يوم عرفة
تركي بن عبدالله الميمان
يوم عرفة
الخُطْبَةُ الأُوْلَى
إِنَّ الحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ ونَسْتَعِينُهُ، ونَسْتَغْفِرُهُ ونَتُوبُ إِلَيه، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ التَّقْوَى، ورَاقِبُوهُ في السِرِّ والنَّجْوَى؛ فالتَّقْوَىتَدْفَعُ السُّوْءَ والبَلْوَى! ﴿وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ﴾.
أَيُّهَا المُسْلِمُون: ها أَنْتُم أَدْرَكْتُم أَيَّامَ العَشْرِ المُبَارَكَةِ –أَعْظَمَ أَيَّامِ الدُّنْيَا-؛ فَهَنِيْئًا لِمَنِ اغْتَنَمَهَا بِجَمْعِ الحَسَنَات، وتَكْفِيرِ السَّيْئَات، ورَفْعِ الدَّرَجَات. قال ابنُ تيميَّة: (واسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالعِبَادَةِ لَيْلًا ونَهَارًا؛ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ يَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ ومَالُهُ).
وأَقْسَمَ اللهُ بِهَذِهِ الأَيَّامِ لِشَرَفِهَا؛ فقال ﷻ: ﴿والفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ﴾. قال ابنُ كَثِير: (المُرَادُ بِهَا: عَشَرُ ذِي الحِجَّةِ). يقولُ ﷺ: (ما مِنْ أَيَّامٍ العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إلى اللهِ؛ مِنْ هذه الأَيَّام)، قالوا: (ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله؟!)، قال: (ولا الجِهَادُ في سَبِيلِ الله).
وأَعْظَمُ أَيَّامِ العَشْرِ: يومُ عَرَفَة. قال ﷺ: (ما مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟!). يقول ابنُ عبد البَر: (وهذا يَدُلُّ على أنهم مغفورٌ لهم؛ لأنه لا يُبَاهي بأهلِالخطايا إلَّا بعد التوبة والغفران). وقال ابنُ رجب: (يومُ عرفةَ:هُوَ يومُ العِتقِ مِنَ النار؛ فَيُعْتِقُ اللهُ مِنَ النارِ مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَومَنْ لم يَقِفْ بها مِنَ المسلمين؛ فلذلكَ صار اليومُ الذي يليهِعيدًا لجميعِ المسلمين؛ لاشْتِرَاكِهِم في العِتْقِ والمغفرةِ يوم عرفة).
وأَقْسَمَ اللهُ بيومِ عَرَفَة: والعظيمُ لا يُقْسِمُ إِلَّا بِعَظِيْم! فقال Y: ﴿وشَاهِدٍ ومَشْهُودٍ﴾، يقول ﷺ: (اليَومُ المَشْهُود: يَوْمُ عَرَفَة). وقال U:﴿والشَّفْعِ والوَتْرِ﴾. يقولُ ابنُ عَبَّاسٍ t: (الشَّفْعُ: يَومُ الأَضْحى،والوَتْرُ: يَومُ عَرَفَة).
وحتى نَغْتَنِمَ يَومَ عرفة؛ إِلَيكُم عَدَدًا مِنَ الوصايا:
الوصية الأولى: التَّفرُّغُ لِلْعِبَادَةِ، وتأجيلُ مَشَاغِلِ الدنيا؛ فَإِنِاسْتَطَعْتَ أَنْ تَخْلُوَ بِنَفْسِكَ يوم عرفةَ فَافْعَلْ؛ فَهُوَ يومٌ واحدٌ في السَّنَةِ، ولا تَدْرِي: هَلْ سَتَبْقَى إلى العَامِ القَابِلِ، أَمْ أَنَّهُ سَيَبْقَى بَعْدَك؟!قال النووي: (هذا اليومُ: أَفْضَلُ أيامِ السَنَةِ للدعاء؛ فينبغي أن يَسْتَفْرِغَ الإِنسانُ وُسْعَهُ في الذِّكْرِ وقراءةِ القرآن، وأنْ يَدْعُوَ بأنواعِ الأدعيةِ والأَذْكَار، ولْيَحْذَرْ مِنَ التقصيرِ في ذلك كُلِّه؛فإنَّ هذا اليومَ لا يُمْكِنُ تَدَارُكُه!).
الوصية الثانية: صِيَامُ هذا اليَومِ لِغَيرِ الحَاج؛ قال ﷺ: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ أَحْتَسِبُ على اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبْلَهُ، والسَّنَةَ التي بَعْدَهُ). قال ابنُ عثيمين: (مَنْ صَامَ يَومَ عَرَفَة، وعَلَيْهِ قَضَاءٌ مِنْ رَمَضَان؛ فَصِيَامُهُ صَحِيح، لكن لَوْ نَوَىَ أَنْ يَصُومَ هذا اليومَ عن قَضَاءِ رَمَضَان؛ حَصَلَ لَهُ الأَجْرَان: أَجْرُ يَومِ عَرَفَة، مَعَ أَجْرِ القَضَاء).
الوصية الثالثة: التَّكبِير؛ ويَبدأُ التَّكبِيرُ المُقيَّدُ (الَّذِي يَكُونُ بَعدَ الصَّلَوات): مِنْ فَجْرِ يَومِ عَرَفة، إلى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيق. وأَمَّا التَّكْبِيرُ المُطْلَقُ (الَّذِي يَكُونُ في كُلِّ وَقْت)؛ فلا يَزَالُ مَشْرُوعًا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ.
الوصية الرابعة: الإِكْثَارُ مِنَ الذِّكْرِ والدُّعَاء؛ لقوله ﷺ: (خَيْرُ الدُّعَاءِ: دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وخَيْرُ ما قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلي: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، وهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). قال العلماء: (خيرُ الدعاءِ: يَعْنِي: أَكْثَرُ الذِّكْرِ بَرَكَة، وأَعْظَمُهُ ثَوَابًا، وأَقْرَبُهُ إِجَابَة؛ وفي الحديثِ: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ في الأَغْلَبِ).
فَجَهِّزُوا أُمْنِيَاتِكُم، ورَتِّبُوا طَلَبَاتِكُم، واحْشُدُوا حَوَائِجَكُم؛ فَإِنَّ سِهَامَ عَرَفَةَ صَائِبَة، ودَعَوَاتِهِ مُسْتَجَابَة! يقول بعضُ الصالحين: (واللهِ ما دَعَوْتُ دَعْوَةَ يَومِ عَرَفَةَ، وما دارَ عليها الحَولُ؛ إلَّا رأَيْتُهَا مِثْلَفَلَقِ الصُّبْح!).
ويومُ عَرَفَةَ: تَذْكِيْرٌ بِأَعْظَمِ نِعْمَةٍ؛ إِنَّهَا نِعْمَةُ الإِسْلَامِ، الَّذِي رَضِيَهُ اللهُ لِلْأَنَامِ!
جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إِلَى عُمَرَ t؛ فقال: (يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ في كِتَابِكُمْ تَقْرَؤونَهَا، لَوْ علينا نَزَلَتْ مَعْشَرَ اليَهُودِ؛ لاتَّخَذْنَا ذلك اليَومَ عِيدًا)، قال: (وأَيُّ آيَةٍ؟)، قال: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْوأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾؛ فقال عُمَرُ: (إِنِّي لَأَعْلَمُ اليَومَ الذي نَزَلَتْ فِيهِ، والمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ:نَزَلَتْ على رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، في يَوْمِ جُمُعَةٍ). يقول ابنُالقيِّم: (تأَمَّلْ إِضَافَةَ الدِّينِ إليهم؛ إِذْ هُمُ القائمونَ بِهِ، المُقِيْمُونَلَهُ، وكان بعضُ السَّلَفِ يقول: "يا لَهُ مِنْ دِيْنٍ لو أَنَّ لَهُ رِجَالًا!").
والأُضحِيَةُ في يَومِ العِيد؛ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ، وسُنَّةٌ مُؤَكَّدَة، وَتُجْزِئُ عَنِ الرَّجُلِ وأَهْلِ بَيْتِهِ؛ وقد (ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّر). قال تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اللهَلُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا ولَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. قال السِّعْدِيُّ: (هذا حَثٌّ وتَرْغِيبٌ على الإِخْلَاصِ في النَّحْرِ، وَأَنْ يَكُونَ القَصْدُ وَجهَ اللهِ وحْدَهُ -لا فَخْرًا ولا رِيَاءً ولا عَادة-، وهَكَذا سَائِرُ العِباداتِ؛ إِنْ لَمْ يَقتَرِنْ بِهَا الإِخلاصُ وتَقوَى اللهِ؛ كانَتْ كالقُشُورِ الذي لا لُبَّ فيهِ، والجَسَدِ الَّذِي لا رُوحَ فيه).
واخْتَارُوا أَضَاحِيْكُم، وطِيْبُوا بها نَفْسًا، وكلما كانت الأضحيةُ أغلى وأكمل؛ فهي أَحَبُّ إلى اللهِ تعالى، قال شيخُ الإسلام: (والأجرُ في الأضحيةِ على قَدْرِ القيمةِ مُطْلَقًا).
والسُّنَّةُ: أنْ يُضَحِّيَ المسلمُ في بَلَدِهِ الذي يعيشُ فيه، وأنْ يَذْبَحَها بِيَدِه، ويأكلَ منها ويُهْدِيَ ويَتَصَدَّقَ، قال تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ﴾.
وآخِرُ هذه العَشْرِ المُبَارَكَة: هُوَ عِيْدُ الأَضْحَى؛ قال ﷺ: (إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ تَبَارَكَ وتَعَالَى: يَوْمُ النَّحْرِ). يقول ابنُ تيمية: (يَوْمُ الجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الأُسبُوعِ، ويومُ النَّحْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ العَامِ).وقال ابنُ القيم: (خَيْرُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ: يومُ النَّحْرِ، وهُوَ يومُ الحجِّ الأَكْبَرِ).
وعِيدُ الأَضْحَى: مِنْ أَخَصِّ مَا تَمَيَّزَ بِه المُسْلِمُونَ عَنْ غَيْرِهِم. قال ﷺ: (إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وهذا عِيدُنَا).
والأَعيَادُ في الإِسلام: شَعِيْرَةٌ لا تَقْبَلُ الزِّيَادَة، وهِيَ أَعْيَادُ شُكْرٍ وذِكْر؛ قال U: ﴿ولِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ﴾.
وأَمَّا أَعيَادُ المُشرِكِين: فَهِيَ غَفْلَةٌ وعِصْيَان، لا تَلِيْقُ بِأَهْلِ الإِيمَان! وقد كَانَ لِأَهلِ الجَاهِلِيَّةِ يَومَانِ في السَنَةِ يَلعَبُونَ فِيهِمَا؛ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ؛ قال: (قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَومَ الفِطْرِ، ويَوْمَ الأَضْحَى).
ويُسَنُّ الإِمسَاكُ عَنِ الأَكلِ، حَتَّى يُصَلِّيَ العَيْد؛ لِيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ.ويُشْرَعُ التَّجَمُّلُ في عِيْدِ الأَضْحَى، والخُرُوْجُ مَاشِيًا إِنْ أَمْكَنَ، والإِكْثَارُ مِنَ التَّكْبِيرِ حَتَّى يَحْضُرَ الإِمَامُ.
ويُسَنُّ أَنْ يَذْهَبَ لِلْعِيدِ في طَرِيْقٍ: ويَرْجِعَ مِنْ طَرِيْقٍ آخَر.
أَقُوْلُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَاسْتَغْفِرُوْهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمدُ للهِ على إِحسَانِهِ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيْقِهِ وامْتِنَانِه، وأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُه.
أَمَّا بَعْدُ: فإنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: هِيَ الأَيَّامُ الثَّلَاثَة بَعْدَ عِيْدِ الأَضْحَى؛ قالﷺ: (أَيَّامُ التَّشْرِيْقِ: أَيَّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، وذِكْرٍ لله). قال ابنُ رَجَب: (أَيَّامُ التَّشْرِيقِ يَجْتَمِعُ فِيهَا لِلْمُؤْمِنِينَ: نَعِيمُ أَبْدَانِهِم بِالأَكْلِوَالشُّرْبِ، ونَعِيمُ قُلُوْبِهِمْ بِالذِّكْرِ والشُّكْرِ؛ وبِذَلِكَ تَتِمُّ النِّعَم).
فاغتَنِمُوا مَوَاسِمَ الخَيرَات: واسْتَكثِرُوا مِنَ البَرَكَات، وسَارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ، واقْتَدُوا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ، وأَحْسِنُوا في عَمَلِكُمْ؛ لِتَنَالُوا رَحْمَةَ رَبِّكُمْ: ﴿وادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾.
*******
* اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ المقبولين في هذه العَشْرِ، وارْزُقْنَا فيها عَظِيمَ الثوابِ والأَجر.
* اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ والمُسْلِمِينَ، وأَذِلَّ الشِّرْكَ والمُشْرِكِيْن.
* اللَّهُمَّ فَرِّجْ هَمَّ المَهْمُوْمِيْنَ، ونَفِّسْ كَرْبَ المَكْرُوْبِين.
* اللَّهُمَّ آمِنَّا في أَوْطَانِنَا، وأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا ووُلَاةَ أُمُوْرِنَا، ووَفِّقْ (وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ) لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وخُذْ بِنَاصِيَتِهِمَا لِلْبِرِّ والتَّقْوَى.
* عِبَادَ الله: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
* فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، واشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ﴿وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.
قناة الخُطَب الوَجِيْزَة
https://t.me/alkhutab
المرفقات
1779258279_يوم عرفة (نسخة للطباعة).pdf
1779258279_يوم عرفة (نسخة للطباعة).docx
1779258279_يوم عرفة.pdf