طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||

ملتقى الخطباء

عنوان الخطبة

338

الرعد والبرق والغيث

المكان : المملكة العربية السعودية / الرياض / جامع فهد المقيل /
التصنيف الرئيسي : الإيمان الخلق والآفاق
تاريخ الخطبة : 1426/01/23
تاريخ النشر : 1429/12/24
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
عناصر الخطبة
1/من آيات الله 2/ قدرة الله في السحاب 3/ قول العلماء في الرعد 4/ بين الرحمة والعذاب 5/ شكر نعمة الله 6/ من دلائل الشكر .
اهداف الخطبة
التنويه على نعمة الله وقدرته في السحاب والرعد والبرق /الحث على شكر النعمة وبيان دلائل الشكر
اقتباس

الواجب على المسلم أن يفرق إذا أبصر تغير الأحوال الجوية خشية العذاب، فإذا بان له أنه رحمة بما أنزل الله عزوجل من الغيث فليفرح بالرحمة وليشكر المنعم على النعمة،وليلحظ حين نزول الغيث ، وسماع الرعد ، ورؤية البرق قدرة الخالق سبحانه وعظمته وقوته وكثرة جنده وعظيم صنعه وحسن تدبيره لمخلوقاته كما كان سلف هذه الأمة يفعلون

ملك من الملائكة

قدرة الله

دلائل الشكر

 

 

 

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران:102]  (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1]  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71].

أما بعد:

فإن خير الكلام كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

أيها الناس :آيات الرب جل جلاله في خلقه كثيرة وحاجة الخلق إليه عظيمة..لا ينفك الخلق عن حاجتهم إلى ربهم في كل حين ولا يستغنون عنه طرفة عين..ولو أمسك رزقه عنهم لهلكوا [أضواء البيان – الشنقيطي ج2/ص153].

(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) [يونس:31]  (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) [الملك:21] ومن رزقه عز وجل: إنزال الغيث الذي يغيث الله تعالى به العباد ويحيي البلاد ..والغيث وما يصاحبه من الرعد والبرق آية عظيمة تدل على قدرة الخالق سبحانه؛ ولذا جاء الاحتجاج به في القرآن على إثبات الخالق وقدرته وعظمته .

(وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [الروم:24] إن ما يكون في مقدمات الغيث ومايصاحبه من الرعد والبرق يطمع فيه البشر ويخافونه في آن واحد..يخافون أن يكون مقدمة عذاب وهلاك..ويطمعون في ما يحويه من الغيث والرحمة والرعد والبرق جند من جند الله تعالى يسخره الله عزوجل حيث شاء؛فيجعله سبب رحمة أو مقدمة عذاب.. (هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ) [الرعد:12-13] قال الطبري رحمه الله تعالى: "ومعنى قوله ويسبح الرعد بحمده: ويعظم الله الرعد ويمجده فيثنى عليه بصفاته وينزهه مما أضاف إليه أهل الشرك به ومما وصفوه به من اتخاذ الصاحبة والولد تعالى ربنا وتقدس".
وقد سألت يهود رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرعد ما هو فأجابهم عليه الصلاة والسلام كما روى ابن عباس رضي الله عنهما فقال : "أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله فقالوا : فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر قالوا: صدقت"
وجاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: "الرعد ملك والبرق مخراق من حديد .." وجاء عن بعض السلف "أن الملك يزجر السحاب بالمخاريق يسوقه حيث يريد الله عزوجل".

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن السحاب ينطق ويضحك فقد روى الإمام أحمد بن حنبل بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك ".

قال ابن كثير رحمه الله تعالى : "والمراد والله أعلم أن نطقها الرعد وضحكها البرق" ثم نقل ابن كثير عن سعد بن إبراهيم قال "يبعث الله الغيث فلا أحسن منه مضحكا ولا آنس منه منطقا فضحكه البرق ومنطقه الرعد" وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالى: "جمهور أهل العلم من أهل الفقه والحديث يقولون الرعد ملك يزجر السحاب وقد يجوز أن يكون زجره لها تسبيحا لقول الله تعالى: (ويسبح الرعد بحمده) والرعد لا يعلمه الناس إلا بذلك الصوت وجائز أن يكون ذلك تسبيحه قال الله تعالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم) وقد قال أهل العلم بتأويل القرآن في قوله تعالى يجبال أوبى معه أي سبحي معه ".اهـ

والواجب على المسلم أن يفرق إذا أبصر تغير الأحوال الجوية خشية العذاب، فإذا بان له أنه رحمة بما أنزل الله عزوجل من الغيث فليفرح بالرحمة وليشكر المنعم على النعمة،وليلحظ حين نزول الغيث ، وسماع الرعد ، ورؤية البرق قدرة الخالق سبحانه وعظمته وقوته وكثرة جنده وعظيم صنعه وحسن تدبيره لمخلوقاته كما كان سلف هذه الأمة يفعلون وقد أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم  "كان إذا رأى مخيلة الرعد والبرق يتمعر وجهه حتى يعلم أرحمة هي أم عذاب" رواه الحاكم وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "كان إذا رأى ناشئا في أفق من آفاق السماء ترك عمله وإن كان في صلاته ثم يقول اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه فإن كشفه الله حمد الله وإن مطرت قال اللهم صيبا نافعا" رواه أبوداود بإسناد صحيح.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " أخذت الناس الريح بطريق مكة فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئا فبلغني الذي سأل عنه فاستحثثت راحلتي حتى أدركته فقلت:ياأمير المؤمنين أخبرت أنك سألت عن الريح, سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله عز وجل تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فلا تسبوها وسلوا الله من خيرها وعوذوا به من شرها" رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم .

وهكذا كان يفعل سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأرضاهم ..كانوا إذا تخيلت السماء ورعدت وبرقت يلحظون قدرة الله تعالى ويسبحونه ويعظمونه؛كما جاء عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه رضي الله عنهما: "أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثم يقول: إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد" رواه البخاري في الأدب المفرد بإسناد صحيح .

وروى ابن أبي شيبة عن ابن عباس رضي الله عنهما: " أنه كان إذا سمع الرعد قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم".

وقال سفيان بن عيينة : "قلت لابن طاوس :ما كان أبوك يقول إذا سمع الرعد؟قال: كان يقول سبحان من سبحت له قال الشافعي رحمه الله كأنه يذهب إلى قول الله عز وجل ويسبح الرعد بحمده " رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة .

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ) [الروم:48-49].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ..

الخطبه الثانية

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ولاأمن إلا للمؤمنين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله-عباد الله- وأطيعوه،واشكروه على نعمه ولا تكفروه فإن في الشكر دوام النعم وزيادتها وفي كفرها زوالها وتبديلها؛فيحل الخوف محل الأمن،وتكون القلة بعد الجدة،ويمنع العباد أرزاق السماء وبركات الأرض (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) [إبراهيم:7] (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [النحل:112] والله عز وجل لا يريد من عباده إلا الإقرار به وبقدرته، والاعتراف بفضله على خلقه، ثم العمل بذلك من حمده تعالى وذكره وشكره وحسن عبادته.

وقد روى أبوهريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "قال ربكم عز وجل : لو ان عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما أسمعتهم صوت الرعد" رواه أحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .

وفي القرآن العظيم (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً) [الجـن:16].

وإن من شكر نعمة الله تعالى على ما من به علينا من الغيث المبارك:الاعتراف بفضله ،ونسبة أفعاله عز وجل إليه فهو الذي ينشئ السحاب ويسوقه حيث شاء ويأمر الرعد بما شاء ويغيث من يشاء ويمنع من يشاء ويعذب من يشاء ونسبة هذه الحوادث إلى غيره شرك في ربوبيته متضمن للشرك في ألوهيته كنسبة الأمطار للأنواء أو ادعاء أن الرعد والبرق ناشئ عن احتكاك السحب بعضها ببعض أو غير ذلك مما يجعله بعض المتفلسفة أو أهل الفلك علة لذلك يقصرون هذه الحوادث على علاتها بعيدا عن الإيمان بالله تعالى وقدرته وأنه المتصرف في الكون لا يخرج شئ عن أمره وإرادته وقد قال الله: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) [الواقعة:82] أي وتجعلون شكركم لله تعالى على نعمه أنكم تكذبون به أو تنكرون قدرته جل جلاله.

وروى الشيخان من حديث زيد بن خالد الجهني أنه قال:  "صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليلة فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم: قالوا: الله ورسوله أعلم قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" رواه الشيخان .

وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ينزل الله الغيث فيقولون الكوكب كذا وكذا"رواه مسلم .

وعن ابن عباس قال:  "مطر الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم :أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر قالوا: هذه رحمة الله وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا قال: فنزلت هذه الآية (فلا أقسم بمواقع النجوم) حتى بلغ (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون)" رواه مسلم .

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أمسك الله القطر عن الناس سبع سنين ثم أرسله لأصبحت طائفة به كافرين يقولون مطرنا بنوء المجدح" رواه أحمد وصححه ابن حبان وقال :المجدح هو الدبران وهو المنزل الرابع من منازل القمر.

ومن شكره سبحانه تسخير هذه النعم العظيمة في طاعته ومرضاته..وعدم الفرح بها فرحا يستخف صاحبه ويحمله على الأمن من مكر الله تعالى فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .

ومن دلائل الشكر:اجتناب المحرمات في البراري والمنتزهات والمحافظة على الفرائض والواجبات وإتباعها بالمندوبات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..اعترافا بفضل الله علينا.وطمعا في إيصال المزيد الينا.

عسى الله أن يبارك لنا في ما رزقنا وأن يعيننا وإخواننا المسلمين على ذكره وشكره وحسن عبادته آمين آمين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

اللهم صل على محمد كما صليت على …

 

 

 

 

الملفات المرفقة
عدد التحميل 1615
والبرق والغيث
عدد التحميل 1615
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات