مكانة المساجد في الإسلام

مكانة المساجد في الإسلام

الخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ . ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ . ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ . أَمَّا بَعْدُ :-

فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ .

عبادَ الله : للمساجِدِ في الإسلامِ مكانةٌ سَاميةٌ ، فهي بيوتُ اللهِ في أرضهِ ، وأحبُّ البلادِ إليه وأشرفُها منزلةً ، رَوَىَ الإِمامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ مِنْ حَديِثِ أَبيِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالَىَ عَنْهُ قالَ : قالَ رَسوُلُ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَحَبُّ البِلادِ إلى اللهِ مَساجِدُها » رواه مسلم . المشيُ إليهَا عِبَادَةٌ ، والاعْتِكَافُ فِيهَا طَاعَةٌ . وَقَدْ شَرَّفَها اللهُ تَعالَىَ وَرَفَعَ مَنْزِلَتَها فَأَضافَ هَذِهِ البُيوُتَ وَهَذِهِ المساجِدُ إِلَيْهِ إِكْرامًا وَتَشْريِفًا ، قَالَ اللهُ تَعالَىَ : ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴾ . ولهذا كان من أظلم الظلم منع عباد الله من مساجد الله ، قَالَ تَعالَىَ : ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ . المساجد يَشِعُّ منها نورُ العلمِ والإيمانِ ، ومنها يصعدُ الكلمُ الطيّبُ والعملُ الصالِحُ ، وهي مكان للعابدينَ ، ومحلُّ القائمينَ الرّاكعينَ السّاجدينَ ، وعلى منابِرِهَا يخطبُ الخطباءُ مُذَكِّرِينَ بأمرِ الدينِ ، وفِي رحابِهَا يجتمعُ المؤمنونَ علَى الطّاعةِ والعبادةِ ، ويتعارفونَ ويلتقونَ علَى المودةِ والمحبّةِ ، وفيها اجتماعُ مصالحِ المسلمينَ ، ومصدرُ تماسكهم وتعاضدِهِم وتواصلِهم ، قال تعالى : ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ .

عبادَ اللهِ : إن مِنْ حُقُوقِ بُيُوتِ اللهِ ، صِيَانَتُهَا مِنَ كُلُّ الرَّوَائِحِ الْكَرِيهَةِ الَّتِي تُؤْذِي الْمُصَلِّينَ ، وَمِنْهَا رَائِحَةُ الثُّومِ وَالْبَصَلِ والدخان ، فَإِنَّهَا أَذِيَّةٌ لِلْمُصَلِّي وَالْملاَئِكَةِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يتأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ } رواه مسلم . قال سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ( وكذلك قال العلماء : من كان به رائحة أسنان أو بخر في الفم أو رائحة كريهة أو ما أشبه ذلك ، فإنه لا يقرب المسجد حتى يزيل هذه الرائحة ؛ لأن العلة قائمة ) . وهذا مِنْ تَعْظيمِ شَعائِرِ اللهِ : ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ ، كما على المسلم أن يحرص على  تنظيفِ المساجدِ وتطييبِها ، ويتأكّدُ في حالِ اجتماعِ النّاسِ في أوقاتِ الصّلواتِ ، ويومِ الجمعةِ ، وفي شهرِ رمضانَ ، وغيرِها من المناسبات . وكذلك نظافة وصيانة مرافقها ، ومنها أماكن الوضوء . فقد جعل اللهُ تعالى العنايةَ بها وصيانتَهَا وتنظيفَهَا والاهتمامَ بها وتطييبَها عبادةً وطاعةً وقربةً ، وأجرًا كبيرًا وثوابًا جزيلًا . ومما يدلُّ على فضلِ الاعتناءِ بها ، حديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنهُ ، أنّ رجلاً أسود أو امرأةً سوداءَ كان يَقُمُّ المسجدَ ( أي يُنَظَّفُهُ ) ، فماتَ ، فسألَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ عنه ، فقالوا ماتَ . قال : { أَفَلا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي  دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهِ ، أَوْ قَالَ : قَبْرِهَا ، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلّى عَلَيْهَا } إكراماً لها ومكافأة لها على عظيم صنيعها رضي الله عنها ، رواه البخاري ومسلم . وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيَّ .

عباد الله : الصف الأول في المسجد هو أفضل الصفوف ، فينبغي الحرص عليه ، ومن سبق إليه وجلس فيه فهو أحق به ، ولا يجوز حجز أماكن في الصفوف الأولى أو غيرها ، فحجزه أمر لا يجوز ، وغصب للمكان ، ولا حق لمن غصبه ، فالسابق أولى منه ، وأحق منه في المُكث فيه ، والتقدم إليه ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا } ، يعني لاقترعوا للمسابقة إليه ، والحرص على أن يتقدموا .. نسأل الله أن يجعلنا ممن تعلَّقت قلوبهم بالمساجد وعمروها بطاعة الله وبالعبادة . أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَأسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَللْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ ، فاستغفروه إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم .

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ ، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ ، وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِيْنَ ، وَأشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ وَلِيُّ الصَّالِحِيْنَ ، وَأشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ إِمَامُ الأَنبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِيْنَ ، وَأَفْضَلُ خَلْقِ اللهِ أَجْمَعِيْنَ ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ . أَمَّا بَعْدُ :-

فإنه يجب على المسلم الحذر من أذية المصلين بأي نوع من الأذى ، ومن ذلك وضع الأحذية في الممرات ، وأبواب المساجد ، لما في ذلك من التشويه والضرر والمشقة على من أراد دخول المسجد ، وخاصة كبار السن ، وذوي الإعاقة ، والشريعة الإسلامية قد نهت عن كل ما يُلحِقُ الضرر بالمسلمين ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : { لا ضَررَ ولا ضِرارَ } ، رواه ابن ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي . وذُكِرَ أن الفَرقُ بينَ الضَّررِ والضِّرارِ : أنَّ الضَّررَ يَحصُلُ بدونِ قَصدٍ ، والضِّرارُ يَكونُ بقَصدٍ . وَإِنَّ مِمَّا جَاءَ التَّأْكِيدُ عَلَيْهِ وَوَعَدَ اللَّهُ فَاعِلَهُ بِالثَّوَابِ الْعَظِيمِ ، هُوَ إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . كما يجب على المصلين أن يحذروا كذلك من التسبب في أذية الآخرين في الطرقات والشوارع المحيطة بالمساجد ، وذلك بإيقاف سياراتهم بشكل يضر بالمارة ، أو يضر بالمجاورين للمسجد ، كأن يقف أمام أبوابهم أو بواباتهم بشكل يُعيق دخولهم وخروجهم ، فقد يحتاج أحد المجاورين للمسجد إلى سيارته لظرف طارئ ، كإسعاف مريض ، أو قضاء حاجة ضرورية ، فيجد سيارته قد أَغْلَقَ عليها أحد المصلين بسيارته ، فيلحقه بذلك ضرر ومشقة . كما أن هذا الفعل من السلوكيات المخالفة للآداب الشرعية والمجتمعية ، إذ كيف تأتي تصلي تريد الأجر وقد آذيت غيرك ، فلينتبه الجميع إلى مثل هذه التصرفات التي قد يغفل عنها أو لا يهتم بها بعض الناس هداهم الله . يريد الأجر فيكسب إثم .

وهناك عادة سيئة عند البعض يجب قطعها والتحذير منها ، وهي أن البعض اعتاد كلما وقف عند مسجد فتح أبواب السيارة هو ومرافقيه ورموا كل ما بداخل السيارة من علب فارغة ومناديل وغيرها من النفايات حيث تقف سيارتهم ، ولم يرموها في حاوية النفايات ، وبالتالي يصبح ما حول المساجد ومرافقها كله نفايات ، ولو رماها أحد أمام بيته لم يرض بذلك ، فليحرص كل منا على نظافة المساجد من الداخل والخارج ، وكذلك مرافقها . فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ وَحَافِظُوا عَلَى بُيُوتِ اللهِ ، وَتَعَاوَنُوا مَعَ الإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ وأهل القرية بِكُلِّ مَا يَخْدُمُ بُيُوتَ اللهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْمُرُ بُيُوتَكَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، اللَّهُمَّ عَلَّقْ قُلُوبَنَا بِهَا ، وَارْزُقْنَا الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .. هَذَا ، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ ، فَقَالَ : ﴿ إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ ، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين ، وعن سائر الصحابة أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنَّا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ، وجميع أعداء الدين ، وانصر عبادك المؤمنين ، اللهم آمنا في أوطاننا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم احفظ إمامنا وولي عهده بحفظك وأيدهم بتأييدك وأعز بهم دينك ياذا الجلال والإكرام . اللهم وفقْهُم لهُدَاكَ واجعلْ عمَلَهُم في رضاكَ ، اللهم اكفهم شر الأشرار وكيد الفجار ، اللهم سددهم في أقوالهم وأعمالهم وآرائهم . اللهم احفظ علينا إيماننا وأمننا واستقرارنا ورغد عيشنا . اللهم من أرادنا أو أراد بلادنا أو بلاد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره ، وأبطِل مكرَه ، واكفِنا شرَّه . اللهم أمِّن حدودنا واحفظ جنودنا ، اللهم احفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بك اللهم أن يُغتالوا من تحتهم ، اللهم سدد رأيهم ورميهم وانصرهم على عدوك وعدوهم . اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا أرحم الراحمين . ﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ . وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله .

 

( خطبة الجمعة 7/11/1447هـ . جمع وتنسيق خطيب جامع العمار بمحافظة الرين / عبد الرحمن عبد الله الهويمل                          للتواصل جوال و واتساب /  0504750883  ) .

المشاهدات 807 | التعليقات 0