد كنا نحتفل به في الجاهلية، قال: “قد أبدلكم الله -جل وعلا- خيرًا منها؛ عيد الأضحى وعيد الفطر“.

 

ولم يُعرَف عن صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- أنهم شاركوا اليهود ولا النصارى في أعيادهم، ولا احتفلوا بها، بل إن أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- لما وادع أهل إيلياء في بيت المقدس كان من ضمن ما وادعهم عليه: ألا يُظهِروا أعيادهم للمسلمين، فكيف بمشاركتهم؟! وكيف بالاحتفال بها؟! وكيف بالسهر عليها؟! فحافظوا على دينكم وعقيدتكم، واحذروا من مشاركتهم في هذه الأديان؛ فإنه لا يجوز بحال من الأحوال.

 

اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تحفظ لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر يا ذا الجلال والإكرام.

 

عباد الله: وإن من العجب الذي لا ينقضي ومن الجهل الذي انتشر وتفشى أن يأخذ بعضنا ببعض الدين، ويترك بعضه، ويلبّس على المسلمين والعوام بذلك، فالذي أخبرنا بأهمية الدعوة إلى الله -جل وعلا- والإحسان إلى غير المسلمين وعدم ظلمهم وإلحاق الأذى بالمعاهدين والمكاتبين والمستأمنين هو الذي أمرنا ألا نتشبه بأهل الكتاب في أديانهم ولا في عقائدهم ولا في نِحَلهم.

 

فعدم ظلمنا لغير المسلمين وإحساننا لغير المسلمين لا يعني ذلك أن نشاركهم في دينهم، ولا في عقائدهم، ولا ينبغي أن يحمل أحدنا الحياء على أن يقوم بتهنئتهم أو بمجاملتهم في هذه الأعياد؛ فإن أعظم ما منَّ الله -جل وعلا- به علينا هو هذا الدين وهذه العقيدة فحافظوا عليها وتمسكوا بها.

 

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، ونسألك يا ربنا العفاف والغنى، ونسألك من العمل ما ترضى، اللهم إنا نسألك عيش السعداء وميتة الشهداء، والحشر مع الأتقياء ومرافقة الأنبياء.

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات