طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

8896

حسبنا الله ونعم الوكيل .. معناها وفضلها

المكان : المملكة العربية السعودية / المدينة المنورة / حي المسجد النبوي / المسجد النبوي الشريف /
التصنيف الرئيسي : الإيمان أحوال القلوب
تاريخ الخطبة : 1436/03/04
تاريخ النشر : 1436/03/06
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/ تأملات في اسم الله الحسيب 2/ معاني (حسبُنا الله ونِعم الوكيل) 3/ ملاذُ العبد وملجَؤُه حالَ الأزمة الشديدة 4/ ضرورة تفهم مقاصد الأذكار الشرعية.
اقتباس

“حسبي الله ونِعمَ الوكيل” ملاذُ العبد وملجَؤُه حالَ الأزمة الشديدة، والضائِقةِ العظيمة .. هي أمضَى من القوَى المادية، والأسباب الأرضيَّة .. هي مفزَعُ المُسلم إن سُلِبَ مالُه، وضعُفَ عن بلوغ حقِّه، وقلَّ أعوانُه. هي سَلواهُ في المصائِب، وحِصنُه في الشدائِد، حين يقولُها بيقينٍ راسِخٍ؛ فإنه يعتقِدُ أن لا حولَ إلا حولُ الله، ولا قوةَ إلا قوةُ الله. إذا نزلَت بالعبدِ نكبةٌ، وألَمَّت به مُصيبةٌ، وقال: “حسبيَ الله ونِعمَ الوكيل” تفرَّغَ قلبُه من كل شيءٍ إلا الله وحده، وهذا يجعلُ المكروبَ والمُبتلَى يُحسُّ في قَرارَةِ يقينِه وقلبِه أن الأمورَ بيدِ الله…

الخطبة الأولى:

 

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، أحمدُ ربِّي وأشكرُه على الكثير والقليل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وفَّق من شاءَ في هذا اليوم الفَضيل، فنالَ الأجرَ الجَزيل، وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه القائل: «حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل»، صلَّى الله عليه وعلى آلِه وصحبِه الذين سلَكُوا طريقَ الحقِّ خيرَ سبيل.

 

أما بعد: فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102].

 

“حسبُنا الله ونِعم الوكيل” كلمةٌ عظيمة تحوِي جليلَ المعاني، وروعةَ المضمون، وذاتُ تأثيرٍ قويٍّ.

 

الحَسيبُ من يعُدُّ عليك أنفاسَك، ويصرِفُ بفضلِه عنك بأسَك. الذي يُرجَى خيرُه، ويكفِي بفضلِه ويصرِفُ الآفات بطَولِه. هو الذي إذا رُفِعَت إليه الحوائِجُ قضاها، وإذا حكَمَ بقضيَّةٍ أبرَمَها وأمضاها.

 

وكفَى بالله حسيبًا، معناه: المُدرِكُ للأجزاء والمقادِير التي يعلمُ العبادُ أمثالَها بالحساب، والله يعلمُ من غير أن يحسِب، (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 3] ؛ أي: كافِيه أمورَ دينِه ودُنياه، الكافِي عبدَه هُمومَه وغُمومَه.

 

وكل كفايةٍ حصَلَت فإنما حصَلَت به أو بشيءٍ من مخلوقاته، وكل كفايةٍ حصَلَت بمخلوقاته فهي في الحقيقةِ إنما حصَلَت به.

“ونِعمَ الوكيل”: نِعمَ المُتوكَّل عليه في جلبِ النَّعماء، ودفعِ الضُّرِّ والبلاء. الوكيلُ الذي توكَّل بالعالَمين خلقًا وتدبيرًا وهدايةً وتقديرًا.

 

الوكيلُ هو الذي يتولَّى بإحسانِه شُؤونَ عبادِه، فلا يُضيِّعُهم ولا يترُكُهم ولا يكِلُهم إلى غيرِه، ومنه: قولُ النبي – صلى الله عليه وسلم -: «اللهم رحمتَك أرجُو، فلا تكِلني إلى نفسِي طرفَةَ عينٍ»؛ أي: فلا تكِلني إلى نفسِي وتصرِفُني إليه، ومن وُكِلَ إلى نفسِه هلَك.

 

“حسبُنا الله ونِعم الوكيل” أي: هو حسبُ من توكَّل عليه، وكان مُلتجِئًا إليه. هو الذي يُؤمِّنُ خوفَ الخائِف، ويُجيرُ المُستَجير، نِعمَ المولَى ونِعمَ النصير. فمن تولاَّه واستنصَرَ به وتوكَّلَ عليه، وانقطَعَ بكلِّيَّته إليه تولاَّه وحفِظَه وحرَسَه وصانَه.

 

ومن خافَه واتَّقاه أمَّنَه مما يخافُ ويحذَر، وجلَبَ إليه كل ما يحتاجُ إليه من المنافِع، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 2، 3].

 

فلا تستبطِئ نصرَه ورِزقَه وعافيتَه؛ فإن الله بالِغُ أمره، وقد جعلَ الله لكل شيءٍ قدْرًا. قدْرًا لا يتقدَّمُ عنه ولا يتأخَّر، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الأنفال: 64]، أي: كافِيكَ وكافِي أتباعك، (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) [الزمر: 36].

 

وسِرُّ الكفاية: تحقيقُ العبودية؛ فكلما ازدادَت عبوديَّةُ العبد لله كلما ازدادَت كفايةُ الله – عز وجل – له. فازدَد عبوديَّةً يزِدكَ الله – عز وجل – كِفايةً وحِفظًا.

 

“حسبي الله ونِعمَ الوكيل” ملاذُ العبد وملجَؤُه حالَ الأزمة الشديدة، والضائِقةِ العظيمة .. هي أمضَى من القوَى المادية، والأسباب الأرضيَّة .. هي مفزَعُ المُسلم إن سُلِبَ مالُه، وضعُفَ عن بلوغ حقِّه، وقلَّ أعوانُه.

 

هي سَلواهُ في المصائِب، وحِصنُه في الشدائِد، حين يقولُها بيقينٍ راسِخٍ؛ فإنه يعتقِدُ أن لا حولَ إلا حولُ الله، ولا قوةَ إلا قوةُ الله.

 

إذا نزلَت بالعبدِ نكبةٌ، وألَمَّت به مُصيبةٌ، وقال: “حسبيَ الله ونِعمَ الوكيل” تفرَّغَ قلبُه من كل شيءٍ إلا الله وحده، وهذا يجعلُ المكروبَ والمُبتلَى يُحسُّ في قَرارَةِ يقينِه وقلبِه أن الأمورَ بيدِ الله.

 

فسُبحان ذي المَلَكُوت .. وسُبحان ذي الجَبَرُوت .. سُبحان الحيِّ الذي لا يموت. فتَهُونُ عليه الهُموم مهما بلَغَت، والكُرُبات مهما وصَلَت.

 

ولذا قال داعيةُ آل فرعون: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [غافر: 44]، وقال يعقوبُ – عليه السلام -: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ) [يوسف: 86].

“حسبُنا الله ونِعم الوكيل” دُعاءُ مسألة، وعِلاجٌ لكل ما يُهِمُّ المُسلِمَ من أمرِ الدنيا والآخرة، قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «من قال إذا أصبحَ وإذا أمسَى: حسبِيَ الله لا إله إلا هو عليه توكَّلتُ، وهو ربُّ العرش العظيم سبعَ مراتٍ؛ كفَاه الله ما أهمَّه».

 

“حسبِيَ الله ونِعمَ الوكيل” قالَها إبراهيمُ – عليه السلام – حين أُلقِيَ في النار، فغَدَت بردًا وسلامًا. وقالَها رسولُنا الكريمُ – صلى الله عليه وسلم – حين قالوا له: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)[آل عمران: 173، 174].

 

إنها تعنِي: تفويضَ الأمر إليه – سبحانه – بعد الأخذ بالأسباب، فلا يطلُبُون الشفاءَ إلا منه، ولا يطلُبُون الغِنَى إلا منه، ولا يطلُبُون العِزَّ إلا منه. فكلُّ أمورهم مُتعلِّقةٌ بالله رجاءً وطمَعًا ورغبةً.

 

“حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل” قالت عائشةُ – رضي الله عنها – لما ركِبَت الدابَّةُ، فنالَها ما نالَها، فنزلَت فيها بعد ذلك آياتُ الطُّهر والعفافِ تُتلَى إلى قيامِ الساعة.

 

“حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل” دُعاءُ الأقوياء، من قوِيَت قلوبُهم فلا تُؤثِّرُ فيها الأوهام، ولا تُزعِجُهم الحوادِث، ولا يتسرَّبُ إليهم خوفٌ ولا خَوَر؛ لعلمِهم أن الله تكفَّل لمن توكَّل عليه بالكفايةِ التامَّة، فيثِقُ بالله، ويطمئنُّ وعدِه، فيزُولُ همُّه وقلَقُه، ويتبدَّلُ عُسرُه يُسرًا، وتَرَحُه فرَحًا، وخوفُه أمنًا.

 

“حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل” سِلاحُ الداعية إلى الله؛ فالمُؤمنُ الحقُّ لا يفُتُّ الإرجافُ في عضُدِه، فهو واثِقُ الخُطَى، خالِصُ التوكُّل، عظيمُ الثَّبات، قال الله تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 129].

 

فالذين يُبلِّغُون دينَ الله عالِمون أن الله وليُّهم، فيخشَونَه ولا يُبالُون بالمُثبِّطين، هم على ثقةٍ بأنهم على حقٍّ، وأن دينَهم حقٌّ، وأن الله ناصِرُهم ولو بعدَ حين.

 

“حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل” دُعاءُ الرِّضا بأقدار الله، (وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) [التوبة: 58، 59].

 

فلو سلَّم المُسلمُ لأمر الله، ورضِيَ لحُكمه لكان خيرًا له وأعظم. رِضا التسليم والاقتِناع لا رِضا القهر والغلَب. والاكتفاءُ بالله، والله كافٍ عبدَه.

 

“حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل” وصيَّةُ نبيِّنا – صلى الله عليه وسلم – لأمَّته عند الشدائِد؛ حيث قال: «كيف أنعَمُ وصاحبُ القرن قد التَقَمَ القرنَ واستمَعَ الإذنَ متى يُؤمَرُ بالنفخِ فينفُخ».

فكأنَّ ذلك ثقُلَ على أصحابِ النبي – صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم: «قُولوا: حسبُنا الله ونِعمَ الوكيل، على الله توكَّلنا».

 

ومن كان الله حسيبَه لا ينشغِلُ بالُه بما يَكيدُه الكائِدُون، ولا تُقلِقُه مُؤامراتُ المُتربِّصين، وما بيَّت له أهلُ الكفر أو الضلال، ولهذا طمأنَ الله – سبحانه وتعالى – نبيَّه وأنزلَ عليه: (وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ) [الأنفال: 62].

 

كان يزيدُ بن حكيم يقول: ما هِبتُ أحدًا قطُّ هيبَتي رجُلاً ظلمتُه وأنا أعلمُ أنه لا ناصِرَ له إلا الله يقول: “حسبِيَ الله، الله بيني وبينَك“.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفرُ الله العظيم لي ولكم ولسائِر المُسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية:

 

الحمد لله حمدًا لا ينتَهي أمَدُه، ولا ينقَضِي عددُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رِزقُنا وصحَّتُنا وعافيتُنا خيرُه ونِعَمُه وفضلُه، وأشهد أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا صفيُّه وحبيبُه وعبدُه، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبِه صلاةً دائمةً يلهَجُ بها العبدُ حتى ينقضِيَ أجَلُه.

 

أما بعد: فأُوصِيكم ونفسي بتقوى الله.

ولا يُفهَمُ من هذا – عباد الله -: أن يُوارِيَ الرجلُ عجزَه بالحسبَلَة والحوقَلَة؛ فهذا مظهرٌ من مظاهر الضعفِ والذلِّ. كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يُعلِّمُ أصحابَه: «اللهم إني أعوذُ بك من الهمّ والحَزَن، والعجزِ والكَسَل، والبُخل والجُبن، وضلَعِ الدَّين وغلَبَة الرِّجال».

 

فيُواجِهُ المُسلمُ الأحداثَ والمواقِف بـ “حسبِيَ الله ونِعمَ الوكيل” مُستشعِرًا جلالةَ معانِيها، وعظيمَ مدلُولِها، مع العملِ الجادِّ، واتخاذِ الأسبابِ بحكمةٍ وبصيرةٍ، قال رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -: «المُؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المُؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِص على ما ينفعُك، واستعِن بالله ولا تعجَز».

 

ألا وصلُّوا – عباد الله – على رسول الهُدى؛ فقد أمرَكم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ على محمدٍ وأزواجِه وذريَّته، كما صلَّيتَ على آل إبراهيم، وبارِك على محمدٍ وأزواجِه وذريَّته، كما باركتَ على آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وارضَ اللهم عن خلفائِه الأربعة الراشِدين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن الآلِ والصَّحبِ الكِرام، وعنَّا معهُم بعفوِك وكرمِك ومنِّك وفضلِك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمين، وأذِلَّ الكفرَ والكافِرين، ودمِّر اللهم أعداءَك أعداءَ الدين، واجعل اللهم هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.

 

اللهم من أرادنا وأراد الإسلام والمسلمين بسُوءٍ فأشغِله بنفسِه، واجعل تدبيرَه تدميرَه يا سميعَ الدعاء.

 

اللهم انصُر من نصرَ الدين، واخذُل اللهم من خذلَ الإسلام والمُسلمين، اللهم انصُر دينَك وكتابَك، وسنَّةَ نبيِّك وعبادَك المؤمنين.

 

اللهم إنا نسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل، ونعوذُ بك من النار وما قرَّب إليها من قولٍ وعمل.

 

اللهم أصلِح لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرِنا، وأصلِح لنا دُنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتَنا التي إليها معادُنا، واجعل الحياةَ زيادةً لنا في كل خيرٍ، والموتَ راحةً لنا من كل شرٍّ يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نسألُك من الخير كلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم، ونعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما علِمنا منه وما لم نعلَم.

 

اللهم إنا نسألُك فواتِحَ الخير وخواتِمَه وجوامِعَه، وأولَه وآخرَه، وظاهِرَه وباطِنَه، ونسألُك الدرجات العُلَى من الجنة يا رب العالمين.

 

اللهم إنا نسألُك الهُدى والتُّقَى والعفاف والغِنَى، اللهم أعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرنا ولا تنصُر علينا، وامكُر لنا ولا تمكُر علينا، واهدِنا ويسِّر الهُدى لنا، وانصُرنا على من بغَى علينا.

 

اللهم اجعلنا لك ذاكِرين، لك شاكِرين، لك مُخبتين، لك أوَّاهين مُنيبين.

اللهم تقبَّل توبتَنا، واغسِل حوبتَنا، وثبِّت حُجَّتنا، وسدِّد ألسِنَتنا، واسلُل سخيمةَ قلوبِنا.

اللهم إنا نعوذُ بك من زوال نعتِك، وتحوُّل عافيتِك، وفُجاءة نِقمتِك، وجميع سَخَطِك.

اللهم ابسُط علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورِزقِك، اللهم ابسُط علينا من بركاتِك ورحمتِك وفضلِك ورِزقِك.

 

اللهم وفِّق إمامنا لما تُحبُّ وترضى، اللهم وفِّقه لهُداك، واجعل عملَه في رِضاك يا رب العالمين، ووفِّق نائبَيه لما تحبُّ وترضَى يا أرحم الراحمين يا رب العالمين.

 

اللهم وفِّق جميعَ وُلاة أمور المسلمين للعملِ بكتابِك وتحكيمِ شرعِك يا رب العالمين.

اللهم فرِّج همومَنا، ونفِّس كروبَنا، اللهم ارحَم موتانا، اللهم ارحَم موتانا، واشفِ مرضانا، وفُكَّ أسرانا، وتولَّ أمرَنا يا رب العالمين.

 

(رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [الأعراف: 23]، (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر: 10]، (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201].

 

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النحل: 90].

فاذكروا اللهَ يذكُركم، واشكُروه على نعمِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنَعون.

 

 

 

الملفات المرفقة
الله ونعم الوكيل .. معناها وفضلها
عدد التحميل 645
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات